الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها وذكرت الإفك - قالت: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) الآية.
وروى الِإمام أبو جعفر بن جرير عن شقيق، وأبو عبيد عن أبي
وائل قال كل منهما: استعمل علي بن أبي طالب ابن عباس - رضي الله
عنهم - على الحج، قال: فخطب الناس خطبة لو سمعها الترك والروم
لأسلموا، ثم قرأ سورة النور، فجعل يفسرها.
وفي رواية: شهدت ابن عباس رضي الله عنهما، وولى الموسم، فقرأ
سورة النور على المنبر ثم فسرها، لو سمعته الروم لأسلمت.
ولابن جرير عن أبي وائل قال: ولى ابن عباس رضي الله عنهما الموسم
فخطبهم فقرأ على المنبر سورة النور، والله لو سمعتها الترك لأسلموا.
وله عن شقيق بن سلمة - أيضاً - قال: قرأ ابن عباس رضي الله عنهما
سورة البقرة، فجعل يفسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت
وقال بعض العلماء في آيات الإفك: إنها أرجى ما في القرآن، لأن الله
عظم شأن الإفك، وتوعد عليه غاية الوعيد، وجعله منافيا للإيمان، ثم أمر
بالعطف على بعض من وقع فيه، ووصفهم بالقرابة والسكنة والهجرة، وندب إلى الإنفاق والعفو عنهم والصفح.
وروى عبد بن حميد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم باب حجرته فليسلم، فإنه يرجع قرينه الذي معه من الشيطان، فإذا دخلتم حجركم فسلموا يخرج ساكنها من الشياطين، فإذا رحلتم فسلموا على أول حلس تضعونه على دوابكم، لا يشرككم في مركبها الشيطان، فإن أنتم لم تفعلوا شرككم، وإذا أكلتم فسموا حتى لا يشرككم في طعامكم، ولا تبيتوا القمامة معكم في حجركم فإنها مقعدة.
وروى أبو عبيد عن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر رضي الله عنه:
أن علموا نساءكم سورة النور.
وعن الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها، عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل، وسورة النور، يعني النساء.
وروى البزار - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - عن حذيفة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه، لو رأيت مع أم رومان رجلاً ما كنت فاعلاً به؟.
قال: كنت والله فاعلاً به شراً.
قال: فأنت يا عمر؟.
قال: كنت والله قاتله، كنت أقول: لعن الله الأعجز، فإنه
خبيث.
قال: نزلت: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) .
وللطبراني في الأوسط - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - عن أبي بن
كعب رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وآوتهم الأنصار رضي الله عنهم، رمتهم العرب عن قوس واحدة فنزلت
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) .