المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(78) كتاب الأيمان - التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - جـ ٦

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌(59) كتاب دعوى الدم والقسامة

- ‌فائدة

- ‌باب السحر

- ‌تنبيه

- ‌(60) كتاب الإمامة وقتال البغاة

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(61) كتابُ الرِّدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(62) كتابُ حدِّ الزِّنا

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(63) كِتَابُ حدِّ القَذْفِ

- ‌(64) كتاب حد السرقة

- ‌تنبيه

- ‌(65) كتابُ حدِّ قاطِعِ الطَّرِيق

- ‌(66) كتاب حد شارب الخمر

- ‌تنبيه

- ‌باب التعزير

- ‌فائدة

- ‌(67) كتاب ضمان الولاة

- ‌(68) كتاب الخِتَان

- ‌تنبيه

- ‌(69) كتاب الصِّيال

- ‌تنبيه

- ‌باب ضَمان ما تُتلفه البهَائِم

- ‌(70) كتاب السِّيَر

- ‌باب وجوب الجهاد

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌باب كيفية الجهاد

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌باب الأمان

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(71) كتابُ الجزية

- ‌تنبيه

- ‌(72) كتاب المهادنة

- ‌تنبيه

- ‌(73) كتاب الصيد والذبائح

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(74) كتاب الضَّحَايا

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌(75) كتابُ العقيقة

- ‌[فائدة]

- ‌تنبيه

- ‌(76) كتاب الأطعمة

- ‌فائدة

- ‌(77) كتابُ السَّبْقِ والرَّمِي

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌(78) كَتابُ الأيمان

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌(79) كتاب النُّذُور

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(80) كتابُ القضاء

- ‌تنبيه

- ‌باب القضاء على الغائب

- ‌باب القسمة

- ‌(81) كتاب الشهادات

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌(82) كتاب الدعوى والبيِّنات

- ‌باب القافة

- ‌(83) كتاب العتق

- ‌باب الولاء

- ‌(84) كتاب التدبير

- ‌(85) كتاب الكتابة

- ‌(86) كتاب السِّيَر

- ‌آخر الكتاب

الفصل: ‌(78) كتاب الأيمان

(78) كَتابُ الأيمان

ص: 3107

2782 -

[6599]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "وَالله لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا".

وفي رواية: قال ذلك ثلاثا، ثُمّ قَال في الثالثة. "إنْ شَاء الله". وأعاده في موضع آخر.

ابن حبان (1) من حديث مسعر (2)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله إلا أنه قال في آخره: ثمّ سكت، فقال:"إنْ شَاءَ الله".

ورواه أبو داود (3) من حديث عكرمة مرسلا.

ورواه البيهقي (4) موصولا ومرسلًا.

قال ابن أبي حاتم في "العلل"(5) عن أبيه: الأشبه إرساله.

وقال ابن حبان في "الضعفاء"(6): رواه مسعر وشريك، عن سماك أرسلاه مرَّةً، ووصلاه أخرى.

2783 -

[6600]- حديث ابن عمر: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يحلف فيقول: "وَلَا، وَمُقَلِّب الْقُلُوبِ".

(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4343).

(2)

[ق/685].

هنا في هامش "الأصل": "بلغ مقابلةً على نسخة قُرئت على مؤلِّفه".

(3)

سنن أبي داود (رقم 8285).

(4)

السنن الكبرى (10/ 47 - 48).

(5)

علل ابن أبي حاتم (1/ 440/ رقم 1322).

(6)

كتاب المجروحين (2/ 307 - 308).

ص: 3109

مالك (1) والبخاري (2) وأصحاب "السنن"(3) وله ألفاظ.

2784 -

[6601]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم كان إذا اجتهد في اليمين فقال: "لا، والَّذِي نَفُس أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ -أو- نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ".

أحمد (4) وأبو داود (5) من رواية أبي سعيد باللّفظ الثّاني، وبلفظ:"والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".

2785 -

[6602] حديث: "الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ". البخاري (6) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بهذا.

[6603]

- ورواه الترمذي (7) وابن حبان (8) والحاكم (9) من حديث عبد الله بن

(1) موطأ الإمام مالك (2/ 480).

(2)

صحيح البخاري (رقم 6617).

(3)

سنن أبي داود (رقم 3263) سنن الترمذي (رقم 1540)، سنن النسائي (رقم 3761، 3762)، وسنن ابن ماجه (رقم 2092).

(4)

مسند الإِمام أحمد (3/ 33، 48).

(5)

سنن أبي داود (رقم 3264).

(6)

صحيح البخاري (رقم 6675).

(7)

سنن الترمذي (رقم 3020).

