الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شأنه، من المقادير التي دلت عليه قصة شعيب عليه السلام، بالمكيال
والميزان، وأحرق من الظلة لمن يبارزه بالعصيان.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أحمد، وأبو يعلي الموصلي، في مسنديهما، عن
معقل ابن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة.
وقد مضى مطولًا في سورة طه.
وروى الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
الهيثمي: ورجاله وثقوا، إلا أن على بن أبي طلحة قيل: إنه لم يسمع من ابن
عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص أن يؤمن جميع الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله عز وجل أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول، ثم قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:(لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) .
وروى أبو يعلي من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله
بن عطاء ابن إبراهيم - قال الهيثمي: وكلاهما قد وثق، وضعفهما
الجمهور - عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لما نزلت: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي قبيس: يا آل عبد مناف (إني نذير لكم) ، فجاءته قريش، فحذرهم وأنذرهم، قالوا: تزعم أنك نبي يوحي إليك، وأن سليمان سخر له الريح والجبال، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيى الموتى؟.
فادع الله أن يسير عنا هذه الجبال،
ويفجر لنا أنهاراً، فنتخذها محارث، فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله فيحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك
ذهباً فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فإنك تزعم أنك كهيئتهم، فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سرى عنه قال: والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ولا يؤمن مؤمنكم، فاخترت باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم.
وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم، إنه معذبكم عذاباً لا يعذبه أحداً
من العالمين، فنزلت:(وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)، حتى قرأ ثلاث آياف ونزلت:(وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى) .
وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد عن
عبيد الله بن أبي جعفر، عن عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان
قال: وفدت إلى سليمان بن عبد الملك ومعنا عمر بن عبد العزيز، فنزلت
على ابنه عبد الملك بن عمر وهو عزب، فكنت معه في بيت، فصلينا العشاء
وأوى كل رجل منا إلى فراشه، ثم قام عبد الملك إلى المصباح فأطفاه وأنا
أنظر إليه، ثم قام يصلي حتى ذهب بي النوم، فاستيقظت فإذا هو في هذه
الآية: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) ..
فيبكي ثم يرجع إليها، فإذا فرغ منها فعل مثل
ذلك حتى قلت: سيقتله البكاء، فلما رأيت ذلك قلت: لا إله إلا الله والحمد لله كالمستيقظ من النوم، لأقطع ذلك عنه، فلما سمعني سكت، فلما أسمع له حساًه
وفي كتاب الاستغناء بالقرآن لابن رجب: وروى أبو نعيم عن عبد الله
بن رباح قال: كان صفوان بن محرز إذا قرأ هذه الآية: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) بكى، حتى أقول: قد اندق
قضيض زوره (1) .
(1) قال في النهاية. 4 / 77) : قال القتيبي: هو عندي خطأ من بعض النقلة وأراه (قصص زوره) . ويحتمل إن صحت الرواية: أن يراد بالقصيص صغار العظام، تشبيهاً بصغار الحصى. اه.