المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في حكم مؤنة الزوجة إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٤

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَجْبِ حِرْمَانًا بِالشَّخْصِ أَوْ بِالِاسْتِغْرَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) :فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ

- ‌(فَصْلٌ) :فِي إرْثِ الْحَوَاشِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ، وَالْإِخْوَةِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ مَا يَعُولُ مِنْهَا

- ‌(فَرْعٌ)فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ

- ‌(فَرْعٌ) : فِي الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌(كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ) : فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَرْعٌ) : إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَقْتَضِي صَرْفَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَا يَأْخُذُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاة وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ]

- ‌فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَمْنَعُ النِّكَاحَ مِنْ الرِّقِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ بَعْدَ إسْلَامِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ

- ‌[فَصْلٌ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاح]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَغَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) : فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونِ بِنْتٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا

الفصل: ‌(فصل) في حكم مؤنة الزوجة إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها

حَقِّهِنَّ

(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

أَوْ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ لَوْ (أَسْلَمَا مَعًا) قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ (أَوْ) أَسْلَمَتْ (هِيَ بَعْدَ دُخُولٍ قَبْلَهُ أَوْ دُونَهُ اسْتَمَرَّتْ الْمُؤْنَةُ) لِاسْتِمْرَارِ النِّكَاحِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِإِتْيَانِ الزَّوْجَةِ فِي الثَّالِثَةِ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهَا فَلَا تَسْقُطُ بِهِ مُؤْنَتُهَا وَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا مَانِعُ التَّمَتُّعِ كَمَا لَوْ فَعَلَتْ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا أَوْ دُونَهَا وَكَانَتْ غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ لِنُشُوزِهَا بِالتَّخَلُّفِ (كَأَنْ ارْتَدَّ دُونَهَا) فَإِنَّ مُؤْنَتَهَا مُسْتَمِرَّةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الرِّدَّةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّتْ دُونَهُ أَوْ ارْتَدَّا مَعَهَا وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَا مُؤْنَةَ لَهَا لِنُشُوزِهَا بِالرِّدَّةِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُؤْنَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّفَقَةِ

(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ

(وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الرَّقِيقِ) وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا (يَثْبُتُ خِيَارٌ لِكُلٍّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَا وَجَدَهُ بِالْآخَرِ

ــ

[حاشية الجمل]

الْمَوْقُوفِ خَمْسَةُ أَثْمَانِهِ لِأَنَّهُ شَرِكَةٌ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَقَدْ أَخَذَتْ الْخَمْسَةُ رُبْعَهُ ثُمُنَيْنِ يَبْقَى لَهُنَّ مِنْ تَمَامِ حَقِّهِنَّ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ، وَقَوْلُهُ فَنِصْفُهُ أَيْ وَيَبْقَى لَهُنَّ مِنْ تَمَامِ حَقِّهِنَّ مِنْ الْمَوْقُوفِ ثُمُنَانِ لِأَنَّهُنَّ أَخَذْنَ نِصْفَ الْمَوْقُوفِ بِأَرْبَعَةِ أَثْمَانٍ وَلِلسِّتَّةِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوْقُوفِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ سَبْعٌ فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَيْ وَيَبْقَى لَهُنَّ مِنْ تَمَامِ حَقِّهِنَّ مِنْ الْمَوْقُوفِ ثُمُنٌ لِأَنَّ السَّبْعَةَ مِنْ الْمَوْقُوفِ سَبْعَةُ أَثْمَانٍ وَقَدْ أَخَذْنَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ بِسِتَّةِ أَثْمَانٍ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ أَيْ بِمَا أَخَذَتْهُ تَمَامُ حَقِّهِنَّ أَيْ مِنْ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ فِي الْأُولَى وَثُمُنَاهُ فِي الثَّانِيَةِ وَثُمُنُهُ فِي الثَّالِثَةِ تَأَمَّلْ

[فَصْلٌ فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا]