(8)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5563).

(9)

مستدرك الحاكم (4/ 296).

ص: 3110

أنيس الجهني، بلفظ:"مِن أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ" ولم يذكر: "قتل النفس"، وزاد:"مَا حَلَف حَالِفٌ بِالله يَمِينَ صَبْرٍ [فأدخل فِيهَا] (1) مِثْلَ جُنَاحِ الْبَعُوضَةِ إلَّا جَعَلَها الله في قَلْبِهِ كَيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

2786 -

[6604]- حديث: "الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ".

البيهقي (2) من حديث ابن عباس: أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لَو أُعْطِي النَّاسُ بِدَعْوَاهمْ لادَّعَى رِجَالٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهِمْ، وَلكِن الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ".

وهو في "الصحيحين"(3) بلفظ: "وَلكِن الْيَمِين عَلَى المدَّعَى عَلَيْهِ".

وسيأتي في "الدعاوى".

2787 -

[6605]- حديث عائشة مرفوعا وموقوفا: "إنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَالله".

أبو داود (4) والبيهقي (5) وابن حبان (6) من حديث عطاء بن أبي رباح عنها: أنَّ

(1) في الأصل: (فأخذ منها)، وفي "م" و"هـ":(فأخل منها)، والمثبت من مصادر التخريج، وبه خرّجه غير واحدٍ من المصنِّفِين.

(2)

السنن الكبرى (5/ 332)(10/ 252).

(3)

صحيح البخاري (رقم 2514) وصحيح مسلم (رقم 1711).

(4)

سنن أبي داود (رقم 3254).

(5)

السنن الكبرى (10/ 49).

(6)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4333).

ص: 3111

رسول الله صلى الله عليه وسلم قَال في اللّغو: "هُو قَولُ الرَّجُلِ في بيته (1) كَلَّا والله، وَبَلى وَالله".

قال أبو داود: رواه غير واحد عن عطاء، عنها موقوفا. وصحّح الدارقطني الوقف.

ورواه البخاري (2) والشافعي (3) ومالك (4) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة موقوفا.

ورواه الشافعي (5) من حديث عطاء أيضًا موقوفًا.

* حديث البراء بن عازب: أن النّبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بسبع. . . فذكر منها: إبرار القسم.

متفق عليه، وقد تقدم في "السير":

* حديث: "لأَغَزْوُنَّ قُرَيْشًا".

تقدم في أول الباب.

2788 -

[6606]- حديث: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَال: إن شَاء الله لَمْ يَحْنَثْ".

(1) في "م"(يمينه)، وما في الأصل موافق لما في "سنن أبي داد" و"سنن البيهقي الكبرى".

وغيرهما من مصادر التخريج.

(2)

صحيح البخاري (رقم 4613).

(3)

مسند الشافعي (ص 226).

(4)

موطأ الإِمام مالك (2/ 477).

(5)

مسند الشافعي (ص 352).

ص: 3112

الترمذي (1) واللفظ له، والنسائي (2) وابن ماجه (3) وابن حبان (4) من حديث عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا بهذا.

قال البخاري فيما حكاه الترمذي (5): أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث:"إنّ سُلَيْمان بن دَاوُدَ قَال: لأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ عَلى سَبْعِينَ امْرَأَةً. . .".

الحديث، وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ الله لَمْ يَحْنَثْ"، وهو عنده بهذا الإسناد.

قلت: هو في "الصحيحين"(6) بتمامه.

[6607]

- وله طريق أخرى؛ رواها الشافعي (7) وأحمد (8) وأصحاب "السنن"(9) وابن حبان (10) والحاكم (11) من حديث ابن عمر بلفظ: "مَن حَلَفَ

(1) سنن الترمذي (رقم 1532).

(2)

سنن النسائي (رقم 3855).

(3)

سنن ابن ماجه (رقم 2104).

(4)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4341).

(5)

سنن الترمذي (4/ 108).

(6)

صحيح البخاري (رقم 2819) وصحيح مسلم (رقم 1654).

(7)

معرفة السنن والآثار (رقم 8502).

(8)

مسند الإِمام أحمد (2/ 6، 48 - 49، 153).

(9)

سنن أبي داود (رقم 3261، 3262)، سنن الترمذي (رقم 1531)، سنن النسائي (رقم 3793) وسنن ابن ماجه (رقم 2105).

(10)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4339).

(11)

مستدرك الحاكم (4/ 303).

ص: 3113

فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ شَاءَ مَضَى، وَإنْ شَاءَ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ"، لفظ (1) النسائي.

