المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌تصدير

- ‌عملي في الدراسة والتحقيق:

- ‌شكر وتقدير

- ‌رموز

- ‌الفصل الأولترجمة المؤلّف ابن فرحون

- ‌نسبه وأصله:

- ‌ولادته ونشأته:

- ‌شيوخه بالمدينة:

- ‌رحلاته:

- ‌توليه القضاء:

- ‌صفاته الخلقية والخُلقية ومستواه العلمي:

- ‌وفاته:

- ‌أثر ابن فرحون في التيار الثقافي والحركة العلمية:

- ‌الفصل الثانيدراسة كتاب "إرشاد السّالك إلى أفعال المناسك

- ‌اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:

- ‌الداعي إلى تأليفه

- ‌موضوعاته وتبويبه:

- ‌منهجه وأسلوبه:

- ‌أصوله ومصادره:

- ‌أهميته:

- ‌ملاحظات ومآخذ:

- ‌نسخه المعتمدة:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌[مقدمة الكتاب]

- ‌الباب الأول: في الترغيب في الحج وفضله

- ‌باب ما جاء في فضل العمرة

- ‌فصل في التجَرُّدِ في الإحْرَام

- ‌فصل: التلبية

- ‌فصل: من مات في حجّ أو عمرة أو بعد قدومه

- ‌باب: ما جاء في حج الماشي والرَّاكب

- ‌فصل: النفقة في الحج

- ‌فصل: الطواف بالبيت

- ‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌الطواف في المطر

- ‌الدعاء عند محاذاة الميزاب

- ‌فصل: الملتزم والدعاء فيه

- ‌فصل: الدعاء عند الركن اليماني

- ‌فصل: استلام الحجر الأسود

- ‌فصل: الشرب من ماء زمزم

- ‌تنبيه:

- ‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌الترغيب في دخول الكعبة

- ‌مسألة:

- ‌‌‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌‌‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌فصل: يوم عرفة

- ‌الباب الثاني: في بيان آداب سفر الحج وفيه فصول:

- ‌الفصل الأول: في الاستخارة (*) في سفر الحج

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز صرفه من المال في الحج

- ‌مسألة:

- ‌فرع:

- ‌تنبيه:

- ‌مسألة:

- ‌الفصل الثالث: فيما يفعله عند إرادة الخروج إلى الحج من منزله

- ‌فصل: فيما جاء في المصافحة والمعانقة وتقبيل الرأس واليد وغيرهما والسلام عند الانصراف

- ‌تنبيه:

- ‌الفصل الرابع: فيما يقال عند الركوب والنزول ودخول القرى

- ‌الفصل الخامس: في آداب سفره في نفسه ومع رفقائه

- ‌مسألة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌الباب الثالث: في أحكام الحج وصفتِه وأركانِه

- ‌فصل: في حج الماشي

- ‌‌‌مسألة:

- ‌مسألة:

- ‌فرع:

- ‌مسألة

- ‌مسألة:

- ‌فصل

- ‌تنبيه

- ‌مسألة:

- ‌‌‌فصلوشرط صحته الإسلام

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فرع:

- ‌مسألة:

- ‌‌‌‌‌فرع:

- ‌‌‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌تنبيه:

- ‌فرع:

- ‌باب: أركان الحج التي لا بد للمحرم من الإتيان بها ولا يجزئ في تركها هدي ولا غيره

- ‌الركن الأول: الإحرام

- ‌الركن الثاني: الطواف

- ‌الركن الثالث: السعي:

- ‌الشرط الثاني: الموالاة:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الشرط الثالث: إكمال العدد:

- ‌الشرط الرابع: أن يتقدمه طوافٌ صحيحٌ

- ‌فرع:

- ‌الأولى: اتصاله بالطواف

- ‌الثانية: الطهارة:

- ‌الثالثة: المشي:

- ‌الرابعة: أن يتقدمه طواف واجب

- ‌الخامسة: الرَّمَل:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الركن الرابع: الوقوف بعرفة

- ‌الباب الرابع: في التمتع

- ‌[معنى التمتع]

الفصل: ‌فصل: يوم عرفة

ولذلك ترك مُحَجَّرًا ومنع من صلاةِ الفريضة في الحِجْر، كما منع من إيقاع الفريضة في البيت (1)، والأخبار متواترة في أنه من البيت، والقدر الذي قُطع من البيت نحو ستة أذرع والباقي في المسجد (2) والله أعلم.

