الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المكتبات الإسلامية الموجودة الآن في حلب
المكتبة الأولى مكتبة المدرسة الأحمدية كانت تجمع في خزانتها زهاء ثلاثة آلاف مجلد مخطوط في علوم شتى. وقد لعبت أيدي الضياع في كثير من محتوياتها النفيسة. ومع ذلك فقد بقي فيها من الكتب النادرة: التفسير المهمل للفيض الهندي، ودرّ الحبب في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية «1» في مجلدين ضخمين ثانيهما مختل- وتاريخ ابن كثير في ثلاثة مجلدات وتاريخ الذهبي في سبعة مجلدات، وهو ناقص، ومرآة الزمان منه مجلد واحد ومختصر تاريخ الذهبي المسمى بالعيار ومثير الغرام لزيارة القدس والشام.
هذه المكتبة تفتح أبوابها للقراء يومي الاثنين والخميس.
المكتبة الثانية مكتبة المدرسة الرضائية المعروفة بالعثمانية تشتمل على نحو 1500 مجلد مخطوط في فنون شتى. أندر ما فيها كتاب عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ للحلبي السمين، والمقدمة السنية للصفدي والدر الثمين في أسماء البنات والبنين، والحدائق الأنسية في الحقائق الأندلسية وغير ذلك. وهي مباحة للعموم يوم الخميس من كل أسبوع.
المكتبة الثالثة مكتبة الجامع الكبير المعروفة بمكتبة محمود أفندي الجزار وهو الذي وقفها وهي تشتمل على نحو 1000 مجلد مخطوط ومطبوع. وأندر ما فيها كتب فلكية مخطوطة وآلات فلكية متنوعة كالربع المجيّب والمقنطر وأنواع الاصطرلابات والكرات «2» .
المكتبة الرابعة مكتبة الخسروية وهي مجددة في هذه الأيام لم تزل قيد الترتيب وستجعل مكتبة عامة. والأمل أن تكون معدودة في مقدمات المكاتب الإسلامية لأن الهمة مصروفة إلى رقيها وجعل ثروتها في الدرجة الأولى. وقد نقلت إليها مكتبة الجامع الكبير وبدأ محبّو العلوم يقدّمون إليها نفائس ما عندهم من الكتب. وأول من تبرع عليها بعدد وافر من الكتب السيد محمد مرعي باشا الملاح الذي هو الآن حاكم دولة حلب العام» .
ومن المكتبات الأهلية الغنية التي ضمت إلى خزانتها كل نادرة: مكتبة الأديب الفاضل السيد أسعد الحلبيّ المولد والمنشأ، نجل ناجي أفندي العينتابي المعروف بإمام زاده.
هذه المكتبة تشتمل على زهاء ألفي مجلد بينها عدد كبير من نوادر الكتب المخطوطة والمطبوعة. ومن ذلك مجلد مخطوط من كتاب الفتوحات المكية، حررت في آخره هذه العبارة (سمعت هذه المجلّدة عليّ أهلي مريم بنت محمد بن عبدون البجائيّة «1» وفقها الله وأذنت لها أن تحدّث بها عني وتجمع تواليفي «2» ورواياتي. وكتبه محمد علي محيي الدين العربي مؤلف هذا الكتاب بخطه عند فراغ سماعها مني هذه المجلّدة وذلك يوم الجمعة الحادي أحد عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وستمائة، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) .
ومن نوادر الكتب الموجودة في هذه المكتبة الجزء الثالث من تفسير القرآن العظيم للإمام الماوردي، وفي ظهر أول صحيفة منه عبارة مفهومها أنه مما وقفته إحدى بنات عبد الله بن المستعصم بالله العباسي على مدرسة في ظاهر شارع ابن رزق الله بالجانب الغربي من مدينة السلام وذلك في سنة 652 والظاهر أن هذا المجلد واحد من ستة. وفي هذه المكتبة غير ذلك من الكتب المخطوطة النادرة التي يرجع عهد كتابتها إلى القرن الرابع.
ومن مزايا السيد أسعد صاحب هذه المكتبة ولعه أيضا في أوراق الحوادث المعروفة بصحف الأخبار فهو لا يكاد يظهر منها صحيفة بلغة شرقية إلا وتراه حصل منها على العدد الأول أو غيره من أوائل أعدادها وقد ألف من هذه الصحف مجموعا ضم بين دفتيه زهاء ألفين وخمسمائة صحيفة بينها عدة صحف محررة بلغة جغطاي ولغة الأفغان.
ومن المكتبات الشهيرة مكتبة التكية المولوية، وأكثر ما فيها من الكتب مطبوع ويوجد غير ذلك من المكاتب عند جماعة من الأهلين مما يعسر ضبطه ويطول شرحه.
أما المكتبات المسيحية فقد تكلمنا عليها عند الكلام على كنائس الطوائف المسيحية في باب الآثار الذي يلي هذه المقدمة فراجعه.