و [لفظ](2) الترمذي فقال: "إنْ شَاءَ الله، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ". ولفظ الباقين: "فَقَدِ اسْتَثْنَى".

قال الترمذي: لا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السّختياني. وقال ابن علية: كان أيوب تارة يرفعه، وتارة لا يرفعه. قال: ورواه مالك وعبيد الله بن عمر (3) وغير واحد موقوفًا.

قلت: هو في "الموطأ"(4) كما قال.

وقال البيهقي (5): لا يصح رفعه إلّا عن أيوب، مع أنّه [يشكّ](6) فيه، وقد تابعه على رفعه العُمري عبد الله، وموسى بن عقبة، وكثير بن فرقد (7)، وأيوب ابن موسى (8).

2789 -

[6608]- حديث: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكمْ وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِالله".

(1)[ق/ 686].

(2)

في الأصل: (وللترمذي)، والمثبت من "م" و"هـ".

(3)

أي ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.

(4)

موطأ الإِمام مالك (2/ 477).

(5)

السنن الكبرى (10/ 46).

(6)

في الأصل: (شك)، والمثبت من "م" و"هـ" و"سنن البيهقي".

(7)

أي أخرجه النسائي -كما في هامش "الأصل"، انظر: سننه (رقم 3828).

(8)

أي أخرجه ابن حبان -كما في هامش "الأصل"- انظر: الإحسان (رقم 4340).

ص: 3114

أبو داود (1) والنسائي (2) وابن حبان (3) والبيهقي (4) من حديث أبي هريرة، بلفظ:"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفوا بِالله إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ".

[6609]

- وفي "الصحيحين"(5) عن ابن عمر رفعه: "مَن كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِالله". الحديث.

2790 -

[6610] حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطّاب وهو يسير في ركب، فسمعه وهو يحلف [بأبيه](6)، فقال:"إنّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ"، قال عمر: فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرًا ولا اَثرًا -أي حاكيا عن غيري-.

متفق عليه (7).

(1) سنن أبي داود (رقم 3248).

(2)

سنن النسائي (رقم 3769).

(3)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4357).

(4)

السنن الكبرى (10/ 29).

(5)

صحيح البخاري (رقم 3836) وصحيح مسلم (رقم 1647).

(6)

في الأصل: (بالله)، وهو خطأ، والصواب في "م" و"هـ".

(7)

صحيح البخاري (رقم 6647) وصحيح مسلم (رقم 1646)، فجملة (أي حاكيا عن غيري) ليست عندهما، ولا عند غيرهما، وإنما هي تفسير من الإِمام الرافعي، كما نبه عليه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 457).

ص: 3115

* حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الّذي قال: لا أزيد عليها ولا أنقص: "أَفْلَحَ -وَأَبِيهِ- إنْ صَدَقَ"(1).

متفق عليه من حديث طلحة كما تقدم في "الصيام".

2791 -

[6611]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "مَن حَلَف بِغَيرِ الله فَقَد كفَر".

أبو داود (2) والحاكم (3) واللفظ له، من حديث سعد بن عبيدة، عن ابن عمر بهذا.

وفي رواية له أيضا (4): "كل يَمِينٍ يُحْلَفُ بِها دُونَ الله شِرْكٌ".

2792 -

قوله: وروي أنّه قال: ". . . فَقَدْ أَشْرَكَ".

هو عند أحمد (5) من هذا الوجه، وكذا عند الحاكم. ورواه الترمذي (6) وابن

(1) قال الحافظ ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "وجه الجمع أنّه قيل: إن ذلك كان قبل النهي. وقيل: أصله والله، فصحِّفت، وقيل: إنّها تزاد صلةّ للكلام ولا يقصد بها اليمين، وذكروا لذلك شواهدَ منها قول الشاعر: فلا -وأبي- أعدائها لا أذيعها". وانظر أيضًا فتح الباري، لابن حجر (1/ 107 - 108، 11/ 533 - 534).

(2)

سنن أبي داود (رقم 3251) ولفظه: "فَقَدْ أَشْرَكَ".

(3)

مستدرك الحاكم (1/ 18، 52).

(4)

مستدرك الحاكم (1/ 18).

(5)

مسند الإِمام أحمد (2/ 67، 87، 125).

(6)

سنن الترمذي (رقم 1535).

ص: 3116

حبان (1) من هذا الوجه أيضًا بلفظ: "فَقَدْ كَفَرَ أو أَشْرَكَ".

قال البيهقي (2): لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر.

قلت: قد رواه شعبة، عن منصور، عنه، قال: كنت عند ابن عمر.

ورواه الأعمش عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر (3).

* حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال في حديث ركانة: "آلله مَا أَرَدْتَ إلا وَاحِدَةً".

