الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل: الملتزم والدعاء فيه
قال أبو عبد الله بن الحاج: روى عكرمةُ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والبَاب مُلْتَزَمٌ، مَنْ (1) دعَا الله عندَهُ، مِنْ ذِي حَاجَةٍ أو ذِي كُرْبَةٍ أو ذِي غَمٍّ فرَّجَ الله عَنْهُ"(2).
وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كَانَ يلصق وجهَهُ وصَدرَهُ (3) بالملتَزَم"(4).
وقال ابن حبيب: الملتزَمُ الموْضِعُ * الذي يُعْتَنَقُ ويلجّ الدَّاعِي فيه بالدُّعاءِ، كذا فسره مطرف (5).
(1)(ر): ما.
(2)
أخرجه الهيثمي عن ابن عباس بلفظ: ما بينَ الركْنِ والمقام ملتزَم، ما يدعو به صاحب عاهة إِلا برأ. وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عباد بن كثير الثقفي، وهو متروك. (مجمع الزوائد: 3/ 246).
(3)
(ر): ورأسه.
(4)
رواه المحب الطبري عن ابن عمر بلفظ: إِنه كان يلزق صدره ووجهه بالملتزَم. وقال: أخرجه الدارقطني. (القِرى: 280).
(5)
مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار المدني، أبو مصعب، فقيه، روى عن خاله الإمام مالك. وثقه الدارقطني وغيره. ت 220 بالمدينة.
(الانتقاء: 58، تهذيب التهذيب: 10/ 157 رقم 327، خلاصة التهذيب: 379، المدارك: 3/ 133).
وقلت له: ترى أن تعتنق؟
قال: نعم، وقد سمعت مالكًا يستحب ذلك.
قال مالك: وهو المتعوَّذُ أيضًا (1).
وروى أبو الزبير (2) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الملتزَم والمدَّعَى والمتعَوَّذ: ما بين الحِجْر إِلى البَاب (3).
ورُوي عن القاسم بن محمد (4) وعمر بن عبد العزيز (5) وجعفر بن
(1) الذخيرة: 3/ 248.
(2)
(ص)، (ر): ابن الزبير، وما أثبتناه من (ب)، مطابق لما في (القِرى: 280).
(3)
كذا في النسخ المعتمدة، وفي (القِرى: 280) ما بين الحجر والباب وقال: أخرجه الأزرقي.
(4)
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. كان ثقة عالمًا إِمامًا كثير الحديث والورع. ت 106.
(الأعلام: 6/ 15، الحلية: 2/ 183 رقم 172، خلاصة التهذيب: 113، صفة الصفوة: 2/ 88 رقم 162، مشاهير علماء الأمصار: 63 رقم 427).
(5)
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص، الخليفة العادل الشهير، ولد بالمدينة سنة 61 وبها نشأ، وولي إِمارتها للوليد، وولي الخلافة سنة 99 بعهد من سليمان. مآثره كثيرة. ت 101.
(إِسعاف المبطإِ: 22، الأعلام: 5/ 209، تهذيب التهذيب: 7/ 475 رقم 790، الحلية: 5/ 253، صفة الصفوة: 2/ 113 رقم 173).
محمد (1) وأيوب السختياني (2) وحميد الطويل (3)، أنهم كانوا يلتزمون ظهر البيت بين الركن اليماني والباب المؤخر.
وقال بعضهم: إِن ذلك ملتزَم، وهو خلاف ما تقدم.
ورُوي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ذلك الملتزَم، وهنا المتعوَّذ. فكأنه جعل ذلك موضعَ رغبةٍ، وهذا موضع استعاذة.
وكذلك تدل ألفاظ الأخبار عن القاسم بن محمد، ومن ذكرنا معه، على أنه موضع استعاذة، والله أعلم.
(1) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أبو عبد الله الصادق من أتباع التابعين وعلماء أهل المدينة الثقات. ولد سنة 80، ت 148.
(تذكرة الحفاظ: 1/ 149 رقم 70، خلاصة التذهيب: 63، مشاهير علماء الأمصار: 127 رقم 997).
(2)
أيوب بن أبي تميمة كيسان أبو بكر مولى العنزة السختياني البصري من ساداتها ومن فقهاء أتباع التابعين، كان ثقة حجة ثبتًا فاضلًا مقاومًا للبدع. ت 131 عن 63 سنة.
(تذكرة الحفاظ: 1/ 116 رقم 22، خلاصة التذهيب: 42، مشاهير علماء الأمصار: 150 رقم 1183).
(3)
حميد بن أبي حميد أبو عبيدة، عرف بالطويل؛ لأنه قصير القامة والعرب تسمي بالأضداد. سمع أنس بن مالك وجماعة، وروى عنه كثيرون. ت 142.
(تذكرة الحفاظ: 1/ 136 رقم 51، خلاصة التذهيب: 94، مشاهير علماء =