الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - التاريخ
نشطت الأندلس-منذ القرن الثالث الهجرى-فى الكتابة التاريخية سواء منها ما اتصل بالتاريخ العام للأندلس وغيرها من الدول العربية أو بالتاريخ الخاص لتلك الدول ومدنها وأعلامها أو بالسيرة النبوية العطرة أو بكتب التراجم من كل لون، ومع كثرة ما فقد فى هذه الجوانب لا تزال بقية كبيرة منها. ويتضح فى كتب التاريخ العام تأثر المؤرخين هناك بالمؤرخين المصريين من أمثال ابن عبد الحكم وكتابه فتوح مصر والمغرب.
وأول ما يلقانا من هذه الكتب كتاب لعبد الملك بن حبيب رئيس المدرسة المالكية بعد يحيى الليثى الذى مر بنا ذكره بين فقهائها، وهو يتحدث فيه عن ابتداء خلق الدنيا وخلق آدم وحواء وقصة إبليس معهما وتاريخ الأنبياء وخاتمهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وألم بالخلفاء وبفتح الأندلس وولاتها وحكامها إلى زمنه فى عهد عبد الرحمن الأوسط، ومنه مخطوطة بمكتبة بودليانا فى أوكسفورد (1). ونلتقى بعده بعريب (2) المتوفى سنة 331 وكتابه صلة تاريخ الطبرى وهو مثله على السنوات بادئا بسنة 291 حتى سنة 320 وفيه أضاف أخبار إفريقيا والأندلس. ولابن حزم المار ذكره بين الفقهاء والمترجم له فى الفصل الأخير رسالة تدخل فى التاريخ العام سماها نقط العروس فى تواريخ الخلفاء ونوادر أخبارهم نشرتها فى مجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 1951. ولابن الخطيب المترجم له بين الكتّاب كتاب إعلام الأعلام فى تاريخ الأندلس والمغرب. وتكثر الكتب الخاصة بتاريخ الأندلس وفى مقدمتها أخبار ملوك الأندلس لأحمد (3) بن محمد الرازى المتوفى سنة 344 وكتاب الموعب لابنه عيسى، والكتابان مفقودان. ونلتقى بكتاب الأخبار المجموعة، لمؤلف مجهول، ويمتد التاريخ فيه من الفتح إلى زمن الناصر (300 - 350) مما يؤكد أنه ألف فى أيامه، كما نلتقى بكتاب تاريخ افتتاح الأندلس لابن القوطية المار ذكره بين اللغويين، وهو يعرض فى الكتاب تاريخ الأندلس من الفتح إلى نهاية أيام الأمير عبد الله
(1) راجع مقال د. مكى عن هذا المخطوط فى صحيفة معهد الدراسات الإسلامية بالمجلد الخامس ص 189، 221.
(2)
انظر فى ترجمة عريب القسم الأول من الجزء الخامس من كتاب الذيل والتكملة للمراكشى ص 141 وكتابه منشور بدار المعارف.
(3)
انظر مصادر ترجمة الرازى بين الجغرافيين ص 89.
(375 - 300 هـ). ونلتقى فى عصر أمراء الطوائف بابن حيان كبير مؤرخى الأندلس المتوفى سنة 469 وموسوعتيه التاريخيتين الكبيرتين: المقتبس والمتين وسنلم بهما فى الفصل الأخير، وليحيى (1) بن الصيرفى المتوفى سنة 557 كتاب فى تاريخ دولة لمتونة (المرابطين) وجاء بعده ابن صاحب (2) الصلاة المتوفى سنة 577 وله فى تاريخ الموحدين كتاب باسم «المن بالإمامة على المستضعفين بأن جعلهم الله أئمة وجعلهم الوارثين وظهور الإمام المهدى إمام الموحدين» . ويلقانا عبد الواحد (3) المراكشى المتوفى بعد سنة 621 ومع أنه مغربى درس فى الأندلس وعنى بكتابة تاريخها منذ الفتح إلى سنة 621. وجاء بعده أبو الحجاج البياسى (4) يوسف بن محمد صاحب كتاب الحماسة المغربية المتوفى سنة 653 وله تاريخ ذيّل به على تاريخ ابن حيان إلى عصره. ويلقانا بعده لسان الدين بن الخطيب، المترجم له فى الفصل الأخير وله كتاب اللمحة البدرية فى الدولة النصرية، وهو تاريخ لبنى الأحمر حكام غرناطة، ومثله كتاب نبذة العصر فى أخبار ملوك بنى نصر لمجهول.
