المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل) في تزويج المحجور عليه - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٤

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَجْبِ حِرْمَانًا بِالشَّخْصِ أَوْ بِالِاسْتِغْرَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي إرْثِ الْحَوَاشِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ، وَالْإِخْوَةِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ مَا يَعُولُ مِنْهَا

- ‌(فَرْعٌ)فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ

- ‌(فَرْعٌ) : فِي الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌(كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ) : فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَرْعٌ) : إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَقْتَضِي صَرْفَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَا يَأْخُذُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاة وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ]

- ‌فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَمْنَعُ النِّكَاحَ مِنْ الرِّقِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ بَعْدَ إسْلَامِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ

- ‌[فَصْلٌ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاح]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَغَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونِ بِنْتٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا

الفصل: ‌فصل) في تزويج المحجور عليه

‌فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

(لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ إلَّا كَبِيرٌ لِحَاجَةٍ) كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِتَوَقُّعِ الشِّفَاءِ بِهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ (فَ) يُزَوَّجُ (وَاحِدَةً) لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفِي التَّقْيِيدِ بِالْوَاحِدَةِ بَحْثٌ لِلْإِسْنَوِيِّ وَيُزَوِّجُهُ أَبٌ ثُمَّ جَدٌّ ثُمَّ حَاكِمٌ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ مُحْتَاجٍ لِلنِّكَاحِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ كَبِيرٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ وَلَا صَغِيرٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْأَمْرُ

ــ

[حاشية الجمل]

أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ قُطَعَاءَ لِمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ مِنْ عُيُوبِ النِّكَاحِ اهـ ح ل

[فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

أَيْ بِجُنُونٍ أَوْ صِبًا أَوْ فَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ اهـ ح ل أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا نَكَحَ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَقَامِ أَنَّ فِي تَزْوِيجِ الذَّكَرِ خَمْسَ صُوَرٍ لِأَنَّهُ إمَّا صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ وَعَلَى كُلٍّ إمَّا عَاقِلٌ أَوْ مَجْنُونٌ وَالْمَجْنُونُ الْكَبِيرُ مُحْتَاجٌ وَغَيْرُ مُحْتَاجٍ فَيَجُوزُ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ فَقَطْ لَا الْحَاكِمُ تَزْوِيجُهُ إنْ كَانَ صَغِيرًا عَاقِلًا وَيَجِبُ عَلَى الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْحَاكِمُ إنْ كَانَ كَبِيرًا مَجْنُونًا مُطْبِقًا جُنُونُهُ مُحْتَاجًا هَاتَانِ صُورَتَانِ وَغَيْرُ ذَلِكَ الصَّغِيرِ الْمَجْنُونِ لَا يُزَوَّجُ أَصْلًا وَكَذَا الْكَبِيرُ الْغَيْرُ مُحْتَاجٍ وَأَمَّا الْكَبِيرُ الْعَاقِلُ فَفِيهِ تَفَاصِيلُ أُخَرُ لِأَنَّهُ إمَّا رَشِيدٌ أَوْ سَفِيهٌ أَوْ رَقِيقٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنَّ فِي تَزْوِيجِ الْأُنْثَى عَشْرَ صُوَرٍ لِأَنَّهَا إمَّا صَغِيرَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ وَعَلَى كُلٍّ إمَّا بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ وَعَلَى كُلِّ عَاقِلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَالْكَبِيرَةُ الْمَجْنُونَةُ بِقِسْمَيْهَا مُحْتَاجَةٌ وَغَيْرُ مُحْتَاجَةٍ فَالصَّغِيرَةُ يُزَوِّجُهَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا جَوَازًا لَا الْحَاكِمُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَجْنُونَةِ مُطْلَقًا وَالْعَاقِلَةِ الْبِكْرِ، وَأَمَّا الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ وَهِيَ الْعَاقِلَةُ الثَّيِّبُ فَلَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ وَالْكَبِيرَةُ يُزَوِّجُهَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا جَوَازًا فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ عَاقِلَةٌ مُطْلَقًا وَمَجْنُونَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ مُطْلَقًا أَيْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ الْمُحْتَاجَةُ الْمُطْبِقُ جُنُونُهَا فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ وُجُوبًا مُطْلَقًا أَيْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَكَذَا الْحَاكِمُ يُزَوِّجُهَا وُجُوبًا فِيهِمَا وَلَا يُزَوِّجُهَا فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إلَّا إنْ كَانَتْ عَاقِلَةً آذِنَةً فَتَعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ إلَّا الْكَبِيرَةَ الْمَجْنُونَةَ الْمُحْتَاجَةَ الْمُطْبِقَ جُنُونُهَا وَإِلَّا الذَّكَرُ الْبَالِغُ الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ جُنُونُهُ الْمُحْتَاجُ وَأَمَّا بَقِيَّةُ صُوَرِ الْأُنْثَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ فِيهَا كَغَيْرِ الْأَبِ لَا يُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ الرَّشِيدَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ) أَيْ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ إلَّا كَبِيرٌ لِحَاجَةٍ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْجُنُونُ مُطْبِقًا أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى أَبٍ تَزْوِيجُ ذِي جُنُونٍ مُطْبِقٍ بِكِبَرٍ لِحَاجَةٍ وَقَدْ ذَكَرَ هُنَا ثَلَاثَةً مِنْهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الرَّابِعِ فَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ بِعَيْنِهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا مَعَ تَقَدُّمِهَا اسْتِيفَاءً لِأَقْسَامِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ ذَكَرَهَا هُنَا لِلْجَوَازِ وَفِيمَا مَرَّ لِلْوُجُوبِ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ هُنَا الْوُجُوبُ لَا غَيْرُهُ وَلَا أَعَمُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَتَقَدَّمَ إلَخْ فَمُرَادُهُ بِهِ شَرْحُ قَوْلِهِ فَوَاحِدَةٌ أَيْ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا وُجُوبًا وَلَا يُقَالُ مُرَادُهُ بِهِ دَفْعُ التَّكْرَارِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا يُقَرِّرُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ لِمَا عَلِمْت اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى تَظْهَرُ وَبَقِيَ لِلْكَافِ حَاجَةُ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ جِهَةَ الْحَاجَةِ ثَلَاثَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ) أَيْ أَوْ وَاحِدٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ فَيُزَوَّجُ وَاحِدَةً) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِي التَّقْيِيدِ بِالْوَاحِدَةِ بَحْثٌ لِلْإِسْنَوِيِّ) وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ فَرْضَ احْتِيَاجِهِ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ نَادِرٌ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ وَهَذَا وَاضِحٌ فِي حَاجَةِ الْوَطْءِ وَأَمَّا حَاجَةُ الْخِدْمَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ قَالَ قَدْ نَظَرُوا لِذَلِكَ فِي الْمُخْتَلِّ أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ غَالِبًا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ أَوْ تَكْفِهِ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ إلَيْهَا وَلَوْ خُدِمَتْ مَوْطُوءَتُهُ أَيْ مَرِضَتْ أَوْ جُنَّتْ بِحَيْثُ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا كَانَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ غَيْرَهَا وَتُبَاعُ سَرِيَّتُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدِهِ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ ثُمَّ حَاكِمٌ) ظَاهِرُهُ خُرُوجُ الْوَصِيِّ وَاعْتَمَدَهُ م ر قَالَ بِرّ وَيَأْتِي فِي مُرَاجَعَةِ الْأَقَارِبِ مَا سَيَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْمَجْنُونَةِ اهـ سم أَيْ فَيُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِ الْمَجْنُونِ كَمَا يُنْدَبُ لَهُ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِ الْمَجْنُونَةِ (قَوْلُهُ كَوِلَايَةِ الْمَالِ) فِيهِ أَنَّ الْوَصِيَّ وَلِيُّ الْمَالِ فَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْوِلَايَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَوِلَايَةُ الْوَصِيِّ جَعْلِيَّةٌ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُقَالُ هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ الْأَبُ أَيْ وَإِنْ عَلَا وَتَقَدَّمَ أَنَّ مِثْلَهُ السُّلْطَانُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ.

وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ تَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يُوجَدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ فَيُزَوِّجُهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ كَمَا مَرَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ السُّلْطَانُ اهـ وَلَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ إلَخْ) أَيْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُزَوَّجُ

ص: 169

بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ إذْ الظَّاهِرُ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَا مَجَالَ لِحَاجَةِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهِمَا وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَغِيرٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهِ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (وَلِأَبٍ) وَإِنْ عَلَا لَا غَيْرِهِ لِكَمَالِ شَفَقَتِهِ (تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ أَكْثَرَ) مِنْهَا وَلَوْ أَرْبَعًا لِمَصْلَحَةٍ إذْ قَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ وَغِبْطَةٌ تَظْهَرُ لِلْوَلِيِّ فَلَا يُزَوَّجُ مَمْسُوحٌ (وَ) تَزْوِيجُ (مَجْنُونَةٍ) وَلَوْ صَغِيرَةً وَثَيِّبًا (لِمَصْلَحَةٍ) فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ يُفِيدُهَا الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَيَغْرَمُ الْمَجْنُونُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ مُحْتَاجَةٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَبِ فِي الْأُولَى مَعَ التَّصْرِيحِ فِيهَا بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ زِيَادَتِي

(فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْأَبُ (زَوَّجَهَا حَاكِمٌ) كَمَا يَلِي مَالَهَا لَكِنْ بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا نَدْبًا تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا (إنْ بَلَغَتْ وَاحْتَاجَتْ) لِلنِّكَاحِ كَأَنْ تَظْهَرَ عَلَامَاتُ غَلَبَةِ شَهْوَتِهَا أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا فِي صِغَرِهَا لِعَدَمِ حَاجَتِهَا وَلَا بَعْدَ بُلُوغِهَا لِمَصْلَحَةٍ مِنْ كِفَايَةِ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا

ــ

[حاشية الجمل]

مَجْنُونٌ إلَخْ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ كَبِيرٌ إلَخْ أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ وَهَذَا لَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلَى أَبٍ إلَخْ وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يَجِبُ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ هَلْ يَجُوزُ أَوْ لَا وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا نَصًّا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فَعُلِمَ إلَخْ وَقَالَ فِي الشَّرْحِ فِيمَا سَبَقَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ هَذَا الْفَصْلُ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ) قَدْ يُقَالُ يَأْتِي فِيهِ مَا قَالَهُ فِي الْمَجْنُونِ الصَّغِيرِ مِنْ التَّعْلِيلِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ إذْ الظَّاهِرُ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ) فَيُزَوِّجُهُ حَيْثُ كَانَتْ مَصْلَحَةٌ وَكَوْنُ الظَّاهِرِ مِنْ حَالِ الْعَاقِلِ الِاحْتِيَاجَ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ دُونَ الْمَجْنُونِ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَلَا مَجَالَ لِحَاجَةِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ) أَيْ الْمَجْنُونِ الصَّغِيرِ أَيْ لَا دَخْلَ لَهَا أَيْ لَا تَكُونُ مُقْتَضِيَةً لِتَزْوِيجِهِ لِأَنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ الْقِيَامَ بِهَا اهـ ح ل (قَوْلُهُ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ أَجْنَبِيَّةٌ تَقُومُ بِذَلِكَ فَهَلْ يُزَوَّجُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لَا لِنُدْرَةِ فَقْدِهِنَّ فَيُلْحَقُ ذَلِكَ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الثَّانِي اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَيْ قَوْلَهُ لَا مَجَالَ وَقَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ أَيْ بِفَرْضِ كَوْنِهِ عَاقِلًا وَقَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ مَنْ لَمْ يَظْهَرْ وَهُوَ مَنْ يَظْهَرُ بِفَرْضِ كَوْنِهِ عَاقِلًا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَغِيرٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرَاهِقًا بِأَنْ بَلَغَ سِنًّا لَوْ كَانَ عَاقِلًا فِيهِ لَحَكَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُهُ أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ رُؤْيَتِهِنَّ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَكَشَّفْنَ لَهُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْعَطْفَ تَفْسِيرِيٌّ فِي قَوْلِهِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ اهـ (قَوْلُهُ تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَوْ أَرْبَعًا لِمَصْلَحَةٍ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ أَيْ قَوْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ خَاصٌّ بِالْأَكْثَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي تَزْوِيجِهِ الْوَاحِدَةَ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَالْمُرَادُ الْمَصْلَحَةُ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ لِغَيْرِهِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ إذْ قَدْ تَكُونُ إلَخْ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ إذْ قَدْ تَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ وَغِبْطَةٌ إلَخْ) عَلَّلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ لَهُ مِنْ الشَّفَقَةِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِابْنِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ لَا يَتَجَاوَزُ وَاحِدَةً وَانْحَطَّ كَلَامُ حَجّ عَلَى أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مُطْلَقًا وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا فِيهِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُوَلِّيَتِهِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمُفَارَقَةُ بِالطَّلَاقِ إذَا بَلَغَ اهـ ح ل (قَوْلُهُ فَلَا يُزَوَّجُ مَمْسُوحٌ) أَيْ وَلَوْ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ احْتِيَاجُهُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ كَالْخِدْمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِلْمَصْلَحَةِ إلَّا لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَى النِّكَاحِ تَأَمَّلْ اهـ ح ل (قَوْلُهُ فَلَا يُزَوَّجُ مَمْسُوحٌ) أَمَّا الْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ فَيُزَوَّجَانِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَتَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ) أَيْ أَطْبَقَ جُنُونُهَا وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ لِأَنَّهَا شَرْطٌ لِوُجُوبِ التَّزْوِيجِ كَمَا مَرَّ وَهَذَا مِمَّا يُفَارِقُ فِيهِ هَذَا الْمَحَلُّ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَلَا صَغِيرٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ أَيْ حَيْثُ لَا يُزَوَّجُ إلَّا لِحَاجَةٍ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ يُفِيدُهَا إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْتَاجَةً إلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ لَهَا مُنْفِقٌ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً وَثَيِّبًا) لَكِنْ لَوْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ الثَّيِّبُ مُتَقَطِّعَةَ الْجُنُونِ تَوَقَّفَ تَزْوِيجُهَا عَلَى بُلُوغِهَا وَإِذْنِهَا زَمَنَ الْإِفَاقَةِ اهـ شَيْخُنَا عَزِيزِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ أَيْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْحَاجَةِ اهـ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا أَنَّ الْجَوَازَ الْمُسْتَفَادَ مِنْ اللَّامِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْنُونَةِ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا يَعُمُّ الْوُجُوبَ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الصُّورَةِ وَالْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ) أَيْ كَبِيرَةٍ مُحْتَاجَةٍ لِلنِّكَاحِ أَوْ الْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ فَالْوُجُوبُ مُقَيَّدٌ بِالْحَاجَةِ وَالْجَوَازُ يَكْفِي فِيهِ الْمَصْلَحَةُ اهـ ح ل أَيْ فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ الْأَبُ زَوَّجَهَا) أَيْ الْمَجْنُونَةَ حَاكِمٌ وَهَلْ الْمُرَادُ فَقْدُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا فَيَشْمَلُ مَا لَوْ غَابَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَنْ عَضَلَ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا يَلِي مَالَهَا) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْوَصِيَّ يُزَوِّجُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت اهـ ح ل (قَوْلُهُ لَكِنْ بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا نَدْبًا) وَكَذَا تَنْدُبُ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِ الْمَجْنُونِ فِيمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِهَذَا يُرَاجَعُ الْجَمِيعُ حَتَّى الْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْخَالُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ كِفَايَةِ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مُنْفِقٌ لَكِنْ فِي كَلَامِ حَجّ كَشَيْخِنَا خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ الْغَرَضُ فِيمَنْ لَهَا مُنْفِقٌ أَوْ مَالٌ يُغْنِيهَا عَنْ الزَّوْجِ وَإِلَّا كَانَ الْإِنْفَاقُ حَاجَةً أَيَّ حَاجَةٍ وَقَوْلُهُ وَغَيْرِهَا أَيْ

