المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل إجارة مسلم لجهاد] - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌[فصل إجارة مسلم لجهاد]

ذَلِكَ رِضًا بِأَثْقَلِ الْأَجْنَاسِ كَمَا جُعِلَ فِي الْوَزْنِ رِضًا بِأَضَرِّ الْأَجْنَاسِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الصَّوَابُ قَوْلُ السَّرَخْسِيِّ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ اخْتِلَافَ التَّأْثِيرِ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْوَزْنِ يَسِيرٌ بِخِلَافِ الْكَيْلِ، وَأَيْنَ ثِقَلُ الْمِلْحِ مِنْ ثِقَلِ الذُّرَةِ. اهـ.

(لَا جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا) أَيْ لَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَهَا. (إنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ) بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِيهَا فِي الرُّكُوبِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا.

تَحْصِيلُ الْمَتَاعِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَشْرُوطِ، فَلَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِحَالِ حَامِلِهِ. (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ زُجَاجًا وَنَحْوَهُ) كَالْخَزَفِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِ الدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ. صِيَانَةً لَهُ أَمَّا إجَارَةُ الْعَيْنِ لِلْحَمْلِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا تَعْيِينُ الدَّابَّةِ. وَرُؤْيَتُهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِلرُّكُوبِ.

فَصْلٌ: لَا تَصِحُّ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ

لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّفِّ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ، فَتَصِحُّ إجَارَتُهُ لِلْإِمَامِ، وَسَيَأْتِيَانِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ.

(وَلَا عِبَادَةٍ) أَيْ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ لِعِبَادَةٍ (تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ) كَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ، بِكَسْرِ نَفْسِهِ، بِالْفِعْلِ وَلَا يَقُومُ الْأَجِيرُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ. (إلَّا الْحَجَّ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَنْ الْمَيِّتِ، وَالْعَاجِزِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ. (وَتَفْرِقَةَ زَكَاةٍ) فَإِنَّهَا تَجُوزُ فِيهَا الِاسْتِنَابَةُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا وَمِثْلُهَا تَفْرِقَةُ الْكَفَّارَةِ.

(وَتَصِحُّ) الْإِجَارَةُ (لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ وَدَفْنِهِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْأَجِيرِ

ــ

[حاشية قليوبي]

وَالْقَفِيزُ مِكْيَالٌ يَسَعُ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا، وَالْعَرَقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مِكْيَالٌ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَيُحْسَبُ مِنْ الْمِائَةِ الظَّرْفُ وَالْحَبْلُ وَنَحْوُهُمَا وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْجِنْسِ إنَّمَا هِيَ فِي الْمَكِيلِ. قَوْلُهُ:(الصَّوَابُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ: (وَصِفَتَهَا) وَمِنْهُ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهَا بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا. قَوْلُهُ: (زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ. قَوْلُهُ: (كَالْخَزَفِ وَالْبَيْضِ) . قَالَ الْقَاضِي وَفِي مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ أَوْ طِينٍ. قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) أَيْ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ وَمِنْهَا الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَصِفَةُ السَّيْرِ كَمَا مَرَّ وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ، فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ لَمْ يَنْظُرُوا لِصِفَةِ الدَّابَّةِ فِي سَائِرِ الْمَحْمُولَاتِ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ. كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ ثَقُلَ الْمَحْمُولُ بِنَحْوِ نَدَاوَةٍ أَوْ الرَّاكِبُ بِنَحْوِ سِمَنٍ، أَوْ مَوْتٍ خُيِّرَ الْمُؤَجِّرُ إنْ لَمْ يُبْدِ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِمِثْلِهِ بَيْنَ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِحَمْلِهِ أَوْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ، أَوْ يُبْقِيه بِأُجْرَةٍ مِثْلِ الزَّائِدِ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَوْ خَفَّ الْمَحْمُولُ بِنَحْوِ جَفَافٍ أَوْ هُزَالٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ إبْدَالٌ وَلَا زِيَادَةٌ وَلَا فَسْخٌ.

فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْإِجَارَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

قَوْلُهُ: (لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ) لَوْ قَالَ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ كَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ عَدَمُ صِحَّتِهِ لِلرَّقِيقِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ، وَيَخْرُجُ بَقِيَّةُ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ الْمُنْضَبِطَةِ كَمَا يَأْتِي وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُرُودِ صِحَّةِ إجَارَةِ الْكَافِرِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعُقُودَ مَعَ الْكُفَّارِ يُغْتَفَرُ فِيهَا الْجَهَالَةُ وَالْمُرَابَطَةُ كَالْجِهَادِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَتَصِحُّ إجَارَتُهُ لِلْجِهَادِ مِنْ الْإِمَامِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ فَقَطْ، وَإِذَا أَسْلَمَ فِي أَثْنَائِهِ انْفَسَخَتْ.

فَرْعٌ: أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِصِحَّةِ اسْتِئْجَارِ مَنْ يُحْبَسُ مَكَانَهُ فِي الْحَبْسِ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ الضَّبْطُ.

قَوْلُهُ: (تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ) أَيْ تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَيْهَا فَيَشْمَلُ صَلَاةَ النَّافِلَةِ، وَمُتَعَلِّقُ مَا لَهُ نِيَّةٌ مِثْلُهُ كَإِمَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالْخُطْبَةِ وَلَا تَصِحُّ لِتَدْرِيسٍ وَلَا قَضَاءٍ وَلَا إعَادَةٍ وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ، وَلَا لِتَمَلُّكٍ مُبَاحٍ نَعَمْ لَوْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ كَأَنْ تَخَيَّطْ لِي شَهْرًا أَوْ عُيِّنَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ صَحَّتْ لَهُ، كَتَدْرِيسِ مَسَائِلَ مَخْصُوصَةٍ أَوْ إعَادَتِهَا أَوْ الْقَضَاءِ فِيهَا أَوْ اصْطِيَادِ مُعَيَّنٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا تَصِحُّ لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَلَوْ قَبْرَهُ صلى الله عليه وسلم لِلدُّعَاءِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَتَصِحُّ الْجَعَالَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا وَتَصِحُّ إنَابَةُ الطَّلَبَةِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ الْوَاقِفُ بِأَعْيَانِهِمْ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ إحْيَاءُ الْمَكَانِ بِحُضُورِ الْمُدَرِّسِ مَعَهُمْ، وَتَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْوَظَائِفِ وَالْإِمَامَةِ وَالْخُطْبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمَنْعُ السَّابِقُ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ سَلْبُ ثَوَابِ الْأَجِيرِ عَنْهُ، وَحُصُولُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُصَلِّي إمَامًا وَيُصَلِّي هُوَ مُنْفَرِدًا وَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ إمَامَةِ الْأَجِيرِ، وَهَكَذَا الْبَقِيَّةُ وَأَمَّا إقَامَةُ شَعَائِرِ الْوَقْفِ فَلَا رَيْبَ فِي صِحَّةِ الْإِنَابَةِ فِيهَا لَكِنْ شَرَطَ شَيْخُنَا م ر فِي اسْتِنَابَةِ الْوَظَائِفِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنَابُ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ أَوْ أَعْلَى فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(وَتَفْرِقَةَ زَكَاةٍ) وَمِثْلُهَا الْهَدْيُ وَالذَّبْحُ وَنَحْوُهُمَا وَمِثْلُ الْحَجِّ الْعُمْرَةُ وَيَدْخُلُ فِيهِمَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ تَبَعًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ) وَإِنْ تَعَيَّنَ نَعَمْ لَا تَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا جِنْسِ الدَّابَّةِ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ رحمه الله: وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى سُرْعَةِ سَيْرِهَا وَبُطْئِهِ، وَتَخَلُّفِهَا عَنْ الْقَافِلَةِ، وَضَعْفِهَا وَلَوْ نَظَرُوا إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا.

[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

فَصْلٌ: لَا تَصِحُّ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ

وَلَوْ رَقِيقًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْجَوَازَ فِيهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ الْغَازِي وَحُمِلَ عَلَى الْإِعَانَةِ.

