الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)}، إلى غير ذلك من الآيات. فنرجو الله تعالى القريب المجيب: أن تغمرنا بركات هذا الكتاب العظيم المبارك بتوفيق الله تعالى لنا لتدبر آياته، والعمل بما فيها من الحلال والحرام، والأوامر والنواهي، والمكارم والآداب، امتثالًا واجتنابا، إنه قريب مجيب.
•
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَينَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ}
.
قد قدمنا ما يوضح هذه الآيات إلى آخر القصة من القرآن في سورة "مريم" فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
•
قوله تعالى: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68)}
.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما أفحم قومه الكفرة بالبراهين والحجج القاطعة، لجئوا إلى استعمال القوة فقالوا:{حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68)} أي بقتلكم عدوها إبراهيم شر قتلة، وهي الإحراق بالنار.
ولم يذكر هنا أنهم أرادوا قتله بغير التحريق؛ ولكنه تعالى ذكر في سورة "العنكبوت" أنهم {قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} وذلك في قوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} الآية.
وقد جرت العادة بأن المبطل إذا أفحم بالدليل لجأ إلى ما عنده من القوة ليستعملها ضد الحق.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68)} أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصرًا مؤزرًا. فاختاروا له أفظع قتلة،