المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: مر بلسان نائم طلاق - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌فصل: مر بلسان نائم طلاق

‌فَصْلٌ

: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

لَغَا لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ أَجَزْت ذَلِكَ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالنَّائِمِ، (وَلَوْ سَبَقَ لِسَانٌ بِطَلَاقٍ بِلَا قَصْدٍ لَغَا) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا يُصَدَّقُ ظَاهِرًا إلَّا بِقَرِينَةٍ) كَأَنْ دَعَاهَا بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَى فِرَاشِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ فَسَبَقَ لِسَانُهُ وَقَالَ أَنْتِ الْآنَ طَالِقَةٌ، (وَلَوْ كَانَ اسْمُهَا طَالِقًا فَقَالَ يَا طَالِقُ وَقَصَدَ النِّدَاءَ لَمْ تَطْلُقْ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ) حَمْلًا عَلَى النِّدَاءِ لِقُرْبِهِ وَالثَّانِي تَطْلُقُ احْتِيَاطًا، وَلَوْ قَصَدَ الطَّلَاقَ طَلُقَتْ.

(وَإِنْ كَانَ اسْمُهَا طَارِقًا أَوْ طَالِبًا) أَوْ طَالِعًا، (فَقَالَ يَا طَالِقُ وَقَالَ أَرَدْت النِّدَاءَ) بِاسْمِهَا (فَالْتَفَّ الْحَرْفُ) بِلِسَانِي (صُدِّقَ) لِظُهُورِ الْقَرِينَةِ، (وَلَوْ خَاطَبَهَا بِطَلَاقٍ هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا) كَأَنْ تَقُولَ لَهُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِهْزَاءِ، أَوْ الدَّلَالِ وَالْمُلَاعَبَةِ طَلِّقْنِي فَيَقُولُ طَلَّقْتُك، (أَوْ وَهُوَ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً بِأَنْ كَانَتْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ أَنْكَحَهَا لَهُ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ) بِذَلِكَ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ لِقَصْدِهِ إيَّاهُ وَالْهَزْلُ وَاللَّعِبُ وَظَنُّ غَيْرِ الْوَاقِعِ لَا يَدْفَعُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ

ــ

[حاشية قليوبي]

فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ التَّفْوِيضَ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَلُّقَاتِ الْأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ، وَالْكِنَايَةِ. قَوْلُهُ:(لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ) فَهُوَ مُحْتَرِزٌ عَنْهُ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ شَرْطُهُ التَّكْلِيفُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى فَهْمِ الْخِطَابِ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ جَعَلَهُ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ خَارِجًا بِشَرْطِ قَصْدِ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ. قَوْلُهُ:(وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالنَّائِمِ) ، وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَمَنْ زَالَ تَمْيِيزُهُ بِمَا لَا يَأْثَمُ بِهِ وَالصَّبِيُّ وَلَوْ ادَّعَى الصِّبَا وَالْجُنُونَ أَوْ النَّوْمَ، مَثَلًا حَالَةَ التَّلَفُّظِ بِالطَّلَاقِ صُدِّقَ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهِدَ غَيْرَهُ. قَوْلُهُ:(بِلَا قَصْدٍ) أَيْ لِلَفْظِ الطَّلَاقِ.

قَوْلُهُ: (ظَاهِرًا) وَيُصَدَّقُ بَاطِنًا مُطْلَقًا وَلَهَا تَمْكِينُهُ حَيْثُ ظَنَّتْ صِدْقَهُ، وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ:(يَا طَالِقُ) بِضَمِّ الْقَافِ أَوْ سُكُونِهَا أَوْ فَتْحِهَا.

قَوْلُهُ: (لَمْ تَطْلُقْ) وَإِنْ هَجَرَ الِاسْمَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (لِقُرْبِهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ هَجَرَ الِاسْمَ وَقَعَ وَهُوَ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَصَدَ الطَّلَاقَ) أَيْ وَعَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا طَلَاقَ، قَوْلُهُ:(وَقَالَ أَرَدْت) خَرَجَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فَيَقَعُ، كَمَا لَوْ قَصَدَ الطَّلَاقَ قَوْلُهُ:(لِظُهُورِ الْقَرِينَةِ) أَيْ فِي إرَادَتِهِ غَيْرَ مَعْنَى الطَّلَاقِ وَإِنْ بَقِيَتْ الْقَرِينَةُ كَانَ غَيْرَ اسْمِهَا وَقَالَ أَرَدْت الِاسْمَ الْأَوَّلَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ حَكَى طَلَاقَ غَيْرِهِ. كَأَنْ يَقُولَ قَالَ فُلَانٌ زَوْجَتِي طَالِقٌ، وَمَا لَوْ أَرَادَ تَصْوِيرَ الْمَسَائِلِ لِغَيْرِهِ، وَمَا لَوْ طَلَبَ مِنْ قَوْمٍ شَيْئًا، فَلَمْ يُعْطُوهُ فَقَالَ طَلَّقْتُكُمْ وَفِيهِمْ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ عَلِمَ بِهَا وَأَتَى بِضَمِيرِ الْإِنَاثِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ خَاطَبَهَا) وَلَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ، وَلَمْ تَكُنْ مُحَاوَرَةً، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَاوَرَةً أَيْ مُنَازَعَةً فِي كَوْنِهَا زَوْجَتَهُ، أَوْ لَا فَهُوَ حَلِفٌ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى مَا فِي ظَنِّهِ، وَإِنْ خَالَفَ الْوَاقِعَ. قَوْلُهُ:(الِاسْتِهْزَاءِ) عَائِدٌ لِلْهَزْلِ. قَوْلُهُ: (وَالْمُلَاعَبَةُ) تَفْسِيرٌ لِلدَّلَالِ. قَوْله: (بِظَنِّهَا أَجْنَبِيَّةً) وَمِنْهُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَةٍ فَبَانَتْ زَوْجَةَ الْوَكِيلِ فَيَقَعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. قَوْلُهُ: (وَقَعَ الطَّلَاقُ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. قَوْلُهُ: (لِقَصْدِهِ إيَّاهُ) أَيْ لِقَصْدِ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَاسْتِعْمَالِهِ فِي مَعْنَاهُ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لَهُ. قَوْلُهُ: (لَا يَدْفَعُهُ) أَيْ لَا يَدْفَعُ الطَّلَاقَ الَّذِي هُوَ مَعْنَى اللَّفْظِ أَيْ فَقَصْدُ الِاسْتِهْزَاءِ مَثَلًا لَا يُخْرِجُ اللَّفْظَ عَنْ مَعْنَاهُ، وَعَطْفُ اللَّعِبِ عَلَى الْهَزْلِ مُرَادِفٌ وَالْهَزْلُ قَصْدُ عَدَمِ الْمَعْنَى، وَاللَّعِبُ لَيْسَ قَصْدَ وُجُودِ الْمَعْنَى وَلَا قَصْدَ عَدَمِهِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي الْمَنْهَجِ وَبِذَلِكَ سَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ:(ثَلَاثٌ) وَغَيْرُ الثَّلَاثِ مِثْلُهَا وَإِنَّمَا خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِتَعَلُّقِهَا

ــ

[حاشية عميرة]

[فَصْلٌ مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ]

فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ اشْتِرَاطُ التَّكْلِيفِ فِيمَا سَبَقَ. قَوْلُهُ: (بِطَلَاقٍ) أَوْ صِفَتِهِ كَالثَّلَاثِ. قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَدَّمَ) وَكَانَ كَالنَّائِمِ. قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ النِّدَاءَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْ بِاسْمِهَا، وَإِلَّا فَالنِّدَاءُ مَوْجُودٌ عِنْدَ إرَادَةِ الطَّلَاقِ أَيْضًا. قَوْلُهُ:(وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ) هَذَا مَحِلُّهُ إذَا كَانَ اسْمَهَا حِينَ النِّدَاءِ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ اسْمُهَا ذَلِكَ قَبْلَ النِّدَاءِ، ثُمَّ غَيَّرَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

قَوْلُهُ: (هَازِلًا وَلَاعِبًا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَلَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ يَقْتَضِي تَرَادُفَهُمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هُمَا مِنْ وَادِي الِاضْطِرَابِ وَفِي الْكَافِي لِلْخُوَارِزْمِيِّ الْهَازِلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِلَفْظِ الطَّلَاقِ لَا لِلْحُكْمِ الْمَقْصُودِ الَّذِي شُرِعَ لَهُ، وَفِي النِّهَايَةِ الْهَازِلُ الَّذِي يَقْصِدُ اللَّفْظَ دُونَ مَعْنَاهُ، وَاللَّاعِبُ هُوَ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ اللَّفْظُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ.

قَوْلُهُ: (أَيْضًا هَازِلًا) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ رحمه الله فِي تَوْجِيهِ الْوُقُوعِ فِيهِ لِأَنَّهُ خَاطَبَهَا بِالطَّلَاقِ عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ بِحُكْمِ الطَّلَاقِ ظَنَّتْهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُسْتَهْزِئًا غَيْرَ رَاضٍ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَهَذَا الظَّنُّ خَطَأٌ انْتَهَى. أَقُولُ وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ إنَّ الْهَازِلَ لَمْ يَقْصِدْ اللَّفْظَ لِمَعْنَاهُ، وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ رحمه الله هُوَ الْحَقُّ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّ هُنَا قَصَدَ اللَّفْظَ لِمَعْنَاهُ غَايَةُ الْأَمْرِ. أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِوُقُوعِهِ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِأَجْلِ هَزْلِهِ، وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ فِي تَعْلِيلِهِ الْآتِي لِقَصْدِهِ إيَّاهُ. وَافَقَ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَمَا لَا يَخْفَى.

قَوْلُهُ: (وَقَعَ الطَّلَاقُ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي الْهَازِلِ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُ يُدَيَّنُ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ فِيمَنْ ظَنَّ

ص: 332