الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد كانت هذه الأوهام مصدرًا لعادات سيئة انتشرت في عالمنا الإِسلامي واستشرى خطرها، وحجبت الفهم السليم للشريعة الإِسلامية.
نسخه المعتمدة:
الأولى:
نسخة دار الكتب الوطنية بتونس، رقم 20051 أصلها من المكتبة النورية، ثم آلت إِلى متحف الجلولي بصفاقس برقم 8244، ثم انتقلت إِلى دار الكتب الوطنية سنة 1969 بعد صدور قانون جمع المخطوطات بهذه الدار.
في صدر ورقتها الأولى (أ)، عنوان الكتاب واسم مؤلفه ونص تمليكه النسخة وأدعية وتصلية وأبيات شعر، بخطوط مختلفة.
العنوان جاء بالنص التالي:
"إِرشاد السالك إِلى أفعال المناسك: تأليف الشيخ الإِمام العالم العلامة قاضي القضاة برهان الدين الشيخ (كذا، والصواب: ابن الشيخ) الإِمام العلامة المحدث نور الدين أبي الحسن علي بن الشيخ العلامة شمس الدين محمَّد أبي القاسم ابن فرحون اليعمري المدني المالكي تغمده الله تعالى برحمته آمين، آمين، آمين".
والتمليك، هذا نصه:
"هذا كتاب من فوائد الله تعالى لعبده علي النوري (1) عامله الله بحلمه وفضله".
ولا يبعد أن يكون هذا النص بخط المالك نفسه.
والشيخ النوري كان جمَّاعًا للكتب، قال عنه معاصره الوزير السراج المؤرخ:
"ما أعلم أحدًا اليومَ جمعَ ما جمعَ هو، بحيث أطلق يد شركائه في بر المشرق مهما رأوا كتابًا بلغت الكراسة منه أربعة نواصر يأخذونه، ولو كان مكررًا، فيمسك الطيب من المكررين"(2).
(1) الشيخ النوري هو أبو الحسن علي بن سالم بن محمَّد بن أحمد بن سعيد، المعروف بشطورو والنوري، مقرئ فقيه فلكي. ولد بصفاقس حوالي سنة 1053 ونشأ بها فأخذ العلم عن بعض علمائها، ثم رحل إِلى تونس وهو ابن أربع عشرة سنة فقرأ على أجلة شيوخ جامع الزيتونة، ثم تطوع بعض أهل الخير والإِحسان فأرسلوه إِلى مصر لطلب العلم بالأزهر فلازم جماعة من أعلامه وأخذ عنهم كتبًا في الحديث والتفسير والفقه وأجازوه، ثم حج ورجع إِلى صفاقس سنة 1078 فاتخذ من داره مدرسة لتعليم القرآن وعلوم الشريعة، وفتح أبوابها لسكنى الطلبة الغرباء.
وقد حرك عزائم أهل الخير والبر لإِنشاء السفن لمقاومة فرسان مالطا المعتدين على صفاقس ومينائها والتجار والصيادين في بحرها، ودعا إِلى الجهاد ومقاومة النصارى المعتدين فانقطع جورهم.
ومن مآثره اكتشافه لدواء الكلَب قبل باستور بما يزيد عن القرن، وله مؤلفات في القراءات والفقه والتوحيد والفلك. ت 1118 هـ = 1706 م.
ترجمته ومصادرها في (تراجم المؤلفين التونسيين: 5/ 49 وما بعدها).
(2)
الحلل السندسية: 3/ 125، ط. دار الغرب الإِسلامي، بيروت.