المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً مُبَاحًا. (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَالثَّانِي - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً مُبَاحًا. (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَالثَّانِي

لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً مُبَاحًا. (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَالثَّانِي لَا يَجِبُ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ فِي إنَاءٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ عَنْهُ، عَلَى الصَّحِيحِ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالثَّانِي يَجُوزُ كَمَا يُطْعَمُ الْمُضْطَرُّ بِالْعِوَضِ

(وَالْقَنَاةُ الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ مُلَّاكِهَا (يُقْسَمُ مَاؤُهَا بِنَصَبِ خَشَبَةٍ فِي عُرْضِ النَّهْرِ فِيهَا ثُقُبٌ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَسَاوِيَةً مَعَ تَفَاوُتِ الْحِصَصِ، بِأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ مَثَلًا ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ، وَيَسُوقُ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ إلَى أَرْضِهِ. (وَلَهُمْ الْقِسْمَةُ مُهَايَأَةً) كَأَنْ يَسْقِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَوْمًا أَوْ بَعْضُهُمْ يَوْمًا وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ حِصَّتِهِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ الْمُهَايَأَةِ مَتَى شَاءَ.

‌كِتَابُ الْوَقْفِ

هُوَ كَقَوْلِهِ وَقَفْت دَارِي عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَتَحَقَّقُ بِوَاقِفٍ وَمَوْقُوفٍ وَمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَصِيغَةٍ وَأَتَى بِالْأَرْبَعَةِ مَعَ مَا يُشْتَرَطُ فِيهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ. (شَرْطُ الْوَاقِفِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ)

ــ

[حاشية قليوبي]

وَمَاشِيَتِهِ نَعَمْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ ذُو رُوحٍ مُحْتَرَمٌ حَالَةَ اضْطِرَارٍ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِوُجُوبِ بَذْلِ مَا فُقِدَ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:(لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً مُبَاحًا) هَذَا الْقَيْدُ يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الِارْتِفَاقِ السَّابِقَةِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَوْنُ الْمَاشِيَةِ تَرْعَى فِي كَلَأٍ مُبَاحٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْ لَا يَجُوزَ الْفَاضِلُ فِي إنَاءٍ مَثَلًا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ بَذْلُهُ مُطْلَقًا وَاشْتَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ فِي وُصُولِ الْمَاشِيَةِ إلَى الْمَاءِ ضَرَرٌ بِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ مَثَلًا لِغَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْبَذْلِ الْمَذْكُورِ التَّمْكِينُ مِنْهُ لَا الِاسْتِقَاءُ لَهُ، وَإِذَا رَدَّ الْمَاءَ مَنْ أَخَذَهُ إلَى الْبَحْرِ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا فِيهِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ:(لَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ) لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ بَيْعَ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ مِعْيَارُ الْمَاءِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَلَا يَجُوزُ بِرِيِّ الْمَاشِيَةِ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِهِ، وَكَذَلِكَ الشُّرْبُ مِنْ السَّقَّائِينَ، وَاغْتَفَرَ الْخَطِيبُ الشُّرْبَ مِنْ السِّقَاءِ لِقِلَّةِ غَرَرِهِ.

تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ الشُّرْبُ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْجَدَاوِلِ الْمَمْلُوكَةِ وَلَوْ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَالْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ، لِإِذْنِ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يُضِرَّ بِمَالِكِهَا أَوْ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (مَاؤُهَا) أَيْ الْمُجَازُ مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ مُبَاحٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِدُخُولِهَا كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (قَدْرِ الْحِصَصِ) أَيْ حِصَصِهِمْ مِنْ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَإِنْ جُهِلَتْ فَعَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي، وَرَجَّحَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اعْتِبَارَ الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ وَالْقَرِينَةِ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْكَعْبَيْنِ وَلَا بِجَانِبِهِمَا الْأَسْفَلِ وَلَا بِجَانِبِهِمَا الْأَعْلَى خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ. وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ السَّعْيَ ثَانِيًا يُمَكَّنُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ شُرُوعِ غَيْرِهِ فِي السَّقْيِ وَفِيهِ بُعْدٌ فَحَرِّرْهُ وَلَوْ زَادَ مَا يَخُصُّ أَحَدَ الشُّرَكَاءِ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِبَقِيَّتِهِمْ بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ، فَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ رَجَعَ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِقَدْرِ الْعَمَلِ. قَوْلُهُ:(وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ إلَخْ) وَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ أَخْذِ نَوْبَتِهِ وَقَبْلَ أَخْذِ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ أَخْذِهِ مِنْ النَّهْرِ، وَتَتَعَيَّنُ الْمُهَايَأَةُ فِي قَنَاةٍ يَكْثُرُ مَاؤُهَا أَوْ يَقِلُّ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ تَصَرُّفٌ فِي الْقَنَاةِ بِنَحْوِ حَفْرٍ أَوْ غَرْسٍ بِجَانِبِهَا بِغَيْرِ إذْنِ بَاقِيهمْ، وَعِمَارَتُهَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ سَوْقُ الْمَاءِ إلَى أَرْضٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِإِيهَامِهِ ثُبُوتَ الْحَقِّ لَهَا، وَلَوْ وُجِدَ لِأَهْلِ الْأَرَاضِي مَاءٌ تُسْقَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ هُوَ بِحَفْرٍ أَوْ خَرْقٍ حُكِمَ بِمِلْكِهِ لَهُمْ بِالْيَدِ، وَلَوْ وُجِدَ لَهُمْ سَاقِيَةٌ لَا شُرْبَ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ حُكِمَ بِشُرْبِهَا مِنْهُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ.

