المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل)في بيان الفروض وذويها - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٤

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَجْبِ حِرْمَانًا بِالشَّخْصِ أَوْ بِالِاسْتِغْرَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي إرْثِ الْحَوَاشِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ، وَالْإِخْوَةِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ مَا يَعُولُ مِنْهَا

- ‌(فَرْعٌ)فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ

- ‌(فَرْعٌ) : فِي الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌(كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ) : فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَرْعٌ) : إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَقْتَضِي صَرْفَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَا يَأْخُذُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاة وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ]

- ‌فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَمْنَعُ النِّكَاحَ مِنْ الرِّقِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ بَعْدَ إسْلَامِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ

- ‌[فَصْلٌ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاح]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَغَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونِ بِنْتٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا

الفصل: ‌(فصل)في بيان الفروض وذويها

تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ مِنْهُمْ إلَى الْمَيِّتِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَعَلَى الثَّانِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ هَذَا كُلُّهُ، إذَا وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ إذَا جَارَتْ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْمَصَارِفَ أَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فِيهَا كَمَا يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ.

(فَصْلٌ)

فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

(الْفُرُوضُ) بِمَعْنَى الْأَنْصِبَاءِ الْمُقَدَّرَةِ (فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ سِتَّةٌ بِعَوْلٍ وَبِدُونِهِ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِعِبَارَاتٍ أَخْصَرُهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَضِعْفُ كُلٍّ وَنِصْفُهُ فَأَحَدُ الْفُرُوضِ (نِصْفٌ) وَبَدَأْت بِهِ كَالْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ كَسْرٍ مُفْرَدٍ وَهُوَ لِخَمْسَةٍ (لِزَوْجٍ لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ) بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ قَالَ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: 12] وَوَلَدُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا أَوْ لَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُ بِنَاءً عَلَى إعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَعَدَمُ فَرْعِهَا الْمَذْكُورُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا فَرْعٌ، أَوْ لَهَا فَرْعٌ غَيْرُ وَارِثٍ كَرَقِيقٍ، أَوْ وَارِثٌ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ لَا بِخُصُوصِهَا كَفَرْعِ بِنْتٍ، وَقَوْلِي " وَارِثٌ " هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْبَابِ مِنْ زِيَادَتِي (وَلِبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ (مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] وَيَأْتِي فِي بِنْتِ الِابْنِ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ وَقَالَ فِي الْأُخْتِ {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176] وَالْمُرَادُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَخَرَجَ بِمُنْفَرِدَاتٍ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ، أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي

ــ

[حاشية الجمل]

مَنْزِلَةَ أَصْلِهِ إلَخْ أَيْ لَا فِي حَجْبِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَنْ فَرْضِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: الْمَالُ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا) أَيْ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتَ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ وَهُوَ لَوْ مَاتَ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا فَرْضًا وَرَدًّا اهـ ع ش عَلَى م ر.

وَعِبَارَةُ الْأُجْهُورِيِّ: قَوْلُهُ " الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا " وَجْهُهُ أَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتَ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ فَلَهَا السُّدُسُ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ يَبْقَى بَعْدَ فَرْضَيْهِمَا اثْنَانِ يُرَدَّانِ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ فَرْضَيْهِمَا أَرْبَاعًا، لِبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ رُبُعُهُمَا وَهُوَ نِصْفٌ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ نَصِيبِهَا لِلْأَرْبَعَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ رُبُعٌ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ فَحَصَلَ الْكَسْرُ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ فَيُضْرَبُ ذَلِكَ الْمَخْرَجُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ سِتَّةٌ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ لِبِنْتِ الْبِنْتِ تِسْعَةٌ فَرْضًا وَرَدًّا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأُخْرَى ثَلَاثَةٌ فَرْضًا وَرَدًّا وَهِيَ رُبُعٌ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: إنَّهُ إذَا جَارَتْ الْمُلُوكُ) هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ. (قَوْلُهُ: أَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فِيهَا) أَيْ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ فَقَطْ بَلْ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا.

وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ وَانْظُرْ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ هَلْ سَنَةٌ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ؟ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَأْخُذُ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ اهـ ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مُثَابٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(تَتِمَّةٌ) :

قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: إذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى اُسْتُحِبَّ دَفْعُ شَيْءٍ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِبُ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِالْمِيرَاثِ اهـ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلَا نَسْخَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُدْفَعُ شَيْءٌ مِنْ نَصِيبِ الْقَاصِرِ اهـ سم.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا]

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) : (قَوْلُهُ: وَذَوِيهَا) إضَافَةُ ذَوِي لِلضَّمِيرِ شَاذَّةٌ كَقَوْلِهِ إنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ ذَوُوهُ وَذُو بِمَعْنَى صَاحِبٍ فَتُعْرَبُ بِالْوَاوِ، وَالْأَلِفِ، وَالْيَاءِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا إلَى اسْمِ جِنْسٍ فَيُقَالُ: ذُو عِلْمٍ وَذُو مَالٍ، وَذَوُو عِلْمٍ وَذَوُو مَالٍ، وَذَاتُ مَالٍ وَذَوَاتَا مَالٍ وَذَوَاتُ مَالٍ فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ نَحْوُ ذَاتِ جَمَالٍ وَذَاتِ حُسْنٍ كُتِبَتْ بِالتَّاءِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ، وَالْمُؤَنَّثِ وَجَازَ بِالْهَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الصِّفَةِ فَأَشْبَهَ الْمُشْتَقَّ نَحْوُ قَائِمٍ وَقَائِمَةٍ وَقَدْ تُجْعَلُ اسْمًا مُسْتَقِلًّا فَيُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْأَجْسَامِ فَيُقَالُ: ذَاتُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ اهـ مِصْبَاحٌ.

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْأَنْصِبَاءِ الْمُقَدَّرَةِ) أَيْ الْمَحْصُورَةِ. (قَوْلُهُ: وَضِعْفُ كُلٍّ وَنِصْفُهُ) نِصْفُ الرُّبُعِ الثُّمُنُ، وَنِصْفُ الثُّلُثِ السُّدُسُ وَمِنْ تِلْكَ الْعِبَارَاتِ النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا وَمِنْ تِلْكَ الْعِبَارَاتِ أَيْضًا الثُّمُنُ وَالسُّدُسُ وَضِعْفُهُمَا وَضِعْفُ ضِعْفِهِمَا اهـ ح ل. (قَوْلُهُ: وَبَدَأْت بِهِ كَالْجُمْهُورِ) أَيْ وَغَيْرُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا: وَبَدَأْت بِهِ كَالْجُمْهُورِ إلَخْ) وَبَدَأَ هُوَ وَالْجُمْهُورُ بِالزَّوْجِ تَسْهِيلًا عَلَى الْمُتَعَلِّمِ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بَدَأَ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَكْبَرُ كَسْرٍ مُفْرَدٍ) احْتِرَازٌ عَنْ الثُّلُثَيْنِ. (قَوْلُهُ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ) أَيْ وَهُوَ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى وَخَرَجَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَمَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْبَنِينَ.

(تَنْبِيهٌ) : الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ مُسْتَحِقِّي النِّصْفِ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ اهـ شَرْحُ الْفُصُولِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا فَرْعٌ وَارِثٌ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ النَّفْيَ إذَا دَخَلَ عَلَى مُقَيَّدٍ بِقَيْدَيْنِ يَصْدُقُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ؛ نَفْيِ الْجَمِيعِ وَنَفْيِ الْقَيْدِ الْأَوَّلِ، أَوْ الثَّانِي. (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثٌ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ) وَهُوَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُمْ إنَّمَا يَرِثُونَ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ) أَيْ مِنْ كَوْنِ بِنْتِ الِابْنِ كَالْبِنْتِ إجْمَاعًا أَوْ أَنَّ لَفْظَ الْبِنْتِ يَشْمَلُهَا بِنَاءً إلَخْ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ، أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ)

ص: 11

بَيَانُهُ.