ص: 170

وَقَدْ يُقَالُ قَدْ تَحْتَاجُ إلَى الْخِدْمَةِ وَلَمْ تَنْدَفِعْ حَاجَتُهَا بِغَيْرِ الزَّوْجِ فَيُزَوِّجُهَا لِذَلِكَ

(وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ صَحَّ نِكَاحُهُ) لِأَنَّهُ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَلَهُ ذِمَّةٌ (وَمُؤَنُهُ) أَيْ مُؤَنُ نِكَاحِهِ (فِي كَسْبِهِ) لَا فِيمَا مَعَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا فِي يَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَفِي ذِمَّتِهِ (أَوْ) حُجِرَ عَلَيْهِ (لِسَفَهٍ نَكَحَ وَاحِدَةً لِحَاجَةٍ) إلَى النِّكَاحِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوَّجُ لَهَا وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِوَاحِدَةٍ (بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ بِمَهْرِ مِثْلٍ فَأَقَلَّ) فِيهِمَا لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَالْإِذْنُ وَقَوْلِي وَاحِدَةً لِحَاجَةٍ مِنْ زِيَادَتِي وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ فِي الْحَاجَةِ حَتَّى تَظْهَرَ أَمَارَاتُ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إتْلَافَ مَالِهِ

ــ

[حاشية الجمل]

كَالْخِدْمَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ قَدْ تَحْتَاجُ إلَخْ) هَذِهِ الصُّورَةُ وَهِيَ الَّتِي بَقِيَتْ لِلْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ تَظْهَرَ إلَخْ فَفِي هَذَا التَّعْبِيرِ تَسَمُّحٌ إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِيمَا سَبَقَ اهـ

(قَوْلُهُ وَمُؤَنُهُ أَيْ مُؤَنُ نِكَاحِهِ) أَيْ الَّذِي حَدَثَ بَعْدَ الْحَجْرِ كَمَا هُوَ سِيَاقُ مَا هُنَا وَأَمَّا نِكَاحُهُ السَّابِقُ عَلَيْهِ فَمُؤَنُهُ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ كَمَا قَالَ فِي بَابِهِ وَيَمُونُ مُمَوِّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَزَوْجَاتِهِ اللَّاتِي نَكَحَهُنَّ قَبْلَ الْحَجْرِ وَقَوْلُهُ فِي كَسْبِهِ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ الْحَجْرَ يَتَعَدَّى لِكَسْبِهِ كَمَا قَالَهُ فِي بَابِهِ وَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ لِمَا حَدَثَ بَعْدَهُ بِكَسْبٍ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ أَيْ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ لِكَسْبِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمُؤَنِ النِّكَاحِ اهـ شَيْخُنَا وَأَصْلُهُ لسم (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَفِي ذِمَّتِهِ) وَلَهَا الْفَسْخُ بِإِعْسَارِهِ بِشَرْطِهِ وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ عَدَمُ الْوَطْءِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ مُضِيُّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَتُفْسَخُ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ شَرْحُ م ر وع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ) أَيْ حَجْرًا شَرْعِيًّا كَأَنْ بَلَغَ سَفِيهًا أَوْ جَعْلِيًّا كَمَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ بَذَّرَ وَحَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ كَمَا يُشِيرُ لِهَذَا الضَّابِطِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَمَّا مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِوَاحِدَةٍ) كَمَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ وَمِنْهُ إنَّهُ إذَا لَمْ تُعِفَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ اهـ حَجّ اهـ سم (قَوْلُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ السُّلْطَانُ عَنْهُ فِي الْإِذْنِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لَمْ يَنْكِحْ وَقِيلَ يَنْكِحُ لِلضَّرُورَةِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى خَوْفِ الْعَنَتِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ نِكَاحِهِ اهـ.

