الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل: استلام الحجر الأسود
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، ثم التفت فإِذا هو بعمر رضي الله عنه يبكي، فقال: يا عُمر، هَا هُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ". رواه ابن ماجه (1) والحاكم وصحح إِسناده (2).
وذكر ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيُبْعَثَنَّ الحَجَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَهُ عَيْنَانِ يُبصِر بهمَا ولسَانٌ ينطقُ به يشهَدُ علَى منِ استلَمَهُ بحقٍّ"(3).
= الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: آمين". (مثير الغرام: 265، باب ذكر الركن اليماني). وقال محققه: أخرجه ابن ماجه بلفظ: "سبعون ملكًا" رقم 2957.
(1)
السنن: 2/ 982 رقم 2945، كتاب المناسك باب استلام الحجر. في الزوائد في إِسناده محمد بن عون الخراساني، ضعفه ابن معين وأبو حاتم.
(2)
المستدرك: 1/ 454 وفيه: استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر واستلمه
…
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
(3)
قال الفاسي في الباب الحادي عشر: ومن فضائله (يعني الحجر الأسود) أنه يشهد يوم القيامة لن استلمه بحق، كذلك رويناه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا في الترمذي، وله فضائل أخرى (العقد الثمين: 1/ 68).
قال ابن الجوزي (1): ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الحجرُ يَمِينُ الله في الأرضِ، فمنْ لم يُدركْ بيعةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح الحجرَ؛ فقد بايعَ الله ورسولَه (2).
وفي لفظ آخر: يمين الله في الأرض يصافح بها عباده (3) كما يصافح أحدُكم أخاه (4).
وقيل: إِن الله تعالى لمّا أخذ الميثاق كتب كتابًا على الذرية، فألقمه الحجر الأسود.
قال العلماءُ: ولهذه العلة يقول لامسه: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بكَ، وتصديقًا بِكتَابِكَ، ووفاء بعَهْدِكَ (5).
(1) مثير الغرام: 263 باب فضل الحجر الأسود. تعليق رقم 1.
(2)
رواه الأزرقي عن عكرمة في (أخبار مكة: 1/ 323).
(3)
زيادة الطبراني في الأوسط نص عليها الهيثمي، وهي: "
…
يشهد لمن استلمه بالحق وهو يمين الله عز وجل يصافح بها خلقه). (مجمع الزوائد: 3/ 242).
(4)
مثير الغرام: 263 باب فضل الحجر الأسود.
(5)
كذا في (مثير الغرام: 264) مع اختلاف يسير في العبارة.