تقدم في "الطلاق".

قال الرافعي: ذكره صاحب "البيان" بالرّفع، والرّوياني بالجرّ.

قلت: لم يقع في شيء من نُسخ كتب الحديث مضبوطًا بالحروف، ووقع في أصل جيِّدٍ من "مسند أحمد" بالنّصب (4) لكن الجر (5) هو المعتمد، ويدلّ على ذلك (6) رواية الترمذي بلفظ: فقال: "والله؟ " قلت: والله. .

2793 -

[6612]- قوله: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: "آلله قَتَلْتَ أَبَا جَهْل" بالنصب.

(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4358) وعنده: ". . . فَقَدْ أَشْرَكَ".

(2)

السنن الكبرى (10/ 29).

(3)

بين ذلك المزي في أطرافه (5/ 419 - 420) وأخرجه ابن حبان (رقم 4358) من طريق الحسن بن عبيد الله النخعي، عن سعد بن عبيدة، قال: كنت عند ابن عمر

(4)

أي على نزع الخافض، كما في هامش "الأصل".

(5)

أي بتقدير حذف الأداة -كما في هامش "الأصل".

(6)

في "م": (وقد وقع ذلك رواية الترمذي)، وفي "هـ":(وقد وقع في ذلك رواية الترمذي).

ص: 3117

قلت: لم أره بالنصب، بل رواه أحمد (1) والطبراني (2) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، في قصة قتله أبا جهل، قال: فقلت يا رسول الله لقد قتل الله أبا جهل، قال:"الله الَّذِي لَا إِلَه إلَّا هُوَ؟ " فقلت: الله الذي لا إله إلا هو لقد قتلتُه.

[6613]

- ورواه الطبراني (3) من حديث عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، بلفظ فقال:"آلله". قُلْت: الله، حتّى حلفني ثلاثًا.

ورواه بألفاظ أخرى وظاهرها الجر.

2794 -

[6614]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "وَايمُ الله إنَّه لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ".

متفق عليه (4) من حديث ابن عمر: بعث رسول الله (5) صلى الله عليه وسلم بعثًا، وأمَّر عليهم أسامةَ بن زيد. . . الحديث.

وقع في أصل المصنّف (6) تخبيط في لفظ: (لخليق).

2795 -

[6615]- حديث عقبة بن عامر: "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كفَّارَةُ الْيَمِينِ"

(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 444).

(2)

المعجم الكبير (رقم 8469 - 8471، 8463، 8474).

(3)

المعجم الكبير (رقم 8475).

(4)

صحيح البخاري (رقم 3730) وصحيح مسلم (رقم 2426).

(5)

[ق/ 687].

(6)

أي الرافعي -كما في "هامش الأصل".

ص: 3118

وأعاده في موضع آخر، وهو صحيح؛ رواه مسلم (1) وأبو داود (2) والترمذي (3) والنسائي (4).

2796 -

قوله: وردت أحاديث في وجوب الوفاء بالنّذر.

قلت: فمنها:

[6616]

- حديث عمران بن حصين رفعه "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي

" الحديث وفيه: "ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلا يُوفُونَ. . ." الحديث.

2797 -

[6617]- قوله: كانت المبايعة في زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالمصافحة.

أبو نعيم في "المعرفة"(5) من حديث بُهَيَّة (6) بنت عبد الله البكريّة، قالت: وفدت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فبايع الرّجال وصافحهم، وبايع النساء ولم يصافحهن، ونظر إلى فدعاني، ومسح على رأسي، ودعا لي ولولدي، قال: فولد لها ستون ولدًا، أربعون رجلًا وعشرون امرأة، استشهد منهم عشرون.

(1) صحيح مسلم (رقم 1645).

(2)

سنن أبي داود (رقم 3323).

(3)

سنن الترمذي (رقم 1528).

(4)

سنن النسائي (رقم 3832).

(5)

معرفة الصحابة (6/ 3279/ رقم 7545).

(6)

ضبط في "الأصل" ضبط القلم، ومثله ضبط الحافظ في الإصابة (7/ 539) (بهية بنت بسر المازية) بقوله: "بالتشديد مصغَّرة

".

ص: 3119

[6618]

- وفي "الصحيحين"(1) عن عائشة: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن يصافح النّساء.

[6619]

- ورواه أحمد (2) من حديث ابن عمر (3) كذلك.

[6620]

- وروى الطبراني (4) من حديث معقل بن يسار: أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصافح النساء (5) في بيعة الرّضوان من تحت الثوب.