كِتَابُ الْوَقْفِ

هُوَ لُغَةً الْحَبْسُ مِنْ وَقَفَ كَذَا حَبَسَهُ، وَأَوْقَفَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ عَلَيْهَا الْعَامَّةُ عَكْسُ حَبَسَ، وَأَحْبَسَ وَجَمْعُهُ وُقُوفٌ وَأَوْقَافٌ وَشَرْعًا حَبْسُ مَالٍ

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُهُ: (لِحُرْمَةِ الرُّوحِ) وَلِحَدِيثِ: «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ» أَيْ رَعْيَ الْكَلَأِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ الْبَهَائِمُ الزَّرْعَ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْعِهِ مِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ الْكَلَإِ الْمُشْتَرَكِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ هُوَ الْمُخَصِّصُ لِمَا تَمَسَّكَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ عُمُومِ النَّهْي عَنْ بَذْلِ فَضْلِ الْمَاءِ.

فَرْعٌ: الشُّرْبُ وَسَقْيُ الْمَاءِ الدَّوَابَّ مِنْ الْجَدَاوِلِ الْمَمْلُوكَةِ جَائِزٌ إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ. نَعَمْ لَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَنَحْوِهِ اُتُّجِهَ الْمَنْعُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُهَايَأَةً) جَعَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ حَالًا مِنْ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. أَقُولُ: لَهُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ حَالًا مِنْ فَاعِلِ الظَّرْفِ.

[كِتَابُ الْوَقْفِ]

مَصْدَرُ وَقَفَ وَأَوْقَفَ لُغَةُ تَمِيمٍ وَهُوَ عَكْسُ حَبَسَ، فَإِنَّ الْفَصِيحَ أَحْبَسَ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَمَعْنَاهُ لُغَةً الْمَنْعُ مِنْ الْحَرَكَةِ اهـ.

وَشَرْعًا: حَبْسُ مَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، بِقَطْعِ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهِ عَلَى مَصْرِفٍ مُبَاحٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) هُوَ مُغْنٍ عَمَّا قَبْلَهُ.

فَرْعٌ: أَفْتَى ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِصِحَّةِ وَقْفِ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ لَهُ تَمْلِيكَهُ وَكَمَا فَعَلَ عُمَرُ رضي الله عنه فِي أَرْضِ سَوَادِ الْعِرَاقِ.

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: لَا أُفْتِي بِهِ وَلَا بِمَنْعِهِ وَلَا أَعْتَقِدُهُ.

ص: 98

أَيْ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَكَاتِبِ.

(وَ) شَرْطُ (الْمَوْقُوفِ دَوَامُ الِانْتِفَاعِ بِهِ لَا مَطْعُومٌ) بِالرَّفْعِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ فِي اسْتِهْلَاكِهِ. (وَرَيْحَانٌ) فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ، وَفِي ضِمْنِ دَوَامِ الِانْتِفَاعِ حُصُولُهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ حُصُولُهُ فِي الْحَالِ بَلْ يَجُوزُ وَقْفُ الْعَبْدِ وَالْجَحْشِ الصَّغِيرَيْنِ وَالزَّمِنِ الَّذِي يُرْجَى زَوَالُ زَمَانَتِهِ.

