المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أحق الأولياء بالتزويج] - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌[أحق الأولياء بالتزويج]

بِالتَّزْوِيجِ (أَبٌ ثُمَّ جَدٌّ) أَبُو الْأَبِ (ثُمَّ أَبُوهُ) ، وَإِنْ عَلَا إلَى حَيْثُ يَنْتَهِي؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ وِلَادَةً وَعُصُوبَةً فَقُدِّمُوا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُمْ إلَّا عُصُوبَةٌ وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ، (ثُمَّ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُهُ) أَيْ ابْنِ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ عَمٌّ) ، لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ سَائِرُ الْعَصَبَةِ) مِنْ الْقَرَابَةِ (كَالْإِرْثِ وَيُقَدَّمُ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ عَلَى أَخٍ لِأَبٍ فِي الْأَظْهَرِ) كَالْإِرْثِ لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ وَالشَّفَقَةِ، وَالثَّانِي أَنَّهُمَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ إخْوَةَ الْأُمِّ لَا تُفِيدُ وِلَايَةَ النِّكَاحِ، فَلَا تُرَجَّحُ بِخِلَافِهَا فِي الْإِرْثِ وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي ابْنَيْهِمَا وَفِي الْعَمَّيْنِ وَابْنَيْهِمَا، (وَلَا يُزَوَّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ فِي النَّسَبِ، فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ، (فَإِنْ كَانَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ) لَهَا (أَوْ مُعْتِقًا) لَهَا (أَوْ قَاضِيًا زَوَّجَ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ، وَلَا تَضُرُّهُ الْبُنُوَّةُ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُقْتَضِيَةٍ لَا مَانِعَةٍ، (فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَسِيبٌ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ) بِحَقِّ الْوَلَاءِ (كَالْإِرْثِ) أَيْ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي إرْثِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ.

(وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ الْمَرْأَةِ مَنْ يُزَوِّجُ الْمُعْتَقَةَ مَا دَامَتْ حَيَّةً)

ــ

[حاشية قليوبي]

فَلَا يَصِحُّ وَخَالَفَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ، قَالَ بِصِحَّتِهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ:(سُكُوتُهَا) إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا كَضَرْبِ خَدٍّ أَوْ صِيَاحٍ. قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) يُفِيدُ الِاكْتِفَاءَ بِهِ فِي الْأَبِ قَطْعًا فَفِي كَلَامِهِ تَغْلِيبٌ. قَوْلُهُ: (فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَخِ لَا فِي غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَأَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى ثُبُوتِ الْحَقِّ لِجَمِيعِهِمْ، وَإِنْ تَوَقَّفَ تَصَرُّفُ بَعْضِهِمْ عَلَى فَقْدِ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ:(لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ إلَخْ) هَذِهِ عِلَّةٌ لِتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ لَا لِتَقْدِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ يُؤْخَذُ هَذَا مِمَّا يَأْتِي بِقَوْلِهِ: لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ وَالتَّفَقُّهِ.