وَمَالَ م ر إلَى خِلَافِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) صُوَرُ الْإِذْنَ أَرْبَعَةً لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ قَدْرًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ يُطْلِقَ وَكُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ثُمَّ فَصَّلَهَا بِقَوْلِهِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ فَهَذِهِ عُيِّنَ فِيهَا الْمَرْأَةُ لَا الْقَدْرُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهَا لَهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَ قَدْرًا إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ إلَخْ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ وَالرَّابِعَةُ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ إلَخْ فَقَوْلُهُ فَلَوْ زَادَ إلَخْ هَذِهِ صُورَةُ تَعْيِينِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ وَفِيهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ وَسَيَأْتِي فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا وَفِي صُورَةِ تَعْيِينِ الْقَدْرِ فَقَطْ ثَلَاثَةَ عَشْرَ وَفِي تَعْيِينِهِمَا مَعًا ثَلَاثَةَ عَشْرَ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ وَإِنْ عَيَّنَ قَدْرًا إلَخْ وَلِقَوْلِهِ أَوْ أَطْلَقَ إلَخْ فَهَذِهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهَا لَهُ فَلَيْسَ مِنْ الثَّلَاثَةِ فِي كَلَامِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْأُولَى أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ أَيْ مَحَلُّ الصِّحَّةِ فِي صُورَةِ تَعْيِينِ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ تَارَةً وَبِالْمُسَمَّى أُخْرَى إنْ امْتَثَلَ الْإِذْنَ فَإِنْ خَالَفَ وَنَكَحَ غَيْرَهَا بَطَلَ النِّكَاحُ مِنْ أَصْلِهِ وَقَرَّرَ صُوَرَ الْمَقَامِ شَيْخُنَا الشَّبَرَاوِيُّ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْقَدْرَ فَقَطْ أَوْ الْمَرْأَةَ فَقَطْ أَوْ الْقَدْرَ وَالْمَرْأَةَ أَوْ يُطْلِقَ، فَتَعْيِينُهُ الْقَدْرَ كَأَنْ يَقُولَ انْكِحْ بِأَلْفٍ وَفِيهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّهُ إنْ نَكَحَ بِالْأَلْفِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ هَذِهِ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَكَحَهَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ كَأَلْفَيْنِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَعَلَى كَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِمَا وَقَعَ التَّزَوُّجُ بِهِ وَهُوَ الْأَلْفَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَفَوْقَ الْأَلْفِ كَأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ هَذِهِ خَمْسُ صُوَرٍ فَإِنْ نَكَحَهَا بِأَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ كَخَمْسِمِائَةٍ.

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ كَسَبْعِمِائَةٍ وَعَلَى كَوْنِهِ أَقَلَّ مِنْهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِمَا وَقَعَ التَّزَوُّجُ بِهِ وَهُوَ الْخَمْسُمِائَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الْأَلْفِ هَذِهِ خَمْسٌ فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِثْلُهَا يَأْتِي فِيمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ الْقَدْرَ وَالْمَرْأَةَ فَتَكُونُ سِتًّا وَعِشْرِينَ وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَرْأَةَ فَقَطْ فَإِمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ هَذِهِ ثَلَاثٌ وَمِثْلُهَا يَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا فَالصُّوَرُ ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ وَكُلُّهَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحُ تَفْصِيلًا وَضَابِطُ الصَّحِيحِ أَنْ لَا يُخَالِفَ وَلِيَّهُ فِيمَا يَضُرُّ بِهِ نَفْسِهِ انْتَهَتْ فَذَكَرَ الْمَتْنُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي فِي تَعْيِينِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ مَنْطُوقًا بِقَوْلِهِ بِمَهْرِ مِثْلٍ فَأَقَلَّ فَلَوْ زَادَ إلَخْ وَذَكَرَ الشَّارِحُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَكَحَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ إلَخْ وَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ عَشْرَ الَّتِي فِي صُورَةِ تَعْيِينِ الْقَدْرِ فَقَطْ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً بِالْأَلْفِ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلُّ إلَخْ وَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ عَشْرَ الَّتِي فِي صُورَةِ تَعْيِينِ الْقَدْرِ وَالْمَرْأَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ إذْنِ السَّفِيهِ لِلْوَلِيِّ فِي الْقَبُولِ لَكِنْ بَعْدَ إذْنِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَالْإِذْنِ) عَلَى التَّوْزِيعِ أَيْ صَحَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ لِأَنَّهُ

ص: 171

وَالْمُرَادُ بِوَلِيِّهِ هُنَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ السُّلْطَانُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ فَقَطْ

(فَلَوْ زَادَ) عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (صَحَّ) النِّكَاحُ (بِمَهْرِ مِثْلٍ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) وَلَغَا الزَّائِدُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ إلْغَاءُ الْمُسَمَّى وَثُبُوتُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ وَأَرَادَ بِالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ السَّفِيهَ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ فَقَصَرَ الْإِلْغَاءَ عَلَى الزَّائِدِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ

(وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهَا لَهُ) وَلِيُّهُ (لَمْ يَصِحَّ) النِّكَاحُ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِذْنَ (وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا) كَأَلْفٍ (لَا امْرَأَةً نَكَحَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ) فَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً بِأَلْفٍ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ

ــ

[حاشية الجمل]

صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَصَحَّ قَبُولُ وَلِيِّهِ لَهُ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ صَحِيحُ الْإِذْنِ تَأَمَّلْ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِوَلِيِّهِ هُنَا) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ وَلِيِّ الْمَالِ فَإِنَّهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ أَوْ قَيِّمُهُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا لَكِنْ الِاحْتِرَازُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لَهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَأَمَّا الشِّقُّ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ فَقَطْ فَهُوَ هُنَا كَالْمَالِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ كَمَا فِي بَابِ الْحَجْرِ اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَبْلُغَ سَفِيهًا بِأَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ بَذَّرَ فَالسُّلْطَانُ أَيْ فَوَلِيُّهُ السُّلْطَانُ لَا غَيْرُهُ كَمَا فِي وِلَايَةِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ زَادَ) أَيْ السَّفِيهُ فَهَذَا رَاجِعٌ لِلشِّقِّ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلِهِ نَكَحَ وَاحِدَةً لِحَاجَةٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ بِخِلَافِ الشِّقِّ الثَّانِي وَهُوَ نِكَاحُ الْوَلِيِّ لَهُ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ الْوَلِيَّ إذَا زَادَ يَبْطُلُ الْمُسَمَّى بِتَمَامِهِ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْوَلِيَّ أَعْطَى لَهُ نَقْدًا وَقَالَ لَهُ أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَنَكَحَ بِأَلْفٍ مِنْهُ مَنْ مَهْرُ مِثْلِهَا قَدْرُ خَمْسِمِائَةٍ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ هَذَا الْأَلْفِ وَعَلَى الثَّانِي تَلْغُو تَسْمِيَةُ الْأَلْفِ وَيَجِبُ لَهَا خَمْسُمِائَةٍ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمُسَمَّى اهـ تَقْرِيرٌ (قَوْلُهُ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ) أَيْ بِأَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ حَيْثُ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْغُو الْمُسَمَّى اهـ ح ل (قَوْلُهُ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ) وَهُوَ الْمَذْكُورُ هُنَا بِقَوْلِهِ أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمَتْنُ لِحُكْمِ الْمَهْرِ فِي هَذَا فَقَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا أَيْ مِنْ حَيْثُ حُكْمُ الْمَهْرِ إذَا زَادَ الْوَلِيُّ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ.