قَوْلُهُ: (كَالصَّلَاةِ) قَالَ الْغَزَالِيُّ: يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْإِمَامَةِ، وَلَهُ الْأَجْرُ فِي مُقَابِلَةِ إتْعَابِ نَفْسِهِ بِالْحُضُورِ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، وَالْقِيَامُ بِهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ. قَوْلُهُ:(إلَّا الْحَجَّ) يُرِيدُ بِهَذَا اسْتِثْنَاءَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ، وَمِنْهُ ذَبْحُ الضَّحَايَا وَالْهَدْي، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، وَتَفْرِقَةُ النُّذُورِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَصِحُّ لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ إلَخْ) وَإِنْ تَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِفِعْلِهِ، وَأَصْلُهُ مُرْتَبِطٌ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ التَّرِكَةُ. وَكَذَا التَّعْلِيمُ أَصْلُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وُجُوبَ عَيْنٍ، وَإِنْ كَانَ نَشْرُ الْقُرْآنِ فَرْضَ كِفَايَةٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ) وَإِنْ تَعَيَّنَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ خَرَجَ

ص: 77

وَهُوَ عِبَادَةٌ لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ وَذَكَرَ التَّعْلِيمَ، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عِبَادَةٌ مَعَ ذِكْرِهِ السَّابِقِ مِنْ حَيْثُ التَّقْدِيرِ لَا تَكْرَارَ فِيهِ، وَإِنْ اسْتَلْزَمَ ذِكْرُهُ السَّابِقُ صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لَهُ

(وَ) تَصِحُّ (لِحَضَانَةٍ وَإِرْضَاعٍ مَعًا وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ) وَتُقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ وَيَجِبُ تَعْيِينُ الرَّضِيعِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ، وَتَعْيِينُ مَوْضِعِ الْإِرْضَاعِ مِنْ بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ، أَوْ بَيْتِ الْمُرْضِعَةِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ فِي ذَلِكَ، فَهُوَ فِي بَيْتِهَا أَسْهَلُ عَلَيْهَا، وَبِبَيْتِهِ أَشَدُّ وُثُوقًا بِهِ. (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْتَتْبِعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) فِي الْإِجَارَةِ لِإِفْرَادِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ وَالثَّانِي يَسْتَتْبِعُ لِتَلَازُمِهِمَا عَادَةً، وَالثَّالِثُ يَسْتَتْبِعُ الْإِرْضَاعُ الْحَضَانَةَ دُونَ عَكْسِهِ، وَفِي الْمَطْلَبِ حِكَايَةُ عَكْسِهِ. (وَالْحَضَانَةُ حِفْظُ صَبِيٍّ) أَيْ جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. (وَتَعَهُّدُهُ بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ، وَكَحْلِهِ وَرَبْطِهِ فِي الْمَهْدِ، وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ وَنَحْوِهَا) مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، وَالْإِرْضَاعُ أَنْ تُلْقِمَهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي حِجْرِهَا مَثَلًا الثَّدْيَ وَتَعْصِرَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَيَتْبَعُ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، بِالْإِجَارَةِ اللَّبَنُ الْمُرْضَعُ بِهِ، وَقِيلَ الْأَصْلُ اللَّبَنُ، وَفِعْلُ الْمُرْضِعَةِ تَابِعٌ. (وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَهُمَا) أَيْ لِلْحَضَانَةِ وَالْإِرْضَاعِ (فَانْقَطَعَ اللَّبَنُ فَالْمَذْهَبُ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِي الْإِرْضَاعِ دُونَ الْحَضَانَةِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْصُودٌ، وَقِيلَ يَنْفَسِخُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ تَابِعَةٌ وَقِيلَ لَا يَنْفَسِخُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ انْقِطَاعَ اللَّبَنِ عَيْبٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْقُطُ قِسْطُ الْإِرْضَاعِ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَبَقَاءُ الْحَضَانَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ خِلَافِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا حِكَايَةُ الْخِلَافِ أَوْجُهًا.

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حِبْرٌ وَخَيْطٌ وَكُحْلٌ عَلَى وَرَّاقٍ) أَيْ نَاسِخٍ (وَخَيَّاطٍ وَكَحَّالٍ) فِي اسْتِئْجَارِهِمْ لِلنَّسْخِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْكَحْلِ، وَالثَّانِي يَجِبُ مَا ذُكِرَ لِحَاجَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ كَاللَّبَنِ

ــ

[حاشية قليوبي]

عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ وَتَصِحُّ فِي الصَّوْمِ عَنْهُ مِنْ قَرِيبِهِ. قَوْلُهُ: (وَدَفْنِهِ) عَطْفٌ خَاصٌّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ وَحْدَهُ كَمَا فِي حَرْبِيٍّ يُؤْذِي رِيحُهُ. قَوْلُهُ: (وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَى الْمُعَلِّمِ فَقَوْلُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَيْ أَصَالَةً، وَفِي الشَّرْحِ الْجَوَابُ عَنْ تَكْرَارِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ هُنَا مَعَ مَا سَبَقَ وَإِذَا عَلَّمَ وَلَوْ جُنُبًا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْأَجِيرِ، كَمَا مَرَّ وَلَوْ تَرَكَ الْأَجِيرُ بَعْضَ آيَاتٍ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا لَا الِاسْتِئْنَافُ، وَدَخَلَ فِي الْقُرْآنِ مَنْسُوخُ الْحُكْمِ. قَالَ شَيْخُنَا م ر وَكَذَا مَنْسُوخُ التِّلَاوَةِ أَوْ هُمَا مَعًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَنُقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ) لَا بِالْمَحَلِّ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ: (تَعْيِينُ الرَّضِيعِ) بِالرُّؤْيَةِ وَكَذَا بِالْوَصْفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَسَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ كَلْبًا مُحْتَرَمًا وَسَوَاءٌ فِي الْإِرْضَاعِ اللِّبَأُ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ فِي الْمُرْضِعَةِ الصَّغِيرَةِ، وَلَوْ دُونَ تِسْعٍ أَوْ الْكَبِيرَةُ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالذَّكَرُ كَمَا مَرَّ، وَالْمُسْلِمَةُ وَالْكَافِرَةُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ وَسَوَاءٌ وَقَعَ الِاسْتِئْجَارُ مِنْهَا أَوْ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا وَلَوْ أَرْضَعَتْهُ لَبَنَ غَيْرِهَا، كَجَارَتِهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ فَإِنْ كَانَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ أَوْ الْعَيْنَ فَلَا وَتُكَلَّفُ تَنَاوَلَ مَا يُزِيدُ اللَّبَنَ أَوْ يُصْلِحُهُ وَتَرْكَ مَا يَضُرُّ، وَلَوْ وَطْىَ حَلِيلِهَا وَإِذَا امْتَنَعَتْ أَوْ تَغَيَّرَ لَبَنُهَا أَوْ نَقَصَ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَأْجِرِ. قَوْلُهُ:(وَالْحَضَانَةُ) مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِ الْحَاءِ لِضَمِّ الْحَاضِنَةِ الطِّفْلَ إلَيْهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْإِبِطِ وَالْكَشْحِ. قَوْلُهُ: (حِفْظُ إلَخْ) عَبَّرَ فِيهِ بِالْمَصَادِرِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَفْعَالُ، وَأَمَّا الْأَعْيَانُ كَالدُّهْنِ وَالْكُحْلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ فِيهِمَا فَعَلَى الْوَلِيِّ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِخِلَافِهِ، وَقَالَ الْخَطِيبُ تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ كَمَا فِي حِبْرِ النَّاسِخِ الْآتِي. قَوْلُهُ:(وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (وَالْإِرْضَاعُ) وَيُسَمَّى الْحَضَانَةَ الصُّغْرَى. قَوْلُهُ: (وَيَتْبَعُ) فَلَوْ نُفِيَ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا م ر وَهَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَلَا يَجِبُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا تَسْلِيمُ نَفْسِهِ أَوْ الدَّابَّةِ عَارِيَّةً فَقَطْ إلَّا فِي السَّرْجِ فَيَجِبُ مُطْلَقًا كَالْبَرْذعَةِ. قَوْلُهُ: (حِبْرٌ) هُوَ إمَّا مِنْ الْحُبَارِ بِالضَّمِّ، وَهُوَ التَّأْثِيرُ لِتَأْثِيرِهِ فِي الْوَرَقِ أَوْ مِنْ التَّحْبِيرِ، وَهُوَ التَّحْسِينُ؛ لِأَنَّهُ يُحَسَّنُ بِهِ الْكُتُبُ وَالْقَلَمُ وَلِدَوَاةٍ كَالْحِبْرِ وَتَقَدَّمَ مَا يَجِبُ ذِكْرُهُ لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَمَا يَلْزَمُهُ إذَا غَلِطَ مَثَلًا. قَوْلُهُ:(وَخَيْطٌ وَكُحْلٌ) ، وَكَذَا صِبْغُ الصَّبَّاغِ وَطَلْعُ الْمُلَقِّحِ وَإِبْرَةُ الْخَيَّاطِ وَمَرْدُودُ الْكَحَّالِ وَذَرُورُهُ، وَمَرْهَمُ الْجَرَائِحِيِّ وَصَابُونُ الْغَسَّالِ.

