الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب التعزير
* حديث: "سَرِقَةُ التَمْرِ إذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فِيهِ الْقَطْعُ، وإذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْغُرْمُ وَجَلَدَات نكَال".
تقدم في السرقة، وأن النسائي (1) رواه.
2477 -
[5973]- قوله: روي التعزير من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو داود (2) والترمذي (3) والنسائي (4) والبيهقي (5) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة. وصححه الحاكم (6).
وأخرج له شاهدًا من حديث أبي هريرة. وسيأتي في "السير" تحريق متاع الغال، ومضى في حد الزنا نفي المخنثين.
2478 -
[5974]- حديث أبي بردة بن نيار: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُجلد فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا في حَدٍّ مِن حُدُودِ الله".
مُتَّفَقٌ عَلَيْه (7).
(1) سنن النسائي (رقم 4958).
(2)
سنن أبي داود (رقم 3630).
(3)
سنن الترمذي (رقم 1417).
(4)
سنن النسائي (رقم 4875، 4876).
(5)
السنن الكبرى (6/ 53).
(6)
مستدرك الحاكم (4/ 102).
(7)
صحيح البخاري (رقم 6850) وصحيح مسلم (رقم 1708).
وتكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه (1).
وقال البيهقي: قد أقام عمرو بن الحارث إسناده فلا يضر تقصير من قصر فيه.
وقال الغزالي (2): صحّحه بعض الأئمّة.
وتعقَّبه الرافعي في "التذنيب" فقال: أراد بقوله: بعض الأئمة صاحب التقريب، ولكن الحديث أظهر من أن تضاف صحّته إلى فرد من الأئمّة، فقد صححه البخاري ومسلم.
2479 -
قوله: والأظهر أنّه تجوز الزّيادة على العشر وإنما المراعى النّقصان عن الحد، وأمّا الحديث المذكور فمنسوخٌ على ما ذكره بعضهم واحتجّ بعمل الصّحابة بخلافه من غير إنكار.
انتهى.
وقد قال الإصطخري: أحبّ أن يضرب بالدّرّة فإن ضرب بالسياط فأحب أن لا يزاد على العشرة؛ فإن ضرب بالدرة فلا يزاد على التسعة والثلاثين. انتهى.
وتفريقه بين السياط والدرة مستفاد من تقييد الخبر بالأسواط، وفيه نظر.
وقال البيهقي (3): روي عن الصحابة في مقدار التعزير آثار مختلفة، وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر حديث أبي بردة بن نيار من طرق، ثم روي بإسناده إلى:
(1) انظر: مختصر سنن أبي داود، للمنذري (6/ 294 - 295).
(2)
عزاه في الوسيط (6/ 515) إلى صاحب التّقريب ونقل قولَه: "الحديث صحيح".
(3)
السنن الكبرى (8/ 327 - 328).
[5975]
- مغيرة بن مقسم قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن لا يبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطا (1).
قلت: فتبين بما نقله البيهقي من اختلاف الصحابة أن لا اتفاق على عمل في ذلك فكيف يدعي نسخ الحديث الثابت، ويصار إلى ما يخالفه من غير برهان.
وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافة: الأصيلى وجماعة، وعمدتهم كون عمر جلد في الخمر ثمانين، وأنّ الحد الأصلي أربعون، [والباقية](2) ضربها تعزيرا، لكن حديث علي المتقدم دال على أن عمر أنما ضرب ثمانين معتقدا أنها الحد، وسيأتي قريبا ما يؤيد ذلك.
وأما النسخ فلا يثبت إلا بدليل، نعم لو ثبت الإجماع لدلّ على أن هناك ناسخًا.
وذكر بعض المتأخرين أنّ الحديث محمول على التّأديب الصّادر من غير الولاة كالسيد يضرب عبده، والزوج امرأته، والأب ولده. والله أعلم.
2480 -
[5976]- حدثنا: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا في الْحُدُودِ".
أحمد (3) وأبو داود (4) والنسائي (5) وابن عدي (6)
(1)[ق/ 620].
(2)
في الأصل: (والثانية) وقال في "الهامش": "أي الأربعين الثّانية"، والمثبت من "م" و"هـ"، وهو الأولى، إذ لا يحتاج إلى مزيدِ إيضاحٍ.
(3)
مسند الإِمام أحمد (6/ 181).
(4)
سنن أبي داود (رقم 4375).
(5)
السنن الكبرى، للنسائي (رقم 7293، 7294، 7298).
(6)
الكامل لابن عدي (5/ 308).
والعقيلي (1) من حديث عمرة، عن عائشة.
وقال العقيلي: له طرق وليس فيها شيء يثبت.
وذكره ابن طاهر (2) من رواية عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، عن القعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس. وقال: هو بهذا الإسناد باطل، والحمل فيه على الفروي.
ورواه الشافعي (3) وابن حبان في "صحيحه"(4) وابن عدي أيضا (5) والبيهقي (6) من حديث عائشة بلفظ: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهمْ".
ولم يذكر ما بعده.
قال الشافعي (7): وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: "يُتَجَافَى للرَّجُل ذِي الهيئَةِ عَن عَثْرَتِه مَا لَمْ يَكُن حَدًّا".
وقال عبد الحق (8): ذكره ابن عدي في باب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ولم يذكر له علة.
(1) الضعفاء، للعقيلي (2/ 343).
(2)
في تخريجه أحاديث الشهاب، كما في البدر المنير (8/ 731).
(3)
مسند الشافعي (ص 363).
(4)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 94).
(5)
الكامل لابن عدي (7/ 87).
(6)
السنن الكبرى (8/ 334).
(7)
كما في المصدر السابق.
(8)
الأحكام الوسطى (4/ 104).
[قلت](1): وواصل هو أبو حرة ضعيف، وفي إسناد ابن حبان أبو بكر بن نافع، وقد نصّ أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث.
وفي الباب:
[5977]
- عن ابن عمر رواه أبو الشيخ في "كتاب الحدود" بإسناد ضعيف، وعن ابن مسعود رفعه:"تَجاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فإنَّ الله يَأْخذُ بِيَدِهِ عِند عَثَرَاتِه".
رواه الطبراني في "الأوسط"(2) بإسناد ضعيف.
قال الشافعي: وَذُووا الهيئات الذين يُقالُون عثراتهم هم الذين ليسوا يُعرفون بالشرّ، فيزل أحدهم الزّلّة.
وقال الماوردي (3): في عثراتهم وجهان:
أحدهما: الصغائر.
والثاني: أول معصية زل فيها مطيع.
2481 -
قوله: كتب عمر إلى أبي موسى لا يبلغ النّكال أكثر من عشرين سوطًا.
ويُروى ثلاثين إلى أربعين.
أمّا الأول؛ فرواه ابن المنذر قال: وروينا عنه: أن لا يبلغ بعقوبة أربعين.
(1) من "م" و "هـ".
(2)
المعجم الأوسط (رقم 5710).
(3)
الحاوي (13/ 440).