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَتْنًا وَشَرْحًا وَلَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ مِنْ مَالِهِ أَيْ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ وَمَهْرِ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ صَحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى بِانْتِفَاءِ الْحَظِّ وَالْمَصْلَحَةِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي مِنْ مَالِهِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ بِالْمُسَمَّى عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ حَذَرًا مِنْ إضْرَارِ مُوَلِّيهِ بِلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي مَالِهِ وَيَفْسُدُ عَلَى احْتِمَالِهِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ دُخُولَهُ فِي مِلْكِ مُوَلِّيهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ السَّفِيهَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ وَقَعَ لِلْغَيْرِ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ وَالْمَصْلَحَةِ فَبَطَلَ الْمُسَمَّى مِنْ أَصْلِهِ وَالسَّفِيهُ هُنَا تَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَعْقِدَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ كَشَرِيكٍ بَاعَ مُشْتَرَكًا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَمَرَّ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مَسَائِلُ يَبْطُلُ فِيهَا الْعَقْدُ مِنْ أَصْلِهِ بِتَوْجِيهِهَا بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَيُوَضِّحُهُ وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ لِطِفْلِهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ أَوْ أَنْكَحَ مُوَلِّيَتَهُ الْقَاصِرَةَ أَوْ الَّتِي لَمْ تَأْذَنْ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيُوَافِقُ مَا هُنَا فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهَا لَهُ لَمْ يَصِحَّ) هَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ أَيْ مَحَلُّ الصِّحَّةِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ مَا لَمْ يَعْدِلْ عَنْ الْمُعَيَّنَةِ فَلَوْ عَدَلَ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا بَطَلَ النِّكَاحُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُحْتَاجُ لَهُ أَيْضًا فِي صُورَةِ تَعْيِينِ الْقَدْرِ وَالْمَرْأَةِ مَعًا الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ إلَخْ أَيْ مَحَلُّ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهَا إذَا لَمْ يَعْدِلْ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِذْنَ) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَحِقَهُ مَغَارِمُ فِيهَا أَمَّا لَوْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ نَسَبًا وَجَمَالًا وَدِينًا وَدُونَهَا مَهْرًا أَوْ نَفَقَةً فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ قَطْعًا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ م ر اهـ ز ي وَقَوْلُهُ وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ سَاوَتْ الْمُعَيَّنَةَ فِي ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا نَسَبًا وَجَمَالًا وَمِثْلَهَا نَفَقَةً لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ لِلْمُخَالَفَةِ وَجْهٌ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي مُسَوِّغِ الْعُدُولِ مَزِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ سَاوَتْهَا فِي صِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَزَادَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا عَنْ الْمَعْدُولِ عَنْهَا بِصِفَةٍ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ نَكَحَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ لِامْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَعَلَى مَهْرِ الْمَنْكُوحَةِ وَقَوْلُهُ بَطَلَ أَيْ النِّكَاحُ إنْ كَانَ الْأَلْفُ أَقَلَّ أَيْ لِتَعَذُّرِ صِحَّتِهِ بِالْمُسَمَّى وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ أَوْ مُسَاوٍ لَهُ وَقَوْلُهُ فَبِالْمُسَمَّى أَيْ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْإِذْنَ بِمَا يَضُرُّهُ وَقَوْلُهُ لَغَا الزَّائِدُ فِي الْأُولَى أَيْ لِزِيَادَتِهِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَانْعَقَدَ بِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْمَأْذُونِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَبَطَلَ النِّكَاحُ فِي الثَّانِيَةِ

ص: 172

صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَغَا الزَّائِدُ أَوْ نَكَحَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ بَطَلَ إنْ كَانَ الْأَلْفُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَالْأَصَحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ وَالْأَلْفُ مَهْرُ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلُّ فَبِالْمُسَمَّى أَوْ أَكْثَرَ فَبِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَإِلَّا فَبِالْمُسَمَّى وَلَوْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ فَنَكَحَهَا بِهِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَغَا الزَّائِدُ فِي الْأُولَى وَبَطَلَ النِّكَاحُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ فَالْإِذْنُ بَاطِلٌ (أَوْ أَطْلَقَ) فَقَالَ تَزَوَّجْ (نَكَحَ) بِمَهْرِ الْمِثْلِ (لَائِقَةً) بِهِ فَإِنْ نَكَحَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِأَكْثَرَ لَغَا الزَّائِدَةُ وَإِنْ نَكَحَ شَرِيفَةً يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَقَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ وَالْإِذْنُ لِلسَّفِيهِ لَا يُفِيدُهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ وَلَوْ قَالَ لَهُ انْكِحْ مَنْ شِئْت بِمَا شِئْت لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَوْ كَانَ مِطْلَاقًا سَرَّى أَمَةً فَإِنْ تَبَرَّمَ بِهَا أُبْدِلَتْ

ــ

[حاشية الجمل]

أَيْ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمُسَمَّى وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ اهـ مِنْ حَجّ.

(قَوْلُهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمُسَمَّى عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ بِأَكْثَرَ لَغَا الزَّائِدُ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْأَلْفُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا) فِيهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ لِأَنَّ الْمُسَمَّى إمَّا قَدْرُ الْمِثْلِ أَوْ أَزْيَدُ أَوْ أَنْقَصُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِيهِ صُورَتَانِ (قَوْلُهُ أَيْضًا إنْ كَانَ الْأَلْفُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا) أَيْ لِتَعَذُّرِ صِحَّتِهِ بِالْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ أَوْ مُسَاوٍ لَهُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرَ فَبِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ إنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِ صُورَةٌ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَبِالْمُسَمَّى فِيهِ صُورَتَانِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَا امْرَأَةً (قَوْلُهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى) فِيهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا وَقَوْلُهُ وَبَطَلَ النِّكَاحُ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَفِيهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ لِأَنَّ الْمُسَمَّى إمَّا مُسَاوٍ لِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ (قَوْلُهُ أَيْضًا صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْإِذْنَ بِمَا يَضُرُّهُ وَقَوْلُهُ لَغَا الزَّائِدُ فِي الْأُولَى أَيْ لِزِيَادَتِهِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَانْعَقَدَ بِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْمَأْذُونِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَبَطَلَ النِّكَاحُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمُسَمَّى وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَغَا الزَّائِدُ فِي الْأُولَى) أَيْ وَالضَّابِطُ لِإِلْغَاءِ الزَّائِدِ وَلِإِلْغَاءِ الْعَقْدِ أَنَّهُ يَلْغُو الزَّائِدُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُعَيَّنِ وَإِلَّا فَالْعَقْدُ اهـ حَلَبِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيهِ خَمْسُ صُوَرٍ.

(قَوْلُهُ فَالْإِذْنُ بَاطِلٌ) أَيْ مِنْ أَصْلِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ كَالْأَذْرَعِيِّ الْقِيَاسُ صِحَّتُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ قَبِلَ لَهُ الْوَلِيُّ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ يُرَدُّ بِأَنَّ قَبُولَ الْوَلِيِّ وَقَعَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ لَا ارْتِبَاطَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فَأَعْطَيْنَا كُلًّا حُكْمَهُ وَهُوَ صِحَّةُ النِّكَاحِ إذْ لَا مَانِعَ لَهُ وَبُطْلَانُ الْمُسَمَّى لِوُجُودِ مَانِعِهِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَمَّا قَبُولُ السَّفِيهِ فَقَارَنَهُ مَانِعٌ مِنْ صِحَّتِهِ وَهُوَ انْتِفَاءُ الْإِذْنِ الْمُجَوِّزِ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يُقَالُ بِصِحَّتِهِ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَلِمَا يَأْتِي فِي بِمَا شِئْت اهـ حَجّ (قَوْلُهُ يَسْتَغْرِقُ) أَيْ أَوْ يَقْرَبُ مِنْ الِاسْتِغْرَاقِ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا لَوْ قَالَ مَهْرُهَا لَكَانَ أَعَمَّ وَأَوْلَى لِيَشْمَلَ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ وَقَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ لَهُ مَالٌ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ اللَّائِقَةِ عُرْفًا أَمَّا لَوْ كَانَ مَالُهُ قَدْرَ مَهْرِ اللَّائِقَةِ أَوْ دُونَهُ فَلَا مَانِعَ مِنْ تَزَوُّجِهِ بِمَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ بِهِ ضَرُورِيٌّ فِي تَحْصِيلِ النِّكَاحِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا أَوْ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِي يَدِهِ لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نُقِلَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ لَا يُنَافِي الْمَصْلَحَةَ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا أَوْ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا اهـ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِهَا لَا أَنَّهَا فِي ذَلِكَ مُنْتَفِيَةٌ فِيهِ دَائِمًا وَأَبَدًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ هُنَا فَلْيَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ لِلسَّفِيهِ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَتْنِ هُنَا وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ إلَخْ أَوْ هُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَابِقًا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَخِيلَةٌ فِي الْمَقَامِ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَةِ مَنْ جَازَ أَنْ يُبَاشِرَ بِنَفْسِهِ صَحَّ أَنْ يُؤَكِّلَ وَقَوْلُهُ وَلَا يُفِيدُهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ أَيْ لِغَيْرِ الْوَلِيِّ فَلَا يُرَدُّ قَوْلُهُ سَابِقًا أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ وَهَذَا تَوْكِيلٌ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مِطْلَاقًا) أَيْ كَثِيرَ الطَّلَاقِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الِاكْتِفَاءُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَلَوْ مِنْ زَوْجَةٍ ثُمَّ قَالَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَسْرِي ابْتِدَاءً وَيَنْبَغِي كَمَا فِي الْمُهِّمَّاتِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الْإِعْفَافِ وَيَتَعَيَّنُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ قَالَ وَقَدْ يُقَالُ إذَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ بِخُصُوصِهِ تَعَيَّنَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مِطْلَاقًا) بِأَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَوْ مِنْ زَوْجَتَيْنِ أَوْ زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ اهـ م ر أَيْ فَلَا يُكْتَفَى فِي كَوْنِهِ مِطْلَاقًا بِحُصُولِ الثَّلَاثِ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ اهـ عَزِيزِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ تَبَرَّمَ بِهَا) أَيْ تَضَجَّرَ وَقَوْلُهُ أُبْدِلَتْ أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ إمَّا لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا لِأَمْرٍ قَامَ بِهَا أَوْ لِصَيْرُورَتِهَا مُسْتَوْلَدَةً فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَنْ سَمِعَتْ أَنْ يُضَمَّ مَعَهَا غَيْرُهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ اهـ ع ش عَلَى م ر.

وَفِي الْمِصْبَاحِ وَبَرِمَ بِالشَّيْءِ بَرَمًا فَهُوَ بَرِمٌ مِثْلُ ضَجِرَ ضَجَرًا فَهُوَ ضَجِرٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَتَعَدَّى

ص: 173

(وَلَوْ نَكَحَ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَصِحَّ) فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ وَطِئَ فَلَا شَيْءَ) عَلَيْهِ (ظَاهِرُ الرَّشِيدَةِ) مُخْتَارَةٌ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ سَفَهَهُ لِلتَّفْرِيطِ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْهُ وَخَرَجَ بِالظَّاهِرِ الْبَاطِنُ وَبِالرَّشِيدَةِ غَيْرُهَا فَيَلْزَمُ فِيهِمَا مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُولَى وَأَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ فِي الثَّانِيَةِ فِي السَّفِيهَةِ وَمِثْلُهَا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ وَالْقَيْدَانِ مِنْ زِيَادَتِي أَمَّا مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَتَصَرُّفُهُ نَافِذٌ وَقَدْ يُقَالُ يَأْتِي فِيهِ حِينَئِذٍ مَا مَرَّ فِي سَلْبِ وِلَايَتِهِ

(وَالْعَبْدُ يَنْكِحُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) وَلَوْ أُنْثَى لِأَنَّهُ مَحْجُورُهُ مُطْلَقًا كَانَ الْإِذْنُ أَوْ مُقَيَّدًا بِامْرَأَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (بِحَسَبِهِ) أَيْ بِحَسَبِ إذْنِهِ فَلَا يَعْدِلُ عَمَّا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ مُرَاعَاةً لِحَقِّهِ فَإِنْ عَدَلَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا فَزَادَ عَلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ فَزَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَالزَّائِدُ فِي ذِمَّتِهِ يُطَالَبُ بِهِ إذَا عَتَقَ