[6621]

- وروى ابن حبان (6) من حديث أميمة بنت رقيقة مرفوعًا: "إنِّي لَا أصَافِحُ النِّسَاءَ".

[6622]

- وروى أحمد (7) من حديث أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان

الحديث. وفيه: إن كلا منهما قال: أرأيت من آمن بك، وصدّقك، واتّبعك، ولم يرك، قال: "طُوبَى لَه ثمَّ طوبَى

(1) صحيح البخاري (رقم 2713) وصحيح مسلم (رقم 1866).

(2)

مسند الإِمام أحمد (2/ 213).

(3)

كذا في الأصل تبعًا لابن الملقّن في البدر المنير (9/ 466) مع الهامش (رقم 8)، وصوابه:(ابن عمرو) كما في المسند من طريق عمرو بن شعيب.

(4)

المعجم الكبير (ج 20/ 201/ رقم 454)، وهو ضعيف جدًّا، في إسناده عتاب بن حرب المزني، وهو واهٍ.

(5)

في هامش "الأصل": "وجه الجمع أنه لم يكن يصافحهن بلا حائل، وصافحهن بحائل".

قلت: الجمع فرع التصحيح، وحديث مصافحته إياهن ضعيف جدًّا، فيسقط من الاعتبار تمامًا. والله أعلم.

(6)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4553).

(7)

مسند الإِمام أحمد (5/ 152).

ص: 3120

لَهُ". فمسح على يده وانصرف.

2798 -

قوله: فلما أتى الحِجَاج (1) رتّبها على أيمان تشتمل على ذكر الله وعلى الطلاق والعتاق والحج وصدقة المال.

قلت: ذكر ذلك .... (2).

2799 -

[6623]- حديث عبد الرحمن بن سمرة: "يَا عَبْدَ الرَّحْمّن لَا تَسْأَلِ الإمَارَةَ

". الحديث المشهور. وفيه: "فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ".

متفق عليه (3).

ورواه أبو داود (4) والنسائي (5) بتقديم التكفير.

وفي رواية لهما (6): "فَكَفِّر عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ".

2800 -

[6624]- قوله: وفي رواية: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَليُكَفِّر عَنْ يَمِينِه".

(1) كذا في الأصل و"هـ"، وفي "م": "وردت أحاديث في الحجاج

".

(2)

هنا بياضٌ في جميع النّسخ الخطيّة، ولم ترد هذه الفقرة في البدر المنير.

(3)

صحيح البخاري (رقم 6622) وصحيح مسلم (رقم 1652).

(4)

سنن أبي داود (رقم 3278).

(5)

سنن النسائي (رقم 3782 - 3784).

(6)

سنن أبي داود (رقم 3278) وسنن النّسائي (رقم 3783).

ص: 3121

مسلم (1) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة.

[6625]

- ورواه أحمد (2) وابن حبان (3) من حديث ابن عمر (4) مثل ما هنا.

وفي الباب:

[6626]

- عن أم سلمة مرفوعا: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا منْهَا، فَلْيُكَفِّر عَنْ يَمِينِه ثُمَّ لْيَفْعَلْ"، وفيه قصة. أخرجه الطبراني (5).

2801 -

[6627]- حديث أبي موسى الأشعري: "لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَتيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُ عَنْ يَمِينِي".

متفق عليه (6)، وفيه قصة.

2802 -

[6628]- حديث: "ألَا وِإنَّ في الْجَسَد مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ

" الحديث.

(1) صحيح مسلم (رقم 1650).

(2)

مسند الإِمام أحمد (2/ 182، 204، 211 - 212).

(3)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4347).

(4)

كذا (ابن عمر) في جميع النسخ الخطية، وصوابه:(ابن عمرو)، ويبدو أنّ الغلط من ابن الملقَّن نفسِه كما في البدر المنير (9/ 468)، وانظر صوابه في صحيح ابن حبان، وإتحاف المهرة (9/ 587/ رقم 11994).

(5)

المعجم الكبير (ج 23/ 307/ رقم 694).

(6)

صحيح البخاري (رقم 3133) وصحيح مسلم (رقم 1649).

ص: 3122

متفق عليه (1) من حديث النعمان بن بشير.

* حديث: أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَان

تقدّم في "النجاسات".

2803 -

[6629]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل الصّدقة ويَقبل الهدية.

متفق عليه (2) من حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أُتي بطعامٍ سأل (3) عنه، فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها.

[6630]

- وروى أحمد (4) والطبراني عن عبد الله بن بسر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.

وقد تقدم من هذا المعنى في "كتاب الهبة" وفي "قسم الصدقات".

* حديث: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ".

يأتي في "كتاب الكتابة".

