الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اليزيدية
هم طائفة مساكنهم من ايالة حلب جبل ليلون والجومة وبعض جبال مرعش. وهم من شيع الخوارج من فرق الإباضية ينتسبون إلى يزيد بن أنيسة الخارجي بعد حرب الأزارقة الخارجين بالبصرة على علي بن أبي طالب بعد وقعة صفين المنتسبين إلى أبي راشد نافع بن الأزرق وهم يتبرؤون من علي وعثمان ويقولون بكفر من خالف اعتقادهم فيحلون قتله.
وكان يزيد المذكور إباضيا نسبة إلى عبد الله بن إباض الخارج في أيام مروان وكان من غلاة الحكماء ثم خالف يزيد المذكور بمسألة واحدة وهي أنه لا بد وأن يبعث نبيّ أعجمي ينزل عليه من السماء كتاب جملة واحدة ينسخ به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
قال في إحدى الصحف الإخبارية ما ملخصه: إن الطائفة اليزيدية الآن قوم يعبدون الشيطان ويتكلمون بالكردية، يلبسون الصوف الخشن ويفترشون الثرى ويتوسدون الحجر والمدر ويدّعون أن عددهم ثلاثة ملايين من الأنفس مع أنهم لا يتجاوزون عشرين ألف نسمة، ولا يجوز لهم السكنى في المدن ولا مخالطة المسلمين والنصارى وسائر المخلوقات وذلك لاعتقادهم أنهم ليسوا من نسل آدم بل هم من نسل رجل يقال له ابن حجار، ولدته حورية من الجنان فرباه آدم منفردا عن أولاده ولذلك لا يجوز لهم الاختلاط بأولاد آدم وحواء، ولا يتعلمون القراءة والكتابة مخافة الخروج عن دينهم والدخول في الدين الإسلامي.
ومن نحلتهم أن من تعلم القراءة والكتابة فجزاؤه القتل في الدنيا والعقاب في الآخرة ولا يجوز لأحدهم أن يتعلم العربية ولا أن يطلع أحد على أسرار ديانتهم سوى واحد يزعمون أنه من سلالة الشيخ عدي ابن مسافر فإنه يجوز له أن يسلم نفسه لنصراني يعلمه القرآن الكريم دون سواه من الكتب العربية، ولكن يجب عليه أن يمحو أسماء الشيطان من النسخة التي يتعلم منها لأنه لا يجوز لأحد منهم أن يتلفظ باسم الشيطان احتراما له.
ويزعمون أن الله تعالى لما خلق الملائكة تعاظم عليه كبيرهم- وهو الشيطان- فزجّه في جهنم سبع «1» آلاف سنة باكيا منتحبا حتى ملأ من دموعه سبع جرار كبار فعفا عنه
ورده إلى الفردوس. والجرار السبع محفوظة لتطفأ بها نار جهنم يوم القيامة. فهذا هو السبب عندهم في تحريم التلفظ باسم الشيطان فإذا لعنه أحد بحضرتهم اغتاظوا منه وحللوا قتله. وهم لا يأكلون من ذبيحة غيرهم ولا يشربون في آنية سواهم وإذا اضطر أحد وخالط مسلما فعليه أن يسجد للشمس ثلاث سجدات: واحدة عند شروقها والثانية عند استوائها والثالثة عند غروبها، يفعل ذلك على عشرة أيام متوالية أما إذا خالط مسيحيا فعليه أن يفعل ما ذكر للقمر.
ومن خرافاتهم أنه إذا كان أحدهم واقفا وأتى آخر ورسم حوله دائرة لا يخرج منها ما لم يأت آخر ويمحو منها محلا يخرج منه وذلك لاعتقادهم أن الدائرة هي رسم الشمس والقمر وسائر الكواكب فلا يجوز خرق حرمتها بالخطو من فوقها. ولهم أمير في نواحي بلاد العجم عنده طواويس من نحاس لها آلات تحركها ومن عادته أن يرسلها في كل سنة لهم مع أحد أتباعه فيطلبون رضاها فإذا لم تتحرك وضعوا أمامها الحبوب فلا يحركها حتى يرى القدر الكافي من الحبوب. ولهم معبد يحجون إليه فيه قبر في واد كثير الأشجار والرياحين يجري فيه نهر اسمه نهر الشمس يعتقدون أنه آت من القدس تحت الأرض.
ومن فروضهم الختان فلا يسوغ لأحد أن يتزوج ما لم يكن مختونا. وعندهم العماد أيضا فإنهم يتعمدون في نهر الشمس ويغسلون أكفانهم فيه زاعمين أن الموتى لا تدخل الفردوس ما لم تغسل أكفانها في هذا النهر. وغسل الأكفان عندهم كناية عن غسل أدران الذنوب. وهم لا يقتلون الحية السوداء لزعمهم أنها أخفت الملك طاوس وهو الشيطان وأدخلته إلى الجنة. ومن اعتقاداتهم أن سفينة نوح عليه السلام التطمت بصخرة فانثقبت فأتت الحية وأدخلت ذنبها في الثقب فمنعت دخول الماء إلى الفلك فبارك الله في نسل تلك الحية، ولما كثرت أضرارها على الناس قبض سيدنا نوح على واحدة منها وطرحها في النار فصارت رمادا تكونت منه البراغيث.
ومن خرافاتهم أيضا أن نفوسهم بعد الموت تذهب إلى الفردوس وأن نفوس العصاة منهم تتناسخ وتدخل في أجساد الكلاب والحمير والبغال وسائر الحيوانات فإذا كان لأحدهم ولد شقي أخفى عنه أمواله لاعتقاده أن ابنه سيصير بعد موته حمارا أو بغلا ثم يموت ويتقمص من الموت إلى هذه الدنيا فيستولي على ما خبأه هو في الأرض. وذكر في معجم التاريخ