الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: لا ينعقد الإِحرام بالحج؛ لأنه بمنزلة من قدّم الظّهر قبل الزّوال ويحل بعمرة، قاله مالك أيضًا.
قال اللخمي: وقوله: ويحل بعمرة، استحسان وهو بمنزلة من دخل في صلاة ثم ذكر صلاة فإِنه يستحب له أن ينصرف عن شفع.
قال ابن القاسم: فإِن قطع فلا شيء عليه (1)؛ من التبصرة.
مسألة:
ولا ميقات للعمرة من الزمان (2)، ويصح الإِحرام بها (3) في كل وقت من السنة من غير كراهة إِلا في أيام منى لمن حج (4).
والميقات المكاني (5) للمقيم بمكة من أهلها وغيرهم إِذا أرادوا الحج من (6)
= قاله عبد الحق، وأيضًا: الحج إِذا أحرم به قبل الوقت لا يمكن أن يفرغ قبله؛ لأن وقته عرفة" (عدة البروق: 126، الفرق: 186).
(1)
انظر (الزرقاني على مختصر خليل: 2/ 314).
(2)
الغاية القصوى في دراية الفتوى: 439.
(3)
(ص): لها.
(4)
قال الأمير: "وللعمرة كل وقت لمن خلا عن نسك".
وعلى هذا لا تنعقد عمرة على عمرة ولا على حج. فإِذا عقدها على نسك لم يلزمه شيء ولا قضاء. (المجموع وحاشية حجازي: 1/ 318).
(5)
(ر): وميقات المكان.
(6)
من: سقطت من (ر).
مكة (1).
وفي تعيين المسجد الحرام قولان: بالاستحباب وعدمه.
وعلى تعيينه، فلا يحرم من باب المسجد (2)، بل من عند البيت (3).
وقال ابن حبيب: يهل من باب المسجد.
وأما العمرة لمن كان بمكة، فلا بد لمريدها من الجمع بين الحل والحرم (4)، ويكفي الخروج إِلى الحل ولو بخطوة، والأفضل أن يحرم من الجعِرَّانة (5) أو
(1) قال الونشريسي في الفرق بين الحج من مكة والعمرة من مكة: "إِنما صح إِنشاء الحج من مكة ولا يصح إِنشاء العمرة منها؛ لأن كل واحد من النسكين لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم، وذلك حاصل في الحج لخروجه إِلى عرفة وهو حل، ولا كذلك العمرة فلا بد إِن أراد إِنشاءها من الخروج إِلى الحل". (عدة البروق: 180، الفرق: 187).
(2)
يعني أن الإِحرام يكون من جوف المسجد، كما صرح به الإِمام مالك. (البيان والتحصيل: 4/ 14).
(3)
(ب): باب البيت.
(4)
إِذا لم يخرج فإِنه يعيد طوافه وسعيه؛ لأنهما وقعا بغير شرطها، وهو الخروج إِلى الحل، فلو أنه حلق، فإِنه يعيد ويفتدي؛ لأنه كمن حلق من عمرته قبل الطواف والسعي. (العدوي على شرح العزية: 265).
(5)
الجعرانة: عند المحدثين بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الأدب ينطقونها بالتخفيف، وكلاهما صواب مسموع، كما قال عياض. وهي بين الطائفة ومكة =
التنعيم (1).
وأما الآفاقي (2)، فأهل المدينة: لهم ذو
= وإِلى مكة أقرب. (مشارق الأنوار: 1/ 168).
وهي الآن من قرى الشرائع بمنطقة إِمارة مكة المكرمة.
(المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: 1/ 251).
والإِحرام من الجعرانة مستحب لبعدها ولاعتماره صلى الله عليه وسلم منها في ذي القعدة، ويليها التنعيم في الفضل، وقيل: هما متساويان.
(ابن الحاج على ميارة: 1/ 105، شرح العزية للزرقاني: 265).
(1)
التنعيم: موضع زال معروفًا هو حد الحرم من جهة المدينة المنورة على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة وهو موضع الشجرة.
(تهذيب الأسماء: 2/ 1/ 43، مناسك الحربي: 467، ياقوت: 1/ 879).
(2)
عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة".
(صحيح البخاري: 2/ 142، كتاب الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة).
وقال ابن عبد الهادي: متفق عليه. (المحرر في الحديث: 1/ 386 - 387 رقم 666).
وانظر (إِحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: 3/ 2 - 3).
قال ابن حزم: "وأجمعوا أن ذا الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الغرب، وقرَن لأهل نجد؛ ويَلَمْلَم لأهل اليمن، والمسجد الحرام لأهل مكة مواقيت الإِحرام للحج والعمرة وحاشا العمرة لأهل مكة). (مراتب الإِجماع: 42).
الحليفة (1)، ولأهل نجْد قَرَن (2)، والجحفة (3) لأهل الشام ومصر والمغرب، ولأهل اليمن يَلَمْلَم (4)، ولأهل العراق وخراسان والمشرق ذات عرق (5).
وسواء في ذلك الحج والعمرة.
(1) ذو الحليفة (بضم الحاء وفتح اللام) على نحو ستة أميال من المدينة. (تهذيب الأسماء: 2/ 1/ 114).
(2)
قال عياض: أصل القرن كان جبلًا صغيرًا انقطع من جبل كبير. وقال الجوهري: قَرَن بالتحريك: ميقات أهل نجد ومنه أويس القرني.
(تهذيب الأسماء: 2/ 2/ 110، مشارق الأنوار: 1/ 393، ياقوت: 7/ 64، ط 1، السعادة).
(3)
الجُحفة (بضم ثم السكون والفاء) قرية كبيرة كانت تسمى مهيعة فاجتحفها السيل في بعض الأعوام فسميت الجحفة بينها وبين المدينة ست مراحل، كانت ذات منبر. وهي بين بدر وخليص قريبة من رابغ.
(ياقوت: 2/ 35، شرح غريب ألفاظ المدونة: 42، المصباح: 1/ 113).
(4)
يلملم، يقال أيضًا: ألملم، موضع على ليلتين من مكة فيه مسجد معاذ بن جبل. وقال الجاسر: وادي يلملم، يقال فيه: لملم، من بلاد الجحادلة في إِمارة مكة، مأهول.
(تهذيب الأسماء: 2/ 2/ 201، المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: 2/ 1334، ياقوت: 4/ 1035).
(5)
على مرحلتين من مكة، قال الحازمي: هي الحد بين أهل نجد وتهامة.
(تهذيب الأسماء: 2/ 1/ 114، مشارق الأنوار: 1/ 276).