الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمير جمال الدِّين، أَبُو مُحَمَّد بْن الأمير الكبير، علم الدين الدّواداريّ، الصّالحيّ.
روى عن: ابن علاق، والنّجيب عَبْد اللّطيف.
وولد بالقاهرة، ونشأ بها. وقرأ لنا عليه البِرْزاليّ جزءا.
تُوُفّي فِي رابع عشر ذي الحجّة، وفجع به أبوه.
-
حرف النون
-
559-
النظام ابن الحصيريّ [1] .
هُوَ القاضي أبو الْعَبَّاس، ابْن العَلامَة جمال الدِّين محمود بْن أَحْمَد الْبُخَارِيّ، الحصيريّ، الحَنَفِيّ.
وُلّي تدريس النورية مدة، وأفتى، وولي نيابة الحكم مدة.
وكان ذكيا فاضلا، طلْق العبارة، من فُضلاء الحنفية.
تُوُفّي فِي ثامن المُحَرَّم. ودُفِن يَوْمَ الجمعة بمقابر الصوفيّة عند والده.
-
حرف اللام ألف
-
560-
لاجين [2] .
[1] انظر عن (النظام بن الحصيري) في: العبر 5/ 387، والوافي بالوفيات 8/ 165، وأعيان العصر 1/ 387 رقم 202، والبداية والنهاية 14/ 4، والمنهل الصافي 2/ 210، وعقد الجمان (3) 473، وشذرات الذهب 5/ 440.
[2]
انظر عن (لاجين السلطان) في: الدرة الزكية 378، وزبدة الفكرة 9/ ورقة 200 ب- 202 أ (المطبوع 9/ 323، 324) ، والتحفة الملوكية 153، والحوادث الجامعة 499 (236) ، وتالي كتاب وفيات الأعيان 132 رقم 210، ونهاية الأرب 31/ 357، ونزهة المالك، ورقة 117، وتاريخ سلاطين المماليك 50، 51، والمختصر في أخبار البشر 4/ 39، 40، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 428- 430 و 446 رقم 252، والمختار من تاريخ ابن الجزري 393، ودول الإسلام 2/ 201، والعبر 5/ 389، 390، والإشارة إلى وفيات الأعيان 384، والإعلام بوفيات الأعلام 292، وتاريخ ابن الوردي 2/ 245، 246، ومرآة الجنان 4/ 229، والبداية والنهاية 14/ 3، وعيون التواريخ 23/ 267، 268، وتذكرة النبيه 1/ 212، والجوهر الثمين 2/ 125، والنفحة المسكية 102- 104، ومآثر الإنافة 2/ 125، والسلوك ج 1 ق 3/ 857 و 865، وعقد الجمان (3) 421- 436، والنجوم
السّلطان، الملك المنصور، حسام الدِّين المَنْصُورِيّ، السَّيفيّ.
أمره أستاذه عند ما تملك، ثُمَّ بعثه نائبا على قلعة دمشق، فَلَمّا تسلطن بدمشق سُنْقُر الأشقر ودخل القلعة قبض عليه، فلما انكسر سنقر أخرجه لأمير عَلَمُ الدِّين الحَلَبِيّ، ثُمَّ رتبه فِي نيابة السَّلْطَنَة بمقتضى مرسوم سلطانيّ. ودخل فِي خدمته إلى دار السّعادة. وو تقرر فِي نيابة دمشق، فعملها إحدى عشرة سنة، ثُمَّ عزله الملك الأشرف بالشُّجاعيّ.
وكان جيد السيرة، مُحبَّبًا إلى الدمشقيّين، فِيهِ عقل زائد وسكون، وشجاعة مشهورة، وديانة وإسلام.
وكان شابّا لما وُلّي دمشق، أشقر، فِي لحيته طول يسير وخفّة، ووجهه رقيق مُعْرِق، وعليه هيبة. وهو تام القامة أو دون ذَلِكَ، وفي قدّه رشاقة.
