الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(66) كتاب حد شارب الخمر
2452 -
قوله: قيل إن المراد بالإثم في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ
…
} أي: الخمر.
قال الشاعر:
شرِبْتُ الإِثْمَ حَتى ضَلَّ عَقْلِي
…
كَذَاكَ الإِثْمُ [تذْهَبُ](1) بِالْعُقُولِ
انتهى.
وقد نص على ذلك القزاز في "جامعه" وأنكره النحاس.
2453 -
[5910]- حديث ابن عمر: "كلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكلّ خَمْرٍ حَرَامٌ".
مسلم (2) بلفظ: "كُلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
ورواه من وجه آخر بهذا (3) وفي رواية له بالتقديم والتأخير (4) وفي رواية
(1) في الأصل: (تفعل)، والمثبت من "م"، وهو كذلك أيضًا في تفسير القرطبي (7/ 200)، ولسان الرب (12/ 6). وفي "هـ"(يذهب) بالتذكير، واللُّغة الْفصحى تأنيثُ الخمر، وأثبت أبو حاتم السِّجستاني وابنُ قتيبة وغيرهما جوازَ التذكير.
(2)
صحيح مسلم (رقم 2003)(73، 74).
(3)
صحيح مسلم (رقم 2003)(75).
(4)
في البدر المنير (8/ 697) قال: "وفي رواية له: كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها، لم يشربها في الآخرة". وهذا الوجه عند مسلم (رقم 2003)(73) لكن بتقدم (خمر) وتأخير (حرام) كالتي نص عليها أولا، ولعل ذلك إنما وقع في النسخة التي عنده. والله أعلم.
لأحمد (1) كذلك،
2454 -
[5911]- حديث ابن عمر: "لَعَن الله الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ".
أبو داود (2) بهذا.
وفيه: عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وصححّه ابن السّكن.
ورواه ابن ماجه (3) وزاد: "وَآكِلَ ثَمَنَهَا".
وفي الباب:
[5912]
- عن أنس بن مالك به، وفيه:"وَعَاصِرَهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرى لَهُ".
رواه الترمذي (4) وابن ماجه (5) ورواته ثقات.
[5913]
- وعن ابن عباس؛ رواه أحمد (6) وابن حبان (7) والحاكم (8).
(1) مسند الإِمام أحمد (2/ 135، 137).
(2)
سنن أبي داود (رقم 3674).
(3)
سنن ابن ماجه (رقم 3380).
(4)
سنن الترمذي (رقم 1295).
(5)
سنن ابن ماجه (رقم 3381).
(6)
مسند الإِمام أحمد (1/ 316).
(7)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5356).
(8)
مستدرك الحاكم (2/ 31).
[5914]
- وعن ابن مسعود، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"(1).
[5915]
- وعن أبي هريرة مرفوعًا: "إنّ الله حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّم الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرّم الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ".
[5916]
- ورواه أبو داود (2) عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
2455 -
[5917]- حديث جابر: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْفَرَق مِنْهُ حَرَامٌ".
ابن ماجه (3) من حديث سلمة بن دينار، عن ابن عمر، وفي إسناده ضعف وانقطاع.
[5918]
- ورواه أبو داود (4) والترمذي (5) وابن ماجه (6) أيضا من حديث جابر، لكن لفظه:"مَا أَسْكَرَ كَثِيرهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ".
حسنه الترمذي ورجاله ثقات.
[5919]
- ورواه النسائي (7) والبزار (8) وابن حبان (9) من طريق عامر بن سعد
(1) علل ابن أبي حاتم (2/ 27/ رقم 1558).
(2)
سنن أبي داود (رقم 3485).
(3)
سنن ابن ماجه (رقم 3392).
(4)
سنن أبي داود (رقم 3681).
(5)
سنن الترمذي (رقم 1865).
(6)
سنن ابن ماجه (رقم 3393).
(7)
سنن النسائي (رقم 5608، 5609).
(8)
مسند البزار (رقم 1098، 1099).
(9)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5370).
ابن أبي وقاص عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عن قليل ما أسكر كثيره.
وفي الباب:
عن عليّ، وعائشة، وخوات بن جبير، وسعد، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وزيد بن ثابت.
[5920]
- فحديث علي؛ في الدّارقطني (1).
وحديث عائشة؛ سيأتي بعده.
[5921]
- وحديث خوات في "المستدرك"(2).
[5922]
- وحديث سعد؛ في النسائي (3).
[5923]
- وحديث ابن عمرو في ابن ماجه (4) والنسائي أيضًا (5).
[5924، 5925]- وحديث ابن عمر وزيد في الطبراني (6).
2456 -
[5926]- حديث: "مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرقُ فِمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ".
(1) سنن الدارقطني (4/ 250).
(2)
المستدرك (3/ 413).
