الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّ اللَّهَ تعالى يُعطِي الأنَبِيَاءَ مِنَ الآيَاتِ مَا يُناسب الوقتَ وحالَ المُرْسَلِ إِلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْ تَأْتِيَ الآياتُ مُطابِقةً للواقع.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي أُعْطِيَت لمِوسى، وَهِيَ أَنَّهُ إِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِه يُخْرِجُها بَيْضَاءَ مِنْ غَيْر سُوءٍ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إرشاد اللَّهِ تبارك وتعالى لمِوسى إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ يَدَهُ؛ حتى يطمئنَّ، ويَسْكُنَ قلبُه.
والظاهِرُ أَنَّهُ خَاصٌّ بموسى؛ لأن الْإِنْسَانَ قَدْ يستعمل هذا الشَّيْء، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تأييدُ الأنبياء بالآيات الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِمْ؛ لقوله: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} .
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ الآياتِ الَّتِي تأتي للأنبياء حُجَجٌ عَلَى قَوْمِهِمْ؛ لأن البُرهان معناه الحُجَّة والدَّليل، وَالآيَاتُ الَّتِي تأتي بها الرُّسل حُجَجًا عَلَى قَوْمِهِمْ يُلزمهم بالتطبيق.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّهُ مَا مِنْ رَسُولٍ يُرسَل إلا أُوتِيَ آيَةً تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤْتَ آيةً لَكَان لِلناس عُذرٌ يُرَدُّ بهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَاءَ وَقَالَ: أنا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ، وَعَلَيْكُمْ أَنْ تفعلوا كذا. لَا يُصَدَّقُ إِلَّاَ بِبَيِّنَةٍ، والبَيِّنَةُ هي الآيات.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: لُطْفُ اللَّهِ تعالى بعباده، حيث يُرسِل إلَيْهِم الرُّسُل لمصلحتِهم، لا لمِصلحتِه؛ إِذْ إِنَّ اللَّهَ تعالى يَقُول:{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]،
لكن لمصلحة الخَلْق يُرسِل إلَيْهِم الرُّسُلَ.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ الرِّسالَة حيث يحتاج النَّاسُ إِلَيْهَا للخُروج عَنْ طَاعَةِ اللَّه؛ لقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} .
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أَنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى يُجَدِّد لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينها كُلَّما خرجوا عنه، فاللَّه عز وجل يُرسِل الرُّسُلَ عِنْدَ الحْاجَةِ إلَيْهِم، وعندما لَا يَكُونُ هناك رسولٌ -كَحَالِ أُمَّتِنَا- يَبعث دُعاة صالحين مُصلِحين للخلق.
الْفَائِدَةُ العَاشِرَةُ: أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ أتباعَ رؤساء الكُفر هُمُ الأشراف، وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَوْمِ كَمَا ذَكَرْت فِي آيَةٍ أُخْرَى:{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [القَصَص: 32]؛ لأن الملأ هُم الأشراف، وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَوْمِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ فِي آيَةٍ أُخْرَى:{إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [النمل: 12]، لكن الغالب أن الملأ هُم الأشراف، وَهُمُ الَّذِينَ غالبًا يستكبرون عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل، أمَّا الضعفاء والفقراء، فإنهم يَتْبَعُونَهم.
* * *