الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكى العماد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سعد أنّ الشَّيْخ مَعَالي خادم الشَّيْخ سلطان حدّثه أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْخ سلطان، فَقَالَ لَهُ: يا سيّدي، كم مرّة رُحتَ إلى مكّة فِي ليلة؟ قَالَ: ثلاث عشرة مرّة. قلت: فَالشَّيْخ عَبْد اللَّه اليُونينيّ؟ قَالَ: الشَّيْخ عَبْد اللَّه لو أراد أن لا يُصليّ فريضة إلّا فِي مكّة لَفَعَل.
وقال الشَّيْخ عَبْد الدائم بْن أَحْمَد بْن عَبْد الدائم: لمّا أُعطِيَ الشَّيْخُ سُلطان الحال جاء إِلَيْهِ سائسٌ كُرْديّ فَقَالَ: قد عُزِلت أَنَا ووُلِّيتَ أنت، وبعد ثلاثة أيّام ادفنّي.
قَالَ: فمات بعد ثلاثٍ ودفنه.
وحكى الشَّيْخ الصّالح محمود بْن سُلطان أنّ أَبَاهُ كانت تُفْتح لَهُ أبواب بَعْلَبَكّ باللّيل. وقال لي: إذا كانت لك حاجة تعال إلى قبري واسأل اللَّه فإنّها تُقضَى.
فهذا ما وجدت من أخبار هذا الشَّيْخ، وفي النّفس شيءٌ من ثُبُوت هذه الحكايات. والدّعاء عند القبور جائزٌ لكنْ فِي المسجد أفضل، وفي السَّحَر أفضل، ودُبُر الصّلاة أفضل، والصّلاة لا تجوز عند القبور الفاضلة. وأمّا مُضيّ الوليّ إلى مكّة فممكن، لكنّ ذَلِكَ بلطيفته لا بهذا الجسد، فالّذي أُسْرِيَ بِهِ لَيلًا إلى المسجد الأقصى هُوَ سيّد البشر، وذلك كَانَ بجسده لا يشاركه فِي ذَلِكَ بَشرَ إلا أن يشاء اللَّه.
-
حرف العين
-
19-
عَائِشَة بِنْت أَبِي المظفّر [1] مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن البَلّ [2] الدُّوريّ، الواعظ.
أمة الحكم الواعظة.
[1] انظر عن (عائشة بنت أبي المظفّر) في: صلة التكملة للحسيني، ورقة 4، والعبر 5/ 168، ومرآة الجنان 4/ 104.
[2]
البلّ: بفتح الباء وتشديد اللام. (تكملة الإكمال لابن نقطة 1/ 315) وقد ذكر أباها: أبا المظفّر محمد بن عليّ.
سمِعَتْ من والدها. وأجاز لَهَا مثلُ أَبِي الحسن بن خيرة، والشّيخ عبد القادر ابن البطّي.
روى عنها: المجد ابن الحلوانيّة، وغيره.
وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالِسيّ، وغيره.
تُوُفّيت فِي خامس وعشرين جُمَادَى الأولى.
20-
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز.
أَبُو الفضل العبّاسيّ، المكّيّ، ثُمَّ البغداديّ.
من بيت عِلْم وشَرَف. وهو أخو المحدّث جَعْفَر.
عاش ستّا وخمسين سنة.
وحدَّث عَن عَبْد المنعم بْن كُلَيْب.
21-
عَبْد اللَّه بْن يوسف.
الفقيه أَبُو مُحَمَّد الأَنْصَارِيّ، الأندلُسيّ.
أخذ عَن: أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد خطيب قُرْطُبة.
ورحل فتفقّه بمصر، وأخذ عَن: زاهر بْن رستم بمكّة، وعن: الحافظ ابن المفضّل.
ومات فِي جمادى الأولى بالأندلُس.
22-
عَبْد الحقّ بْن خَلَف بْن عَبْد الحقّ [1] .
ضياء الدّين أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الصّالحيّ، الحنبليّ، المغسّل، إمام مسجد الأرزة الَّذِي بطريق الجسر الأبيض.