(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إلَخْ وَيَشْتَمِلُ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَ صُورَةً سِتَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَسِتَّةٍ فِي الرِّدَّةِ وَكُلُّهَا فِي كَلَامِهِ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا (قَوْلُهُ أَوْ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ) تَأَمَّلْ هَذَا الْعُمُومَ اهـ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا وَجْهَهُ أَنْ يُبَيِّنَ حُكْمَ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ وَتَخَلَّفَتْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَوْ هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ هُوَ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ مُدَّةَ تَخَلُّفِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اسْتَمَرَّتْ الْمُؤْنَةُ) أَيْ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَإِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّالِثَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ قَوْلُهُ مَعًا، وَقَوْلُهُ أَوْ هِيَ بَعْدَ دُخُولٍ قَبْلَهُ وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْمَعِيَّةِ صُورَتَانِ اهـ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوْ هِيَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَمُرَادُهُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ مَا دَامَتْ لَمْ تُسْلِمْ أَمَّا بَعْدَ إسْلَامِهَا فَتَجِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمُرَادُهُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فِي قَوْلِهِ أَوْ دُونَهَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ أَصْلًا لِزَوَالِ النِّكَاحِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا إلَخْ) أَيْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِمُدَّةِ التَّخَلُّفِ وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لِعُذْرٍ مِنْ صِغَرٍ وَنَحْوِهِ اهـ بِرّ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا وَإِنْ كَانَ تَخَلُّفُهَا لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ ثُمَّ زَالَ وَأَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ إلَخْ اهـ ع ش وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ إسْلَامَهُ قَبْلَهَا لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إسْقَاطَ الْمُؤْنَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ تَأَخُّرَ إسْلَامِهَا وَهِيَ تُقَدِّمُهُ صَدَقَ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ كُفْرِهَا وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ مُؤْنَتِهَا اهـ ح ل وَلَوْ ارْتَدَّتْ فَغَابَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَهُوَ غَائِبٌ اسْتَحَقَّتْهَا مِنْ حِينِ إسْلَامِهَا وَفَارَقَتْ النُّشُوزَ بِأَنَّ سُقُوطَ النَّفَقَةِ بِالرِّدَّةِ زَالَ بِالْإِسْلَامِ وَسُقُوطُهَا بِالنُّشُوزِ لِلْمَنْعِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْخُرُوجِ مِنْ قَبْضَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَزُولُ مَعَ الْغَيْبَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَهْذِيبِهِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِنُشُوزِهَا بِالتَّخَلُّفِ) أَيْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لَكِنْ فِي الْأُولَى مَا دَامَتْ لَمْ تُسْلِمْ وَفِي الثَّانِيَةِ دَائِمًا اهـ.

(قَوْلُهُ كَأَنْ ارْتَدَّ دُونَهَا) أَيْ أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَهَا لَكِنَّهَا فِي الْأُولَى تَسْتَمِرُّ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَفِي الثَّانِيَةِ تَسْتَمِرُّ إلَى ارْتِدَادِهَا، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مُحْتَرَزِ قَوْلِهِ ارْتَدَّ دُونَهَا، وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَسْلَمَتْ غَايَةٌ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ اهـ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّتْ دُونَهُ) أَيْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ أَوْ ارْتَدَّا مَعًا أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعَةٌ لَا مُؤْنَةَ فِيهَا وَتَقَدَّمَ ثِنْتَانِ فِيهِمَا الْمُؤْنَةُ فَقَدْ تَمَّتْ صُوَرُ الرِّدَّةِ السِّتَّةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ) أَيْ أَوْ لَمْ تُسْلِمْ، وَقَوْلُهُ فَلَا مُؤْنَةَ لَهَا أَيْ أَصْلًا إنْ لَمْ تُسْلِمْ وَمَا دَامَتْ مُرْتَدَّةً إنْ رَجَعَتْ وَأَسْلَمَتْ وَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهَا لَوْ تَخَلَّفَتْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَقِبَ زَوَالِ الْمَانِعِ اسْتَحَقَّتْ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ مَرْدُودٌ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ مِنْ الزَّوْجَةِ كَمَا تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا وَالتَّخَلُّفُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ النُّشُوزِ وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ صَغِيرَةٍ اهـ شَرْحُ م ر

[بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ]

(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ أَسْبَابُهُ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ عَيْبُ النِّكَاحِ الثَّانِي خَلْفُ الشَّرْطِ الثَّالِثُ إعْسَارُهُ بِالنَّفَقَةِ الرَّابِعُ عِتْقُهَا تَحْتَ عَبْدِ الْخَامِسُ خَلْفُ الظَّنِّ وَصُورَتُهُ مَا لَوْ ظَنَّتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا وَهِيَ حُرَّةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ ح ل وَلِلْخِيَارِ أَسْبَابٌ مِنْهَا الْعَيْبُ وَمِنْهَا التَّغْرِيرُ بِخَلْفِ شَرْطٍ أَوْ بِخَلْفِ ظَنٍّ عَلَى مَا يَأْتِي عِنْدَ شَيْخِنَا خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَمِنْهَا الْعِتْقُ، وَالْعَيْبُ إمَّا مُشْتَرَكٌ وَإِمَّا مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ أَوْ بِهَا وَالْأَوَّلُ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالثَّانِي الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ وَالثَّالِثُ الرَّتَقُ وَالْقَرَنُ (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الثَّلَاثَةِ أَيْ مَجْمُوعِهَا لِأَنَّ الثَّالِثَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا يَتْبَعُهُ بَلْ جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَصْلِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهِ كَمَا سَيَأْتِي أَهُوَ مِمَّا يُذْكَرُ مَعَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا مَهْرَ إلَخْ وَمِمَّا يُذْكَرُ مَعَ الثَّانِي قَوْلُهُ وَحَرُمَ وَطْءُ أَمَةِ فَرْعِهِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ بِمَا وَجَدَهُ بِالْآخَرِ) يُشْعِرُ

ص: 212