2804 -

[6631]- حديث: "لَا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ

".

(1) صحيح البخارى (رقم 52) وصحيح مسلم (رقم 1599).

(2)

صحيح البخاري (رقم 2576) وصحيح مسلم (رقم 1077).

(3)

[ق/ 688].

(4)

مسند الإِمام أحمد (4/ 189).

ص: 3123

متفق عليه من حديث أبي أيوب (1) وأنس (2).

[6632]

- ولمسلم (3) عن ابن عمر: "لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".

[6633]

- ومن حديث أبي هريرة (4): "لَا هِجْرَةَ بَعْد ثَلَاثٍ".

وللترمذي (5) عن أبي هريرة نحو الحديث الأول.

[6634]

- ولأبي داود (6) عن عائشة نحوه.

[6635]

- وله (7) عن أبي خراش مرفوعا: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ".

2805 -

[6636]- حديث: يروى: أنّ جبرائيل علّم آدم هذه الكلمات: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده.

وقال: علمتك مجامع الحمد.

قال ابن الصلاح في "كلامه على الوسيط": ضعيف الإسناد، منقطع غير

(1) صحيح البخاري (رقم 6077) وصحيح مسلم (رقم 2560).

(2)

صحيح البخاري (رقم 6065) وصحيح مسلم (رقم 2559).

(3)

صحيح مسلم (رقم 2561).

(4)

صحيح مسلم (رقم 2562).

(5)

سنن الترمذي (رقم 2023) لفظه: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ يَومْ الإثْنَين وَالْخَمِيس، فَيُغْفَرُ فيهِمَا لِمَن لَا يُشْرِكُ بِالله شَيئًا، إلا الْمُهْتَجِرَيْنِ، يقالُ: رُدُوا هَذَيْنِ حَتى يَصْطَلحِا".

(6)

صحيح البخاري (رقم 4913).

(7)

سنن أبي داود (رقم 4915).

ص: 3124

متصل.

قلت: فكأنّه عثر عليه حتى وصفه.

وأما النووي فقال في "الروضة"(1) في مسألة أجل الحمد: ما لهذه المسألة دليل معتمد.

ثم وجدته عن ابن الصلاح في "أماليه" بسنده إلى عبد الملك بن الحسن، عن أبي عوانة، عن أيوب بن إسحاق بن سافدي، عن أبي نصر التمار، عن محمد ابن النضر قال: قال آدم: يا رب شغلتني بكسب يدي، فعلّمني شيئًا فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله إليه: يا آدم، إذا أصبحت فقل ثلاثا، وإذا أمسيت فقل ثلاثا: الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده، فذلك مجامع الحمد، والتسبيح.

وهذا معضل.

* حديث إمامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم.

تقدم في "الصلاة".

* حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنّسْيَانُ وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْه .. ".

تقدم في آخر "باب شروط الصلاة" وفي "الطلاق".

[6637]

- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ".

الدارقطني (2) من حديث واثلة بن الأسقع، وأبي أمامة. وفيه الهياج بن بسطام

(1) روضة الطالبين (11/ 65 - 66).

(2)

سنن الدارقطني (4/ 171).

ص: 3125

وهو متروك، وشيخه عنبسة متروك أيضا مكذب، ثم هو من رواية الدارقطني عن شيخه أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقريء المفسِّر، وهو ضعيف عنده وقد كُذِّب أيضًا.

واحتج البيهقي (1) في هذه المسألة بحديث عائشة: "لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ في إِغْلَاقٍ".

2806 -

[6638]- حديث عائشة: أنها سُئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة إن كلم ذا قرابة له؟ فقالت: يكفر اليمين.

مالك (2) والبيهقي (3) بسند صحيح، وصحّحه ابن السّكن.

[6639]

- وروى أبو داود (4) عن عمر نحوه، من قوله.

2807 -

[6640]- حديث: أنّ عمر بن الخطّاب، قيل له: لو لينت طعامَك وشرابَك؟ فقال: سمعت الله يقول لأقوام: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكم في حَيَاتِكُمُ الدّنْيَا} .

الحاكم في "العلم" من "المستدرك"(5) من حديث مصعب بن سعد: أنّ

(1) السنن الكبرى (7/ 357)(10/ 61).

(2)

موطأ الإِمام مالك (2/ 481).

(3)

السنن الكبرى (10/ 65).

(4)

سنن أبي داود (رقم 3272).

(5)

مستدرك الحاكم (1/ 123).

ص: 3126

حفصة قالت لعمر: (فذكره) مطوَّلًا، وظاهره الإرسال، فإن كان مصعب سمعه من حفصة فهو متصل.