وقد جرت له فصول وأمور، وخُنِق بين يدي الملك الأشرف، ثُمَّ خُلّي فإذا فِيهِ روح. ثُمَّ ثابت إليه نفسه بعد الإياس فرق له السّلطان وأطلقه، وأحسن إليه وردّه إلى رُتبته.
وقد ذكرنا من أخباره فِي دولة الأشرف.
وقيل إنه إنما قام على الأشرف وشارك في قتله لكونه تحرَّش بأهله بِنْت طقصو، فعزّ ذَلِكَ على لاجين. ولما قتل السلطان هُوَ وبيدرا ساق عند ما قتِل بَيْدَرا واختفى، وتنقل فِي بيوتٍ، وقاسي جوعا وخوفا. ثُمَّ أجاره كَتْبُغا وأحسن إليه، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر وقرّر معه أن يُحسن إليه ويخلع عليه، ففعل ذَلِكَ، السّلطان وحلُم عَنْهُ، وأعطاه خبزا، فَلَمّا تملك كَتْبُغا جعله نائب سلطنته، وقدّمه على جيوشه، فتجازاه بأن وثب عليه، وقتل غلاميه
[ () ] الزاهرة 8/ 98- 109، وتاريخ ابن سباط 1/ 517، 518، وتاريخ الأزمنة 277، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 398- 401، وشذرات الذهب 5/ 440، وأخبار الدول 201، والدليل الشافي 2/ 566 رقم 1940، وتاريخ الخلفاء 481، ومنتخب الزمان 2/ 373، وأعيان العصر 4/ 165- 176 رقم 1412، وتحفة ذوي الألباب 2/ 181، وإعلام الورى 8، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 294، 295.
وعضُديه وفارسيه بتخاص والأزرق، ثُمَّ تغافل عَنْهُ لِما له من الأيادي البليغة، وهرب كَتْبُغا على فرس النَّوبة، فِي خمسة مماليك، والتجأ إلى دمشق، وزال مُلكه. واستاق لاجين الخزائن والعساكر بين يديه، وساق تحت العصائب، وما دخل غزّة إلّا وهو سلطان، وأطاعته الأمراء.
ولم يختلف فيه اثنان، ولا انتطح فيها عنزان، وزُيّنت له الإقليمان.
وتملك فِي أول صَفَر، وجلس على سرير المُلك بمصر فِي يوم الجمعة عاشر صَفَر سنة ستٍّ وتسعين، وبعث على نيابة دمشق قبجق خُشداشه، وجعل نائبة للدّيار المصرية قراسُنْقُر إلى أن تمكن وقبض عليه فِي ذي القعدة، وأقام في نيابة الملك مملوكه منكودُمر، فشرع يُحسّن له القبض على الأمراء لِيصْفى الوقت له، وهو لا يكاد يخالفه، فأمسك البَيْسريّ، وقراسُنْقُر المَنْصُورِيّ، وعزّ الدِّين أيْبك الحَمَويّ، وسقى جماعة. وبسبب ذَلِكَ هرب قبجق، وبكتمر، وألبكي، وبُزلار إلى التَّتَار. ولم يخرج إلى الشَّام مدة مُلكه، وبقي فِي الآخر يقلِّل من الركوب ويتخوف من الأمراء. ولما كان يوم الخميس عاشر ربيع الآخر ركب فِي موكبه وهو صائم، فَلَمّا كان بعد عشاء الآخرة قُتِل. عمل عليه جماعة من الأشرفيّة خوفا منه وأخْذًا بثأر أستاذهم، فقرأت بخطّ ابن أبي الفتح قال: نقلت من خطّ القاضي حُسام الدِّين الحَنَفِيّ، قُتِل السّلطان الشهيد حُسام الدِّين أبو الفتح لاجين الملك المنصور في آخر السّاعة الثالثة من ليلة الجمعة الثاني عشر من جمادى الآخرة فِي قلعة القاهرة، قتله سبعة أنفُس على غِرّة منه، لأنّه كان مُنكَبًّا على اللعب بالشطرنج، وما عنده إلا أَنَا، وعبد اللَّه الأمير، وبريد البدويّ، وإمامه مجير الدين ابن العسّال، ولما نظرت رأيت ستة سبعة سيوف تنزل عليه.