‌فصل: يوم عرفة

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَا رُئِيَ الشيطَان فِي يَوْمٍ هوَ أصغر ولا أدْحَرَ (3) ولا أحْقَرَ منهُ يومَ عرَفة، وما ذاكَ إِلَّا لمِا يُرَى من تنزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ

(1) منع الفرض داخل الكعبة للأمر باستقبالها، وبالسنة خص النفل، فلا يقاس على الفرض. قال المازري: مشهور المذهب منع صلاة الفرض داخلها ووجوب الإِعادة، وعن ابن عبد الحكم الإِجزاء وصححه ابن عبد البر، وابن العربي، وأن الأشهر أن يعيد في الوقت.

وعن ابن حبيب يعيد أبدًا، وعن أصبغ إِن كان متعمدًا. (الزرقاني على الموطأ: 2/ 355).

وانظر (إِكمال الإِكمال: 3/ 419)

(2)

قال التقي الفاسي: اختلفت الروايات عن عائشة رضي الله عنها في مقدار ما في الحجر من الكعبة. وذكر هذه الروايات التي منها ما مشى عليه ابن فرحون أعلاه. (العقد الثمين: 1/ 79).

(3)

الدَّحر: الدفع بعنف على سبيل الإِهانة والإذلال. (القِرى: 369).

ص: 161

الله عنِ الذنُوبِ العظامِ" (1).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله يُبَاهِي بأهْلِ عَرَفَات وأهْلِ المَشْعَر ملائكته (2) فيقول: انظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاؤُوا شُعْثًا غُبْرًا، أشْهِدُكُمْ أني قَدْ غَفَرتُ لَهُمْ"(3).

وذكر قاسم بن أصبغ (4) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفة ينزلُ الله تعالى إِلَى سماءِ الدّنْيَا، فيقول *: انظروا إِلَى عبادِي أتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا منْ كُلِّ فجٍّ عميق، أشهدُكُمْ أنِّي قدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قال: فتقول الملائكة: يا رب فيهم فُلان وفلان،

(1) طرف من حديث رواه طلحة بن عبيد الله بن كُريز، وأخرجه الإمام مالك في الموطإِ كتاب الحج، جامع الحج. (تنوير الحوالك: 1/ 292) بلفظ يختلف قليلًا.

(2)

ملائكته: انفردت بها (ر).

(3)

الترغيب والترهيب، للمنذري: 2/ 200 - 201.

وقال: رواه أبو يعلى والبزار وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي، وساق لفظ ابن حبان، ولفظ البيهقي، ملاحظًا أن لفظ ابن خزيمة نحو لفظ البيهقي لم يختلفا إِلا في حرف أو حرفين.

(4)

قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو محمد القرطبي المعروف بالبياني، نسبة إِلى بيانة من عمل قرطبة، رحل إِلى المشرق فسمع الحديث بمكة وبالعراق، وعاد إِلى الأندلس بعلم كثير، فارتفع بها قدره، وسمع منه الناس، وكانت الرحلة إِليه بالأندلس، وكان ثبتًا حليمًا مأمونًا =

ص: 162

قال: فيقول عز وجل: قد غَفَرْتُ لَهُمْ أجْمَعِينَ (1)، ومَا مِنْ يومٍ أكثَرَ عِتْقًا من النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة" (2).

وقال أبو محمد عبد الحق الأزدي في منسكه: ذكر ابن المبارك (3) من

= بصيرًا بالحديث ورجاله، وكان مشاورًا في الأحكام. له مؤلفات في الحديث وغيره. ت 340 وقد تجاوز تسعين سنة.

(الأعلام: 6/ 7، بغية الملتمس: 433 رقم 1298، تاريخ ابن الفرضي: 364 رقم 1070، جذوة المقتبس: 311، الديباج: 2/ 145 رقم 2، شجرة النور: 88 رقم 191، كحالة: 8/ 95، لسان الميزان: 4/ 458 رقم 1415، نفح الطيب: 2/ 47 رقم 14 و 3/ 395).

(1)

أجمعين: سقطت من (ر).

(2)

كنز العمال: 5/ 71 رقم 12102 بلفظ قريب، وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا والبزار، وابن خزيمة، وقاسم بن أصبغ في مسنده.

وأخرج ابن ماجه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدًا من النار من يوم عرفة". (السنن: 2/ 1003 رقم 3014، المناسك، باب الدعاء بعرفة).