2808 -

[6641]- حديث عمران بن حصين: أنه سُئل هل (1) تجزيء القلنسوة في الكفارة؟ فقال: إذا وفد على الأمير فأعطاه قلنسوته، قيل: قد كساه.

البيهقي (2) من حديث محمّد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه: أنّ رجلًا حدّثه: أنّه سأل عمران بن حصين، عن رجل حلف أنّه لا يصلِّي في مسجد قومه، فقال عمران: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِينِ"، فقلت: يا أبا نجيد، إن صاحبنا ليس بالموسِر فَبِم يكفر؟ فقال: لو أنّ قوما قاموا إلى أميرٍ من الأمراء فكساهم كلّ إنسان قلنسوةً لقال الناس: قد كساهم الأمير.

وإسناده ضعيف.

2809 -

قوله: روي عن بعض التصانيف: أنّ الحلف بأي اسم كان من الأسماء التّسعة والتّسعين التي ورد بها الخبر صريحٌ.

أصل الحديث بهذه العدّة متفق عليه (3) من:

(1)[ق/ 689].

(2)

السنن الكبرى (10/ 56 - 57).

(3)

صحيح البخاري (رقم 2736) وصحيح مسلم (رقم 2677)(6).

ص: 3127

[6642]

- حديث أبي هريرة بلفظ: "إن لله تِسْعَةً وَتِسعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".

وفي رواية (1): "مَنْ حَفِظَها". وفي رواية (2): "لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ".

وله طرق. ورواه ابن خزيمة وابن حبان (3) والترمذي (4)، والحاكم (5)، من حديث الوليد، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وسرد الأسماء.

قال الترمذي: لا نعلم في كبير شيءٍ من الرّوايات ذكر الأسماء إلَّا في هذا الحديث، وذكر آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة، وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح.

قلت: ورواه ابن ماجه (6) من طريق زهير بن محمّد عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، وساق الأسماء، وخالف سياق الترمذي في الترتيب، والزيادة، والنقص.

فأما الزيادة؛ فهي: "الْبَارّ، الرَّاشِدُ، الْبُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الوَاقِي، القَائِمُ، الْحَافِظُ، الفَاطِرُ، السَّامِعُ، الْمُعْطِي، الأَبَدُ، الْمُنِيرُ، التَّامّ".

(1) صحيح مسلم (رقم 2677)(5).

(2)

صحيح البخاري (رقم 6410).

(3)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 808).

(4)

سنن الترمذي (رقم 3507).

(5)

مستدرك الحاكم (1/ 16).

(6)

سنن ابن ماجه (رقم 3861).

ص: 3128

والطريق التي أشار إليها الترمذي؛ رواها الحاكم في "المستدرك"(1) من طريق عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب، وعن هشام بن حسان، جميعا عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وفيها أيضا زيادة ونقصان. وقال: المحفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي.

قال الحاكم: وعبد العزيز ثقة.

قلت: بل متفق على ضعفه، وهّاه البخاري (2) ومسلم (3) وابن معين (4)، وقال البيهقي (5) هو ضعيف عند أهل النقل.

قال البيهقي (6): ويحتمل أن يكون التّفسير وقع من بعض الرّواة، ولهذا الاحتمال ترك الشيخان إخراج حديث الوليد في "الصحيح".

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: لا نعلم هل تفسير هذه الأسامي في الحديث أو من قول الراوي؟

قلت: والدليل على ذلك (7) اختلافها، وإن كان حديث الوليد أرجحها من حيث الإسناد.

(1) مستدرك الحاكم (1/ 17).

(2)

التاريخ الكبير، للبخاري (6/ 30) قال:"ليس بالقوي عندهم".

(3)

لسان الميزان (4/ 28) وعبارته: "ذاهب الحديث".

(4)

تاريخ الدوري (4/ 366/ رقم 4815) وعبارته: "ضعيف الحديث" ومعناه عنده: الضّعف الشَّديد.

(5)

الأسماء والصفات (1/ 33).

(6)

المصدر نفسه.

(7)

أي التردد -من هامش "الأصل".

ص: 3129

وقال أبو محمد ابن حزم (1): جاء في إحصائها أحاديث مضطربة، لا يصح منها شيء أصلا.

وقال ابن عطية (2): حديث التّرمذي ليس بالمتواتر، وفي بعض الأسماء الّتي فيه شذوذ، وقد ورد في دعاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم:"يَا حَنّانُ يَا مَنَّانُ"، وليس في حديث الترمذي واحد منها. انتهى.

