الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أبو عبيد في الفضائل، وأبو عمرو الداني في كتاب
العدد وهذا لفظه، عن حذيفة رضي الله عنه قال: أنكم تسمعون هذه
السورة سورة التوبة، وإنها سورة العذاب، والله ما تركت أحداً إلا نالت
منه.
أهل المدينة يسمونها، التوبة، وأهل مكة: الفاضحة.
ورواه الطبراني في الأوسط - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - ولفظه:
قال: التي تسمون التوبة، هي سورة العذاب، وما تقرأون منها مما كنا نقرأ
إلا ربعها.
وتقدم في أواخر الفضائل العامة سر وضعها مع الأنفال.
وروى الطبراني - أيضاً - في الكبير عن سمرة بن جندب رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زمن الفتح: أن هذا عام الحج الأكبر، قال: اجتمع حج المسلمين وحج المشركين في ثلاثة أيام متتابعات واجتمع النصارى واليهود في ثلاثة أيام متتابعات، فاجتمع حج المسلمين والمشركين، والنصارى
واليهود، العام في ستة أيام متتابعات، ولم يجتمع منذ خلقت السماوات
والأرض كذلك قبل العام. ولا يجتمع بعد العام حتى تقوم الساعة.
قال الهيثمي: رجاله موثقون، ولكن متنه منكر.
وله فيه عن أبي راشد قال: رأيت المقداد فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنه - جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، قد فضل عليها من عظمه، يريد الغزو، فقلت له: لقد أعذر الله إليك.
قال: أتت علينا سورة البعوث: (انفروا خفافاً وثقالا) .
قال الهيثمي: وفيه بقية بن الوليد وفيه ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله
ثقات.
وروى الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن إبراهيم بن عامر
الأصبهاني بسند - قال الهيثمي: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك - عن
علي، يعني ابن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحفظ منافق سور: براءة، وهود، ويس، والدخان، وعم يتساءلون.
وروى أبو عبيد، وأبو عمرو الداني، عن سعيد بن جبير قال: قلت
لابن عباس رضي الله عنهما: سورة التوبة. قال: تلك الفاضحة، ما يزال
ينزل: ومنهم، ومنهم، حتى خشينا أن لا تدع أحداً.
زاد أبو عبيد: قال: فقلت: فسورة الأنفال. قال: نزلت في بدر.
قال: فقلت: فسورة الحشر. قال: نزلت في بني النضير.
وروى أبو عبيد عن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه: أن تعلموا سورة التوبة، وعلموا نساءكم سور النور.
وروى ابن خزيمة في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: دخلت
المسجد يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلست قريباً من أبي بن كعب رضي الله عنه، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة براءة. فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة.
قال: فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة ثم سألته فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته فتجهمني ولم يكلمني فلما صلى
النبي صلى الله عليه وسلم، قلت لأبي: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني؟ قال أبي رضي الله عنه: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت.
فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي
الله كنت بجنب أبي وأنت تقرأ براءة، فسألته: متى نزلت هذه السورة؟.
فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق أبي.
وقال ابن رجب: إن عبد الله بن الِإمام أحمد، وسعيد بن منصور.
خرجا عن أبي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ براءة يوم الجمعة.
وروى ابن ماجة: أن هذه الواقعة في سورة تبارك.
ويجمع بأنه قرأ آيات من كل منهما.
وروى عبد الرزاق في جامعه - في وجوب الخطبة - عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة إذ قرأ آية، فسمعها أبو ذر رضي الله عنه، فقال لأبي بن كعب رضي الله عنه: متى أنزلت هذه الأية؟.
فأنصت عنه أبيّ رضى الله عنه ثلاثا، كل ذلك ينصت عنه، حتى إذا
نزل النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبي لأبي ذر رضي الله عنهما: ليس من جمعتك إلا ما قد مضى منها، فسأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال: صدق أبي.
وروى عن الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ آية يوم الجمعة فقال ابن مسعود رضي الله عنه لأبي بن كعب رضي الله عنه: أهكذا نقرؤها؟.
فصمت عنه أبي رضي الله عنه، وكانوا في الجمعة، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال أبي لابن مسعود رضي الله عنهما: لم يُجمِّع اليوم، فأتى النبيً صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق أبي.
وروى عبد بن حميد في مسنده عن جابر رضي الله عنه قال: قال سعد
ابن أبي وقاص رضي الله عنه لرجل في يوم الجمعة: لا جمعة لك، فذكر
الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم.
فقال: يا رسول الله، إن سعداً قال لي: لا جمعة لك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لمَ يا سعد؟.
قال: إنه تكلم وأنت تخطب، قال: صدق سعد.
ولأبي عبيد، عن أبي عبد الرحمن الحبليِّ أنه سمع عقبة بن عامر
رضي الله عنه يقول: وكان عقبة أحسن الناس صوتاً بالقرآن. قال عمر
رضي الله عنه: يا عقبة أعرض علي سورة، قال: فعرض عليه سورة "براءة
من الله ورسوله".
ولابن السني عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال في كل يوم حين يصبح، وحين يمسي:(حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) سبع مرات، كفاه الله ما همه - وفي نسخه: ما أهمه - (من أمر الدنيا والآخرة.
ورواه أبو داود موقوفاً وقال: كفاه الله ما أهمه صادقاً كان، أو كاذباً
قال المنذري، وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي
والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع.