الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العِلْمَانِيَّةُ وَالثَّالُوثُ اللَاّدِينِى:
إن القيم الأخلاقية هي عماد العدل، الذي أمر به الله تعالى في قوله عز وجل:{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (1). هذه القيم هي أساس الحياة الاجتماعية، وبدونها تنهار المجتمعات الإنسانية، ولكن العلمانية تزعم أن القيم الأخلاقية من المسائل الشخصية، ولا يجوز أن تتدخل في التشريعات الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية.
وقد ابتدع فلاسفة اليهود وسائل لتحقيق هذا المأرب، وهو إبعاد الأخلاق عن الحياة الاجتماعية، فمن هذه الوسائل ما يسمى بعلم الاجتماع، القائم على أساس أن القيم والأخلاق نسبية، تتغير من عصر إلى عصر، ومن مكان إلى مكان آخر.
ومن هده الوسائل نشر الإلحاد ممثلاً في الماركسية والوجودية وغير ذلك.
ولا شك أن العلمانية وكذا الماسونية، من وسائل تحطيم القيم الأخلاقية، وذلك تحت شعارات مضللة، مثل الحرية والإخاء والمساواة وها هو (ناحوم جولدمان)(*) الذي كان سنة 1956 رئيسًا للوكالة اليهودية، يقول:«لا يهمنا نحن اليهود أن نكون في جانب واحد من التيارات السياسية العالمية، ما دمنا نعيش في أنحاء العالم كيهود فقط لا يهمنا أن نكون رأسماليين، أو شيوعيين؛ لأننا لا نفكر إلا في أننا يهود والقضاء والقدر قد حتما علينا أن نعيش في الأربع جهات من هذا العالم .. فإذا دعت روسيا لدعوتها ضد أمريكا كان اليهود أسبق الناس إلى تعضيد الشيوعية، وإذا دعت أمريكا لدعوتها ضد روسيا كان يهود أمريكا أسبق الأمريكيين إلى الدعوة ضد الشيوعية .. وهكذا يبقى مركزنا (كيهود) سليمًا إلى الأبد» . " جهاد ناطق "(**): ص 123 للأستاذ عمر زاده، وقد سبق لكاتبين فرنسيين وهما الأخوان (جان وجيروم تارو) (
…
): أن وصفا اليهود وصفًا أصاب كبد الحقيقة في كتاب لهما عربه الخوري (أنطون يمين) تحت عنوان " إذا ملك إسرائيل " جاء فيه:
«إن اليهودي شخص ذاتي يسعى في المجتمعات التي يعيش فيها إلى توحيد ثقافتها توحيدًا تامًا في جميع مناحي حياتها؟! حتى تذوب فيها المميزات العنصرية المؤلفة منها هذه
(1)[الحديد: 25].
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) ورد خطأ في الطباعة (دولدمان) والصواب ما أثبته: ناحوم جولدمان (1894 - 1982). Nahum Goldman من أصل ليتواني.
(**) خطأ في الطباعة حيث ذكر العنوان كالآتي (حباد ناطق) والصواب: " جهاد ناطق في سبيل الإسلام والإنسانية "، وهي سلسلة محاضرات الداعية الإسلامي عمر مفتي زاده، ربيع الأول 1381هـ - 1961م، طبع دار الاعتصام - القاهرة، (220 صفحة).
(
…
). (Jérôme (1874 - 1953) et Jean Tharaud (1877 - 1952 واسم الكتاب باللغة الفرنسية: Quand Israël est roi، Plon 1921
المجتمعات .. ويبقى وحده محتفظًا بميزته اليهودية الخاصة، التي لا يمكن أن تتحور مهما تقلبت عليها السنون والأجيال وبهذه الطريقة يبقى قويًا». ويسخر الكاتبان كثيرًا من أولئك المفكرين الذين يزعمون أن اليهودي يندمج مع العناصر التى يعيش في بلادها ويقولان:«إن اليهودى في الواقع يظل يهوديًا دائمًا وأبدًا، حتى أنه لو أحب الشعوب التي يعيش بينها أو اعتقد أنه أحبها، أو أنه أحبها بالفعل، فإن دمه يبقى دائمًا وأبدًا يهوديًا يسيطر على كافة تصرفاته وأعماله ويوجهها ..» (1).
وهذا ما عبر عنه الفيلسوف اليهودي - إسحق دويتشر - (في محاضرة له في المؤتمر اليهودي لعام 1958 خلال أسبوع الكتاب اليهودي) حيث يقول: «إن اليهودي يظل يهوديًا وإن ارتكب خطيئة» . ويقصد بذلك: أن الفيلسوف اليهودي يظل يهوديًا في تفكيره وإن لم يكتب في اليهودية، أو أنه رغم ما يبدو من أصمية فلسفته يظل يهوديًا جدًا على نحو .. أو يظل منه شيء من جوهر الحياة اليهودية والفكر اليهودي ..
وقد رأينا في اليهود حول المدينة المنورة اتجاهًا دائمًا نحو العزلة والبعد عن الاندماج في المجتمع الإسلامي .. وهكذا كان اليهود في الإمبراطورية الرومانية القديمة وكذلك في انكلترا وأوروبا وروسيا القيصرية وفي كل مكان حلوا فيه.