[1] انظر عن (عبد الحق بن خلف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 628 رقم 3131، وصلة التكملة، ورقة 7، والمعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2119، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والإعلام بوفيات الأعلام 266، وسير أعلام النبلاء 23/ 106، 107 رقم 81، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 227 رقم 334، والعبر 5/ 168، والوافي بالوفيات 18/ 59 رقم 54، والنجوم الزاهرة 6/ 349، وشذرات الذهب 5/ 211، ومختصر طبقات الحنابلة 70، والمقصد الأرشد، رقم 618، والمنهج الأحمد 378، والدرّ المنضّد 1/ 380 رقم 1050.
ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة تقريبا.
وسمع من: أَبِي الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العجائز، وَأَبِي الغنائم هبة اللَّه بن صابر، وأحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، والفضل بْن البانياسيّ، وَعَبْد الرّزّاق النّجّار، وَمُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، وجماعة.
وله مشيخة، وسماعه من ابن أَبِي الوفاء.
روى عَنْهُ: الحافظان البِرْزاليّ، والضّياء مُحَمَّد، وحفيده عزّ الدّين عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المعدّل، وسِبط كمال الدّين عليّ بْن أَحْمَد القاضي، وَأَبُو عَلِيّ بْن الخلّال، والمحدّث إِسْمَاعِيل بْن الخبّاز، والعزّ أَحْمَد بْن العماد، وآخرون.
وبالحضور: القاضي تقيّ الدّين سليمان، والعماد ابن البالِسيّ.
قَالَ الضّياء: هُوَ ديِّن خيرِّ.
وقال غيره: هُوَ شيخ معمّر صالح حَسَن المحاضرة، حُلْو النّادرة.
وقال الزّكيّ عَبْد العظيم [1] : هُوَ مشهور بالصّلاح والخير، وعجز فِي آخر عمره عَن التّصرّف.
وَتُوُفّي فِي العشرين من شعبان.
23-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد السّلام بْن سُكَيْنَة.
الضّرير. فيها.
24-
عَبْد الرَّحْمَن بْن يونس بْن إِبْرَاهِيم [2] .
أَبُو مُحَمَّد الأَنْصَارِيّ، المغربيّ، التُّونسيّ.
وُلِدَ بتونس سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
وقدِم الشّام فسمع بِهَا من: عُمَر بْن طبرزذ.
[1] في التكملة 3/ 628.
[2]
انظر عن (عبد الرحمن بن يونس) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 629 رقم 3133، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 7.
وكتب بخطّه. وكان خيِّرًا، نزها، منقبضا.
أقام بدمشق، وكتب عنه: ابن الحاجب، والضّياء ابن البالِسيّ.
وَتُوُفّي، رحمه الله، فِي شعبان.
25-
عَبْد العزيز بْن الرفيع [1] .
الجيليّ.
قيلَ إنّه هلك فِي آخر السّنة، وقيل فِي أوّل السّنة الآتية. وقد ذكرناه هناك.
26-
عَبْد الغنيّ بْن أَحْمَد بْن فهد [2] .
العَلْثيّ [3] .
سَمِعَ: ابن كُلَيْب.
وتُوُفّي فِي ذي القَعْدَةِ.
27-
عبدُ اللطيفِ بنُ جوهر [4] بْن عَبْد الرَّحْمَن.
البغداديّ، المطرّز، الزّاهد.
كَانَ يطرّز ثُمَّ تزهّد وتعبّد وتصوّف، وتكلّم فِي الحقيقة، ورُزق القبول التّامّ، وصار لَهُ أتباع [5] .
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل وشيّعه أُمَم.
28-
عَبْد اللّطيف بْن أَبِي الفَرَج [6] مُحَمَّد بْن عَليّ بْن حمزة بن فارس.
[1] ستعاد ترجمته برقم (104) .
[2]
انظر عن (عبد الغني بن أحمد) في: تكملة الإكمال لابن نقطة 4/ 342 رقم 4463، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 8، وتبصير المنتبه 3/ 1019، وتوضيح المشتبه 6/ 318.
