المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٤

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَجْبِ حِرْمَانًا بِالشَّخْصِ أَوْ بِالِاسْتِغْرَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي إرْثِ الْحَوَاشِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ، وَالْإِخْوَةِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ مَا يَعُولُ مِنْهَا

- ‌(فَرْعٌ)فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ

- ‌(فَرْعٌ) : فِي الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌(كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ) : فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَرْعٌ) : إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَقْتَضِي صَرْفَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَا يَأْخُذُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاة وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ]

- ‌فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَمْنَعُ النِّكَاحَ مِنْ الرِّقِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ بَعْدَ إسْلَامِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ

- ‌[فَصْلٌ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاح]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَغَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونِ بِنْتٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا

الفصل: ‌(فصل) في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه

حَالٍ.

(وَ) دُيِّنَ (مَنْ قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) فَيَعْمَلُ بِمَا أَرَادَهُ بَاطِنًا (وَمَعَ قَرِينَةٍ كَأَنْ) هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بِأَنْ (خَاصَمَتْهُ) زَوْجَةٌ لَهُ (فَقَالَتْ) لَهُ (تَزَوَّجْت) عَلَيَّ (فَقَالَ) مُنْكِرًا لِهَذَا (ذَلِكَ) أَيْ نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ (يُقْبَلُ) ذَلِكَ مِنْهُ رِعَايَةً لِلْقَرِينَةِ.

(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

لَوْ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ) فِي (غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ) أَوْ رَأْسِهِ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ (بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ) وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ لَيْلَتِهِ الْأُولَى وَوُجِّهَ فِي شَهْرِ كَذَا بِأَنَّ الْمَعْنَى إذَا جَاءَ شَهْرُ كَذَا وَمَجِيئُهُ يَتَحَقَّقُ بِمَجِيءِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ (أَوْ) فِي (نَهَارِهِ) أَيْ شَهْرِ كَذَا (أَوْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ فَبِفَجْرِ أَوَّلِهِ) أَيْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ (أَوْ) فِي (آخِرِهِ) أَوْ سَلْخِهِ (فَبِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ) يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ دُونَ أَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ.

(وَلَوْ قَالَ لَيْلًا إذَا مَضَى يَوْمٌ) فَأَنْت طَالِقٌ (فَبِغُرُوبِ شَمْسِ غَدِهِ) تَطْلُقُ إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ مُضِيُّ الْيَوْمِ، (أَوْ) قَالَهُ (نَهَارًا فَبِمِثْلِ وَقْتِهِ مِنْ غَدِهِ) تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ حَقِيقَةً فِي جَمِيعِهِ مُتَوَاصِلًا أَوْ مُتَفَرِّقًا.

(أَوْ) قَالَ إذَا مَضَى (الْيَوْمُ) فَأَنْت طَالِقٌ (وَقَالَهُ نَهَارًا فَبِغُرُوبِ شَمْسِهِ) تَطْلُقُ وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ حَالَ التَّعْلِيقِ لَحْظَةً؛ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ (أَوْ) قَالَهُ (لَيْلًا لَغَا) أَيْ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ إذْ لَا نَهَارَ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الْمَعْهُودِ (كَشَهْرٍ وَسَنَةٍ) فِي حَالَتَيْ التَّنْكِيرِ وَالتَّعْرِيفِ فَيَقَعُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مَضَى شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ

ــ

[حاشية الجمل]

فِيهِ كَمَا فِي إرَادَتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعَ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ ع ش عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَدُيِّنَ مَنْ قَالَ نِسَائِي إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ، وَقَالَ مَا ذَكَرَ إلَّا فُلَانَةَ طَلُقَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ النِّسَاءُ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُضِفْ النِّسَاءَ لِنَفْسِهِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) أَشْعَرَ قَوْلُهُ بَعْضَهُنَّ بِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصَمَةِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا اتَّجَهَ الْوُقُوعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةَ وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَأَقَرَّاهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ يُخَالِفُهُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ هُنَا أَيْ حَيْثُ نَوَاهَا اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ وَمَعَ قَرِينَةٍ إلَخْ)(فَائِدَةٌ)

فِي حَجّ مَا نَصُّهُ أَمَّا الْقَرِينَةُ الْحَالِيَّةُ كَمَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِالْيَأْسِ، وَإِنْ اقْتَضَتْ الْقَرِينَةُ أَنَّهُ يَتَغَدَّى مَعَهُ الْآنَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَخَالَفَهُ الْبَغَوِيّ فَقَيَّدَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْعَادَةُ قِيلَ وَهُوَ وَافَقَهُ اهـ وَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلِ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ عَنْ الرَّوْضِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَعَنْ الْأَصْحَابِ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ وَمَعَ قَرِينَةٍ إلَخْ) هَذَا مُسْتَأْنَفٌ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُقْبَلُ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ فَقَالَ مُنْكِرًا لِهَذَا) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ هَذَا مُتَّصِلًا بِكَلَامِهَا كَمَا تُشْعِرُ بِهِ الْفَاءُ.

وَعِبَارَةُ م ر فَقَالَ فِي إنْكَارِهِ الْمُتَّصِلِ بِكَلَامِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ بِالْحَرْفِ. (قَوْلُهُ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ لِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَقَالَ إنْ خَرَجْت اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ لَمْ أَقْصِدْ إلَّا مَنْعَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ اهـ شَرْحُ م ر.

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ]

(فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ)

وَالْمُرَادُ التَّعْلِيقُ ضِمْنًا لَا صَرِيحًا كَمَا يَتَّضِحُ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِي ذِكْرُهَا (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلتَّعْلِيقِ أَدَوَاتٌ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ. (قَوْلُهُ أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ أَوْ رَأْسِهِ) الضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ رَاجِعَةٌ لِشَهْرِ كَذَا أَيْ وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهَا أَمَّا لَوْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ فِيهِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَّا فِي شَهْرِ كَذَا فَيَقَعُ حَالًا اهـ عَبْدُ الْبَرِّ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ أَيْ إنْ عُلِّقَ قَبْلَهُ فَإِنْ عُلِّقَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْجُزْءِ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الْجُزْءُ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ وَيَثْبُتُ الشَّهْرُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي بَلَدِ التَّعْلِيقِ، وَإِنْ انْتَقَلَ لِغَيْرِهِ أَوْ بِتَمَامِ الْعِدَّةِ ثَلَاثِينَ فِيهِ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فِيهِ أَيْضًا نَعَمْ اعْتِبَارُ بَلَدِ التَّعْلِيقِ هُنَا يُخَالِفُ مَا فِي الصَّوْمِ مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ وَفِيهِ بُعْدٌ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ لِمَنْ تَأَمَّلَ.

(قَوْلُهُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ) وَذَلِكَ بِغَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ وَلَوْ رُئِيَ الْهِلَالُ قَبْلَهَا اهـ ح ل (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى إذَا جَاءَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ؛ لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ تُوجَدُ وَتَتَحَقَّقُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ دُونَ أَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ) رَدٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ الضَّعِيفِ.

وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر، وَقِيلَ يَقَعُ بِأَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهُ لَيْلَةَ أَوَّلِ سَادِسَ عَشْرَةَ إذْ كُلُّهُ آخِرُ الشَّهْرِ وَرَدَ بِمَنْعِ ذَلِكَ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ مُتَوَاصِلًا أَوْ مُتَفَرِّقًا وَلَا يُنَافِيهِ) أَنَّ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ مُوَسَّعٌ يَجُوزُ إيقَاعُهُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ، وَالتَّعْلِيقُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى أَوَّلِ الْأَزْمِنَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ اتِّفَاقًا فَلَوْ قَالَ أَثْنَاءَ يَوْمٍ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَيَسْتَمِرَّ إلَى نَظِيرِهِ مِنْ الثَّانِي اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَهُ لَيْلًا لَغَا) وَقِيَاسُهُ لَوْ قَالَ لَيْلًا إذَا مَضَتْ اللَّيْلَةُ فَمَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِنْ قَلَّ أَوْ لَيْلَةٌ فَمِثْلُ مَا مَضَى مِنْهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ أَوْ قَالَ نَهَارًا إذَا مَضَتْ اللَّيْلَةُ لَغَا، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى لَيْلٌ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر كَمَا فِي شَرْحِهِ تَبَعًا لِإِفْتَاءِ وَالِدِهِ (فَرْعٌ)

لَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلِّ كَذَا شَهْرًا فَأَقَامَهُ مُتَفَرِّقًا حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُنِيلُ فِي بَلَدِ كَذَا حَنِثَ بِإِقَامَتِهِ فِيهَا أَيَّامَ الزِّيَادَةِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَيَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي نَحْوِ مِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ وَإِلَّا كَبَلَدٍ لَا يَدْخُلُهَا النِّيلُ إلَّا بَعْدَ أَيَّامِ الزِّيَادَةِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ أَيَّامِ إقَامَةِ النِّيلِ فِيهَا فَرَاجِعْهُ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

1 -

(قَوْلُهُ إذْ لَا نَهَارَ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الْمَعْهُودِ) أَيْ وَقَاعِدَةُ الْعُدُولِ إلَى الْمَجَازِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ مَخْصُوصَةٌ بِغَيْرِ التَّعَالِيقِ اهـ شَيْخُنَا وَفِي الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ إذْ لَا نَهَارَ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الْمَعْهُودِ أَيْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمَجَازِ وَهُوَ مُطْلَقُ الْوَقْتِ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ فِي التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا قَصْدُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْ قَرِينَةٌ خَارِجِيَّةٌ تُعِينُهُ وَلَمْ

ص: 363

بِمُضِيِّ شَهْرٍ كَامِلٍ أَوْ سَنَةٍ كَامِلَةٍ وَفِي أَنْت طَالِقٌ إذَا مَضَى الشَّهْرُ أَوْ السَّنَةُ بِمُضِيِّ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ فَيَقَعُ فِي الشَّهْرِ بِأَوَّلِ الشَّهْرِ الْقَابِلِ وَفِي السَّنَةِ بِأَوَّلِ الْمُحَرَّمِ مِنْ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ، وَمَعْلُومٌ عَدَمُ تَأَتِّي الْإِلْغَاءِ هُنَا أَمَّا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ بِالنَّصْبِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَيَقَعُ حَالًا لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ وَسَمَّى الزَّمَانَ فِي الْأُولَى بِغَيْرِ اسْمِهِ فَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ.

(أَوْ) قَالَ (أَنْت طَالِقٌ أَمْسِ وَقَعَ حَالًا) سَوَاءٌ قَصَدَ وُقُوعَهُ حَالًا مُسْتَنِدًا إلَى أَمْسِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ أَمْ قَصَدَ إيقَاعَهُ أَمْسِ أَمْ أَطْلَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قُبِلَ التَّفْسِيرُ وَلَا إشَارَةَ لَهُ مُفْهِمَةٌ وَلَغَا قَصْدَ الِاسْتِنَادِ إلَى أَمْسِ لِاسْتِحَالَتِهِ (فَإِنْ قَصَدَ) بِذَلِكَ (طَلَاقًا فِي نِكَاحٍ آخَرَ، وَعَرَفَ أَوْ) قَصَدَ (أَنَّهُ طَلَّقَ أَمْسِ وَهِيَ الْآنَ مُعْتَدَّةٌ حَلَفَ) فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، وَتَكُونُ عِدَّتُهَا فِي الثَّانِيَةِ مِنْ أَمْسِ أَنْ صَدَّقَتْهُ وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ

ــ

[حاشية الجمل]

يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا وَلَمْ يَكْتَفُوا بِاسْتِحَالَةِ الْحَقِيقَةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ سَنَةٍ كَامِلَةٍ) أَيْ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا هِلَالِيَّةً فَإِنْ انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ كَمُلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثَ عَشَرَ اهـ ح ل وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُهَا كَالرُّومِيَّةِ وَالْقِبْطِيَّةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ بِبِلَادِهِمْ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ بَلَدِ التَّعْلِيقِ (فُرُوعٌ)

لَوْ قَالَ سَاعَةً اُعْتُبِرَتْ سَاعَةٌ فَلَكِيَّةٌ أَوْ السَّاعَةَ فَبِتَمَامِهَا أَوْ سَاعَاتٍ فَثَلَاثًا أَوْ السَّاعَاتِ فَمَا بَقِيَ مِنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَوْ فِي أَفْضَلِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَبِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَقِيلَ بِالْغُرُوبِ وَقِيلَ بِفَرَاغِ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ فِي اعْتِبَارِ السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ نَظَرٌ خُصُوصًا لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِمُضِيِّ مَا هُوَ فِيهِ) يَقْتَضِي أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِمُضِيِّ مَا هُوَ فِيهِ وَقَوْلُهُ بِأَوَّلِ الشَّهْرِ الْقَابِلِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ الْقَابِلِ وَلَا تَطْلُقُ بِفَرَاغِ مَا هُوَ فِيهِ فَيَحْصُلُ التَّنَافِي إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا تَنَافِي؛ لِأَنَّ فَرَاغَ مَا هُوَ فِيهِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إلَخْ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ شَهْرَ شَعْبَانَ فَيَقَعُ حَالًّا مُطْلَقًا اهـ ز ي أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، فَإِنْ قَالَ فِي صُورَةِ اللَّيْلِ أَرَدْت الْيَوْمَ التَّالِيَ قُبِلَ فَلَا يَقَعُ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ بَلْ يُخَصِّصُهُ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا سَبَقَ عَلَّقَهُ وَمِثْلُ الْيَوْمِ الشَّهْرِ وَرَمَضَانَ أَوْ شَعْبَانَ فَيَقَعُ مُطْلَقًا اهـ ح ل. (قَوْلُهُ فَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ) أَيْ الْحَقِيقِيَّةُ وَالْأُفُقِيَّةُ تَسْمِيَةٌ مَجَازِيَّةٌ، وَجَازَ الْعُدُولُ عَنْهَا لِلْمَجَازِ لِعَدَمِ التَّعْلِيقِ اهـ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ) أَيْ أَوْ الشَّهْرَ الْمَاضِيَ أَوْ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ مُسْتَنِدٌ إلَى أَمْسِ) أَيْ فِي الْوُقُوعِ وَمَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ جَعَلَ كُلًّا مِنْ الزَّمَنِ الْحَاضِرِ وَالْمَاضِي ظَرْفًا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فَجَعَلَهُ وَاقِعًا الْآنَ وَأَمْسِ فَغَايَرَتْ مَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ الظَّرْفَ هُوَ الْمَاضِي فَقَطْ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ سَوَاءٌ أُمْكِنَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَمْ لَا بِأَنْ مَاتَ إلَخْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ وَلَا يُرَاجَعُ مَعَ إمْكَانِ الْمُرَاجَعَةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْوَاوِ.

