الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فضائلها
أما فضائلها: فروى أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش قال: أرى أبا صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق، قال: سينهاه ما تقول.
يعني قول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) .
وروى عبد بن حميد في مسنده عن الزهري، عن رجل، عن ابن عمر
رضي الله عنهما، قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى دخل بعض حوائط الأنصار رضي الله عنهم، فجعل يلتقط من التمر ويأكل، فقال لي: يا ابن عمر مالك لا تأكل؟.
قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أشتهيه، قال: لكني أشتهيه وهذه صبح رابعة منه لم أذق طعاماً، ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم بضعف اليقين؟.
فوالله ما برحنا ولارمنا، حتى نزلت:(وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل لم يأمرني بكثرة الدنيا ولا اتباع الشهوات، فمن كنز دنيا يريد بها حياة باقية، فإن الحياة بيد الله ألا وأني لم أكنز ديناراً ولا درهماً، ولا أخبأ رزقاً لغد.
وروى الحافظ زين الدين ابن رجب من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب
عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال: كان أحمد بن نصر خليّ، فلما قتل
في المحنة وصلب رأسه، أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن، فمضيت فبت بقرب
من الرأس مشرفاً عليه، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه، فلما هدأت
العيون، سمعت الرأس يقرأ:(الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) .
فاقشعر جلده.