[3]
العلثيّ: بفتح العين المهملة وسكون اللام وثاء معجمة بثلاث وهي مكسورة.
[4]
انظر عن (عبد اللطيف بن جوهر) في: العبر 5/ 168، والمختار من تاريخ ابن الجزري 188، 189، والنجوم الزاهرة 6/ 349.
[5]
وذكر الجزري: وفيها توفي الشيخ عبد اللطيف الجهر من بغداد من الصوفية المتواجدين في السماع. أحضره المستنصر باللَّه غير مرة وعمل له السماع ليتواجد عنده.
[6]
انظر عن (عبد اللطيف بن أبي الفرج) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 163،
أبو طالب ابن القُبَّيْطِيّ [1] ، الحرّانيّ، ثُمَّ البغداديّ، التّاجر، الجوهريّ، مُسْنِد العراق فِي وقته.
وُلِدَ فِي شعبان سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
وسمع من: جدّه أَبِي الْحَسَن، وَالشَّيْخ عَبْد القادر الجيليّ، وابن البطّيّ، وَأَبِي زُرْعَة، وَأَحْمَد بْن المقرَّب، وهبة اللَّه بْن الْحَسَن الدّقّاق، وَأَحْمَد بْن عَبْد الغنيّ الباجِسرائيّ، ويحيى بْن ثابت، وَأَبِي بَكْر بْن النَّقُّور، وَسَعْد اللَّه بْن الدَّجاجِيّ، وَعَبْد اللَّه بْن منصور المَوْصليّ، وَأَبِي مُحَمَّد بْن الخشّاب، وشُهْدَة، وجماعة.
وروى الكثير.
وسمع منه الحُفّاظ.
وكان دَيِّنًا خيّرا، حافظا للقرآن، مُحِبًّا للرّواية. تكاثر عَلَيْهِ الطَّلَبة وحملوا عَنْهُ الكثير.
وروى «المقامات» عَن ابن النَّقُّور، عَن الحريريّ. وروى «سُنَن التِّرْمِذِيّ» بفَوْت سبعة أجزاء، أول الفَوْت باب الإحداد فِي الجزء التّاسع عشر إلى باب عفْو النّساء عَن الدّم فِي الجزء الخامس والعشرين. ثمّ الجزء السّابع والعشرين بكماله، عَن أَبِي زُرْعَة. وروى عَنْهُ «سُنَن ابن ماجة» بفَوْت أوله من ترجمة مَن لبَّد رأسَه، وآخره للأضاحي واجبة أم لا، عَن أَبِي زُرْعة أيضا.
[ () ] و (المطبوع) 15/ 267، والتقييد لابن نقطة 382، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 624، 625 رقم 3126، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 6، والمعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2121، وتذكرة الحفاظ 4/ 1434، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والإعلام بوفيات الأعلام 266، وسير أعلام النبلاء 23/ 87، 88 رقم 64، والمختصر المحتاج إليه 3/ 66 رقم 864، والعبر 5/ 168، 169، والمختار من تاريخ ابن الجزري 189، والوافي بالوفيات 19/ 106 رقم 97، والعسجد المسبوك 2/ 168، 169، وذيل التقييد للفاسي 2/ 149، 150 رقم 1325، والنجوم الزاهرة 6/ 349.
[1]
القبطيّ: بضم القاف وتشديد الباء الموحّدة وفتحها وياء آخر الحروف ساكنة وبعدها طاء مهملة مكسورة وياء النسبة. وقد تصحّفت هذه النسبة في (الإشارة 343) إلى: «القبطي» .
وروى «مسند الحميديّ» عن الباجسرائيّ، و «ديوان المتنبّي» ، عن ابن الوكيل، و «غريب الحديث» لأبي عبيد، عن عبد الحقّ، و «فصيح ثعلب» عن غلام التّبريزيّ، و «مغازي الأمويّ» عن عبد الله بن منصور، و «مصافحة البرقانيّ» ، عن شهدة، و «سنن الدّار الدّارقطنيّ» ، عن عبد الحقّ، و «فضائل القرآن» لأبي عبيد، عَن أَبِي زُرْعَة.