(قَوْلُهُ وَلَغَا قَصَدَ الْإِسْنَادَ إلَى أَمْسِ) أَيْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْإِسْنَادَ فِيهَا مُرَادٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِيهَا فَلَوْ قَالَ لَغَا قَصَدَ الْأَمْسَ لَكَانَ أَوْلَى، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ حَتَّى يَكُونَ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِمْ التَّعْلِيقُ بِالْمُحَالِ يَمْنَعُ الْوُقُوعَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْقَصْدُ مِنْ التَّعْلِيقِ بِهِ عَدَمَ الْوُقُوعِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَوْقَعَ الطَّلَاقَ وَأَسْنَدَهُ إلَى مُحَالٍ فَأُلْغِيَ اهـ ح ل وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ لِقَصْدِهِ بِهِ مُسْتَحِيلًا أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى وُجُودِ مُسْتَحِيلٍ شَرْعًا كَنَسْخِ صَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ عَادَةٍ كَصُعُودِ السَّمَاءِ أَوْ عَقْلًا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ، وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ كَالصُّعُودِ مَثَلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَا قَصْدٌ مُسْتَحِيلٌ لَا تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِالتَّعْلِيلِ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ غَدًا أَمْسِ أَوْ أَمْسِ غَدٍ بِالْإِضَافَةِ وَقَعَ حَالًّا إنْ قَالَ ذَلِكَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا فِي الثَّانِيَةِ، وَإِلَّا وَقَعَ فِي الْغَدِ وَلَغَا ذِكْرُ أَمْسِ كَمَا لَوْ لَمْ يُضِفْ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَقَعَ وَاحِدَةٌ حَالًّا وَكَذَا فِي الْيَوْمِ وَغَدٍ وَمَا بَعْدَهُ فَإِنْ قَالَ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ وَقَعَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا طَلْقَةٌ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَصَدَ طَلَاقًا) أَيْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْ طَلَاقٍ سَابِقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فِي نِكَاحٍ آخَرَ وَقَوْلُهُ وَعَرَّفَ أَيْ الطَّلَاقَ وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَهُ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا سَيَأْتِي وَقَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَ إلَخْ أَيْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي هَذَا النِّكَاحِ فَغَايَرَتْ مَا قَبْلَهَا اهـ شَيْخُنَا وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَهِيَ الْآنَ مُعْتَدَّةٌ هَلْ هُوَ قَيْدٌ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَفْهُومًا اهـ.

وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ وَهِيَ الْآنَ مُعْتَدَّةٌ أَوْ أَنَّهُ رَاجَعَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِيمَا لَوْ قِيلَ لَهُ اسْتِخْبَارًا أَطَلَّقْت زَوْجَتَك؟ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت طَلَاقًا مَاضِيًا وَرَاجَعْت صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهَا إمَّا زَوْجَةٌ أَوْ مُرَاجَعَةٌ تَأَمَّلْ.

وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَهِيَ الْآنَ مُعْتَدَّةٌ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ لَوْ قَالَ بَدَلَهُ ثُمَّ رَاجَعْتهَا اهـ بُرُلُّسِيٌّ أَقُولُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِاتِّحَادِ حُكْمِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي نِكَاحٍ آخَرَ) أَيْ لَهُ بِأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا وَجَدَّدَ نِكَاحَهَا أَوْ أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا اهـ ح ل. (قَوْلُهُ وَعَرَّفَ) أَيْ الطَّلَاقَ بِقَرِينَةٍ مَا يَأْتِي فِي الْمُحْتَرَزِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمَحَلِّيِّ فَإِنْ عَرَّفَ الطَّلَاقَ الْمَذْكُورَ بِنِكَاحِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ) أَيْ تُحْسَبُ عِدَّتُهَا مِنْهُ إنْ

ص: 364

فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الطَّلَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الْأُولَى لَمْ يُصَدَّقْ وَحُكِمَ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حَالًا كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ احْتِمَالًا جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنُسَخِ الرَّافِعِيِّ السَّقِيمَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ لِاحْتِمَالِهِ.

(وَلِلتَّعْلِيقِ أَدَوَاتٌ كَمَنْ وَإِنْ وَإِذَا وَمَتَى وَمَتَى مَا) بِزِيَادَةِ مَا (وَكُلَّمَا وَأَيُّ) نَحْوُ مَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ مِنْ زَوْجَاتِي فَهِيَ طَالِقٌ وَأَيُّ وَقْتٍ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَأَدَوَاتُ التَّعْلِيقِ مَنْ إلَى آخِرِهِ إذْ الْأَدَوَاتُ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فِي الْمَذْكُورَاتِ إذْ مِنْهَا مَهْمَا وَمَا وَإِذْ مَا وَأَيَّامَا وَأَيْنَ (وَلَا يَقْتَضِينَ) أَيْ أَدَوَاتُ التَّعْلِيقِ بِالْوَضْعِ (فَوْرًا) فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (فِي مُثْبَتٍ) كَالدُّخُولِ (بِلَا عِوَضٍ) أَمَّا بِهِ فَيُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي بَعْضِهَا لِلْمُعَاوَضَةِ نَحْوَ إنْ ضَمِنْت أَوْ أَعْطَيْت بِخِلَافِ نَحْوِ مَتَى وَأَيِّ (وَ) بِلَا (تَعْلِيقٍ بِمَشِيئَتِهَا) عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي (وَلَا) يَقْتَضِينَ (تَكْرَارًا)

ــ

[حاشية الجمل]

كَذَّبَتْهُ فَفَائِدَةُ الْيَمِينِ الْوُقُوعُ فِي الْأَمْسِ فَقَطْ وَهَذَا فِي حَقِّهَا، وَأَمَّا هُوَ فَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ تَعْيِينِهِ مِنْ الْأَمْسِ مُطْلَقًا فَيُمْنَعُ مِنْ رَجْعَتِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَيُحَدُّ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ زَانٍ بِزَعْمِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَمِثْلُ تَكْذِيبِهِ إنْ كَذَّبَتْهُ مَا لَوْ سَكَتَتْ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الطَّلَاقُ الْمَذْكُورُ) أَيْ فِي النِّكَاحِ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ كُلٍّ مِنْ الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَقَوْلُهُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مُعْتَمَدٌ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ إلَخْ) ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ وَلِلتَّعْلِيقِ أَدَوَاتٌ إلَخْ)(فَائِدَةٌ) لَوْ اعْتَرَضَ شَرْطٌ عَلَى شَرْطٍ كَأَنْ أَكَلْت، إنْ شَرِبْت اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الْمُتَأَخِّرِ وَتَأْخِيرُ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا تُطْلَقُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا إنْ قَدَّمْت شُرْبَهَا عَلَى أَكْلِهَا اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الْمُتَأَخِّرِ هَذَا إنْ تَقَدَّمَ الْجَزَاءُ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُمَا فَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ أَكَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَرِبْت رُوجِعَ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْإِيلَاءِ اهـ ع ش عَلَيْهِ وَمُحَصِّلُهُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ جَعْلَ الثَّانِي شَرْطًا لِلْأَوَّلِ اُعْتُبِرَ فِي الْوُقُوعِ تَقَدُّمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ عَكَسَ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ أَرَادَ عَكْسَهُ اُعْتُبِرَ فِي الْوُقُوعِ تَقَدُّمُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي فَإِنْ عَكَسَ لَمْ يَقَعْ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ فَإِنْ وَجَدَ الْأَوَّلَ أَوَّلًا وَالثَّانِي ثَانِيًا وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ وَهِيَ أُمُّ الْبَابِ) وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ وَلِأَصْلِهِ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْكُلِّ وَأُلْحِقَتْ بِهَا غَيْرُهَا لِعُمُومِهِ وَإِبْهَامِهِ وَإِذَا وَمَتَى وَمَتَى مَا ظُرُوفٌ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ وَكُلٌّ مِنْ كُلَّمَا نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَجَاءَتْهَا الظَّرْفِيَّةُ مِنْ مَا فَإِنَّهَا بِمَعْنَى وَقْتٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ إذَا وَمَتَى أَنَّ إذَا لَا يَلْزَمُ اتِّفَاقُ زَمَنِ شَرْطِهَا وَجَوَابِهَا بِخِلَافِ مَتَى تَقُولُ إذَا جِئْتنِي الْيَوْمَ أَكْرَمْتُك غَدًا، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي مَتَى.

وَمِنْ الْأَدَوَاتِ أَيْضًا إذْ مَا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَمَا الشَّرْطِيَّةُ وَمَهْمَا وَهِيَ بِمَعْنَى مَا وَأَيَّانَ وَهِيَ كَمَتَى وَإِذَا مَا وَأَيًّا مَا وَأَيْنَ وَحَيْثُ لِتَعْمِيمِ الْأَمْكِنَةِ وَأَيْ بِمَعْنَى أَيْنَ وَكَيْفَمَا وَكَيْفَ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ إنَّ التَّعْلِيقَ قَدْ يَحْصُلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَوَصْفٍ أَوْ ظَرْفٍ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا اهـ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهَا بِمَعْنَى وَقْتٌ هَكَذَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ أَنَّ كُلَّمَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ مَا نَصُّهُ وَوَجَّهَهُ ابْنُ عَمْرُونٍ بِأَنَّ مَا مِنْ كُلَّمَا مَعَ مَا بَعْدَهَا مَصْدَرٌ فَإِذَا قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت فَمَعْنَاهُ كُلُّ دُخُولٍ وَكُلٌّ مَعْنَاهَا إلَّا حَاجَةَ فَلِذَلِكَ تَنَاوَلَ كُلَّ دُخُولٍ فَتَطْلُقُ بِهِ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ عَدَدُ الطَّلَاقِ اهـ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّوْجِيهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ لِلْإِحَاطَةِ وَمَا لِلْوَقْتِ فَالْمَعْنَى كُلُّ وَقْتٍ دَخَلَتْ فَلِذَلِكَ تَنَاوَلَ كُلَّ وَقْتٍ فِيهِ الدُّخُولَ فَتَأَمَّلْ اهـ بِرّ اهـ سم.

وَعِبَارَةُ ح ل وَمِثْلُ إنْ إلَى عِنْدَ أَهْلِ الْيَمَنِ وَلَا عِنْدَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَقَدْ نَظَمَ الْأَدَوَاتِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ

أَدَوَاتُ التَّعْلِيقِ تَخْفَى عَلَيْنَا

هَلْ لَكُمْ ضَابِطٌ لِكَشْفِ غِطَاهَا

كُلَّمَا لِلتَّكْرَارِ وَهِيَ وَمَهْمَا

إنْ إذَا أَيْ مَنْ مَتَى مَعْنَاهَا

لِلتَّرَاخِي مَعَ الثُّبُوتِ إذَا لَمْ

يَكُ مَعَهَا إنْ شِئْت أَوْ أَعْطَاهَا

أَوْ ضَمَانٌ وَالْكُلُّ فِي جَانِبِ النَّفْيِ

لِلْفَوْرِ لَا إنْ فَذًّا فِي سِوَاهَا

اهـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ فِي بَعْضِهَا) الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ خَمْسَةٌ إنْ وَإِذَا وَلَوْ وَلَوْلَا وَلَوْ مَا، وَقَوْلُهُ لِلْمُعَاوَضَةِ الْمُرَادُ بِهَا التَّعْلِيقُ عَلَى الْإِعْطَاءِ أَوْ الضَّمَانِ وَيَضُمُّ لَهُمَا التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِلْفَوْرِ أَمَّا غَيْرُ الْخَمْسَةِ فَلِلتَّرَاخِي مُطْلَقًا، وَكَذَلِكَ الْخَمْسَةُ إذَا عَلَّقَ بِهَا عَلَى غَيْرِ الثَّلَاثَةِ كَدُخُولِ الدَّارِ فَهِيَ لِلتَّرَاخِي تَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْمُعَاوَضَةِ) أَيْ لِاقْتِضَاءِ الْمُعَاوَضَةِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيَغُ وُضِعَتْ لَا تُفِيدُ دَلَالَةً عَلَى فَوْرٍ وَلَا تَرَاخٍ اهـ ح ل وَهَذَا أَيْ قَوْلُهُ لِلْمُعَاوَضَةِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا بِالْوَضْعِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَتْنًا وَشَرْحًا أَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتِهَا خِطَابًا اُشْتُرِطَتْ أَيْ مَشِيئَتُهَا فَوْرًا بِأَنْ تَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَمْلِيكَهَا الطَّلَاقَ كَطَلِّقِي نَفْسَك، وَهَذَا فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى أَمَّا فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ أَمَّا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتِهَا غَيْبَةٌ كَأَنْ قَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ فَلَا تُشْتَرَطُ الْمَشِيئَةُ فَوْرًا لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهُ فِي الْأُولَى بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ فِيهِ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِقَوْلِ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا شِئْت حَالَةَ كَوْنِهِ غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ سَكْرَانًا أَوْ كَارِهًا بِقَلْبِهِ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ وَلَا يَقْتَضِينَ تَكْرَارًا

ص: 365

فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (إلَّا كُلَّمَا) فَتَقْتَضِيهِ وَسَيَأْتِي التَّعْلِيقُ بِالْمَنْفِيِّ.

