الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - بابُ اليَمينِ في الدَّعاوَى
وهي تَقطعُ الخصومةَ حالًا، ولا تُسقطُ حَقًّا (1).
ويُسْتَحْلَفُ منكِرٌ في كلِّ حقِّ آدميِّ: غيرِ نكاحٍ ورجعةٍ، وطلاقٍ وإيلاءٍ، وأصلِ رِقِّ؛ كدعوَى رِقِّ لَقِيطٍ، ووَلاءٍ، واستيلادٍ، ونسبٍ، وقذفٍ، وقصاصٍ في غيرِ قَسامَةٍ (2).
ويُقْضَى -في مالٍ، وما يُقصَدُ به مالٌ- بنُكولٍ (3).
ــ
بابُ اليمينِ في الدَّعاوَى
* قوله: (ولا تُسقِط حَقًّا) فتُسمع البينةُ (4) بعدَ اليمين (5).
(1) التنقيح المشبع ص (434)، وكشاف القناع (9/ 3335).
(2)
وعنه: ما يدل على أنه يستحلف في الكل. وقال الخرقي: يستحلف فيما عدا القود والنكاح.
وعند القاضي: يستحلف في الطلاق والقود والقذف دون الستة الباقية.
وقال في رواية أبي القاسم: لا أرى اليمين في النكاح، ولا في الطلاق، ولا في الحدود.
وعنه: يستحلف إلا فيما يقضى فيه بالنكول. راجع: المحرر (2/ 226 - 227)، والمقنع (6/ 382) مع الممتع، والفروع (6/ 458)، وكشاف القناع (9/ 3335).
(3)
المحرر (2/ 227)، والفروع (6/ 457)، والتنقيح المشبع ص (434)، وكشاف القناع (9/ 3335).
(4)
في "ب" زيادة: "ولبينات".
(5)
معونة أولي النهى (9/ 457)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 566).
ولا يُستحلَفُ في حقٍّ للَّه تعالى؛ كحَدٍّ، وعبادةٍ، وصدقةٍ، وكفارةٍ، ونَذْرٍ (1).
ولا. . . شاهدٌ وحاكمٌ، ولا وَصِيٌّ على نَفْيِ دَيْنٍ [على](2) موصٍ (3).
ولا مدَّعًى عليه، بقولِ مُدَّعٍ:"ليَحلفْ: أنه ما حلفني، أني ما أُحلفه"(4).
ولا مدَّعٍ طَلَبَ يمينِ خصمِه، فقال:"لِيحلفْ: أنه ما أَحْلَفَنِي"(5).
وإنِ ادَّعَى وَصِيٌّ وصيةً للفقراء، فأنكَر الوَرَثَةُ: حُلِّفوا، فإن نَكَلوا: قُضيَ عليهم (6).
ــ
* قوله: (ولا شاهدٌ) عطفٌ [على](7) الضمير المستتر في "يستحلف" من قوله: (ولا يُستحلف) العائد إلى المنكر، والفاصل موجود (8).
(1) الفروع (6/ 454)، والتنقيح المشبع ص (434)، وكشاف القناع (9/ 3335)، وانظر: المحرر (2/ 223)، والمقنع (6/ 384) مع الممتع.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ط".
(3)
الفروع (6/ 461)، وكشاف القناع (9/ 3335)، وانظر: المبدع (10/ 282).
(4)
الفروع (6/ 461) نقلًا عن الترغيب.
(5)
المصدر السابق نقلًا عن الترغيب.
(6)
وفي الفروع (6/ 461): إذا أنكر الورثة، حبسوا، وقيل: يحكم بذلك.
(7)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ج" و"د".
(8)
هذا حاصل معونة أولي النهى (9/ 459)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 567).
ومن حلَف على فعلِ غيرِه، أو دعوَى عليه في إثباتٍ، أو فعلِ نفسِه، أو دعوَى عليه: حلَف على البَتِّ (1).
ومن حلَف على نفيِ فعلِ غيرِه، أو نفِيِ دعوَى عليه: فعلى نَفْيِ العِلم (2).
ــ
* قوله: (ومن حلف على فعلِ غيرِه، أو دعوى عليه في إثباتٍ. . . إلخ) هذه العبارة تشتمل على ثمان صور:
الأولى: [الحلف](3) على فعل نفسِه إثباتًا؛ كأن يدَّعي زيدٌ على عمرٍو أنه قضاه دَيْنَه، ويقيمَ بذلك شاهدًا، فيحلف معه.
الثانية: الحلفُ على فعلِ نفسِه نفيًا؛ كأن يدَّعي على زيدٍ أنه غصب ونحوه، فينكر، ويحلف.
الثالثة: الحلف في دعوى عليه إثباتًا؛ كأن يدَّعي على زيد أن هذه العينَ التي بيده ليست له، فيحلف أنها ملكُه، ولا يكفي في هذه الصورة قولُه [له] (4): واللَّهِ لا أعلم إلا أنها ملكي.
الرابعة: الحلفُ في دعوى عليه نفيًا؛ كأن يدَّعي على زيد مئة درهم دَيْنًا، فيحلف على نفيها.
هذه الأربع (5) هي المتعلقةُ بنفس الحالف، والحلفُ فيها كلِّها على البَتِّ.
(1) المقنع (6/ 385) مع الممتع، والفروع (6/ 461)، وكشاف القناع (9/ 3335 - 3336).
(2)
المصادر السابقة، والمحرر (2/ 220).
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ج".
(4)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ" و"ب".
(5)
في "ب" و"ج" و"د": "الأربعة".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما الصورُ الأربعُ الأخرى المتعلقة بالغير، فأولها، وهي الخامسة: الحلفُ على فعل الغير إثباتًا؛ كأن يدَّعي زيدٌ أن عمرًا باعه، أو وهبه كذا، ويقيم شاهدًا، فيحلف معه.
والسادسة: الحلف على فعل الغير نفيًا؛ كأن يدَّعِيَ على شخص أن أباه (1) غصبَ، ونحوِه، فينكره، ويحلف.
والسابعة: الحلفُ على دعوى على الغير إثباتًا (2)؛ كأن يدعي زيدٌ دينًا على عمرٍو، ويقيمَ شاهدًا، فيحلف معه.
والثامنة: الحلفُ في دعوى [على](3) الغير نفيًا؛ كأن يدعي على مورثه (4) دينًا، فينكره. والحلفُ في هذا القسم على البَتِّ في الإثبات، وعلى نفي العلم في النفي. واللَّه أعلم.
وبخطه: قوله: (في إثبات) متعلق بكلٍّ من "فعل"، و"دعوى"، واحترز به عن فعل غيره، أو دعوى عليه في حالة النفي؛ فإنه إنما يحلف على نفي العلم -كما يأتي-، وعلم من إطلاق قوله:"أو فعل نفسه، أو دعوى عليه": أنه يحلف فيه على البَتِّ، سواءٌ كان في إثباتٍ، أو نفيٍ، وهو ظاهر، والصورُ حينئذٍ ثمان، فتنبه [لها](5).
(1) في "أ": "أبا".
(2)
في "أ": "انباتًا".
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ج" و"د".
(4)
في "ج" و"د": "موروثه".
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".