وروى «جزء الحفّار» و «تذكرة الحميديّ» ، و «أخلاق حملة القرآن» للآجرّيّ، و «جزء ابن مخلد» ، و «جزء البانياسيّ» و «أربعة مجالس» ابن أبي الفوارس.
وروى «المستنير» في القراءات، عَن ابن المقرّب، عَن مؤلّفه.
وولي مشيخة المستنصريّة بعد ابن القَطِيعيّ، وعُفِي من المجيء إليها، فكان يقيم الوظيفة فِي بيته.
روى عَنْهُ: جمال الدّين أَبُو بَكْر الشُّرَيْشيْ، والعلاء بن بلبان، وتقيّ الدّين ابن الواسطيّ، والشّمس عَبْد الرَّحْمَن بْن الزّيد، والرّشيد محمد بن أبي القاسم، والعماد إسماعيل ابن الطّبّال، وَالشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بْن العماد، والمجد عبد العزيز ابن الخليليّ، وَالشَّيْخ عَبْد السّاتر بْن عَبْد الحميد، والقُطْب سَنْجَر النَّحْويّ، وَأَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الهادي، وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معضاد الصَّرْصَريّ، والإمام أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بْن عَبْد الخالق بْن عكر الواعظ.
وأنا عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن البُزُوريّ، وَأَبُو الْحَسَن الغرافيّ، وسُنْقُر القصّابيّ.
وَتُوُفّي فِي منتَصَف جمادى الآخرة.
وقد تفرّد بالسّماع من الشَّيْخ عَبْد القادر.
وقُبَّيْط حَرّان: حلاوة تُعْمَل من العسل.
قال السّيف ابن المجد: شيخ متيقّظ، حافظ لأمره، رأيته بآخَرَة ملازما لبيته طول الزّمان يخرج إلى الجمعة فقط.
وكان يُؤثِر الخُمُول، وكان كثير الحكايات، ويتشدَّد فِي إعارة كُتُبه. وقد عمل التّجارة إلى مصر والرّوم والشّام سِنين. ثُمَّ تَجَرَ ابنُ امرأته إلى المغرب وذهب مالُه وبقي لَهُ دُوَيْرات فيها كِراء.
وإجازته متيسّرة لجماعةٍ منهم البُحَيريّ، وبنت الواسطيّ، وابن العماد الكاتب [1] .
29-
عَبْد الملك بْن عَبْد الحق [2] بْن عَبْد الوهّاب بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ.
مجد الدّين أبو الوفاء ابن الحنبليّ، الأَنْصَارِيّ، العباديّ، السّعديّ، الشّيرازيّ الأصل، الدّمشقيّ. ابن عمّ النّاصح ابن الحنبليّ.
ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ورحل إلى الإسكندريّة، وسمع من السِّلَفيّ «الأربعين» .
وسمع بمكّة من المبارك بْن الطّبّاخ، وبدمشق من أَبِي الْحُسَيْن بْن الموازينيّ.
وأمَّ بمسجد الرّيّاحين مدّة.
روى عَنْهُ: الزّكيّ البِرْزاليّ فِي حياته، والمجد ابن الحُلْوانيّة، والبدر بْن الخلّال، والشّهاب بْن مشرّف، وعبد الرحمن بن الأسفرائينيّ، وجماعة سواهم.
[1] وقال ابن الجزري: كان شجاعا محترما عند الإمام الناصر والمستنصر، وفي واسط، وحج بالناس مرات. وكان قد عانده الوزير مؤيَّد الدين القُمّي، ففارق الركب العراقي وقصد صاحب مصر الملك الكامل فأكرمه، فلما عزل القمّي عاد إلى العراق، فأكرم مورده، وحج بالناس.
[2]
انظر عن (عبد الملك بن عبد الحق) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 622، 623 رقم 3124، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 5، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والإعلام بوفيات الأعلام 266، والعبر 5/ 169، وسير أعلام النبلاء 23/ 94 رقم 70، وتذكرة الحفاظ 4/ 1435، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 226، 227 رقم 332، ومختصره 70، والمنهج الأحمد 378، والمقصد الأرشد، رقم 644، والدرّ المنضّد 1/ 379، 380 رقم 1048، والنجوم الزاهرة 6/ 349، وشذرات الذهب 5/ 212.