(فَلَوْ قَالَ إذَا طَلَّقْتُك) أَوْ أَوْقَعْت عَلَيْك طَلَاقِي (فَأَنْت طَالِقٌ فَنَجَّزَ) طَلَاقَهَا (أَوْ عَلَّقَ) هـ (بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فَطَلْقَتَانِ) تَقَعَانِ (فِي مَوْطُوءَةٍ) وَاحِدَةٍ بِالتَّطْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ أَوْ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ وُجِدَتْ وَأُخْرَى بِالتَّعْلِيقِ بِهِ (أَوْ) قَالَ (كُلَّمَا وَقَعَ طَلَاقِي) عَلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ (فَطَلَّقَ فَثَلَاثٌ فِيهَا) أَيْ فِي مَوْطُوءَةٍ وَاحِدَةٍ بِالتَّنْجِيزِ وَثِنْتَانِ بِالتَّعْلِيقِ بِكُلَّمَا وَاحِدَةٍ بِوُقُوعِ الْمُنَجَّزَةِ وَأُخْرَى بِوُقُوعِ هَذِهِ الْوَاحِدَةِ (وَطَلْقَةٌ فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْمُنَجَّزَةِ فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ بَعْدَهَا.

(أَوْ) قَالَ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَلَهُ عَبِيدٌ (إنْ طَلَّقْت وَاحِدَةً) مِنْهُنَّ (فَعَبْدٌ) مِنْ عَبِيدِي (حُرٌّ وَإِنْ) طَلَّقْت (ثِنْتَيْنِ) مِنْهُنَّ (فَعَبْدَانِ) مِنْ عَبِيدِي حُرَّانِ (وَإِنْ) طَلَّقْت (ثَلَاثًا) مِنْهُنَّ (فَثَلَاثَةٌ) مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ، (وَإِنْ) طَلَّقْت (أَرْبَعًا) مِنْهُنَّ (فَأَرْبَعَةٌ) مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ (فَطَلَّقَ أَرْبَعًا) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (عَتَقَ) مِنْ عَبِيدِهِ (عَشَرَةٌ) مُبْهَمَةٌ وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَاثْنَانِ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ وَثَلَاثَةٌ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ وَأَرْبَعَةٌ بِطَلَاقِ الرَّابِعَةِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ عَشَرَةٌ وَعَلَيْهِ تَعْيِينُهُمْ وَلَوْ عَطَفَ الْمُعَلِّقُ بِثُمَّ أَوْ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ لَمْ يُعْتِقْ إلَّا ثَلَاثَةً إذْ بِطَلَاقِ الْأُولَى يُعْتَقُ عَبْدٌ فَإِذَا طَلَّقَ الثَّانِيَةَ لَمْ يُعْتَقْ شَيْءٌ لَا بِصِفَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا بِصِفَةِ الثِّنْتَيْنِ فَإِذَا طَلَّقَ الثَّالِثَةَ صُدِّقَتْ بِصِفَةِ الثِّنْتَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ وُجُودُ ثَلَاثَةٍ وَلَا أَرْبَعَةٍ وَكَانَ سَائِرُ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ غَيْرَ كُلَّمَا (وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا)

ــ

[حاشية الجمل]

فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) بَلْ مَتَى وُجِدَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي غَيْرِ نِسْيَانٍ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَلَا يُؤَثِّرُ وُجُودُهُ مَرَّةً أُخْرَى اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ وَلَا تَكْرَارَا فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) هَذَا دَخِيلٌ بَيْنَ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَيَقْتَضِينَ فَوْرًا فِي مَنْفِيٍّ فَلِذَلِكَ كَمُلَ الْمَفْهُومُ بِقَوْلِهِ وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَا تَكْرَارًا) هُوَ شَامِلٌ لِمِثْلِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَبَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ بِرّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَنَجَّزَ طَلَاقَهَا أَوْ عَلَّقَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر ثُمَّ طَلَّقَهَا بِنَفْسِهِ دُونَ وَكِيلِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فَطَلْقَتَانِ تَقَعَانِ عَلَيْهَا أَنْ مَلَكَهُمَا وَاحِدَةً بِالتَّطْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ أَوْ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ وُجِدَتْ وَأُخْرَى بِالتَّعْلِيقِ بِهِ إذْ التَّعْلِيقُ مَعَ وُجُودِ الصِّفَةِ تَطْلِيقٌ وَإِيقَاعٌ وَوُقُوعٌ وَوُجُودُ الصِّفَةِ وَطَلَاقُ الْوَكِيلِ وُقُوعٌ لَا تَطْلِيقٌ وَلَا إيقَاعٌ، وَمُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ لَيْسَ بِتَطْلِيقٍ وَلَا إيقَاعٍ وَلَا وُقُوعٍ فَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ أَوْ لَا ثُمَّ قَالَ إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ لَمْ يَقَعْ الْمُعَلِّقُ بِالتَّطْلِيقِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ عَلَّقَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ بَعْدَ تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا شَيْئًا، وَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ التَّعْلِيقَ بَلْ أَنَّك تَطْلُقِينَ بِمَا أَوْقَعْته دَيْنٌ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ الْمُعَلَّقُ بِالتَّطْلِيقِ أَيْ لَكِنَّهُ حَلَفَ فَلَوْ قَالَ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ اهـ ع ش عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فَنَجَّزَ طَلَاقَهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ دُونَ وَكِيلِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ أَمَّا غَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ وَمَوْطُوءَةٌ طَلُقَتْ بِعِوَضٍ وَطَلَاقُ الْوَكِيلِ فَلَا يَقَعُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ لِبَيْنُونَتِهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِعَدَمِ وُجُودِ طَلَاقِهِ فِي الْأَخِيرَةِ فَلَمْ يَقَعْ غَيْرُ طَلَاقِ الْوَكِيلِ، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِالْخُلْعِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ طَلَاقٌ لَا فَسْخٌ اهـ شَرْحُ م ر اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَثَلَاثٌ فِيهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْقَعْت أَوْ طَلَّقْت فَيَقَعُ ثِنْتَانِ فَلَوْ قَالَ كُلَّمَا أَوْقَعْت طَلَاقِي عَلَيْك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَ وَقَعَ ثِنْتَانِ فَقَطْ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ يُوقِعْهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ أَيْ أَوْقَعَهَا الشَّرْعُ عَلَيْهِ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ فَثَلَاثٌ فِيهَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا قُلْنَا الْعِلَّةُ تُقَارِنُ الْمَعْلُولَ فِي الزَّمَانِ فَلَا يُتَّجَهُ إلَّا وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّكْرَارَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَوْقَاتِ فَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ فَيَقَعُ مَعَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أُخْرَى مَشْرُوطَةً بِغَيْرِهَا وَلَا تَقَعُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ وَقْتٌ آخَرُ وَقَعَ فِيهِ طَلَاقٌ فَلَمْ يَظْهَرْ لِتَكْرَارِ كُلَّمَا فَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَقْتُ الطَّلَاقِ اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ سَلَّمْنَا أَنَّ الْعِلَّةَ تُقَارِنُ الْمَعْلُولَ زَمَانًا، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ مَعَ مُلَاحَظَةِ وُقُوعِ الْعِلَّةِ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ مُلَاحَظَةِ وُقُوعِ الْمَعْلُولِ فِيهِ فَهُوَ وَإِنْ اتَّحَدَ ذَاتًا مُخْتَلِفٌ اعْتِبَارًا، وَذَلِكَ كَافٍ فِي تَرَتُّبِ مَا قَالُوهُ اهـ، وَأَقُولُ لَا إشْكَالَ بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ عَمْرُونٍ كَمَا مَرَّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَأُخْرَى بِوُقُوعِ هَذِهِ الْوَاحِدَةِ) أَيْ الْمُعَلَّقَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَّقَ عَلَيْهَا الصِّفَةَ الَّتِي هِيَ وُقُوعُ الطَّلَاقُ، بَلْ وَصُدِّقَتْ الصِّفَةُ أَيْضًا بِالْمُنَجَّزَةِ فَلِذَلِكَ قَالَ وَاحِدَةٌ بِوُقُوعِ الْمُنَجَّزَةِ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ الْمُعَلِّقُ بَعْدَهَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ قَالَ فِي الشَّارِحِ فَامْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ لَيْسَ لِتَأَخُّرِ الْجَزَاءِ عَنْ الشَّرْطِ إذْ الصَّحِيحُ تَقَارُنُهُمَا فِي الْوُجُودِ بَلْ امْتِنَاعُهُ لِلتَّنَافِي بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ إذْ الْبَيْنُونَةُ الْحَاصِلَةُ بِالشَّرْطِ تُنَافِي الْمُعَلَّقَ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ الْمَتْنُ وَالشَّارِحُ وَإِنَّمَا لَمْ تَطْلُقْ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا ثَانِيَةً؛ لِأَنَّ مَعْنَى إنْ طَلَّقْتُك إنْ صِرْت مُطَلَّقَةً وَبِمُجَرَّدِ مَصِيرِهَا مُطَلَّقَةً بَانَتْ وَالْبَيْنُونَةُ تُنَافِي وُقُوعَ أُخْرَى إلَخْ اهـ سم.

. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ تَعْيِينُهُمْ) فَيُعَيِّنُ مَا عَتَقَ بِالْوَاحِدَةِ وَمَا عَتَقَ بِالثِّنْتَيْنِ وَمَا عَتَقَ بِالثَّلَاثَةِ وَمَا عَتَقَ بِالْأَرْبَعَةِ، وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا طَلَّقَ مُرَتَّبًا وَكَانَ لَهُمْ إكْسَابٌ خُصُوصًا إذَا تَبَاعَدَ الزَّمَنُ بَيْنَ التَّطْلِيقِ، أَمَّا إذَا طَلَّقَ مَعًا فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ هُمْ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ لَمْ يُعْتِقْ إلَّا ثَلَاثَةً) أَيْ إنْ طَلَّقَ مُرَتَّبًا فَإِنْ طَلَّقَهُنَّ مَعًا عَتَقَ عَبْدُ وَاحِدٌ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَصَحَّحَهُ فِي حَوَاشِيهِ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَا بِصِفَةِ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَا تُجْمَعُ مَعَ مَا بَعْدَهَا لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ وَلَا بِصِفَةِ الثِّنْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ طَلَّقَ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ طَلَاقِ الْأُولَى الَّذِي هُوَ مَعْنَى التَّرْتِيبِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ.

وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ لَا بِصِفَةِ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعَلَّقًا عَلَيْهَا بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَلَا بِصِفَةِ الثِّنْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ وُجُودُ ثَلَاثَةٍ أَيْ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَلَا أَرْبَعَةٌ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ لِأَنَّهَا نَابَتْ بِصِلَتِهَا عَنْ ظَرْفِ زَمَانٍ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ.

ص: 366

وَلَوْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ (فَخَمْسَةَ عَشَرَ) عَبْدًا لِاقْتِضَائِهَا التَّكَرُّرَ فَيُعْتَقُ وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَثَلَاثَةٌ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ صُدِّقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ صُدِّقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثَلَاثٍ وَسَبْعَةٍ بِطَلَاقِ الرَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهُ صُدِّقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثِنْتَيْنِ غَيْرِ الْأَوْلَيَيْنِ وَطَلَاقُ أَرْبَعٍ، وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ، وَإِنْ عَلَّقَ بِغَيْرِ كُلَّمَا فَخَمْسٌ وَخَمْسُونَ (وَيَقْتَضِينَ) أَيْ الْأَدَوَاتُ (فَوْرًا فِي مَنْفِيٍّ إلَّا أَنْ) فَلَا تَقْتَضِيهِ.

(فَلَوْ قَالَ) أَنْت طَالِقٌ (إنْ لَمْ تَدْخُلِي) الدَّارَ (لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ (إلَّا بِالْيَأْسِ) مِنْ الدُّخُولِ كَأَنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ

ــ

[حاشية الجمل]

وَالْمَعْنَى كُلُّ وَقْتٍ فَكُلٌّ مِنْ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَوَجْهُ إفَادَتِهَا التَّكْرَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ النَّظَرُ إلَى عُمُومِ مَا؛ لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ مُرَادًا بِهَا الْعُمُومُ وَكُلَّمَا أَكَّدَتْهُ اهـ شَرْحُ م ر، وَقَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا ظَرْفِيَّةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ فَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ لَا عَنْ الْمَصْدَرِ اهـ ع ش عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ سَوَاءٌ أَتَى بِكُلَّمَا فِي التَّعَالِيقِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَكَمُلَ بِغَيْرِهَا كَانَ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَرِّرَ إنَّمَا هُوَ صِفَةُ الْوَاحِدَةِ وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ، وَتَتَكَرَّرُ الْوَاحِدَةُ مَعَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثِّنْتَيْنِ مَرَّةً مَعَ الرَّابِعَةِ فَهَذِهِ خَمْسَةٌ تُضَمُّ لِآحَادِ الْعَشَرَةِ بِالْوَجْهِ السَّابِقِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُتَكَرِّرَانِ إذْ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ لَا يَتَكَرَّرُ فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي الْأَوَّلِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ فَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا فَاثْنَا عَشَرَ اهـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ فَخَمْسَةَ عَشَرَ) أَيْ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ تَكَرَّرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهَا وَصِفَةُ الِاثْنَيْنِ لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَالثَّانِيَةُ عُدَّتْ ثَانِيَةً بِانْضِمَامِهَا إلَى الْأُولَى فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ بِانْضِمَامِهَا لِلثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ وَلَمْ تُعَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ أَنَّ كُلَّمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا فِي الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُتَكَرِّرَانِ فَقَطْ اهـ شَرْحُ م ر وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ وَضَابِطُ هَذَا وَغَيْرُهُ أَنَّ جُمْلَةَ مَجْمُوعِ الْآحَادِ هُوَ الْجَوَابُ فِي غَيْرِ كُلَّمَا، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مَجْمُوعُ مَا تَكَرَّرَ مِنْهَا فِيهَا مِثَالُهُ فِي الْأَرْبَعِ أَنْ يُقَالَ مَجْمُوعُ الْآحَادِ وَاحِدٌ وَاثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَجُمْلَتُهَا عَشَرَةٌ، وَتَكَرَّرَ فِيهِ الْوَاحِدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَالِاثْنَانِ مَرَّةً فَقَطْ وَجُمْلَتُهَا خَمْسَةٌ تُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا ضَابِطٌ سَهْلٌ قَرِيبٌ اهـ.