(وَ) ثَانِيًا (رُبُعٌ) وَهُوَ لِاثْنَيْنِ (لِزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ) بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهُ أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} [النساء: 12] وَجَعَلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفَ مَا لِلزَّوْجَةِ فِي حَالَتَيْهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةً وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ (وَلِزَوْجَةٍ) فَأَكْثَرَ (لَيْسَ لِزَوْجِهَا ذَلِكَ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ قَالَ تَعَالَى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} [النساء: 12] .

(وَ) ثَالِثُهَا (ثُمُنٌ) وَهُوَ (لَهَا) أَيْ لِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ فَرْعِ زَوْجِهَا الْوَارِثِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ} [النساء: 12] وَالزَّوْجَانِ يَتَوَارَثَانِ وَلَوْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ.

(وَ) رَابِعُهَا (ثُلُثَانِ) وَهُوَ لِأَرْبَعٍ (لِصِنْفٍ تَعَدَّدَ مِمَّنْ فَرْضُهُ نِصْفٌ) أَيْ لِثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ، أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ إنْ انْفَرَدْنَ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ، أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا، أَوْ نُقْصَانًا قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] وَبَنَاتُ الِابْنِ كَالْبَنَاتِ بِمَا مَرَّ وَالْبِنْتَانِ وَبِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَقَالَ فِي الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176] نَزَلَتْ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرٍ حِينَ مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِهِنَّ مِنْهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ.

(وَ) خَامِسُهَا (ثُلُثٌ) وَهُوَ لِاثْنَيْنِ (لِأُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا فَرْعٌ وَارِثٌ وَلَا عَدَدٌ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]، وَالْمُرَادُ بِهِمْ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إجْمَاعًا قَبْلَ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الْأُمِّ أَبٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَفَرْضُهَا ثُلُثُ الْبَاقِي (وَلِعَدَدٍ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (مِنْ وَلَدِهَا) أَيْ الْأُمِّ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] وَالْمُرَادُ أَوْلَادُ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ. وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ عَلَى الصَّحِيحِ.

(وَقَدْ يُفْرَضُ) أَيْ الثُّلُثُ (لِجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ) عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِهِ وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّالِثُ فِي كِتَابِ اللَّهِ.

(وَ) سَادِسُهَا (سُدُسٌ) وَهُوَ لِسَبْعَةٍ (لِأَبٍ وَجَدٍّ لِمَيِّتِهِمَا فَرْعٌ وَارِثٌ) قَالَ تَعَالَى

ــ

[حاشية الجمل]