وبالحضور العماد بْن النّابلسيّ.
وَتُوُفّي فِي ثامن جمادى الآخرة، رحمه اللَّه تعالى.
30-
عَبْد الواحد بن عبد الرحمن [1] بن أبي المكارم عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن المسلَّم بْن الحَسَن بْن هلال بْن الْحُسَيْن.
العدل، مخلص الدّين، أَبُو المكارم الأزْديّ، الدّمشقيّ.
وُلِدَ سنة خمسٍ وستّين، وسمع سنة سبعين من الحافظ أَبِي القاسم ابن عساكر.
وسمع من: أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون، وأسامة بْن مُنْقِذ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وغيرهم.
وكتب عَنْهُ الحُفّاظ، وحدَّث عَنْهُ: الزّكيّ البِرْزاليّ، وابن الحُلْوانيّة، ومجد الدّين العديميّ، وَأَبُو عَلِيّ بْن الخلّال، وَأَبُو الفِداء بْن عساكر، والنَّجم بْن صَصْرَى الكاتب، والشَّرَف بْن عساكر، وجماعة سواهم من شيوخنا.
وَتُوُفّي فِي الخامس والعشرين من رَجَب، رحمه الله.
31-
عثمان بْن أسعد [2] بْن المُنَجّا بْن أَبِي البركات.
الأجَلّ عزّ الدّين، أَبُو عَمْرو، وَأَبُو الفتح التَّنُوخيّ، الدّمشقيّ، الحنبليّ.
والد شيخيْنا زَيْن الدّين المُنَجّا، ووجيه الدّين محمد.
[1] انظر عن (عبد الواحد بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 626 رقم 3128، وذيل الروضتين 173، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 6، والمعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2120، وسير أعلام النبلاء 23/ 89 و 121 دون ترجمة، وفيه:«المخلص عبد الواحد بن هلال» ، وتذكرة الحفّاظ 4/ 1435، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والعبر 5/ 169، والنجوم الزاهرة 6/ 349، وشذرات الذهب 5/ 212.
[2]
انظر عن (عثمان بن أسعد) في: ذيل الروضتين 173، وسير أعلام النبلاء 23/ 89 دون ترجمة، والدارس 2/ 91، وذيل طبقات الحنابلة 2/ 226، رقم 331، ومختصره 70، والمقصد الأرشد، رقم 684، والمنهج الأحمد 378، والدرّ المنضّد 1/ 380، 381 رقم 1051، والوافي بالوفيات 19/ 467 رقم 475، وانظر: وقف عثمان بن أسعد بن المنجّا، نشره د. صلاح الدين المنجد، بالمعهد الفرنسي بدمشق 1368 هـ. / 1949 م.
وصدر الدّين أسعد واقف المدرسة الصّدريّة.
وُلِدَ سنة سبع وستّين وخمسمائة.
وسمع بمصر من البُوصِيريّ، وببغداد من: ابن بوش، وعبد الوهّاب ابن سُكَيْنة.
ودرّس بالمسماريّة [1] نيابة عَن أخيه القاضي شمس الدّين عُمَر. وكان ذا مالٍ وثروة ويتعانى التّجارات والمعاملة.
روى عنه: المجد ابن الحُلْوانيّة، وَأَبُو عَلِيّ بْن الخلّال، وابناه الوجيه وزين الدّين.
وَتُوُفّي فِي مُستَهَلّ ذي الحجّة. وفيها تُوُفّي أخوه كما يأتي [2] .
32-
عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن خَلَف بْن سُكَين [3] .
أَبُو الْحَسَن الإسكندرانيّ، المالكيّ.
سَمِعَ من: مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحضْرميّ القاضي.
وذكر أَنَّهُ سَمِعَ من السّلفيّ.
وولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
روى عنه الدمياطي، وقال: تُوُفّي فِي ذي الحجّة [4] .
33-
عَلِيُّ بْن زيد [5] بْن عَلِيّ بْن مفرّج.