(وَيَصِحُّ وَقْفُ عَقَارٍ) بِالْإِجْمَاعِ (وَمَنْقُولٍ) لِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَقْفِ الْحَصْرِ

ــ

[حاشية قليوبي]

يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ عَلَى مَصْرِفٍ مُبَاحٍ، وَلَا حَاجَةَ لِمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِ وَعَدَلَ عَنْهُ الشَّارِحُ إلَى مَا ذَكَرَهُ لِسَلَامَتِهِ مِمَّا اُنْتُقِدَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (شَرْطُ الْوَاقِفِ) الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ وَبَاقِيهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَالْمَوْقُوفُ وَالصِّيغَةُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْأَعْمَى، وَالْإِمَامَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَلَوْ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ جِهَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيَشْمَلُ الْكَافِرَ، وَلَوْ عَلَى مَسْجِدٍ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ قُرْبَةً مَحْضَةً، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ نَذْرِهِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ يُسْلِمُ مِنْهُمْ، فَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَقَالَ السُّبْكِيُّ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ. وَيَشْمَلُ الْمُبَعَّضُ مِمَّا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ أَهْلُ تَبَرُّعٍ فِيهِ وَعَدَمُ صِحَّةِ عِتْقِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِنَقْصِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوَلَاءِ. قَوْلُهُ:(فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ) وَلَوْ بِمُبَاشَرَةِ أَوْلِيَائِهِمْ وَلَا مَحْجُورِ الْفَلَسِ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُكَاتَبِ) وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.

قَوْلُهُ: (دَوَامُ الِانْتِفَاعِ) أَيْ بِحَبْسِهِ كَمَا يَأْتِي، قَالَ شَيْخُنَا بِحَيْثُ يَبْقَى مُدَّةً يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ فِيهَا بِإِذْنٍ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَفِيهِ بَحْثٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ يَعْنِي إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَعَ خَبَرِهِ لِلْعِلْمِ بِهِمَا أَيْ مَا يَدُومُ نَفْعُهُ يَصِحُّ وَقْفُهُ لَا مَطْعُومٌ، وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى " دَوَامِ " وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى انْتِفَاعِ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَسْلِيطِ الدَّوَامِ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى مَجْرُورٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ يَصِحُّ وَقْفُ مَا يَدُومُ لَا مَطْعُومٍ لِلُّزُومِ عَلَى الْجَارِّ مَحْذُوفًا فِي غَيْرِ إنَّ وَأَنْ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمَصْدَرِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَيْسَ مَزْرُوعًا وَإِلَّا فَيَصِحُّ سَوَاءٌ مَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، أَوْ جِزَّتُهُ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ ذِي رِيحٍ طَيِّبٍ وَكَذَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا يَدُومُ شَمُّهُ نَحْوِ مِسْكٍ وَعَفِيرٍ لَا نَحْوِ عُودٍ.

قَوْلُهُ: (وَفِي ضِمْنِ إلَخْ) أَيْ حُصُولُ الِانْتِفَاعِ لَازِمٌ مِنْ دَوَامِهِ وَلَوْ مَالًا فَخَرَجَ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَبَدًا كَزَمَنٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَمَا وَصَّى بِهِ أَوْ بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُمَا نَعَمْ لَوْ بَرَأَ الزَّمِنُ الْمَذْكُورُ فَالْوَجْهُ تَبَيُّنُ صِحَّةِ وَقْفِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَشَرْطُ كَوْنِ النَّفْعِ مُبَاحًا أَيْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَلَا مَكْرُوهٍ، فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ آلَةِ لَهْوٍ وَلَا دَرَاهِمَ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ، وَكَوْنُهُ مَقْصُودًا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ دَرَاهِمَ مُعَرَّاةٍ لِلزِّينَةِ سَوَاءٌ نَقْشُهَا أَوْ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا بِنَحْوِ تِجَارَةٍ؛ لِأَنَّ الزِّينَةَ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَغَيْرَهَا لَا دَوَامَ لَهُ وَفَارَقَ صِحَّةَ إعَارَتِهَا لِلزِّينَةِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الدَّوَامِ فِيهَا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا صِحَّةَ وَقْفِهَا لِتُصَاغَ حُلِيًّا.

