الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمناطق السكنية رقصات تحكي الفعل الجنسي، حتى أن شرطة الآداب في بعض العواصم العربية أوقفت هذه الأعمال وحررت محاضر بضبط هذه الجرائم، لأنها مخلة بالآداب، وتشكل جريمة بمقتضى قانون العقوبات، ولكن حفظت هذه المحاضر ومارست الفرق عملها وذلك تحت ستار المجاملة الديبلوماسية أو لأسباب أخرى خفية، وانتصرت هذه الفرق الفنية ذات الفن المخجل!!.
وزاد الطين بلة أن تخصصت بعض الفنادق في العواصم العربية المختلفة في توظيف فتيات للترفيه عن الضيوف، ولا نجد صوتًا لرجال الآداب.
لهذا وتحت عنوان " صلاة للسياح الهاربين " كتب مدير تحرير مجلة " صباح الخير " بالعدد 1074 الصادر في القاهرة بتاريخ 5/ 1 / 1976 ما نصه:
«لم يحقق الموسم السياحي في الصيف الماضي أكثر مما يصرفه أحد أثرياء العرب في ليلة بلندن أو موناكو، والأرقام موجودة في وزارة السياحة، والأموال المحولة رسميًا معروفة ومسجلة، وما استفادته ميزانية الدولة من السياحة معروف ومنشور والنتيجة: كادت مصر أن تتحول في صيف العام الماضي إلى شقة مفروشة مباحة لمن يدفع أكثر! وينحني لأصحاب المال رجال ونساء، فتلتوي قوانين وتنكسر المحاذير، وترتفع الأصوات المخمورة في ليل القاهرة تعربد بجنيهاتها المهربة، فترتمي تحت الأقدام أخلاقيات وتقاليد، وطالما أغمضنا عيوننا وسددنا آذاننا وغطينا أنوفنا! والمضحك جدًا أن يخرج البعض بتحليل عبقري يقول: " إن السياح هربوا من مصر لأن هناك قانونًا صدر يمنع تداول الخمور وعدم السماح ببيعها
…
"».
وبعد .. فذلك مجمل ما كتبه مدير تحرير مجلة " صباح الخير " منذ عامين ولكن الأوضاع لم تتغير، والدور حاليًا لمجلة " منبر الإسلام " أو " مجلة الأزهر "، إذ لا بد أن تكون أكثر استنكارًا وأشد لهجة وأكثر أثرًا لدى المسؤولين، لأن الدولة قامت على العلم والإيمان!!.
احْذَرُوا وَسَائِلَ الصُّهْيُونِيَّةَ:
والذي يجب أن يدركه كل مسؤول أن النظرة الاقتصادية الخاطئة لهذا الموضوع ولغيره، تؤدي إلى إهدار كل ما هو أخلاقي في سبيل المال أو جريًا وراء التحرر، كما أن هذا نفسه من وسائل الصهيونية ويجب أن نتنبه لها، ففي " بروتوكولات حكماء صهيون " ما نصه: «إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا ونحن نضع خطتنا ألا نلتفت
إلى ما هو خير وما هو أخلاقي».
إن هذه الفلسفة الخاطئة تحطم الأمة بتحطيم أخلاقها وإيمانها، وهذا ما تسعى إليه الصهيونية، فقد جاء في " البروتوكول الرابع عشر ":«يجب تحطيم كل عقائد الإيمان ويتم ذلك عن طريق المذاهب السياسية والاجتماعية والبيولوجية، مثل مذهب (دروكايم) والشيوعية والوجودية، ومذهب التطور والسريالية .. إن تلاميذهم من المسلمين والمسيحيين في كل الأقطار ومنها مصر يروجون لآرائهم الهدامة بين الناس جهلاً وكبرًا» .
إن هذه الفئة التي تصنع هذا الطعام الفاسد ثم تقدمه للشعب بل وتصدره إلى العواصم العربية في شكل أفلام وفرق فنية، يجب أن تعزل من مواقعها ليمكن تطهير الأمة من هذا الفساد (1).
(1)" الوطن " في 29/ 9 / 1978 م نقلاً عن " الدعوة " الصادرة في مصر عدد شهر شوال 1398 هـ - سبتمبر 1978 م.