ــ

[حاشية الجمل]

بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْرَمْته بِهِ وَتَبَرَّمَ مِثْلُ بَرِمَ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَصِحَّ) نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ وَخَشِيَ الْعَنَتَ جَازَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالنِّكَاحِ حِينَئِذٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا بَلْ أَوْلَى لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِخِلَافِهِ اهـ شَرْحُ م ر وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ وَلَا حَاكِمٌ هَلْ يَتَزَوَّجُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ صِيَانَةً لَهُ عَنْ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا اهـ ع ش عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا إلَخْ أَيْ فَإِنَّهَا تَحْكُمُ لَهُ كَمَا قَالَهُ سم وَيَنْبَغِي أَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ مَعَ عَدَمِ إمْكَانِ التَّحْكِيمِ أَمَّا مَعَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِخِلَافِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَيْ حَدٌّ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا مَهْرَ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِهِ ذِمَّتَهُ فِي الْبَاطِنِ ضَعِيفٌ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لَهَا أَمَّا إذَا عَلِمَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ زَانٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لَكِنَّ إطْلَاقَ قَوْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَخْ يُفِيدُ نَفْيَ الْحَدِّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ يَقُولُ بِصِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَيَثْبُتُ لِوَلِيِّهِ الْخِيَارُ وَهَذَا مُوجِبٌ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ عَلَى أَنَّ فِي كَلَامِهِمْ مَا يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ حَالَ الْحَجْرِ وَمَعْنَى الْبَاطِنِ أَنَّهُ يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ وَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ اهـ شَيْخُنَا عَزِيزِيٌّ (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) أَيْ وَإِنْ زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ لِوَلِيِّهَا اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُولَى) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ فِي السَّفِيهَةِ) أَيْ حَالَةَ الْوَطْءِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ إذْنِ السَّفِيهِ فِي الْإِتْلَافِ الْبَدَنِيِّ مُعْتَدًّا بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدَيَّ فَقَطَعَهَا فَهُوَ هَدَرٌ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ فَهُوَ مِنْ الْإِذْنِ فِي الْإِتْلَافِ الْمَالِيِّ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَالْمَجْنُونَةُ) وَكَذَا الْمُكْرَهَةُ وَالنَّائِمَةُ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكْرَهَةُ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ مُخْتَارَةً فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مُحْتَرَزَهُ كَمُحْتَرَزِ قَوْلِهِ رَشِيدَةً (قَوْلُهُ أَمَّا مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي سَلْبِ وِلَايَتِهِ) أَيْ مَرَّ فِي مَوَانِعِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَجْرُ سَفَهٍ حَيْثُ قَالَ الشَّارِحُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْحَجْرُ إلَخْ وَغَرَضُ الشَّارِحِ بِهَذَا إجْرَاءُ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ فِيمَا سَبَقَ هُنَا فَيُقَالُ مَتَى بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ سَوَاءٌ حَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَمْ لَا وَمِنْ التَّصَرُّفِ التَّزَوُّجُ اهـ

(قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ يَنْكِحُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ الْإِذْنِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَاهِرٌ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَلِأَبِي دَاوُد فَهُوَ بَاطِلٌ اهـ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّتُهُ يَعْنِي قَوْلَ الْمِنْهَاجِ وَنِكَاحُ عَبْدٍ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَالسَّفِيهِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ أَمَةً فَفِي لُزُومِهِ خِلَافٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهَا وَجَزَمَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ بِنَفْيِ الْحَدِّ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ) أَيْ وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا وَقَوْلُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَيْ نُطْقًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أُنْثَى أَيْ وَلَوْ بِكْرًا اهـ ح ل مَعَ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ أُنْثَى اهـ ع ش أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ ذُكِرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَإِنْ عَدَلَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَهْرُ الْمَعْدُولِ إلَيْهَا أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ اهـ ح ل بَلْ وَلَوْ كَانَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا أَجْمَلَ وَأَدْيَنَ وَأَنْسَبَ وَأَخَفَّ مُؤْنَةً مِمَّنْ عَيَّنَهَا لَهُ السَّيِّدُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ بِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْعَبْدِ أَقْوَى بِدَلِيلِ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ لَهُ فِي النِّكَاحِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْإِذْنِ وَإِنْ خَافَ الْعَبْدُ الزِّنَا بِخِلَافِ وَلِيِّ السَّفِيهِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ لَهُ وَقَدْ خَافَ السَّفِيهُ الزِّنَا فَإِنَّ وَلِيَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِذْنِ لَهُ فِي النِّكَاحِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَصِحَّ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَالزَّائِدُ إلَخْ أَيْ صَحَّ النِّكَاحُ وَالزَّائِدُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا) أَيْ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ فَالزَّائِدُ فِي ذِمَّتِهِ) لَمْ يَقُولُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي السَّفِيهِ وَكَانَ الْفَرْقُ كَوْنَ الرَّقِيقِ صَالِحًا لِلتَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهِ لَا يَتَوَقَّفُ نُفُوذُهُ إلَّا عَلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَلَا كَذَلِكَ السَّفِيهُ اهـ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ يُطَالَبُ بِهِ إذَا عَتَقَ) أَيْ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ

ص: 174

كَمَا سَيَأْتِي وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً بِإِذْنٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَنْكِحْ ثَانِيًا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ (وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ) سَيِّدُهُ وَلَوْ صَغِيرًا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ فَلَا يَمْلِكُ إثْبَاتَهُ (كَعَكْسِهِ) أَيْ كَمَا لَا يُجْبِرُ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ عَلَى تَزْوِيجِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْوِيشِ مَقَاصِدِ الْمِلْكِ وَفَوَائِدِهِ (وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) عَلَى نِكَاحِهَا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً لِأَنَّ النِّكَاحَ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْعَبْدَ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِهِ التَّمَتُّعَ وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا (لَا) إجْبَارَ (مُكَاتَبَةٍ وَمُبَعَّضَةٍ) لِأَنَّهُمَا فِي حَقِّهِ كَالْأَجْنَبِيَّاتِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (وَلَا) إجْبَارَ (أَمَةٍ سَيِّدَهَا) وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَوْ طَلَبَتْ مِنْهُ تَزْوِيجَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَيَفُوتُ التَّمَتُّعُ عَلَيْهِ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ (وَتَزْوِيجُهُ) لَهَا كَائِنٌ (بِمِلْكٍ) لَا بِوِلَايَةٍ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ

(فَيُزَوِّجُ مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) وَلَوْ غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ

ــ

[حاشية الجمل]

فِي عَبْدٍ رَشِيدٍ هَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ كَبِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ لَا يَضْمَنُ سَيِّدٌ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ مَهْرًا وَلَا مُؤْنَةً وَهُمَا فِي كَسْبِهِ بَعْدَ وُجُوبِ دَفْعِهِمَا وَفِي مَالِ تِجَارَةٍ أَذِنَ لَهُ فِيهَا ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ مُكْتَسِبًا وَلَا مَأْذُونًا لَهُ فِيهِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَقَطْ كَزَائِدٍ عَلَى مُقَدَّرٍ لَهُ وَمَهْرٌ وَجَبَ بِوَطْءٍ مِنْهُ بِرِضَا مَالِكِهِ أَمَرَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ سَيِّدُهُ فَإِنَّهُمَا يَكُونَانِ فِي ذِمَّتِهِ فَقَطْ كَالْقَرْضِ لِلُزُومِ ذَلِكَ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْكِحْ ثَانِيًا) أَيْ وَلَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ أَمَّا لَوْ نَكَحَ فَاسِدًا فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ صَحِيحًا بِلَا إنْشَاءِ إذْنٍ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ الْأَوَّلُ وَرُجُوعُهُ عَنْ الْإِذْنِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ) وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَعَيُّنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ فِيهِ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا اهـ ح ل (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي تَزْوِيجِ الطِّفْلِ الْعَاقِلِ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَفَرَّقَ الْقَفَّالُ بَيْنَ إجْبَارِ الطِّفْلِ الْعَاقِلِ دُونَ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَبِ الَّتِي يُزَوِّجُ بِهَا ابْنَهُ الصَّغِيرَ تَنْقَطِعُ بِبُلُوغِهِ بِخِلَافِ وِلَايَةِ السَّيِّدِ لَا تَنْقَطِعُ بِبُلُوغِ عَبْدِهِ فَإِذَا لَمْ يُزَوِّجْهُ بِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ مَعَ بَقَائِهَا فَكَذَا قَبْلَهُ كَالثَّيِّبِ الْعَاقِلَةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) أَيْ الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ كَالْمَرْهُونَةِ وَالْجَانِيَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَالْأَصَحُّ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ أَيْ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ فَلَا تُزَوَّجُ أَمَةٌ مَرْهُونَةٌ إلَّا لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَلَا أَمَةُ مُفْلِسٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَلَا أَمَةُ قِرَاضٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْعَامِلِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ وَلَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا صَحَّ التَّزْوِيجُ وَكَانَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ الْبَيْعِ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ بِأَنَّ فِيهِ فَوَاتَ الرَّقَبَةِ وَلَا يُزَوِّجُ السَّيِّدُ أَمَةَ مَأْذُونٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ بَلْ لَوْ وَطِئَهَا السَّيِّدُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ مُطْلَقًا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ اهـ (قَوْلُهُ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ الْفِسْقُ وَالْحِرْفَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِرَقِيقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّمَتُّعُ) بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّمَتُّعُ فَإِذَا بِيعَتْ لِغَيْرِ كُفْءٍ بِعَيْبٍ لَزِمَهَا تَمْكِينُهُ حَيْثُ أَمِنَتْ ضَرَرًا يَلْحَقُهَا فِي بَدَنِهَا اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِرَقِيقٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ هَاشِمِيَّةً أَوْ مُطَّلِبِيَّةً كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا) أَيْ يُعْتَبَرُ لِأَنَّ الرِّقَّ تَضْمَحِلُّ مَعَهُ الْخِصَالُ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ لَا إجْبَارُ مُكَاتَبَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي يُزَوِّجُ الْمُكَاتَبَةَ سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا فَرَاجِعْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمُبَعَّضَةٍ) الَّذِي يُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ الْوَلِيُّ وَمَالِكُ الْبَعْضِ بِخِلَافِ أَمَةِ الْمُبَعَّضَةِ فَيُزَوِّجُهَا الْوَلِيُّ بِإِذْنِهَا وَلَا حَقَّ لِلْمَالِكِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ مَجُوسِيَّةً (قَوْلُهُ لَا بِوِلَايَةٍ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِلضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يُزَوَّجُ بِهَا.

وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَإِذَا زَوَّجَهَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيمَا يَمْلِكُ اسْتِيفَاءَهُ وَنَقْلَهُ إلَى الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ كَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ وَنَقْلِهَا بِالْإِجَارَةِ وَالثَّانِي بِالْوِلَايَةِ لِأَنَّ عَلَيْهِ مُرَاعَاةَ الْحَظِّ وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُهَا مِنْ مَعِيبٍ كَمَا مَرَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ مَجِيءِ الْخِلَافِ فِي تَزْوِيجِ الْعَبْدِ وَهُوَ كَذَلِكَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ فَيُزَوِّجُ مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ وَلَوْ غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ) أَيْ لِغَيْرِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فَإِنْ قُلْت غَيْرَ الْكِتَابِيَّةِ لَا تَحِلُّ فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا قُلْت تَحِلُّ لِلْكَافِرِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْبَحْثِ الثَّالِثِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَنِكَاحُ الْمَجُوسِيِّ أَوْ الْوَثَنِيِّ الْأَمَةَ الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ الْوَثَنِيَّةَ كَالْكِتَابِيِّ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ اهـ وَعَبَّرُوا هُنَاكَ بِأَنَّ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ تَحِلُّ لِلْكِتَابِيِّ فَإِنْ قُلْت هَذَا يَشْكُلُ بِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ قُلْت مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الشَّرِيعَةِ هُنَا الْحِلُّ لَهُمْ فَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ مُخَاطَبَتَهُمْ بِذَلِكَ لَا تَقْتَضِي مُسَاوَاتَهُمْ لَنَا فِي كُلِّ حُكْمٍ فَلْيَتَأَمَّلْ لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا م ر قَوْلُ السُّبْكِيّ يَنْبَغِي حُرْمَةُ الْوَثَنِيَّةِ عَلَى الْوَثَنِيِّ إنْ قُلْنَا مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ وَرَدَّ مُنَازَعَةَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ فَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ بِهَامِشِ شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي الْبَابِ الْآتِي اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ) كَمَجُوسِيَّةٍ وَوَثَنِيَّةٍ لِمَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ لَكِنْ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ تَصْرِيحٌ بِالْحُرْمَةِ وَالصِّحَّةِ وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ كَلَامَ

ص: 175