الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بمعنى الإصغاء؛ فإنه مستحيل على الله عز وجل، وإنما هو مجازٌ أُريد به: تقريبُ (1) القارئ، وإجزالُ ثوابه.
قال ابن المنير: يفهم من ترجمة البخاري بقوله: باب: من لم يَتَغَنَّ بالقرآن: أنه يحمل التَّغَنِّيَ على الاستغناء، لا على الغناء؛ لكونه أَتبع الحديثَ في الترجمة بالآية الكريمة، وهي قولُه تعالى:{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51]. أن مضمونها الإنكار على مَنْ لم يستغنِ بالقرآن عن غيره من الكتب (2) السالفة، ومن المعجزات التي كانوا يقترحونها، وهذا موافق لتأويل سفيان، لكن سفيان حمله على الاستغناء الذي هو [ضدُّ الفقر، والبخاري يحملُه على الاستغناء الذي هو](3) أعمُّ من هذا، وهو الاكتفاءُ مطلقًا (4).
* * *
باب: اسْتِذكارِ القُرآنِ وتَعَاهُدِهِ
2426 -
(5032) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نسِيتُ آيَةَ كيْتَ وَكيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَم".
(1) في "ع": "تقرب".
(2)
في "ج": "من غيره والكتب".
(3)
ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(4)
وانظر: "التوضيح"(24/ 106) وما بعدها.