قلت: بلغني أن الَّذِي ضربه أولا على كتِفه بالسَيف الأمير سيف الدِّين كُرْجي مقدَّم البُرجيّة، ثُمَّ أسرع كُرْجي وطُغجي فِي الحال إلى دار منكوتمر، فدقوا عليه الباب وقالوا: السّلطان يطلبك. فنكرهم وخاف وقال: قتلتموه قال كُرْجي: نعم يا مأبون، وجئنا نقتلك، فاستجار بطُغْجي، فأجاره وحلف
له، فذهبوا به إلى الْجُبّ فأنزلوه. فقيل إنَّ عزَّ الدِّين الحَمَويّ والأعسر وغيرها شتموه فِي الجبّ لأنَّه كان سبب حبْسهم. ثُمَّ مضى طُغْجي إلى داره، فاغتنم كُرْجي غيبته، وجاء فِي جماعةٍ، فأخرجوا منكوتمر بصورة أنهم يقيّدونه، فذبحوه ونهبوا داره، واتفقوا فِي الحال على أن يعيدوا إلى السَّلْطَنَة المولى الملك النّاصر، وأن يكون سيف الدِّين طُغْجي نائبة. وحلفوا له على ذَلِكَ. ثُمَّ أصبحوا يحلّفون الأمراء، وأرسلوا سلار، وهو يومئذٍ أمير صغير، لإحضار الملك الناصر من الكَرَك. ثُمَّ عمل طُغْجي نيابة السَّلْطَنَة من الغد، وركب فِي الموكب، ومَدّ السماط كأنهم ما عملوا شيئا. ووصل الأمير بدر الدِّين بكتاش الفخريِ أمير سلاح من غزوته من الشَّام، فبلغه الأمر ببلبيس، فانزعج لذلك، وساق إليه جماعة أمراء وعرفوه أنّ الّذي جرى لم يكن بأمرهم. فاتفقوا على قتل طُغْجي وكُرْجي، فقتلا يوم الثلاثاء الآتي. وذلك أنّ أمير سلاح لما دخل خرج لتلقيه طُغْجي وسلم عليه، وبكى شيئا.
ثُمَّ قال أمير سلاح: كان لنا عادة من السّلطان إذا قدِمْنا يتلقّانا، وما أعلم ذنبي.
فقال: ما عرفتَ ما جرى؟ قُتِل السّلطان.
قال: من الّذي قتله؟
فقال أمير: قتله كُرْجي وطُغجي.
فأظهر الإنكار وقال: كلّ ما قام للإسلام ملك تقتلونه، تأخَّر عني. ثُمَّ ساق عَنْهُ فأحس طُغْجي بالأمر وخاف، وهمز فرسه وساق، فانقضّ عليه أميرٌ فمسكه بدَبُوقته وقتله هُوَ وأميرٌ آخر، وقُتِل مع طُغْجي ثلاثة. ثُمَّ ساق الموكب إلى تحت القلعة، وكان كُرجي بها يحفظها، فأُعلم بما جرى، فألبس البُرجيّة السلاح، وركب فِي أكثر من ألف فارس، فركبت الأمراء والحلقة، وأكثر الجيش فِي خدمة أمير سلاح، وبقوا إلى الرابعة، ثُمَّ حملوا على البُرجيَّة فهزموهم.
وقيل: إنّ كرجي حمل وساق معتقدا أن أصحابه يحملونه معه، فتخلّوا