[1] انظر عنها في: الدارس 2/ 89 رقم 153.
[2]
برقم (40) .
[3]
انظر عن (علي بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 633 رقم 3144، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 11.
[4]
وقال المنذري: وكان شيخا صالحا، ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من ثغر الإسكندرية غير مرّة.
[5]
انظر عن (علي بن زيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 629، 630 رقم 3135، وصلة التكملة، ورقة 8، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 281- 284، والإعلام بوفيات الأعلام 266، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، وسير أعلام النبلاء 13/ 92 رقم 67، والعبر 5/ 169، وتذكرة الحفاظ 4/ 1435، والوافي بالوفيات 21/ 120، 121 رقم 64، ونكت الهميان 212، والنجوم الزاهرة 6/ 349، وشذرات الذهب 5/ 212، وذيل التقييد للفاسي 2/ 192 رقم 1418 وفيه:«علي بن زيد بن أبي الرخاء» ، والألقاب لابن حجر، ورقة 12، والألقاب للسخاوي، ورقة 26.
أَبُو الرّضا الْجُذَاميّ، السّعديّ، التّسَارِسيّ [1] ، وتسارس من قرى بَرْقَة، ثُمَّ الإسكندرانيّ، المالكيّ، الخيّاط، ثُمَّ الضّرير.
ولد سنة ستّين وخمسمائة، وسمع من السِّلَفيّ.
وقدِم دمشقَ فِي شبيبته.
سمع منه: عمر بن الحاجب وقال: كَانَ شاعرا فاضلا حَسَن السَّمْت.
قلت: روى عَنْهُ: المجد ابن الحُلْوانيّة، والشَّرَف الدّمياطيّ، والضّياء السَّبْتيّ، ونصر اللَّه بْن عَيّاش، والتّاج الغرافيّ، وجماعة.
وقد تفرّد بالرّواية عَنْهُ أَبُو القاسم بْن جماعة بالإسكندريّة.
وروى عَنْهُ بالإجازة: أَبُو المعالي بْن البالِسيّ، وغيره.
وَتُوُفّي فِي الثّامن والعشرين من رمضان.
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ، أنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، أنا السِّلَفِيُّ، أنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» [2] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.
34-
عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن [3] .
أبو الحسن ابن الفخار الشّريشيّ.
[1] تصحّفت هذه النسبة في شذرات الذهب إلى: «البسارسي» . وضبطها المنذري في التكملة.
وانظر: مراصد الاطلاع.
[2]
رواه أحمد في المسند، رقم 5900، وأبو داود في سننه، رقم 3478، والنسائي 7/ 286 من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر. وهو في: المعجم الكبير للطبراني 12/ 275 رقم 13097 وفيه: «فلا يبيعه حتى يستوفيه» .
[3]
انظر عن (علي بن إبراهيم) في: التكملة لابن الأبّار، رقم 1907، وبرنامج شيوخ الرعينيّ 123، وصلة الصلة لابن الزبير 135، والذيل والتكملة على كتابي الموصول والصلة 5 ق 1/ 185، 186 رقم 369.
شيخ فاضل عالم.
حدَّث عَن: أَبِي الحَسَن بْن لُبّال، وَأَبِي عَبْد اللَّه بْن الفخار، وَأَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّه.
روى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار.
وذكر الشّريف عزّ الدّين وفاته فِي ربيع الأوّل، وقال: كَانَ مَدار الفتوى عَلَيْهِ ببلده. وزاد أَنَّهُ سَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرْقُون وَأَنَّهُ تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين.
35-
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الفَرَج مهران بْن عَلِيّ بْن مهران [1] .
الإِمَام محيي الدّين أَبُو الْحَسَن القَرْمِيسِينيّ الإسكندرانيّ، الفقيه الشّافعيّ.
وُلِدَ سنة سبع وستّين وخمسمائة. وتفقّه عَلَى جماعة، وأتقن المذهب ولازم أَبَا العِزّ مظفّر بْن عَبْد البَرّ الشّافعيّ المعروف بالمُقْتَرَح.
