الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذي هو من نسل داود عليهما السلام.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى البخاري، وأبو داود، والترمذي، عن ابن عباس
رضي الله عنهما أن مجاهداً قال له: أأسجد في "ص"؟.
فقرأ: (ومن ذريته داود وسليمان) - حتى أتى -: (فبهداهم اقتده) .
فقال: نبيكم صلى الله عليه وسلم ممن أمر أن يقتدي بهم.
وفي رواية عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: ليس من عزائم
السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.
وفي رواية للنسائي: أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في "ص"، وقال: سجدها داود عليه السلام توبة، ونسجدها شكراً.
ولأبي داود عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة "ص" وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة، تيسر الناس للسجود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تيسرتم للسجود، فنزل فسجد، وسجدوا.
ومعنى "تَيَسرْتُمْ ": من اليسر، ضد العسر، تهيأتم.
وهو معنى قوله في رواية أخرى: "تشَزَنْتُم " بمثناة فوقانية، ثم شين
معجمة، ثم زاي ثم نون.
ورواه الدارمي في الصلاة ولفظه: قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقرأ "ص"، فلما مر بالسجدة نزل فسجد، وسجدنا معه، وقرأها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا قال: إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود فنزل وسجد وسجدنا.
وللترمذي واللفظ له - وقال: غريب - من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما - قال النووي في شرح المهذب: قال الحاكم: هو حديث صحيح -
قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيتني وأنا نائم، كأني أصلي خلف شجرة فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي.
وفي رواية ابن حباد: فرأيت كأني قرأت سجدة فسجدت فسجدت
الشجرة كأنها سجدت بسجودي، فسمعتها تقول: اللهم اكتب لي بها
أجراً، وحُطَّ عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سجدة ثم سجد. فقال مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
ورواه أبو يعلى والطبراني عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: رأيت
فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ "ص"، فلما أتت على
السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها، اللهم حط بها
عني وزراً، وأحدث لي بها شكراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.
فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: أسجدت يا أبا سعيد؟ قلت: لا
قال: فأنت أحق بالسجود من الشجرة ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة "ص"، ثم أتى على السجدة، وقال في سجوده، ما قالت الشجرة في سجودها.
قال المنذري: وفي إسناده يمان بن نصر لا أعرفه.
وروى الِإمام أحمد - قال المنذري: ورواته رواة الصحيح - عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه رأى رؤيا أنه يكتب "ص"، فلما بلِغ
إلى سجدتها، رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجداَ.
قال: فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يسجد بها.
وروى النسائي في السنن، والبيهقي في الدعوات عن عائشة رضي الله
عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تعارَّ من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار.
وفي كتاب "الاستغناء بالقرآن" لابن رجب عن ابن أبي الدنيا: أنه روى
عن مقاتل بن حيان قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز
فقرأ: (وقفوهم إنهم مسئولون) ، فجعل يكررها لا يستطيع أن
يجاوزها، يعني من البكاء.