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ وَقْفُ عَقَارٍ) بِالْمَعْنَى الْمُقَابِلِ لِلْمَنْقُولِ فَيَشْمَلُ الْأَرْضَ وَالْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ، وَيَشْمَلُ الْمُؤَجَّرَ مُدَّةً وَغَيْرَ الْمُؤَجَّرِ، وَيَشْمَلُ وَقْفَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرَهُ وَالْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ مُدَّةً، وَإِذَا وَقَفَ الْمُؤَجِّرُ مَسْجِدًا وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ رَجَعَتْ الْمَنْفَعَةُ فِي بَقِيَّتِهَا لِلْوَاقِفِ، فَلَهُ إيجَارُهَا وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ مُؤَجِّرٌ حَيْثُ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ، بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ أَصَالَةً كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْقُولٍ) أَيْ غَيْرِ مَسْجِدٍ فَإِنْ ثَبَّتَهُ بِنَحْوِ تَسْمِيرٍ صَحَّ إنْ كَانَ مَحَلُّهُ الِانْتِفَاعَ بِهِ، وَقَالَ شَيْخُنَا يَخْتَصُّ بِمَنْفَعَتِهِ بِنَحْوِ إحْيَائِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ لَا نَحْوِ مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ، فَلَا يَصِحُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَضُرُّ نَقْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي هَوَائِهِ لَا تَحْتَهُ وَكَذَا يَحْرُمُ الْمُكْثُ مِنْ الْجُنُبِ فَوْقَهُ لَا تَحْتَهُ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ حَمْلُهُ. كَذَا قَالَ بَعْضَ مَشَايِخِنَا فَرَاجِعْهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ هَوَاءِ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَالْوَجْهُ الْحُرْمَةُ فِيهِمَا وَالْأَقْرَبُ صِحَّةُ الِاعْتِكَافِ تَحْتَهُ وَلَوْ لِحَامِلِهِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلًا فِي هَوَائِهِ وَلَا يَضُرُّ تَجَدُّدُ هَوَاءٍ وَزَوَالُهُ كَمَا مَرَّ فِي بَلَاطِ مَسْجِدٍ أُخِذَ مِنْهُ، وَشَمَلَ مَا ذُكِرَ الْمُوصَى بِهِ مُدَّةً وَغَيْرَ الْمُوصِي كَمَا مَرَّ. وَالْمُؤَجَّرَ كَذَلِكَ وَالْمَغْصُوبَ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهِ، وَالْمُدَبَّرَ وَمُعَلَّقَ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ، إنْ عَتَقَا بَطَلَ الْوَقْفُ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَرْحِ شَيْخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْوَقْفُ كَالْبَيْعِ وَهُوَ لَا يَبْطُلُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ الْمَوْتِ بَعْدَهُ فَإِنْ جُعِلَ عِتْقُهُمَا عَلَى فَرْضِ وُجُودِهِ عَلَى مَعْنَى إذَا قُلْنَا بِعِتْقِهِمَا إلَخْ وَعِبَارَةُ شَرْحِ شَيْخِنَا تُشْعِرُ، وَتُصَرِّحُ بِهِ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا وَهُوَ مَرْجُوحٌ أَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ تَبَيَّنَ عِتْقُهُمَا قَبْلَ الْوَقْفِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ الْمَوْتِ قَبْلَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ فَرَاجِعْهُ وَيَدُلُّ هَذَا تَعْبِيرُهُ بِعَتَقَا دُونَ أَنْ يَقُولَ إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَوْ الْمَوْتُ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (وَالزُّلَالِيِّ) نَوْعٌ مِنْ الْبُسُطِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ الْمَنْقُولِ إلَخْ) خَصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ، فِيمَا بَعْدُ وَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ.

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (دَوَامُ الِانْتِفَاعِ) يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُهُ وَيَبْطُلُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ صِحَّةُ وَقْفِ غَيْرِ الْمَرْئِيِّ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ. وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ وَقْفِ الْأَعْمَى وَلَمْ يَذْكُرُوهُ، ثُمَّ إذَا وَقَفَ غَيْرُ الْمَرْئِيِّ فَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ

. قَوْلُهُ: (لِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ) اُسْتُدِلَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَعْتَادُ مَا يُعِدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَرْكُوبٍ وَسِلَاحٍ، وَرُوِيَ وَاعْتَدَّهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الذِّمَّةِ) أَيْ سَوَاءً ذِمَّةُ نَفْسِهِ وَذِمَّةُ غَيْرِهِ كَعَبْدِهِ مُسَلَّمٍ فِيهِ.

ص: 99