وتكثر الكتابة فى السيرة النبوية الزكية على هدى سيرة ابن هشام المصرى المتوفى سنة 218 للهجرة ولابن حزم فيها «جوامع السيرة النبوية» ولابن عبد البر الفقيه المار ذكره فيها كتاب الدرر فى اختصار المغازى والسير، وهما منشوران بدار المعارف.
وللقاضى عياض كتاب الشفا فى التعريف بحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو سبتى، وأولى لذلك أن نذكره فى الجزء الخاص بالمغرب، وللكلاعى (5) سليمان بن موسى المتوفى سنة 634 كتاب الاكتفاء، بما تضمنه من مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازى الثلاثة الخلفاء وهو منشور بالقاهرة، ولابن (6) سيد الناس الإشبيلى المتوفى بالقاهرة سنة 734 فى السيرة النبوية «عيون الأثر فى فتون المغازى والشمائل والسير» وهو منشور بالقاهرة من قديم فى مجلدين.
وتتكاثر كتب تراجم العلماء من كل صنف والأدباء من شعراء وكتاب، ومن الكتب
(1) راجع فى ترجمة ابن الصيرفى التكملة رقم 2045 والمغرب 2/ 118.
(2)
انظر ترجمة ابن صاحب الصلاة فى التكملة رقم 1726 وكتابه منشور.
(3)
راجع فى ترجمة عبد الواحد مقدمة كتابه المعجب لمحققه محمد سعيد العريان.
(4)
انظر فى ترجمة البياسى المغرب 2/ 73 واختصار القدح المعلى (طبع القاهرة) بتحقيق الأستاذ الإبيارى ص 94.
(5)
انظر فى الكلاعى التكملة رقم 1991 والمغرب 2/ 316 وتحفة القادم رقم 90 وابن فرحون 1/ 358.
(6)
راجع فى ابن سيد الناس الدرر الكامنة للسيوطى 4/ 208 والنجوم الزاهرة 9/ 303.
العامة كتاب الاستيعاب لابن عبد البر فى تراجم الصحابة، وكتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم وهو مفيد فى تراجم الأندلسيين والكتابان منشوران. ومن كتب تراجم الأندلسيين العامة تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضى (1) عبد الله بن محمد المتوفى سنة 403 وكتاب طبقات الأمم لصاعد (2) المتوفى سنة 462، وجذوة المقتبس للحميدى (3) محمد بن فتوح المتوفى سنة 488 وينتهى به عند المتوفين سنة 449 وكتاب الصلة لابن بشكوال (4) المتوفى سنة 578، وكتاب بغية الملتمس للضبى أحمد بن عميرة المتوفى سنة 599 وقد اعتمد على الحميدى فى جمهور تراجمه، وكتاب التكملة لابن الأبار المترجم له فى الفصل الرابع المتوفى سنة 658 وهو تكملة لكتاب الصلة، وله كتاب الحلة السيراء فى تراجم العلماء والأدباء والأمراء الذين نظموا الشعر فى الأندلس والمغرب وله أيضا معجم الصدفى وشيوخه وأصحابه، وللملاحى (5) محمد بن عبد الواحد المتوفى سنة 619 كتاب فى علماء إلبيرة وغرناطة، وكتاب صلة الصلة لابن الزبير (6) أحمد بن إبراهيم الغرناطى المتوفى سنة 708 وهو صلة وتتمة لكتاب ابن بشكوال. وأخيرا كتاب الإحاطة فى تاريخ غرناطة وعلمائها وأدبائها لابن الخطيب وهو فى أربعة مجلدات. ومن كتب تراجم الفقهاء والقضاة كتاب الفقهاء لابن عبد البر أحمد بن محمد وتاريخ قضاة قرطبة للخشنى (7) المتوفى سنة 361 والمرقبة العليا للنباهى (8) المتوفى سنة 793. ومن كتب تراجم الأطباء طبقات الأطباء والحكماء حتى عصر المستنصر لابن جلجل المتوفى سنة 377 ومرّ ذكره بين الصيادلة. ومن كتب تراجم اللغويين طبقات النحويين واللغويين للزبيدى المار ذكره، وألفت فى أخبار الشعراء بالقرن الرابع كتب مختلفة مفقودة منها كتاب لعبادة بن ماء السماء المترجم له بين الشعراء، ويلقانا كتاب المطرب من أشعار أهل المغرب
(1) انظر فى ابن الفرضى كتاب الصلة رقم 567 والحميدى 237 والمغرب 1/ 103 والذخيرة 2/ 614.