وسمع من الإِمَام: أبي طاهر إِسْمَاعِيل بْن عوف، وَعَبْد العزيز بْن فارس الشَّيْبانيّ الطّبيب، وَمُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكِرْكِنْتيّ.
وتأدّب وقال الشِّعر، وولي جامع الشّافعيّة بالثّغر، ودرّس وأفتى وتخرّج بِهِ جماعة مَعَ الدّين والصّيانة. وهو من بيت فضل وتقدّم.
روى عَن كتاب الفارقيّ، وغيره.
حدَّث عَنْهُ: الحافظ أَبُو الْحَسَن بْن المفضّل.
وكان أَبُو الفَرَج من نُبَلاء التّجّار المسافرين، كتب عَنْهُ السِّلَفيّ.
روى عَنِ المحيي: الحافظان المنذريّ والدِّمياطيّ.
وَتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من جمادى الأولى.
[1] انظر عن (علي بن محمد القرميسيني) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 621 رقم 3121، وصلة التكملة، ورقة 3، وسير أعلام النبلاء 23/ 93، 94 رقم 69.
36-
عَلِيّ بْن أَبِي الفخار هبة اللَّه [1] بْن أَبِي منصور مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد.
الشّريفُ أَبُو التّمام الهاشميّ، العبّاسيّ، من وُلِدَ أخي السّفّاح بْن مُحَمَّد.
ولي خطابة جامع فخر الدولة ابن المطّلب.
وسمع من: أَبِي الفتح بْن البطّيّ، وَأَبِي زُرْعة، وَأَحْمَد بْن المقرّب، وسعد اللَّه ابن الدّجاجيّ، وغيرهم، وممّن جاوز التّسعين، فإنّه وُلِدَ فِي أوّل يوم من عام أحدٍ وخمسين. وحدَّث عَن ابن المادح بنسخة مُحَمَّد بْن السَّرِيّ فيما بَلَغَني، فهو آخر من أدرك ابن المادح.
روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانيّة، وَأَبُو القاسم بن بلبان، والتّقيّ ابن الواسطيّ، وسُنْقُر القضائيّ الحلبيّ، وجماعة.
وكتب عَنْهُ: عُمَر بْن الحاجب، والقُدماء.
وقال ابن نُقْطَة: الثناء عَلَيْهِ غير طيّب.
قلت: قد عاش بعد هذا القول زمانا ولعلَّه انصلح.
وقد روى عنه بالإجازة: أبو المعالي ابن البالِسيّ، وَأَحْمَد بْن سُلَيْمَان الأرزونيّ، وفاطمة بِنْت النّاصح بْن عَيّاش، وهديّة بِنْت عَبْد اللَّه بْن مؤمن، وجماعة سواهم.
تُوُفّي فِي ثاني جمادى الآخرة.
37-
عَلِيّ بْن يحيى [2] بْن أَحْمَد بن عبد العزيز.
[1] انظر عن (علي بن هبة الله) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 622 رقم 3123، وتاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 172، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 67، 68، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 4، والمعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2122، وتذكرة الحفاظ 4/ 1435، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والإعلام بوفيات الأعلام 266، وسير أعلام النبلاء 23/ 90، 91 رقم 66، والمختصر المحتاج إليه 3/ 147 رقم 1068، والعبر 5/ 169، 170، والنجوم الزاهرة 6/ 349، وشذرات الذهب 5/ 212.
[2]
انظر عن (علي بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 626، 627 رقم 3129، وصلة
الرّئيس زَيْن الدّين أَبُو الْحَسَن بْن السّدّار الأنصاريّ، المصريّ، الكاتب، المنشئ البليغ.
وُلِدَ بالقاهرة فِي الدّولة العُبَيْديّة المصريّة فِي سنة خمسٍ وخمسين.
وخدم فِي شبيبته.
قَالَ الحافظ عَبْد العظيم [1] : كتب فِي ديوان الإنشاء للدّولة النّاصريّة والعادليّة والكامليّة. وهو أخو الوجيه مُحَمَّد المُتَوَفَّى قبله.
تُوُفّي فِي رابع شعبان.