(قَوْلُهُ عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ) ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ صِفَةُ الْوَاحِدَةِ تِسْعًا وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ وَصِفَةُ الثَّلَاثَةِ مَرَّتَيْنِ فِي السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَمَجْمُوعُهُمَا سِتَّةٌ وَصِفَةُ الرَّابِعَةِ مَرَّةً فِي الثَّامِنَةِ وَصِفَةُ الْخَمْسَةِ مَرَّةً فِي الْعَاشِرَةِ وَمَا بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُشْتَرَطْ كُلَّمَا إلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ وَجُمْلَةُ هَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تُضَمُّ لِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ الْوَاقِعَةِ بِلَا تَكْرَارٍ وَقَوْلُهُ فَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ أَيْ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِكُلَّمَا إلَى عِشْرِينَ وَصَلَّى عِشْرِينَ عَتَقَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَلَا يَخْفَى تَوْجِيهُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ اهـ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَيَقْتَضِينَ فَوْرًا فِي مَنْفِيٍّ إلَّا أَنْ) أُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ عَلَى أَوَّلِ الْفَصْلِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمَحَلِّ وَيَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَضَعْنَاهُ هُنَاكَ لِكَوْنِ م ر وَحَوَاشِيهِ ذَكَرُوهُ هُنَاكَ. (قَوْلُهُ وَيَقْتَضِينَ فَوْرًا فِي مَنْفِيٍّ) وَمِثْلُهُ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ بِالْأُولَى كَأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ مَا فَعَلْت كَذَا اهـ ع ش عَلَى م ر. (تَنْبِيهٌ)

قَالَ شَيْخُنَا يَدْخُلُ فِي النَّفْيِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ كَانَ ضِمْنِيًّا نَحْوَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ تَدْخُلِينَ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ أَمَرَهَا فَامْتَنَعَتْ فَقَالَ لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ تَدْخُلِينَ فَإِنَّ الْمَعْنَى لَوْ لَمْ تَدْخُلِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ مَتَى اشْتَرَطَ الْفَوْرَ أَوْ قَصَدَ إنْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يُشْتَرَطُ فَلْيُحَرَّرْ، وَلَوْ قَالَ لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا تَدْخُلِينَ وَقَعَ بِدُخُولِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ شَيْخِنَا.

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَالِقًا أَوْ أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَالِقًا لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحَالِ فَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ ثِنْتَانِ فِي الْأُولَى وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَتْ بَعْدَ طَلَاقِهِ، وَلَوْ قَالَ أَنْت إنْ كَلَّمْتُك طَالِقًا لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يُرِدْ بِطَالِقًا الْخَبَرَ، وَإِنْ نَصَبَهُ لَحَنَ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ أَوْ إنْ لَمْ وَقَالَ أَرَدْت التَّعْلِيقَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ صُدِّقَ ظَاهِرًا بِيَمِينِهِ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ، فَيَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي الْبَحْرِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَقْبَلُ وَقَعَ حَالًا مَا لَمْ يُرِدْ التَّعْلِيقَ أَوْ فِي الشِّتَاءِ فَتَعْلِيقٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ عَلَّقَ بِشَرْطٍ عَلَى شَرْطٍ نَحْوَ إنْ أَكَلْت إنْ شَرِبْت فَأَنْتِ طَالِقٌ اُشْتُرِطَ لِلْوُقُوعِ تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

(قَوْلُهُ كَأَنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ) أَيْ أَوْ مَاتَ هُوَ فَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا فَيَحْكُمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ الدُّخُولُ فَلَا تَرِثُهُ إنْ كَانَ بَائِنًا اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَيُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ اهـ وَأَمَّا الْجُنُونُ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْيَأْسُ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي الْبَرِّ مِنْ الْمَجْنُونِ

ص: 367

فَيُحْكَمُ بِالْوُقُوعِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِغَيْرِ إنْ كَإِذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ، وَلَمْ تَدْخُلْ وَالْفَرْقُ أَنَّ إنْ حَرْفُ شَرْطٍ لَا إشْعَارَ لَهُ بِالزَّمَانِ وَإِذَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَمَتَى فِي التَّنَاوُلِ لِلْأَوْقَاتِ فَإِذَا قِيلَ مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ تَقُولَ مَتَى شِئْت أَوْ إذَا شِئْت وَلَا يَصِحُّ إنْ شِئْت فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ مَعْنَاهُ إنْ فَاتَكِ دُخُولُهَا وَفَوَاتُهُ بِالْيَأْسِ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ مَعْنَاهُ أَيُّ وَقْتٍ فَاتَك الدُّخُولُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ وَلَمْ تَدْخُلْ فَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِإِذَا مَا يُرَادُ بِإِنْ قُبِلَ بَاطِنًا وَكَذَا ظَاهِرًا فِي الْأَصَحِّ (أَوْ) قَالَ أَنْت طَالِقٌ (إنْ دَخَلْت) الدَّارَ (أَوْ أَنْ لَمْ تَدْخُلِي بِالْفَتْحِ) لِلْهَمْزَةِ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ (حَالًا) لِأَنَّ الْمَعْنَى لِلدُّخُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ بِتَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} [القلم: 14] وَسَوَاءٌ كَانَ فِيمَا عَلَّلَ بِهِ صَادِقًا أَمْ كَاذِبًا هَذَا (إنْ عَرَفَ نَحْوًا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ (فَتَعْلِيقٌ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لَهُ وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ إنْ وَأَنْ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إذَا طَلَّقْتُك أَوْ أَنْ طَلَّقْتُك بِالْفَتْحِ حُكِمَ بِوُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ بِإِقْرَارِهِ وَأُخْرَى بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنِّي طَلَّقْتُك.

