الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب:
{مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ} أي من إحدى القريتين، فحذف المضاف، وأراد ب {الْقَرْيَتَيْنِ}: مكة والطائف.
{لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً} {لِبُيُوتِهِمْ} : بدل من {لِمَنْ} بإعادة الجار، بدل الاشتمال، وقرئ «سقفا» و «سقفا» فسقف: جمع سقف، نحو رهن ورهن. وسقف: واحد ناب مناب الجمع.
{وَزُخْرُفاً} إما منصوب بفعل مقدر، أي وجعلنا لهم زخرفا، أو معطوف على موضع قوله تعالى:{مِنْ فِضَّةٍ} . {وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ} {إِنْ} : مخففة من الثقيلة، واسمها:
إما {كُلُّ} إلا أنه لما خففت نقصت عن شبه الفعل، فلم تعمل وارتفع ما بعدها بالابتداء على الأصل، وإما بتقدير الهاء أي إنه كل ذلك، فحذف اسمها وهو الهاء وخففت، فارتفع {كُلُّ} بالابتداء، وجملة {كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ.} . من المبتدأ والخبر في موضع رفع خبر {إِنْ} . وهذا التقدير ضعيف لتأخير اللام في الخبر. و {لَمّا} بمعنى إلا، ويصح أن تكون {إِنْ} نافية بمعنى ما. ويقرأ «لما» بالتخفيف، فتكون ما: زائدة أو موصولة وصدر الصلة محذوف.
البلاغة:
{وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ} {كَلِمَةً} : مجاز مرسل، والمراد بال {كَلِمَةً}: الجملة التي قالها، وهي:{إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ} من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل.
المفردات اللغوية:
{وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ} واذكر يا محمد وقت قول إبراهيم هذا، ليروا كيف تبرّأ من التقليد، وتمسّك بالدّليل. {لِأَبِيهِ} آزر. {بَراءٌ} بريء من عبادتكم أو معبوديكم، وهو مصدر نعت به، فيستوي فيه الواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث، وقرئ «بريء» و «برآء» ككريم وكرماء.
{إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني، وهو استثناء منقطع، أي لكن الذي فطرني، أو متّصل على أن
«ما» تعمّ ما كانوا يعبدون وهو الله والأوثان، كأنه قال: إنني براء مما تعبدون إلا من الذي فطرني.
{سَيَهْدِينِ} يرشدني إليه، وهو مقرر لما قال مرة أخرى:{يَهْدِيَنِ} كأنه قال: فهو يهدين وسيهدين، فيدلان على استمرار الهداية في الحال والاستقبال.
{وَجَعَلَها} أي وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد وهي قوله: {إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} {كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ} في ذريته، فلا يزال فيهم من يوحّد الله ويدعو إلى توحيده. {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحّد، فيرجع عما كان عليه إلى دين إبراهيم أبي الأنبياء والمسلمين، وهو يشمل أهل مكة وغيرهم.
{بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ} أي هؤلاء المعاصرين للرسول من قريش وآباءهم، فاغتروا بذلك وانهمكوا في الشهوات، ولم أعاجلهم بالعقوبة. وقرئ «متعت» بالفتح على أنه تعالى اعترض به على ذاته:{وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً} مبالغة في تعبيرهم {حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ} القرآن ودعوة التوحيد.
{وَرَسُولٌ مُبِينٌ} ظاهر الرسالة بماله من المعجزات، أو مبين للتوحيد بالحجج والآيات المتضمنة الأحكام الشرعية، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
{وَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ} القرآن. {لَوْلا} هلا. {مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ} من إحدى القريتين:
مكة والطائف. والرجلان هما: الوليد بن المغيرة من مكة، وكان يسمى ريحانة قريش، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. {عَظِيمٍ} زعيم ذي جاه ومال، فإن الرّسالة منصب خطير لا يليق إلا بعظيم، ولم يعلموا أن معيار اختيار الأنبياء هو التّحلي بالفضائل والكمالات الأدبية، لا بالاعتبارات الدنيوية.
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكّمهم، والرّحمة: النّبوة.
{قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا} جعلنا معيشتهم مقسومة فيما بينهم، فبعضهم غني، وبعضهم فقير، ويتفاوتون في مرتبتي الغنى والفقر. {وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ} جعلنا بينهم تفاوتا في الرّزق وغيره. {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ} وهو الغني. {بَعْضاً} وهو الفقير.
{سُخْرِيًّا} مسخرا في العمل بالأجرة، أي يستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم، والياء: للنسب، وقرئ بكسر السين «سخريا» . {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ} أي النّبوة وما يتبعها، أو الجنّة. {خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ} من حطام الدنيا.
{وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً} أي خشية أن يكون جميع الناس على ملّة واحدة وهي الكفر. {سُقُفاً} جمع سقف، وقرئ:«سقفا» . {وَمَعارِجَ} ومصاعد جمع معرج كمنبر، وقرئ:«معاريج» جمع معراج. {عَلَيْها يَظْهَرُونَ} يصعدون ويعلون إلى السطوح.
{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً} من فضة. {وَسُرُراً} من فضة، جمع سرير. {يَتَّكِؤُنَ} يستندون.
{وَزُخْرُفاً} ذهبا أو زينة مزوقة، والمراد به الزينة كما قال تعالى: {حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