وقد حدَّث عَن: العلّامة أَبِي الطّاهر بْن عَبْد.
روى عنه: الحافظ عبد العظيم. وأجاز للعماد ابن البالِسيّ، وأضرابه.
38-
عَلِيّ بْن يحيى [2] بْن حسن.
الواسطيّ الأديب، أَبُو الْحَسَن بْن بِطْريق الشّاعر.
كَانَ فقيها فاضلا أُصوليًّا. قدِم الشّام ومدح ملوكها، ثُمَّ عاد إلى بغداد.
فمن شِعره:
أجمال من أحببته وجماله
…
حُلْوان لولا هجره ودلالة
وعِتابه وملالة [3] لمحِبّه
…
مُرّان لولا عطْفه ووصاله
كم ذا أغضّ على القذى [4] جَفْن الرّضا
…
وأقول يا قلبي عسى إقباله
وأرى اللّيالي تنقضي [5] وما انقضى
…
عمري ووجدي [6] ما انقضت أشغاله
[ () ] التكملة، ورقة 6، والوافي بالوفيات 22/ 320 رقم 228، وعقود الجمان لابن الشعار 5/ 56.
[1]
في التكملة 3/ 627.
[2]
انظر عن (عليّ بن يحيى) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 188، والبداية والنهاية 13/ 164.
[3]
في المختار: «وملامه» .
[4]
في المختار: «كم لي أغص على القذى» . ووقع في المطبوع: «الفذا» .
[5]
في المختار: «تنقضي» .
[6]
في المختار: «ووصالي» .
قلبي الَّذِي حمل الهوى وشكى [الضنا][1]
…
ما باله لا خففت أثقاله
قد كَانَ يُوعدني التّسلّي عَنْهُمْ
…
لكن يوم البَيْنِ بان مُحاله [2]
لو أنّهم رحموه كنت عَذَرْتُهُ
…
فيهم لكنّ دَأْبَهم إهماله
تُوُفّي فِي عاشر صفر، وهو فِي عَشْر السّبعين. خدم فِي ديوان الإنشاء مدّة.
39-
عَلِيّ بْن يرنقش [3] .
الأمير أَبُو الْحَسَن شجاع الدّين الدّمشقيّ.
تُوُفّي بالقاهرة فِي المحرَّم عَن سِنٍّ عالية.
روى عَن أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن السّاعاتيّ شِعرًا.
روى عَنْهُ: الزّكيُّ المنذريُّ، وسألَه عَن مولده فَقَالَ: بدمشق فِي سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة. وهو أخو الأمير أَبِي شامة مَسْعُود.
40-
عُمَر بن أسعد بن المنجا بن أبي البركات [4] .
القاضي شمس الدّين، أَبُو الفتح التّنوخيّ، المعرّيّ الأصل، الدّمشقيّ، الفقيه الحنبليّ، مدرّس المسماريّة.
ولي قضاء حرّان مدّة، وكذا ولي أَبُوهُ قضاء حرّان. وكان عارِفًا بالقضايا، بصيرا بالشّروط، صدرا نبيلا.
[1] في الأصل بياض. والمستدرك من: المختار.
[2]
في الأصل: «مخالبه» .
[3]
انظر عن (علي بن يرنقش) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 618 رقم 3115، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 3.
[4]
انظر عن (عمر بن أسعد) في: ذيل الروضتين 173، وصلة التكملة للحسيني، ورقة 3، والعبر 5/ 170، والإشارة إلى وفيات الأعيان 343، والإعلام بوفيات الأعلام 266، وسير أعلام النبلاء 23/ 80، 81 رقم 58، وتذكرة الحفاظ 4/ 1435، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 225- 226 رقم 330، ومختصره 29، والبداية والنهاية 13/ 163، وفيه:«أبو الفتوح أسعد» ، والمنهج الأحمد 377، والوافي بالوفيات 22/ 430، 431 رقم 306، والنجوم الزاهرة 6/ 349، والمقصد الأرشد، رقم 804، وشذرات الذهب 5/ 210، والدارس 2/ 116، والقلائد الجوهرية 370، والدرّ المنضّد 1/ 379 رقم 1046.