(3)
سنن النسائي (رقم 5608، 5609).
(4)
سنن ابن ماجه (رقم 3394).
(5)
سنن النسائي (رقم 5607).
(6)
المعجم الكبير (رقم 4880)، و (رقم 13411).
أحمد وأبو داود (1) والترمذي (2) وابن حبان (3) من حديث عائشة.
وأعله الدارقطني بالوقف.
ورواه أحمد في "كتاب الأشربة"(4).
بلفظ: "فَالوَقِيَّةُ مِنْهُ حَرَامٌ".
2457 -
[5927]- حديث عمر: أنه قال في خطبته: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل.
متفق عليه (5) من حديث ابن عمر، عن عمر. وفي آخره: والخمر ما خامر العقل.
[5928]
- ورواه أحمد في "مسنده"(6) عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرٌ، وَمِنَ التمْرِ خمرٌ، [وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرٌ] (7)، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرٌ".
(1) سنن أبي داود (رقم 3687).
(2)
سنن الترمذي (رقم 1866).
(3)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5383).
(4)
كتاب الأشربة (رقم 1306).
(5)
صحيح البخاري (رقم 4619)، وصحيح مسلم (رقم 3032).
(6)
مسند الإِمام أحمد (2/ 118).
(7)
ساقط من "الأصل"، وهو في "م" و "هـ".
2458 -
قوله: وما لا يسكر لا يحرم شربه، لكن يكره شرب المنصف والخليطين، لورود النهي عنهما في الحديث.
قال: والمنصِّف ما عمل من تمر ورطب، والخليطان من بسر ورطب.
وقيل: ما عمل من التّمر والزبيب.
كأنّه يشير إلى:
[5929]
- حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، وأن ينبذ الرطب والبسر جميعا.
متفق عليه (1).
وفي لفظ (2): أن يخلط الزبيب والتمر، والبسر والرطب.
وفي لفظ: نهى عن الخليطين أن يشربا، قال: قلنا يا رسول الله وما هما؟
قال: "التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ"(3).
وفي الباب:
[5930، 5933]- عن أبي هريرة وأبي سعيد (4) وابن عمر وابن عباس؛
(1) صحيح البخاري (رقم 5601) وصحيح مسلم (رقم 1986).
(2)
صحيح مسلم (رقم 1986)(16).
(3)
سياق الحافظ يوهم أن هذا اللفظ عندهما، أو عند أحدهما، وليس كذلك، بل هو سياق رواية الطبراني في المعجم الكبير (ج 25/ 176/ رقم 432) من حديث أم مغيث، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك. ورواه ابن حزم في المحلى (7/ 513) من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وضعفه بعبد الجبار بن عمر، وقال:"ضعيف جدًّا".
(4)
[ق/616].
رواها مسلم (1).
[5934]
- وعن أنس، رواه النسائي (2) وغيره.
[5935]
- واتفقا (3) على حديث أبي قتادة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين التّمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة.
2459 -
[5936]- قوله: وهذا كالنهي عن الظروف التي كانوا ينبذون فيها؛ كالدباء -وهو القرع-، والحنتم -وهي الجرار الخضر-، والنقير -وهو أصل الجذع ينقر ويتخذ مثله الإناء-، والمزفت -وهو المطلي بالزّفت- وهو المقير يطلى بالقار ..
مسلم (4) من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: "أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُقَيَّرِ".
[5937]
- ورواه البخاري ومسلم (5) من حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس.
[5938]
- ولهما (6) عن أنس: نهى عن الدبّاء والمزفّت.
(1) صحيح مسلم (رقم 1987، 1989، 1990، 1991).
(2)
سنن النسائي (رقم 5563).
(3)
صحيح البخاري (رقم 5602) وصحيح مسلم (رقم 1988).
(4)
صحيح مسلم (رقم 1993).
(5)
صحيح البخاري (رقم 53) وصحيح مسلم (رقم 17).
(6)
صحيح البخاري (رقم 5587) وصحيح مسلم (رقم 1992).
وزاد في رواية: والحنتم.
[5939]
- وعن ابن أبي أوفى: نهى عن المزفّت والحنتم والنقير.
رواه البخاري (1) وله طرق:
فمنها فيما اتفقا (2) عليه عن الحارث بن سويد، عن علي في النهي عن الدباء والمزفت.
[5940]
- ولمسلم (3) عن عائشة: نهى وفد عبد القيس أن ينبذوا في الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
2460 -
[5941، 5943]- حديث: "كلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
مُسْلِم عَن عائشة (4) وابن عمر (5) وبريدة (6).
2461 -
[5944]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن التداوي بالخمر؟ فقال: "إنَّ الله لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكمْ فِيمَا حَرَّم عَلَيْكُمْ".
ويروى أنه قال: "إنَّمَا ذَلِكَ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ".