ــ

[حاشية الجمل]

كَهُوَ فِي الْعَاقِلِ بِخِلَافِ الْحِنْثِ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ فَيُحْكَمُ بِالْوُقُوعِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ) أَيْ إذَا بَقِيَ مَا لَا يَسَعُ الدُّخُولَ وَلَا أَثَرَ هُنَا لِلْجُنُونِ إذْ دُخُولُ الْمَجْنُونِ كَهُوَ مِنْ الْعَاقِلِ وَلَوْ أَبَانَهَا بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ، وَاسْتَمَرَّتْ إلَى الْمَوْتِ وَلَمْ يُتَيَقَّنْ دُخُولٌ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ، وَأَنَّ الصَّوَابَ وُقُوعُهُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْوَسِيطِ وَأَيَّدَهُ بِالْحِنْثِ بِتَلَفِ مَا حَلَفَ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ غَدًا فَتَلِفَ فِيهِ قَبْلَ أَكْلِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ مُمْكِنٌ هُنَا فَلَمْ يَفُتْ الْبِرُّ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ، وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْيَأْسِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت إنْ لَمْ تَدْخُلِي الْآنَ أَوْ الْيَوْمَ فَإِنْ أَرَادَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَقْتِ الْمَنْوِيِّ كَمَا صَرَّحَا بِهِ فِي نَظِيرِهِ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ فَقَالَ لَهُ تَغَدَّ مَعِي فَامْتَنَعَ فَقَالَ لَهُ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَنَوَى الْحَالَ اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ) أَيْ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ فَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ فَقَبْلَهُ بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ، وَخَرَجَ بِالْمَوْتِ مَا لَوْ أَبَانَهَا قَبْلَهُ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ) أَيْ قُبَيْلَ مَوْتِهَا إنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَبْلَهَا ثُمَّ لَمْ تَدْخُلْ حَتَّى مَاتَتْ تَعَيَّنَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ صَرَّحَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي أَوَاخِرِ الطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تُلْقِ الْمِفْتَاحَ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْمَذْكُورَةِ فِي فَصْلِ قَوْلِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَدْخُلُ الدَّارَ اهـ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ لَا وُقُوعَ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْبَرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم فَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ، وَأَذِنَ لَهَا مَرَّةً فِي الْخُرُوجِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَلَا وُقُوعَ بِمَا بَعْدَهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي انْحِلَالِهَا عِلْمُهَا بِالْإِذْنِ حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي غَيْبَتِهَا وَخَرَجَتْ لَمْ يَحْنَثْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِغَيْرِ إنْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِإِنْ مَعْنَى إذَا قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَغْلَظُ عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ إنْ وَقْتًا مُعَيَّنًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا دُيِّنَ لِاحْتِمَالِ مَا أَرَادَهُ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ التَّدْيِينِ هُنَا وَبَيْنَ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِإِذَا أَيْ فِي النَّفْيِ مَعْنَى إنْ حَيْثُ قَالُوا يُقْبَلُ ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يُقَامُ مُقَامَ الْآخَرِ بِأَنَّهُ ثَمَّ أَرَادَ بِلَفْظِ مَعْنَى لَفْظًا آخَرَ بَيْنَهُمَا اجْتِمَاعٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ سم. (قَوْلُهُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنُهَا الْإِكْرَاهُ أَوْ نَحْوُهُ أَيْ وَقَدْ قَصَدَ مَنْعَهَا فِيمَا يَظْهَرُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ أَوْ أَطْلَقَ اهـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ إنْ حَرْفُ شَرْطٍ إلَخْ) ثُمَّ لَا يَخْفَى خَفَاءُ هَذَا الْفَرْقِ فِيمَا لَا إشْعَارَ لَهُ بِالزَّمَانِ كَمِنْ ثُمَّ مَحَلُّ الْفَرْقِ فِيمَنْ يَعْرِفُ مَعْنَى إنْ مِنْ التَّعْلِيقِ الْجُزْئِيِّ الْمُجَرَّدِ عَنْ الزَّمَانِ، وَمَعْنَى إذَا مَثَلًا مِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ مَعَ الزَّمَنِ وَإِلَّا فَغَيْرُ إنْ مِثْلُهَا فِي حَقِّهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الْبُلْقِينِيُّ اهـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِإِذَا مَا يُرَادُ بِإِنْ قُبِلَ) وَكَذَا عَكْسُهُ وَيَقَعُ مِنْ كَثِيرِينَ لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ وَعُرْفُهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَهُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ أَيْ لَا أَفْعَلُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَفْعَلُهُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ إنْ وَجَدَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ هَذَا الْمَعْنَى عُمِلَ بِمَدْلُولِ اللَّفْظِ فِي عُرْفِهِمْ فَلَوْ قَصَدَ غَيْرَهُ بِأَنْ قَصَدَ نَفْيَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ هَلْ يُقْبَلُ ظَاهِرًا حَرِّرْهُ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ) أَيْ وَتَعْلِيلُ الْكَلَامِ الْمُنَجَّزِ لَا يَرْفَعُهُ بَلْ يُؤَكَّدُ بِخِلَافِ اللَّامِ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ فَإِنَّهَا لَامُ التَّوْقِيتِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهُ وَإِنْ سَكَتُوا عَنْهُ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ جَاءَتْ السُّنَّةُ أَوْ أَنْ جَاءَتْ الْبِدْعَةُ فَلَا تَطْلُقُ إلَّا وَقْتَ السُّنَّةِ أَوْ الْبِدْعَةِ اهـ، وَضَابِطُ الَّتِي تَكُونُ فِيهِ لِلتَّوْقِيتِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَصْفُ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَجِيءَ وَيَذْهَبَ كَذَا نَقَلْته مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي فَصْلِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ إلَخْ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا أَيْ أَنْ الْمَفْتُوحَةِ لِلتَّعْلِيلِ فِي غَيْرِ التَّوْقِيتِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَلَا كَمَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ أَنْ جَاءَتْ السُّنَّةُ أَوْ الْبِدْعَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ لَأَنْ جَاءَتْ، وَاللَّامُ فِي مِثْلِهِ لِلتَّوْقِيتِ كَقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ، وَإِنْ سَكَتُوا عَنْهُ وَمَا قَالَهُ فِي لَأَنْ جَاءَتْ مَمْنُوعٌ وَإِنْ سَلِمَ فَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوا ذَلِكَ فِي أَنْ جَاءَتْ فَإِنَّ الْمُقَدَّرَ لَيْسَ فِي قُوَّةِ الْمَلْفُوظِ مُطْلَقًا اهـ سم.

(قَوْلُهُ هَذَا إنْ عَرَفَ نَحْوًا) الْمُرَادُ بِالنَّحْوِ هُنَا مَعْرِفَةُ أَوْضَاعِ الْأَلْفَاظِ، وَإِلَّا فَالنَّحْوُ مَعْرِفَةُ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ مِنْ حَيْثُ الْإِعْرَابُ وَالْبِنَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا، وَفُرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قِيلَ فِي أَنْت طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْفَتْحِ أَنَّهَا تَطْلُقُ حَالًا أَيْ حَتَّى مِنْ غَيْرِ النَّحْوِيِّ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ مِنْ أَصْلِهِ فَلَا

ص: 368