تَنْبِيهٌ: الْخُنْثَى مِنْهُمْ لَا يُزَوَّجُ بَلْ يُزَوَّجُ مَنْ بَعْدُهُ بِإِذْنِهِ وُجُوبًا سَوَاءٌ فِي النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ. قَوْلُهُ: (أَوْ لِأَبٍ) سَكَتَ عَنْ تَرْتِيبِهِ لِلْخِلَافِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ وَكَذَا فِي غَيْرِهِ. قَوْلُهُ: (كَالْإِرْثِ) رَاجِعٌ لِلْإِخْوَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَوْلُهُ: (وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلِلْمُزَنِيِّ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَخَرَجَ بِالْبُنُوَّةِ نَحْوُ السِّيَادَةِ كَمُكَاتَبٍ مَلَكَ أَمَةً فَيُزَوِّجُهَا بِهَا لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. قَوْلُهُ: (لَا مُشَارَكَةً) ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَنْتَسِبُ لِأَبِيهِ. قَوْلُهُ: (فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ النَّسَبِ كَذَا قَالُوا وَلَا فَائِدَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكْرِهُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَإِذَا رَضِيَتْ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ:(فَإِنْ كَانَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ) أَوْ قَاضِيًا أَوْ مُعْتَقًا أَوْ أَخًا لِغَيْرِ أُمٍّ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحِ مَجُوسٍ، أَوْ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ زَوَّجَ وَيُقَدَّمُ ابْنُ عَمٍّ هُوَ ابْنُهَا أَوْ ابْنُ مُعْتَقٍ أَوْ ابْنُ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُقَدَّمُ ابْنُ عَمٍّ شَقِيقٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ مُعْتَقٍ. قَوْلُهُ:(زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) أَيْ الذَّكَرُ وَعَصَبَتُهُ الذُّكُورُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أُنْثَى. قَوْلُهُ:(وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ) وَمِنْهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ عَلَى أَبِيهِ وَأَخُوهُ وَابْنُ أَخِيهِ عَلَى جَدِّهِ وَعَمُّهُ عَلَى أَبِي جَدِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ الْمَرْأَةِ) إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَتِيقَةِ وَلِيٌّ مِنْ النَّسَبِ، وَمَمْلُوكَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَتِيقَتِهَا لَكِنْ بِشَرْطِ إذْنِ الْمَالِكَةِ صَرِيحًا. فُرُوعٌ: لَا تُزَوَّجُ مُدَبَّرَةُ الْمُفْلِسِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ، وَلَا أَمَةُ الْمُرْتَدَّةِ وَالْمُرْتَدِّ، وَلَا لِوَلِيِّ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ ثَيِّبٍ إلَّا إنْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ مَجْنُونَةً وَيُزَوِّجُ الْوَلِيُّ أَمَةً مَحْجُورَةً لِلْمَصْلَحَةِ، وَيُزَوِّجُ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمَأْذُونَ لَهَا فِي التِّجَارَةِ وَأَمَةَ عَبْدِهِ كَذَلِكَ لَكِنْ، بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ فِيهِمَا إنْ كَانَ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ بَيْعُ أَمَةِ عَبْدِهِ بَعْدَ الْحَجَرِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا هِبَتُهَا، وَلَا وَطْؤُهَا وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ بِوَطْئِهَا وَيَنْفُذُ إيلَادُهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَلَا وَيُزَوِّجُ الْمَغْصُوبَةَ سَيِّدُهَا، وَلَوْ لِعَاجِزٍ عَنْ انْتِزَاعِهَا وَيُزَوِّجُ الْجَانِيَةَ وَالْمَرْهُونَةَ سَيِّدُهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ، وَيُزَوِّجُ الْمَوْقُوفَةَ كُلَّهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَافِرًا أَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، أَوْ بِإِذْنِ نَاظِرِهِ فِي نَحْوِ مَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ، وَفِي مَوْقُوفَةِ الْبَعْضِ وَلِيُّهَا أَوْ سَيِّدُهَا مَعَ ذَكَرٍ، وَبِنْتُ الْمَوْقُوفَةِ مِثْلُهَا إنْ حَدَّثَتْ بَعْدَ الْوَقْفِ، وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهَا وَقْفٌ أَيْضًا، وَيُزَوِّجُ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهَا لِوَارِثٍ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ أَوْ وَلِيِّهِ، وَيُزَوِّجُ الْمُشْتَرِكَةَ سَادَاتُهَا أَوْ أَحَدُهُمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ إنْ وَافَقَهَا فِي الدِّينِ وَيُزَوِّجُ أَمَةَ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَةَ الْحَاكِمُ بِإِذْنِهِ وُجُوبًا، وَفِيهِ بَحْثٌ وَيُزَوِّجُ أَمَةَ

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُهُ: (فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ) قَيَّدَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَرِدَ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي تَزْوِيجِ الْمَجْنُونَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ كَالْإِرْثِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْأَحْسَنُ أَنْ يَعُودَ إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ سَائِرُ الْعَصَبَاتِ دُونَ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لِئَلَّا يَرِدَ أَنَّ الْجَدَّ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ.

[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

قَوْلُهُ: (كَالْإِرْثِ) أَيْ فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ فِيهِ قَطْعًا، وَكَذَا فِي الْوَلَاءِ وَالْوَصِيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَتَحَمَّلَ الْعَقْلَ أَيْ الدِّيَةَ وَصَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَلَا يُزَوِّجُ ابْنُ الْأَخِ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ كَانَ ابْنَ ابْنٍ إلَخْ) لَوْ كَانَ لِابْنِ ابْنِ الْعَمِّ الْمَذْكُورِ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ فَفِيهِمَا خِلَافُ الْأَخِ الشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ فَتَكُونُ الْبُنُوَّةُ مُرَجَّحَةً قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: قَالَ شَيْخُنَا وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ مُعْتَقًا أَوْ أَخًا لِأُمٍّ قُدِّمَ.

فَائِدَةٌ: قَدْ يُتَصَوَّرُ تَزْوِيجُ الِابْنِ لِأُمِّهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا لَوْ كَانَ مُكَاتَبًا وَمَلَكَهَا فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا بِالْمِلْكِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَكَمَا لَوْ تَوَلَّدَتْ قَرَابَةٌ مِنْ أَنْكِحَةِ الْمَجُوسِ أَوْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) أَيْ الذَّكَرُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى.

ص: 225

لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَتْ وِلَايَةُ الْمَرْأَةِ لِلنِّكَاحِ، اسْتَتْبَعَتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا الْوِلَايَةَ عَلَى عَتِيقِهَا فَيُزَوِّجُهَا أَبُو الْمُعْتَقَةِ ثُمَّ جَدُّهَا عَلَى تَرْتِيبِ الْأَوْلِيَاءِ وَلَا يُزَوِّجُهَا ابْنُ الْمُعْتِقَةِ، وَيُعْتَبَرُ فِي تَزْوِيجِهَا رِضَاهَا (وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْمُعْتَقَةِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا لَا وِلَايَةَ لَهَا وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهَا، وَالْعَصَبَةُ إنَّمَا تُزَوِّجُ لِإِدْلَائِهِ بِهَا فَلَا أَقَلَّ مِنْ مُرَاجَعَتِهَا، فَإِنْ امْتَنَعَتْ نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهَا فِي الْإِذْنِ، وَزَوَّجَ وَلِيُّهَا (فَإِذَا مَاتَتْ زَوَّجَ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ) ، مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُقَدَّمُ ابْنُهَا عَلَى أَبِيهَا، (فَإِنْ فُقِدَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ زَوَّجَ السُّلْطَانُ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ (وَكَذَا يُزَوِّجُ إذَا عَضَلَ الْقَرِيبُ) ، مِنْ النَّسَبِ (وَالْمُعْتِقُ) ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ حَقُّ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ وَفَّاهُ الْحَاكِمُ، وَهَلْ تَزْوِيجُهُ بِالْوِلَايَةِ أَوْ النِّيَابَةِ عَنْ الْوَلِيِّ وَجْهَانِ، (وَإِنَّمَا يَحْصُلُ الْفَضْلُ إذَا دَعَتْ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ إلَى كُفْءٍ وَامْتَنَعَ) ، الْوَلِيُّ مِنْ تَزْوِيجِهِ، وَإِنْ كَانَ امْتِنَاعُهُ لِنَقْصِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ يَتَمَحَّضُ حَقًّا لَهَا بِخِلَافِ مَا إذَا دَعَتْ إلَى غَيْرِ كُفْءٍ، فَلَا يَكُونُ امْتِنَاعُهُ عَضْلًا؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعَضْلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِيُزَوِّجَ بِأَنْ يَمْتَنِعَ الْوَلِيُّ مِنْ التَّزْوِيجِ بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ، وَالْمَرْأَةُ وَالْخَاطِبُ حَاضِرَانِ، أَوْ تُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ لِتَعَزُّزٍ أَوْ تَوَارٍ بِخِلَافِ مَا إذَا حَضَرَ، فَإِنَّهُ إنْ زَوَّجَ فَقَدْ حَصَلَ

ــ

[حاشية قليوبي]

الْقِرَاضِ الْمَالِكُ بِإِذْنِ الْعَامِلِ، وَيُزَوِّجُ أَمَةَ الْخُنْثَى وَعَتِيقَتَهُ مَنْ يُزَوِّجُهُ لَوْ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِهِ وُجُوبًا، وَيُزَوِّجُ الْمَبِيعَةَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ شَرَطَ لَهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ اُعْتُبِرَ إذْنُهَا وُجُوبًا وَيُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ وَلِيُّهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُزَوِّجُ أَمَتَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا لَكِنْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ تَصْرِيحًا وَيُزَوِّجُ الْمُكَاتَبُ أَمَتَهُ وَمُكَاتَبَتَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُزَوِّجُ الْمُكَاتَبَةَ سَيِّدُهَا، وَيُزَوِّجُ أَمَةَ بَيْتِ الْمَالِ الْإِمَامُ كَاللَّقِيطَةِ بِإِذْنِهَا وَكَبِنْتِ الرَّقِيقِ مِنْ الْحُرَّةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ أَبِيهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ، وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ وَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ وَأَذِنُوا.

قَوْلُهُ: (مَنْ يُزَوِّجُ الْمُعْتِقَةَ) بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ دَخَلَ فِيهِ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ، وَلَوْ أَعْتَقَهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ كَاثْنَيْنِ اعْتَبَرَ مُبَاشَرَتَهُمَا، أَوْ إذْنَهُمَا الْوَكِيلُ عَنْهُمَا، أَوْ تَوْكِيلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، وَيُزَوِّجُهَا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَعَ السُّلْطَانِ، وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا اسْتَقَلَّ الْآخَرُ بِتَزْوِيجِهَا. قَوْلُهُ:(رِضَاهَا) أَيْ الْعَتِيقَةِ وَلَوْ بِالسُّكُوتِ فِي الْبِكْرِ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَمْ يَصِحَّ حَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ. قَوْلُهُ:(وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْمُعْتَقَةِ) بَلْ وَلَوْ مَنَعَتْ أَوْ خَالَفَتْ دِينَ الْعَتِيقَةِ حَيْثُ وَافَقَ الْوَلِيُّ الْعَتِيقَةَ فِي الدِّينِ كَمَا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (فَإِنْ امْتَنَعَتْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي. قَوْلُهُ: (زَوَّجَ السُّلْطَانُ) أَيْ مَنْ شَمِلَتْهَا وِلَايَتُهُ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا كَالْقَاضِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ فِي وِلَايَتِهِ بِأَنْ وَكَّلَ وَلَا يُزَوِّجُ الْخَارِجَةَ عَنْ وِلَايَتِهِ، وَلَوْ لِمَنْ هُوَ فِيهَا.