(1) صحيح البخاري (رقم 5596) لكن لفظه عنده هو: "نهى رسول الله عن الجر الأخضر
…
"، وانظر: البدر المنير (8/ 709) وقد ذكره على الصواب.
(2)
صحيح البخاري (رقم 5594) وصحيح مسلم (رقم 1994).
(3)
صحيح مسلم (رقم 1995).
(4)
صحيح مسلم (رقم 2001).
(5)
صحيح مسلم (رقم 2003).
(6)
صحيح مسلم -كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والحنتم والنقير- (رقم 977) بعد (رقم 1999).
ابن حبان (1) والبيهقي (2) من حديث أم سلمة: نبذت نبيذًا في كوز فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغلي فقال: "مَا هَذَا؟ " قلت: اشتكت ابنة لي فنُعتَ لها هذا، فقال:"إن الله لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّم عَلَيْكُمْ"، لفظ البيهقي.
ولفظ ابن حبان: "إنّ الله لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ في حَرَامٍ".
[5945]
- وذكره البخاري (3) تعليقًا عن ابن مسعود. وقد أوردته في "تغليق التعليق"(4) من طرق إليه صحيحة.
وأما اللفظ الثاني:
[5946]
- فرواه مسلم (5) وأحمد (6) وأبو داود (7) وابن ماجه (8) وابن حبان (9) من حديث علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر: أن طارق بن سويد الجعفي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر؟ فنهاه عنها، وكره أن يصنعها، فقال:"إنّه لَيْسَ بِدواءٍ وَلكنَّه دَاءٌ".
وفي رواية ابن حبان (10): "إنّما ذَلِكَ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ".
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1391).
(2)
السنن الكبرى (10/ 5).
(3)
صحيح البخاري -كتاب الأشربة- باب شراب الحلواء والعسل.
(4)
تغليق التعليق (5/ 29 - 31).
(5)
صحيح مسلم (رقم 1984).
(6)
مسند الإِمام أحمد (4/ 311)، (5/ 292 - 293).
(7)
سنن أبي داود (رقم 3873).
(8)
سنن ابن ماجه (رقم 3500).
(9)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1390).
(10)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1389).
وقال بعضهم: عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد. وصحَّحَه ابنُ عبد البر (1).
2462 -
[5947]- قوله (2): وأيضا فالخمر أمّ الخبائث.
يشير إلى حديث عثمان رواه النسائي (3) موقوفا.
ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب ذم المسكر" مرفوعًا.
* حديث: "الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدان تَزْنِيَانِ".
تقدم في "اللعان".
2463 -
[5948]- حديث عبد الرحمن بن أزهر: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشارب فقال: "اضْرِبُوهُ" فَضَرَبُوه بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ .. الحديث. رواه الشافعي (4).
هو كما قال، ورواه أيضا أبو داود (5) والنسائي (6) من طرق، والحاكم (7).
(1) الاستيعاب لابن عبد البر (5/ 212).
(2)
من هنا حصل اختلاف يسير بين النسخ الثلاث في التقديم والتأخير.
(3)
سنن النسائي (رقم 5666، 5667).
(4)
مسند الإِمام الشافعي (ص 285).
(5)
سنن أبي داود (رقم 4477، 4478).
(6)
السنن الكبرى، للنسائي (5281 - 5287).
(7)
مستدرك الحاكم (4/ 375 - 376).
وقال ابن أبي حاتم في "العلل"(1): سألت أبي عنه وأبا زرعة؟ فقالا: لم يسمعه الزهري من عبد الرحمن بن أزهر.
2464 -
[5949]- حديث عمر: أنه استشار فقال علي: أرى أن يجلد ثمانين؛ لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وحدُّ المفتري ثمانون، فجلد عمر ثمانين.
مالك في "الموطأ"(2) والشافعي (3) عنه، عن ثور بن زيد (4) الديلي: أنّ عمر فذكره، وهو منقطع؛ لأنّ ثورًا لم يلحق عمر بلا خلاف، لكن وصله [النّسائي في "الكبرى" (5) و](6) الحاكم (7) من وجه آخر، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه عبد الرزاق (8) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة: لم يذكر ابن عباس.
وفي صحَّتِه نظر؛ لما ثبت في "الصحيحين"(9):
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 446 - 447).
(2)
موطأ الإِمام مالك (2/ 842).
(3)
مسنده (ص 286).
(4)
[ق/617].
(5)
السنن الكبرى، للنسائي (رقم 5288).
(6)
ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل" وهو في "م" و "هـ".
(7)
مستدرك الحاكم (4/ 375 - 376).
(8)
مصنف عبد الرزاق (رقم 13542).
(9)
صحيح البخاري (رقم 6773) وصحيح مسلم (رقم 1706).