(3)

عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن. تفقه بمالك والثوري، وسمع من ابن أبي ليلى والأوزاعي وحميد الطويل وغيرهم. كان عالمًا تقيًا محدثًا عارفًا بالرجال والشعر، نظم أراجيز وألف الرقائق ورغائب الجهاد. ولد سنة 118. ت 181.

(تذكرة الحفاظ: 1/ 250 رقم 30، تهذيب التهذيب: 5/ 382 رقم 657، الديباج: 1/ 407، شجرة النور: 57 رقم 20، طبقات الفقهاء للشيرازي: 94، =

ص: 163

حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "وَقَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعرفَاتٍ، وقدْ كادت الشمس أن تغرب، فقال: يا بلال! أنصت لِي النَّاسَ، فقام بلال رضي الله عنه فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنصت الناس فقال: يا معشر الناس! أتاني جبريل آنفًا فأقرأني من ربي السلام، وقال: إِنَّ الله عز وجل غَفَرَ لأهْلِ عَرَفَاتٍ وأهْلِ المَشْعَرِ وضمِنَ عنهمُ التَّبِعَات، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، لنا خاصَّةً؟ فقال: هَذا لكمْ، ولِمَنْ أتَى بعدَكُمْ إِلَى يْومِ القيَامَةِ" فقال عمر رضي الله عنه كَثُر خيرُ الله وَطاب (1).

وروى ابن جُريج (2).

= المدارك: 3/ 36، مرآة الجنان: 1/ 378، المعارف لابن قتيبة: 174، النجوم الزاهرة: 1/ 503، هدية العارفين: 483).

(1)

أورده المنذري برواية ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس بلفظ لا يختلف إِلا يسيرًا عن المذكور هنا. (الترغيب والترهيب: 2/ 203 رقم 7).

(2)

عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي مولاهم، الرومي الأصل، المكي، أبو الوليد. فقيه من الأعلام. سمع عطاء بن أبي رباح ومجاهدًا وأبا الزبير وغيرهم. هو أول من صنف الكتب بالحجاز. قال عنه أحمد: هو من أوعية العلم. وقال ابن حبان: كان من فقهاء الحجاز وقرائهم ومفتيهم، وكان يدلس. ت 150.

(تهذيب التهذيب: 6/ 402 رقم 855، طبقات الفقهاء للشيرازي: 71، العقد الثمين: 5/ 508 رقم 1880، مشاهير علماء الأمصار: 145 رقم 1146).

ص: 164

عن محمد بن المنكدر (1) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المَغْفِرَةُ تَنْزِلُ مع الحَرَكَةِ الأولَى، فإِذا كانتِ الدّفْعَةُ العُظْمَى فَعِنْدَ ذَلِك يضعُ إِبليس التُّرَابَ علَى رَأسِهِ ويدْعُو بالوَيْلِ والثُّبُور فتجتَمِعُ إِليه شَيَاطِينُه فيقُولُون: مَالَكَ؟ فيقول: قومٌ فَتَنْتُهم منذ ستين وسبعين سنة غُفِرَ لهُم في طَرفَةِ عيْن"(2).

(1) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير التيمي القرشي أبو عبد الله، من أهل المدينة وسادات قريش وقراء التابعين، سمع من بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس، وكان ثقة متقدمًا في العلم والعمل. ت 130 متجاوزًا التسعين.

(الأعلام: 7/ 333، تذكرة الحفاظ: 1/ 113، رقم 9؛ تهذيب التهذيب: 9/ 473 رقم 767. خلاصة التذهيب: 360، طبقات الحفاظ: 51، مشاهير علماء الأمصار: 65: رقم 435).

(2)

أخرج ابن ماجه حديثًا آخر في هذا المعنى، وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ عَدُوَّ الله إِبليسَ لمّا علِم أن الله عز وجل قد اسْتَجَاب دُعَائي وغفَر لأمَّتِي، أخذَ التَّرَابَ فجَعَل يحثُوهُ على رأسِهِ ويدعُو بالويْلِ والثُّبورِ فأضْحَكَنِي مَا رأيت من جَزَعه".

(السنن: 2/ 1002 رقم 3013، كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة).

وهو وارد أيضًا عند الطبري في (القِرى: 370) عن العباس بن مرداس السلمي.

ص: 165