الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو أن يفسر نصوص القرآن كما يشاء، أو أن يحل سفك الدم الحرام.
كل ذلك أمر لا صلة له بالإسلام، فالإسلام شيء وأعمال بعض المسلمين شيء آخر (1).
بَيْنَ العَقْلِ وَشَيْطَانِ الحُرِّيَّةِ:
إن مقال الدكتور عبد الله العمر المنشور في " الوطن " يوم 23/ 5 / 1984 قد تضمن أنه من تلاميذ الدكتور زكي نجيب محمود، فيلسوف المذهب الوضعي في العالم العربي.
وكان لزامًا عليه أن يعلم أن أستاذه قد كتب مقالات تضمنت براءته من شيطان الحرية، ومن إطلاق الحرية للعقل ليصادم الوحي السماوي.
أ - ففي مقاله المنشور بـ " الأهرام " و" الوطن " يوم 12/ 11 / 1985، ذكر أن المسلمين متفقون جميعًا على ما جاء في القرآن الكريم، ومتفقون أن الإسلام والشيوعية ضدان، لا يجتمعان. كما ذكر أن شهادة أن لا إله إلا الله تبدأ بنفي ألوهية البشر.
ب - وفي مقاله المنشور بـ " الأهرام " وفي " الوطن " يوم 26/ 1 / 1988 يقول: «في هذا العصر المضطربة أحكامه، اختلط على الناس أين الحرية وحدودها، وأين أضدادها من أصفاد وأغلال
…
فليس صحيحًا أن الإنسان إما ذا عقل علمي، وإما ذا دين. بل الصحيح أن الإنسان الواحد يلتقي فيه الدين والعلم، ولا ينفي ذلك أن يكون لكل جانب منهما لحظاته
…
، ولن يكون بين القطبين شد ولا جذب، إذا ما عرف كل منهما أين مجاله، وما هي حدود ذلك المجال فللعقل مجال الاستدلال الذي يستند إلى ركيزة مقبولة، حتى لو كان ذلك مقبولاً مؤقتًا ومأخوذًا على سبيل الفرض، ومن تلك الركيزة يلتمس طريقة إلى نتيجة يستدلها .. الذي يشتمل فيما يشتمل عليه، على الإيمان الديني بكل أهميته في حياة الناس .. لكن الذي نريده لأنفسنا هما الجانبان مَعًا، لكل من العقل والقلب مجاله وفي الإنسان وحياته يلتقي الطرفان
…
فقوة أي منهما تضفي قوة على الآخر، وضعف أي منهما يضفي ضعفًا، إنهما كالعينين أو الأذنين، يستقلان ويتعاونان في آن مَعًا
…
أقول
(1)" الوطن " في 16/ 6 / 1984.
إن العالم في أي جانب من الجوانب الكونية إذا ما حمل بين جوانحه قلبًا مؤمنًا بالدين، فسيتحيل ألا يزداد إيمانه، لأن علمه بأسرار الكائنات هو في الوقت نفسه علم بعظمة من خلق تلك الكائنات، وبدأها وسواها وأجراها على سنن منظومة، هي التي يكشف عنه العلماء ويطلقون عليها اسم (القوانين العلمية)». «ومن أبرز الفوارق بينهما، أي الدين والعلم، مما لا بد أن نكون على وعي شديد به هو أن مبادئ الدين ثابتة عند المؤمنين بهذا الدين، لأنها معايير يقاس بها السلوك، ولا بد للمعيار أن يحتفظ بمعنى واحد، وإلا فقد معياريته
…
وأما العلم فهو متغير مع تقدمه في تعاقب العصور ..».
ب - وفي مقاله المنشور في " الأهرام " و" الوطن " يوم 5/ 4 / 1988 يقول: «العقيدة مدارها التوحيد والقيم الضابطة للسلوك، ويرجع في ذلك إلى الأصلين، القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما أشكل أمر لم يرد عنه نص في هذين الأصلين، فمرجع المسلم فيه هو العقل، ولا فرق بين أن نقول إنه العقل أو إنه إجماع الرأي عند الثقات. والنضج العقلي يكون بالقدرة على تمثيل المبادئ التي نزل بها دين الإسلام، والتزامها في استدلالاته العقلية بعد ذلك، كلما أراد لنفسه هداية في دنيا السلوك» .