الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإِن كان بعده أو قبله؟ قال: يلحق به"، رواه الفاكهي والأزرقي (1) وغيرهما (2).
وفي رواية الفاكهي أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ولمَ تُستحب هاتان الساعتان؟ قال: "لأنّهما ساعتان لا تعدوهما الملائكة".
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان أحب الأعمال إِلى النبيّ صلى الله عليه وسلم إِذا قدم مكة الطواف بالبيت (3).
مسألة:
مذهب مالك رحمه الله أن الطواف للغرباء أفضل من الصلاة، بخلاف أهل مكة (4).
(1) أخبار مكة: 2/ 22، وقد رواه الأزرقي عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب.
(2)
مجمع الزوائد: 3/ 254 - 246، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك.
(3)
أورد الطبري عن عائشة مثله، وأورد عن عطاء قوله: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتًا ولا لوى بشيء ولا على شيء في حجته أو عمره كلها حتى دخل المسجد، ولم يصنع شيئًا ولا ركع حتى بدأ بالطواف، فطاف. قال الطبري: أخرجه الأزرقي وأخرج الشافعي طرفًا منه. (القِرى: 329 - 230).
(4)
قال الإِمام مالك: أما الغرباء فالطواف أحب إِلي لهم. (المدونة: 2/ 167). وعلل القاضي عبد الوهاب ذلك بـ "أن أهل مكة مقيمون فلا يتعذر عليهم الطواف أي وقت أرادوه فكان التنفل بالصلاة أفضل؛ لأنها في الأصل أفضل من الطواف، والغرباء بخلاف ذلك لأنهم يرجعون لأوطانهم فلا يتمكنون من الطواف، فكان الطواف أفضل لأنه يخاف فواته". (مواهب الجليل: 2/ 538).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطوف سبعة أسابيع بالليل وخمسة بالنهار (1). ذكره الأزرقي، وقال: إِن آدم عليه الصلاة والسلام كان يطوف كذلك.
الحسن البصري في رسالته: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ طَافَ حَوْلَ البَيْتِ أسْبُوعًا * في يَوْمِ صَائفٍ شَديدِ الحَرِّ واسْتَلَمَ الحَجَرَ في كلِّ طَوَافٍ من غيْرِ أن يُؤْذِي أحَدًا وقلَّ كلَامُهُ إِلَّا بذكْرِ الله، كان لَهُ بكلِّ قَدَم يَرْفَعُهَا ويَضَعُهَا سَبْعُونَ ألْف حَسَنَةٍ، وتمحى عنْهُ سبْعُونَ ألْف سَيِّئَةٍ، وتُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ ألْف دَرَجَةٍ"(2).
وذكر ابن أبى شَيْبَة عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قلت لابن عمر: يا أيا عبد الرحمن إِنك لتزاحم على هذين الركنين (3) زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله! قال: ان أفعل، فإِني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَسْحُهُمَا يَحُطُّ الخَطَايَا"(4) وسمعته يقول: "مَنْ
(1) أخرج المحب الطبري عن ابن عباس قال: كان آدم يطوف سبعة أسابيع بالليل وخمسة بالنهار ويقول: يا رب اجعل لهذا البيت عمارًا يعمرونه من ذريتي
…
(القِرى: 293).
(2)
في (رسالة الحسن البصري 9 (ب)، 10 (أ)) هذا المعنى بلفظ قريب.
(3)
المقصود الحجر الأسود والركن اليماني كما هو مصرح به في رواية أحمد. (الفتح الرباني: 12/ 24 رقم 230).
(4)
أخبار مكة: 1/ 331، بلفظ قريب، العقد الثمين: 1/ 68.
طَافَ بهذَا البيتِ لم يَرْفَعْ قدَمًا، ولم يَضَعْ قَدَمًا إِلا كَتَبَ الله له بها حسنة وحطت عنه خطيئة، ورفعت له درجة". حتى سمعته يقول:"من أحصى أسبوعًا كان له بعدل رقبة"(1).
قال ابن وضَّاح (2): قوله: أحصى أسبوعًا، أي طاف أسبوعًا، وتحفظ فيه أن (3) لا يغلط.
وذكر الإِمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: مَنْ طَافَ بهذا البيتِ سبعًا وصلَّى ركعتيْنِ كانَ كمَنْ أعتَقَ رقبَةً (4).
(1) أخرجه أحمد بهذا السند باختلاف يسير في اللفظ. (الفتح الرباني: 12/ 24 رقم 230).
(2)
محمد بن وضَّاح بن بزيغ مولى عبد الرحمن بن معاوية، أبو عبد الله من أهل قرطبة. له رحلتان إِلى المشرق، سمع بإِفريقية من الإِمام سحنون وغيره، وكان عالمًا بالحديث وطرقه، فقيرًا متعففًا صابرًا وهو ممن نشر الحديث بالأندلس. ولد 199. ت 287.
(الأعلام: 7/ 358، بغية الملتمس: 123، تاريخ ابن الفرضي: 2/ 15 رقم 1136، جذوة المقتبس: 87، الديباج: 2/ 179 رقم 18، شجرة النور: 76 رقم 116).
(3)
أن: سقطت من (ر).
(4)
لم أعثر على حديث ابن عمر بهذا اللفظ.
وروى محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ طافَ بالبيتِ أسبوعًا لا يغلُو فيه كان كعدل رقبة بعتقها".
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (مجمع الزوائد: 3/ 245 باب فيمن طاف ولم يلغ).