الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خاتمة الكتاب
لم أترجم في هذا الكتاب، إلا من رويت له من الشعراء الأموات، سواء كان عالما أو غيره، ولا يتوهم متوهم، أني أحطت بجميع أشعارهم. بل يوجد منهم من لم أرو العشر من شعره. بل ولا عشر عشر شعره. ولم أورد من أخبارهم إلا ما علمت. أما من ذكرت اسمه، من غير أن أترجمه. بل ولا ذكرت اسم أبيه. بل ربما ذكرت لقبه دون اسمه. فإنما ذلك لعدم معرفتي به، ولم أتعرض للشعراء الأحياء، مع كثرتهم، لقلة من رويت له منهم. أما المؤلفون: فليسوا بالكثيرين، بالنسبة إلى غيرهم. وما ذلك إلا لعدم عجبهم بأنفسهم. وعدم احتقارهم لمن قبلهم. ومع ذلك، فقد ألف منهم فطاحل، تآليف مفيدة. فمن أقدم من وقفت عليه منهم: الطالب محمد بن الأعمش العلوي. فإنه أول من أجاد من أهل تلك البلاد، في تصنيف النوازل. وكل من ألف فيها ينقل عنه. وقد نظم عبد الله أحمد بن الحاج أحماه الله، نوازله. وتقدمت ترجمة عبد الله هذا. ومن العجيب أن بعض أفاضل علماء تجكانت، رأى النوازل الأعمشية، فنسبها لابن الأعمش الجكنى، صاحب تيندوف. وهذا غير صحيح. وابن الأعمش الأخير، لم يدعها لنفسه. ولابن الأعمش - أعني العلوي - شرح نفيس على متن إضاءة الدجنة. وكل شراحها المتأخرين، إذا قالوا: قاله الشارح، فمرادهم إنما هو الطالب محمد المذكور. وله قصيدة طويلة عينية، في علم الحساب. ولم أرو منها شيئاً. فأبني عليه ترجمته. وقال فيه الشاب الشاطري: ولد المختار، هو الّ نختار، (نسبه إلى جده).
ومنهم: سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي. وتقدمت ترجمته، وعددنا فيها بعض كتبه. ومما نذكر منها:(غرة الصباح) في رجال الحديث، و (نظم مكفرات الذنوب) وشرحه، و (نظم روضة النسرين في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وشرحه، و (نظم في شأن السحر) وشرحه وغير ذلك.
ومنهم: ابنه سيدي محمد وقد مرت ترجمته. ومنهم: باب بن أحمد بيب، وتقدمت
ترجمه أيضا. ومنهم: عبد الله بن أحمد بن الحاج أحماه الله. وتقدمت ترجمته. والنابغة الغلاوي. وتقدمت ترجمته. وأحمد بن البشير الغلاوي أيضا. ولم نترجمه، لأنا لم نرو له، ولم أقف له إلا على كتاب في الفقه، مقبول عند الناس.
ومنهم: محمد اليدالي الديماني، وتقدت ترجمته، وذكر ما وقفت عليه من كتبه، وبقى منها كتاب في السيرة لم يحضرني اسمه. ومحنض باب بن اعبيد الديماني، وتقدمت ترجمته. ووالد الديماني، شارح الشيخ خليل، ويعرف شرحه بمعين والد، ولم نترجمه لتخلف الشرط. والمختار بن بون الجكني، وتقدمت ترجمته. وأحمد البدوي المجلسي، وابن أخته حماد. وتقدمت ترجمتهما. ومحمد
سالم المجلسي، شارح مختصر الشيخ خليل، في عشر مجلدات ضخام، وهو الذي اعتنى بكتاب الشيخ خليل، حتى لم تزل هنالك رجال لا يوجد من يدانيهم في معرفته من غيرهم. وحبيب الله بن الشيخ القاضي الأجيجبيُّ، شارح الشيخ خليل. ويعرف شرحه، بمعين حبيب الله. والحارث بن محنض الشعراوي البوحسني، شارح دواوين الشعراء الستة، شرحا لم يتقدم مثله لغيره، ولم نترجمه لتخلف الشرط. وهو عالم جليل، مات قريبا، رحمه الله. وغير هؤلاء ممن لم يحضرني اسمه.
أما العلماء الأحياء، فكثيرون ولله الحمد، ومن يطلق عليه عالم هناك، أكثر حفظاً للمتون، ممن يطلق عليه من غيرهم، ولكن الطلب قد تأخر، منذ بو مرارة (وهو داء أصاب البقر في مرائره فأفناه، وذلك قريب من سبع عشرة سنة) وازداد الطين بلة، بعد الحرب التي كثرت بين القبائل والغارات، وخروج فرنسة إليهم، وحرب من حاربهم منهم، وبقى علماء لم تزل حلقهم عامرة، لكن المهمل أكثر من المشتغل، للأسباب المتقدمة.
والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله أولا وآخراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.