أَيْ أَوْ اجْتَمَعَتْ بِنْتُ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ آخَرَ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ) قَالَ سم: هَلَّا صَرَّحَ بِهَذَا فِيمَا سَبَقَ اهـ قَالَ شَيْخُنَا مُفْتِي الْأَنَامِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ ثَمَّ لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَالْعُمُومُ فِيهِ نَصٌّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مُثْبَتٌ فَاحْتَاجَ فِيهِ إلَى بَيَانِ الْمُرَادِ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَوْلُهُ (أَيْضًا) : أَيْ كَمَا أَنَّهُ مِنْهَا. (قَوْلُهُ: وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ) أَيْ الْقُوَّةَ أَيْ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ أَزْيَدَ مِنْهَا لِقُوَّتِهِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الذَّكَرِ فِي الْفَرَائِضِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ضِعْفُ مَا لِلْأُنْثَى فَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالتَّعْصِيبِ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْآتِيَ اهـ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: أَيْ لِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ) وَلِذَا لَمْ تَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا بِلَفْظِ الْجَمْعِ بِخِلَافِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنَّهُنَّ وَرَدْنَ تَارَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَتَارَةً بِلَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ: فَأَكْثَرَ أَيْ إلَى أَرْبَعٍ بَلْ، وَإِنْ زِدْنَ عَلَى أَرْبَعٍ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهَا أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّهُ مِنْهُ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِأَرْبَعٍ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمَا فَرْضًا. (قَوْلُهُ: إذَا انْفَرَدْنَ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ) وَهُوَ أَخَوَاتُهُنَّ وَقَوْلُهُ: أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَجْمُوعِ، وَإِلَّا فَالْبِنْتَانِ لَا يُحْجَبْنَ حِرْمَانًا وَيُحْجَبْنَ نُقْصَانًا إذَا وُجِدَ الْعَوْلُ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَثُلُثَاهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَبِدُونِ عَوْلٍ سِتَّةَ عَشَرَ وَبَنَاتُ الِابْنِ يُحْجَبْنَ حِرْمَانًا بِالِابْنِ وَنُقْصَانًا إذَا كَانَ مَعَهُنَّ بِنْتٌ، وَالْأَخَوَاتُ الْأَشِقَّاءُ، أَوْ لِأَبٍ يُحْجَبْنَ حِرْمَانًا بِالِابْنِ وَنُقْصَانًا إذَا كَانَ مَعَهُنَّ بِنْتٌ، أَوْ بِنْتُ ابْنٍ. (قَوْلُهُ: كَالْبَنَاتِ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْوَلَدِ أَيْ فَيُقَالُ عَلَى وِزَانِهِ بِالْإِجْمَاعِ، أَوْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَنَاتِ يَشْمَلُهُنَّ بِنَاءً عَلَى إعْمَالِ لَفْظِ الْبَنَاتِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لِمَيِّتِهَا فَرْعٌ وَارِثٌ) لَمْ يُقَيِّدْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ بِالْقَرَابَةِ الْعَامَّةِ لَا يَأْتِي هُنَا لِمَكَانِ الرَّدِّ وَفِيمَا مَرَّ يَأْتِي؛ إذْ لَا رَدَّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فَاحْتَرَزَ ثَمَّ اهـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: لَا يَحْجُبُهَا عَنْ الثُّلُثِ إلَّا عَدَدٌ مِنْ أَوْلَادِهَا ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْآيَةِ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَلِعَدَدٍ مِنْ أَوْلَادِهَا) إنَّمَا أُعْطُوا الثُّلُثَ وَالسُّدُسَ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِالْأُمِّ وَهُمَا فَرْضَاهَا وَسَوَّى بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْصِيبَ فِيمَنْ أَدْلَوْا بِهِ بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ اهـ ز ي.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ إرْثَهُمْ بِالرَّحِمِ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ وَإِرْثَ غَيْرِهِمْ بِالْعُصُوبَةِ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِتَفْضِيلِ الذَّكَرِ وَهَذَا أَحَدُ مَا امْتَازُوا بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ وَبَاقِيهَا اسْتِوَاءُ ذَكَرِهِمْ الْمُنْفَرِدِ وَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةِ وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَهُ حَجْبَ نُقْصَانٍ، وَأَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَهِيَ الْأُمُّ وَيَرِثُ. (قَوْلُهُ:{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12]" رَجُلٌ " اسْمُ " كَانَ " وَجُمْلَةُ " يُورَثُ " صِفَتُهُ وَ " كَلَالَةً " خَبَرُهَا، وَالْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَمْ يَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا وَالْكَلَالَةُ مِنْ كَلَّتْ الرَّحِمُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ إذَا تَبَاعَدَتْ الْقَرَابَةُ بَيْنَهُمْ فَسُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ الْبَعِيدَةُ كَلَالَةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ اهـ. جَلَالَيْنِ وَخَازِنَ. (قَوْلُهُ: وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ) أَيْ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا اهـ شَرْحُ م ر.

وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ: قَوْلُهُ " وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ " عِبَارَةُ الْإِيعَابِ الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ طَوِيلٍ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ، وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إذَا صَحَّ سَنَدُهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ خَبَرِ الْآحَادِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: لِجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ) أَيْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَاسَمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ فَضَابِطُ أَخْذِهِ الثُّلُثَ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى مِثْلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَعَ اثْنَيْنِ، أَوْ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ مَعَ الْوَاحِدِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَمَعَ الِاثْنَيْنِ - وَإِنْ اسْتَوَتْ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ - لَكِنْ لَا يُقَالُ لِمَا يَأْخُذُهُ حِينَئِذٍ ثُلُثٌ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِالتَّعْصِيبِ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّالِثُ فِي كِتَابِ اللَّهِ

ص: 12