الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَعَلَ القَيْنُ عَلَى الدُّفِّ إِبَرْ
وقد رأيته كذلك في بعض النسخ بدون ألف، وكَتب على النون فتحتين إشارة إلى ما قلناه، وفي بعضها:"خُضْعانًا"، بالألف.
(فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم): أي: سُلِبَ الفَزَعُ منها، فالتضعيفُ فيه للسَّلْبِ؛ مثل: قَرَّدْتُ (1) البعيرَ: إذا أزلتُ قُرادَهُ.
* * *
باب: قوله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91]
{الْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90]: الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ {لَا أُقْسِمُ} [القيامة: 1]: أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ:"لأُقْسِمُ". {وَقَاسَمَهُمَا} [الأعراف: 21]: حَلَفَ لَهُمَا، وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقَاسَمُوا} [النمل: 49]: تَحَالَفُوا.
(ومنه: {لَا أُقْسِمُ}: أي: أقسم): يريد أن "لا" زائدة، وهو قول ابن عباس وغيرِه.
(وتقرأ: لأقسم): هي قراءةٌ لابن (2) كثير من السبعة.
قال الزركشي: والجمهورُ ضعّفوها؛ لأن اللام يصحبها النون في القسم (3).
قلت: هذا على إطلاقه غيرُ صحيح، بل قد توجد اللام وتمتنع
(1) في "ع" و"ج": "قردة".
(2)
في "ع" و"ج": "ابن".
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 946).