الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وليكذبوا القرآن في بيان هذه العلة وهي أن الله مسخ عصاة اليهود في عهد نبيه موسى وجعلهم قردة خاسئين.
[2]
وكان اليهود وراء عالم النفس (فرويد) ليجعلوا الإنسان عبيد الشهوات والجنس.
[3]
وكانوا وراء عالم الاجتماع (دوركايم) ليشيعوا أن القيم الأخلاقية نسبية وغير ثابتة لأن الغاية تبرر الوسيلة وبالتالي فالزواج والأسرة أمور غير ثابتة.
[4]
وكانوا وراء (كارل ماركس) في فلسفته المادية وإنكار الله خالق العالمين وفي الدعوة إلى شيوعية الجنس والمال.
[5]
وكانوا وراء المنحرف (نيتشه) في فلسفته بسيادة القوة وانعدام الرحمة بين القوي والضعيف.
[6]
وكانوا وراء (كمال أتاتورك) في دعوته القومية لتحل القوميات وروابطها محل الرابطة الإسلامية.
النتيجة:
ولقد نتج عن كل ذلك وجود أفراد وجماعات وتيارات فكرية تعمل في المجتمعات العربية الإسلامية بما يخدم أعداء الإسلام سواءً أدرك الداعي لهذه التيارات ذلك أو جهله، ويسخر لهذه بعض القيادات وبعض العلماء وكثير من النساء. وهذه التيارات الوافدة ترتبط بالعلمانية حيث تتنكر للإسلام أو تحاول تطويره وتطويعه للفكر العلماني عن طريق الفصل بين الدين والمجتمع (1).
ثَانِيًا: تَيَّارَاتٌ وَافِدَةٌ مِنَ الشَّرْقِ:
لقد حاولت الماركسية الوافدة من الشرق أن تجعل لها كيانًا في المجتمعات العربية، فلم تستطع لإنكارها الله ورسله فيما زعمته أنه لا إيمان إلا للشيء المادي المحسوس، وفيما ترتب على ذلك من قولهم:«إِنَّ الدِّينَ أَفْيُونُ الشُّعُوبِ» . ولكن بعد قيام إسرائيل سنة 1948 وظهور انقلابات عسكرية في المنطقة العربية، تحمل شعار العداء للاستعمار
(1) نشر بـ " المجتمع " يوم 29 ربيع الأول 1396 هـ (30/ 3 / 1976 م).
وتجنح نحو روسيا، وجدنا أن الغرب كان وراء أكثر هذه الحركات، ليهدم المجتمع المسلم بيد ماركسية ثم بعدها يستسلم هذا المجتمع للغزو الغربي، وعلى هذا وجدنا بريطانيا عند انسحابها من عدن لا تسلم البلد للثوار الذين كانوا يحملون السلاح؛ بل إلى جبهة كان مقرها بيروت وتحمل الطابع الماركسي، وجدنا مثل ذلك في مناطق أخرى لا يجهلها أولو الألباب. والماركسيون المخططون للشيوعية العالمية لم يجهلوا هذه الوسيلة الغربية، ومع هذا نفذوها ولم يكشفوا هذه اللعبة، حيث وجدوا أنها تمكنهم من نشر الشيوعية ولهذا كان النشاط الماركسي بمصر بعد الستينات، ووجدنا مثله في بلاد عربية وأندونيسيا والصومال .. الخ، ثم بدأ بعض فلاسفة الماركسية يخططون لها بما يمكنها من الانتشار في العالم الإسلامي، فقبلوا المؤمنين بالأديان ضمن الأحزاب الشيوعية، بشرط أن يكونوا من الدرجة الثانية فلا يتولون القيادات، ثم تجمعوا على هدم الإسلام بوسائل منها:
1 -
الغزو المسلح لبعض بلاده كما هو حاصل في أفغانستان، التي أعلن شعبها الثورة الإسلامية ولكن لم تجرؤ الأنظمة المعادية للشيوعية على مساعدتها؛ لأن الثورة أعلنت الإسلام منهجًا وهذا لا يقبله الأمريكان.
2 -
إقامة أنظمة محلية تتبنى الماركسية وتفرضها بالسلاح، كما هو مشاهد في بعض البلاد الإسلامية.
3 -
عدم الاصطدام الصريح بالإسلام وتحويله إلى خدمة الماركسية، ومن ذلك ما روجه (روجيه جارودي) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفرنسي في تصريحاته، ومنها محاضرته في مبنى " الأهرام " بالقاهرة في 29/ 11 / 1969 بدعوة من محمد حسين هيكل، وفيها قال:«إِنَّ الإِسْلَامَ يَدْعُو إِلَى العَدْلِ، وَالمَارْكْسِيَّةُ تُحَقِّقُ العَدْلَ، فَالمُسْلِمُ عِنْدَ تَطْبِيقِهِ لِلْمَارْكْسِيَّةِ يَنْطَوِي هَذَا عَلَى تَطْبِيقِ الإِسْلَامِ» (1).
4 -
الدعوة إلى تطوير الإسلام لفصل العقائد عن الاقتصاد، وتحول الماركسية كنظام اقتصادي تتبناه البلاد الإسلامية، ومن ذلك ما نشرته جريدة " الأهرام " في 3/ 12 / 1969 للشيوعي اليهودي (ماكسيم رودنسون)، ملخصًا لمحاضرة ألقاها في مبنى " الأهرام "، أيضًا قال فيها:«لَيْسَ هُنَاكَ عَقِيدَةٌ مِنَ القَدِيمِ تَفْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الجَدِيدِ، وَمِنْ ثَمَّ فَلَا بَأْسَ مِنْ تَحَوُّلِ المَارْكْسِيَّةِ كَنِظَامٍ اقْتِصَادِيٍّ لِلْمُسْلِمِينَ» .
(1) لقد تاب (جارودي) عن هذا الفكر وأعن إسلامه فلزم التنويه.