ويعمل اليهود في كل مكان وزمان ضد الدولة التى ينعمون بخيراتها .. ويسعدون بالأمن في ظلها .. فنجدهم يساعدون الغازي ضد أهل البلد الذي مد لهم يد العون، ويقومون بأعمال التجسس والتخريب ضد الوطن الذي احتضنهم وتكرر ذلك جليًا على مدار التاريخ، وذلك إذا آنسوا في البلد الذي يحلون فيه ضعفًا ظاهرًا .. أما إذا لم يستطيعوا الظهور بأشخاصهم والجهر بعداوة من حولهم، فإنهم يلجأون إلى التنظيمات والأحزاب السرية، يكمنوا فيها كالجراثيم ليهاجموا المجتمعات في عقائدها وآدابها وأخلاقها وعاداتها .. أو لتوجيه عملية الهجوم من خلال بعض الأقلام المدربة والتي صنعوها على أعينهم .. متسترين بما ترفعه تلك الأحزاب والتنظيمات التي ينتمون لها من شعارات براقة .. ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب.
وهذا ما وضحه خير توضيح الأستاذ الكبير - عباس محمود العقاد - في مقال له تحت عنوان: " الوجودية
…
الجانب المريض منها " .. حيث يقول:
(1) عن مقال للأستاذ سامي الحيتاوي نشر في " السياسة " يوم 27/ 6 / 1986.
«ولن نفهم المدارس الحديثة في أوروبا ما لم نفهم هذه الحقيقة التي لا شك فيها .. وهي أن أصبعًا من الأصابع اليهودية كامنة وراء كل دعوة تستخف بالقيم الأخلاقية وترمي إلى هدم القواعد التي يقوم عليها مجتمع الإنسان في جميع الأزمان فاليهودي كارل ماركس: وراء الشيوعية التى تهدم قواعد الأديان والأخلاق ..
واليهودي دوركايم: وراء علم الاجتماع الذي يلحق نظام الأسرة بالأوضاع المصطنعة، ويحاول أن يبطل آثارها في تطور الفضائل والآداب ..
واليهودي سارتر: وراء الوجودية التي نشأت معززة بكرامة الفرد، فجنح بها إلى حيوانية تصيب الفرد والجماعة بآفات القنوط والانحلال ..
ومن الخير أن تدرس المذاهب الفكرية .. بل الأزياء الفكرية .. كلما شاع منها مذهب جديد في أوروبا .. ولكن من الشر كل الشر أن تدرس بعناوينها وظواهرها .. دون ما وراءها من عوامل المصادفة العارضة والتدبير المقصود ..».
وهناك الكثير من الأقوال التي تلقي الضوء على أصول الماركسية .. والتي تبين أنها نبتة يهودية ماسونية خبيثة .. من ذلك مثلاً:
1 -
ما ذكره الشيخ جابر العلي في صحيفة " السياسة " الكويتية تحت عنوان " خواطر لمسؤول معروف "، حيث قال في خاطرته السياسية: «كرس ماركس وغيره من المفكرين كل جهودهم للوصول إلى أهدافهم، وبمفاهيم تتلاءم مع روح التراث في كل عصر .. فبغض النظر عما كانت عليه أوضاع الظلم والاضطهاد في المجتمع الأوروبي وتسلط الكنيسة والقياصرة .. استوصى ماركس ذلك الاضطهاد بنظرية من إرث تاريخ يهودي، وهو واحد من أساطيرهم، وقد شعر أن المؤمنين بالمسيحية والإسلام هو الأغلبية الساحقة من سكان العالم .. بينما اليهود أقلية .. وكان شعوره بالدرجة الثانية بأن هناك قوميات مختلفة وليس لليهود قومية تربطهم .. وهم منتشرون في بقاع مختلفة من بلاد العالم .. وكذلك رفض ماركس العزة الوطنية لأنه ليس لليهود وطن، وإذن فعليه أن يدمر هذه الأديان وهذه القوميات والمشاعر الوطنية، لكي يخلق طبقة واحدة أممية تعتمد على من يزرع ومن يصنع، وهذا سيكون أمام آلته، والآخر في حقله .. وبالتالي من الذي يفكر له ويوجهه، إذن ماركس اليهودي .. والمتأكد من تفوق صهيونيته العنصرية، ومفكروها القديرون يتولون قيادة المشتغلين بالآلة والحقل، وقد حصل ذلك، فبعدما كانت الصهيونية تتبعها قلة من اليهود ..
أصبح - نبيها - الجديد يسيطر على ملايين كثيرة في العالم».
2 -
جاء فى مجلة " أكاسيا " الماسونية الصادرة عام 1953 ما نصه:
«والماسونية هي التي هيأت الجو للثورة الماركسية، وعلى الماسونيين أن يعملوا بالاشتراك مع العمال، لأن الماسونية تملك القوة الفكرية والإمكانات العقلية، والعمال الذين يملكون القوة التدميرية يكونون عددًا هائلاً، وباجتماع هاتين القوتين يتولد الاضطراب الاجتماعي» . (" أسرار الماسونية ": ص 31).
3 -
وقال السيد فاروق القدومي - رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية - في المجلس الوطني الذي انعقد في أيار عام 1969 مانصه: «الماركسية والماسونية مماثلتان» .
(انظر مجلة " دراسات عربية "، السنة الرابعة عدد 6، سنة 1971).
4 -
وقال الشاعر الكويتي - أحمد السقاف - في محاضرة له تحت عنوان " تطور الوعي القومي في الكويت .. ": (قامت رابطة الأدباء في الكويت بطبعها عام 1983) ما نصه:
5 -
وقال الدكتور رفعت السعيد في صفحة (176 - 177) من كتابه " تاريخ المنظمات اليسارية المصرية 1940 - 1950 سنة 1976 " مانصه:
6 -
ذكر الأستاذ يوسف الحاج (في صفحة 90 - 91) من كتابه " الشيوعية "