(2)
راجع فى صاعد الصلة لابن بشكوال رقم 535.
(3)
انظر مصادر الحميدى بين المحدثين ص 110.
(4)
راجع ابن بشكوال فى التكملة رقم 179 ومعجم شيوخ الصدفى لابن الأبار رقم 70 وابن فرحون وابن خلكان 2/ 240.
(5)
انظر فى الملاحى التكملة رقم 960 والمغرب 2/ 126.
(6)
راجع فى ترجمة ابن الزبير الذيل والتكملة للمراكشى 1/ 39 والإحاطة 1/ 88 والدرر الكامنة 1/ 84 والمنهل الصافى 1/ 197 وطبقات القراء 1/ 32 وابن فرحون 1/ 188.
(7)
انظر فى الخشنى ابن الفرضى رقم 1398 والضبى رقم 95 وتذكرة الحفاظ للذهبى 3/ 209 والأنساب للسمعانى الورقة 200.
(8)
راجع فى النباهى الجزء الثانى من أزهار الرياض ونيل الابتهاج لأحمد بابا ص 305 وشذرات الذهب 6/ 108.
(الأندلس) لابن دحية (1) المتوفى سنة 633. وتكثر الكتب الخاصة بالأدباء من شعراء وكتاب، وفى مقدمتها قلائد العقيان والمطمح للفتح (2) بن خاقان والذخيرة لابن بسام وهى فى ثمانية مجلدات وسنلم بها فى الفصل الأخير، ولابن الأبار غير كتاب ومن كتبه الحلة السيراء المذكورة آنفا وكتاب تحفة القادم فى تراجم الشعراء ونشر منتخب له بمجلة المشرق فى العددين الثالث والرابع من سنتها الحادية والأربعين، ولابن (3) سعيد المتوفى سنة 685 كتاب المغرب وقد نشرت القسم الخاص بتراجمه الأندلسية فى جزءين بدار المعارف، وله الغصون اليانعة فى محاسن شعراء المائة السابعة وهو منشور بالدار أيضا، ونشر له بالقاهرة اختصار كتابه القدح المعلى وبه طائفة كبيرة من شعراء الأندلس فى النصف الأول من القرن السابع. ولابن الخطيب كتاب الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة، ولابن (4) الأحمر إسماعيل بن يوسف المتوفى سنة 807 نثير فرائد الجمان فى نظم فحول الزمان. وقبل أن نختم الحديث عن نشاط الأندلسيين فى كتابة التاريخ ينبغى أن نشير إلى أن لهم رسائل سجلوا فيها روائع علمائهم وأدبائهم مثل رسالة فضل الأندلس لابن حزم المدونة فى نفح الطيب، وأهم من ذلك كتب الفهرسة بأسماء الشيوخ وما حمل عنهم من الكتب مثل فهرسة (5) ابن خير المتوفى سنة 575.
(1) انظر فى ابن دحية التكملة رقم 1832 وصلة الصلة 73 وابن خلكان 3/ 448.
(2)
انظر فى الفتح بن خاقان معجم الصدفى: 300 والمغرب 1/ 259 ومعجم الأدباء 16/ 186 والذيل والتكملة للمراكشى 5/ 529 وابن خلكان 4/ 23.
(3)
راجع فى ابن سعيد الإحاطة 1/ 230 والفوات لابن شاكر 1/ 181 ومقدمتنا لنشر القسم الأندلسى من كتابه المغرب (طبع دار المعارف).
(4)
انظر فى ابن الأحمر درة الحجال لابن القاضى (طبع الرباط) 1/ 116 وجذوة الاقتباس 69 ونيل الابتهاج 99.
(5)
راجع فى ابن خير التكملة رقم 780 والضبى 65 والذيل والتكملة للمراكشى (تحقيق د. محمد بن شريفة) 8/ 299 وطبقات القراء لابن الجزرى 2/ 139.