وقال الغزالي: لم أعرف أحدًا من العلماء اعتنى بطلب الأسماء وجمعها من الكتاب (3) سوى رجل من حفّاظ أهل المغرب، يقال له: علي بن حزم؛ فإنّه قال: صحّ عندي قريب من ثمانين اسمًا اشتمل عليها الكتاب، قال: فليتطلّب الباقي من الصّحاح من الأخبار.

قال الغزالي: وأظنّه لم يبلغه الحديث الذي في عدد الأسماء، أَو بلغه واستضعف إسناده. انتهى.

وقد قدّمنا قوله الدّال على أنّه لم يصحّ عنده.

وقال القرطبي (4) في "شرح الأسماء الحسنى" له: العجب من ابن حزم ذكر من الأسماء الحسنى نيِّفًا وثمانين فقط، والله يقول:{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} . ثمّ ساق ما ذكره ابن حزم، وهو: الله، الرحمن، الرحيم، العلم، الحكيم، الكريم، العظيم، الحليم، القيوم، الأكرم، السلام، التواب، الرب، الوهاب، الإله، القريب، المجيب، السميع، الواسع، العزيز،

(1) المحلى (8/ 30 - 31).

(2)

المحرر الوجيز (2/ 481).

(3)

أي القرآن -من هامش "الأصل".

(4)

[ق/ 690].

ص: 3130

الشاكر، االقاهرة، الآخِر، الظاهر، الكبير، الخبير، القدير، البصير، الغفور الشكور، الغفار، القهار، الجبار، المتكبر، المصوّر، البر، المقتدر، الباريء، العلي، الولي، القوي، الغني، المحيي، المجيد، الحميد، الودود، الصمد، الأحد، الواحد، الأول، الأعلى، المتعال، الخالق، الخلاق، الرزاق، الحق، اللطيف، الرءوف، العفو، الفتاح، المبين، المتين، المؤمن، المهيمن، الباطن، القدوس، الملك، المليك، الأكبر، الأعز، السيد، السبوح، الوتر، المحسن، الجميل، الرفيق، المعز، القابض، الباسط، الباقي، المعطي، المقدِّم، المؤخِّر، الدهر.

فهذه أحد وثمانون اسمًا. قال القرطبي: وفاته: الصادق، المستعان، المحيط، الحافظ، الفعال، الكافي، النور، الفاطر، البديع، الفالق، الرافع المخرِج.

قلت: وقد عاودت تتبّعها من الكتاب العزيز إلى أن حرّرتها منه تسعةً وتسعين اسمًا، ولا أعلم من سبقني إلى تحرير ذلك، فإنّ الذي ذكره ابن حزم لم يقتصر فيه على ما في الكتاب العزيز، بل ذكر ما اتّفق له العثور عليه منه، وهو سبعة وستون اسمًا متواليةً، مما نقلته عنه آخرها: الملك، وما بعد ذلك التقطه من الأحاديث. فمما لم يذكره وهو في القرآن: المولى، النصير، الشهيد، الشديد، الحي (1)، الحفي، الكفيل، الوكيل، الحسيب، الجامع، الرقيب النور، البديع، الوارث، السريع، المقيت، الحفيظ، المحيط، القادر،

(1) ألحق في هامش الأصل، وصُحِّح، ولم يرد في "م" و "هـ"، ولذلك جاء عندهما في آخر مسرد الأسماء:"فهذه إحدى وثلاثون اسمًا"، وصوابه:(واحد وثلاثون اسمًا).

ص: 3131

الغافر، الغالب، الفاطر، العالم، القائم، المالك، الحافظ، المنتقم، المستعان، الحكَم، الرفيع، الهادي، الكافي.

فهذه اثنان وثلاثون اسمًا جميعها واضحة في القرآن إلا الحفي؛ فإنه في سورة مريم في قوله إبراهيم عليه السلام: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} .

فهذه تسعة وتسعون: اسمًا منتزعةً من القرآن، منطبقة، على قوله عليه الصلاة والسلام:"إنّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا" مُوافِقة؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} فلله الحمد على جزيل عطائه، وجليل نعمائه، وقد رتبتها على هذا الوجه ليدعى بها الله، الرب، [الإله، الواحد](1)، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصوّر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحيّ، القيوم، العلي، العظيم، التواب، الحليم، الواسع، الحكيم، الشاكر، العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، المولى، النصير، القريب، المجيب، الرقيب، الحسيب، القوي، الشهيد، الحميد، المجيد، المحيط، الحفيظ، الحق، المبين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح، الودود، الغفور، الرءوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الحفي، الوارث الولي، القائم، القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر، الوكيل، الهادي، الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذو

(1) من "م"، غير واضح في "هـ".

ص: 3132