تَنْبِيهٌ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ فِي تَزْوِيجِهَا مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ. نَعَمْ لَهَا أَنْ تُحَكِّمَ مَعَ الزَّوْجِ مَنْ يُزَوِّجُهَا إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا مُطْلَقًا، أَوْ غَيْرَهُ مَعَ عَدَمِ قَاضٍ، وَلَوْ ضَرُورَةً، أَوْ تَوَقَّفَ الرَّفْعُ إلَيْهَا عَلَى دَفْعِ مَالٍ لَهُ وَقْعٌ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا يُزَوِّجُ) أَيْ السُّلْطَانُ، وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مَوْضِعَانِ مِنْ خَمْسَةٍ يُزَوِّجُ فِيهَا السُّلْطَانُ وَسَيَأْتِي بَاقِيهَا. قَوْلُهُ:(إذَا عَضَلَ) مِنْ الْعَضْلِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ. قَوْلُهُ: (الْقَرِيبُ) لَوْ قَالَ: الْوَلِيُّ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْلَى. قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ. قَوْلُهُ: (وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ) أَيْ دُونَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَلَوْ بِالسُّكُوتِ، وَإِلَّا فَقَدْ فَسَقَ فَتَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ دُونَ السُّلْطَانِ، نَعَمْ إنْ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَلَوْ بِالْفِعْلِ أَوْ امْتَنَعَ لِعُذْرٍ كَطَلَبِ أَكْفَاءَ أَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يُزَوِّجُهَا، أَوْ قَالَ: هُوَ أَخُوهَا مِنْ رَضَاعٍ مَثَلًا، أَوْ قَالَ مَذْهَبِي لَا يَرَى حِلَّهَا لَهُ، أَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّحْلِيلِ وَلَوْ لِاجْتِهَادٍ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا فَلَا يَأْثَمُ وَلَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ، وَلَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ فِي الْحَلِفِ وَزَوَّجَ لَمْ يَحْنَثْ. قَوْلُهُ:(لِنَقْصِ الْمَهْرِ) أَوْ كَانَ عِنِّينًا أَوْ مَجْبُوبًا؛ لِأَنَّهُ حَقُّهَا. قَوْلُهُ: (وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعَضْلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ) فَامْتِنَاعُهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ تَكَرَّرَ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَضْلُ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:(حَاضِرَانِ) وَيُغْنِي عَنْ حُضُورِ الزَّوْجِ تَعْيِينُهُ. قَوْلُهُ: (الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلِيِّ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (كُفُؤًا غَيْرَهُ) وَلَوْ أَقَلَّ مَهْرًا. قَوْلُهُ: (فَلَهُ ذَلِكَ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ دَعَتْ إلَى وَاحِدٍ مِنْ أَكْفَاءَ حَاضِرِينَ وَعَيَّنَ الْوَلِيُّ غَيْرَهُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَلَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَلَوْ دَعَا الْوَلِيُّ إلَى أَكْفَاءَ مِمَّنْ ذَكَرَتْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إلَّا كُفْؤًا حَاضِرًا أُجِيبَ الْوَلِيُّ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَوْ غَائِبًا فَعَاضِلٌ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

تَنْبِيهٌ: تَوْبَةُ الْعَاضِلِ تَحْصُلُ بِتَزْوِيجِهِ فَتَعُودُ وِلَايَتُهُ بِهِ، وَهَذِهِ زَائِدَةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرُوهُ بِعَوْدِ وِلَايَتِهِ بِلَا تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ فَرَاجِعْهُ، وَلَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ لِلْعَضْلِ ثُمَّ ادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْعَضْلِ، وَزَوَّجَ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. قَوْلُهُ:(مَنْ عَيَّنَتْهُ) أَيْ مِنْ الْأَكْفَاءِ.

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ الْمَرْأَةِ) مِثْلُهَا فِي هَذَا أَمَةُ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ السَّيِّدَةَ الْكَامِلَةَ يُعْتَبَرُ إذْنُهَا نُطْقًا وَلَوْ بِكْرًا. قَوْلُهُ: (وَيُعْتَبَرُ فِي تَزْوِيجِهَا رَضَاعًا) وَيَكْفِي السُّكُوتُ مِنْ الْبِكْرِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْقَرِيبُ إلَخْ) لَوْ قَالَ بَدَلَهُ الْوَلِيُّ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ.

ص: 226