الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الزركشي: وممن نص على أن ذلك ناسخها (1) الشافعىُّ في "أحكام القرآن"(2).
قلت: في كون هذا من النسخ المصطَلَح عليه (3) نظر؛ فإن إعلامه عليه السلام بأمر لم يكن أُعلمه قبل ذلك ليس من النسخ في شيء.
وقال الزمخشري: أجودُ ما قيل فيه: حملُه على الدراية المفصَّلة، وإن كان يدري أن مُضِيَّه إلى النعيم، ومصيرَهم إلى العذاب (4)(5).
* * *
باب قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} الآية [الأحقاف: 17]
2355 -
(4827) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ؛ لِكَيْ يُبَايعَ لَهُ بَعْدَ أَبيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} [الأحقاف: 17]، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ
(1) في"ع": "ناسخًا".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 989).
(3)
في "ج": "على".
(4)
في "ج": "إلى النار".
(5)
انظر: "الكشاف"(4/ 302).
وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي.
(فقال له عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ شيئًا): قيل: إنه قال له: بيننا وبينكم ثلاثٌ سبقن، تُوُفي النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، ولم يعهدوا (1).
وقول عائشة: "ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا عذري" تريد: في بني أبي بكر، [وإلا، فقد نزلَ في أبي بكر: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: 40].
قال الزجاج: والصحيحُ في الآية، وهي قوله تعالى] (2):{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف: 17] أنها نزلت في الكافر العاقِّ، ولا يجوز أنها نزلت في عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكر؛ [لأن الله تعالى قال:{أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [الأحقاف: 18]، وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ] (3) من خيار المسلمين (4).
(1) في "ع": "يعدوا".
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(3)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(4)
انظر: "التنقيح"(2/ 989).