ــ

[حاشية عميرة]

تَدْرِيسُ الْعِلْمِ، فَإِنْ كَانَ عَامًّا امْتَنَعَ، أَوْ مَسَائِلَ مَخْصُوصَةً لِأَشْخَاصٍ مُعَيَّنِينَ جَازَ لِانْضِبَاطِهِ.

فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: يَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إخْرَاجُ أَهْلِ الْمَنْطِقِ مِنْ الْمَدَارِسِ.

فَرْعٌ: يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الِاصْطِيَادِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِصِحَّةِ اسْتِئْجَارِ رَجُلٍ يُحْبَسُ مَكَانَهُ فِي الْحَبْسِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ تَعْيِينُ الرَّضِيعِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْوَصْفُ. قَوْلُهُ: (دُونَ عَكْسِهِ) أَيْ لِئَلَّا تَصِيرَ الْعَيْنُ مَقْصُودَةً بِالْإِجَارَةِ قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَالْخِلَافُ فِي الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى، وَأَمَّا الصُّغْرَى فَتَدْخُلُ فِي الرَّضَاعِ قَطْعًا. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَالْحَضَانَةُ) أَيْ السَّابِقَةُ فِي كَلَامِهِ وَهِيَ الْكُبْرَى. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَدَهْنُهُ) هُوَ بِالْفَتْحِ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَفِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ وَالثَّانِي اتِّبَاعُ الْعَادَةِ. قَوْلُهُ: (وَيَتْبَعُ إلَخْ) أَيْ فَالْمَنْفَعَةُ أَصْلٌ، وَاللَّبَنُ تَابِعٌ، وَالْمُرَادُ بِالْمَنْفَعَةِ هِيَ الْإِلْقَامُ لِلثَّدْيِ، وَوَضْعُ الصَّغِيرِ فِي الْحِجْرِ، وَعَصْرُهُ لَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْحَضَانَةُ الْحَضَانَةَ الصُّغْرَى. فَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِمَا سَلَفَ؛ لِأَنَّ تِلْكَ حَضَانَةٌ كُبْرَى. قَوْلُ الْمَتْنِ:(فَالْمَذْهَبُ إلَخْ) الَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّا إنْ قُلْنَا: الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ اللَّبَنُ وَالْحَضَانَةُ تَابِعَةٌ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَلَا وَيَتَخَيَّرُ أَوْ هُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ. انْفَسَخَ فِي الرَّضَاعِ وَفِي الْحَضَانَةِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، فَحِينَئِذٍ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ صَحِيحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَضَانَةِ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الدَّوَامِ. وَفِيهِ طَرِيقَانِ: إحْدَاهُمَا: قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَالثَّانِيَةُ: الْقَطْعُ بِالتَّفْرِيقِ، وَإِذَا تَأَمَّلْت كَلَامَ الشَّارِحِ وَجَدْته أَشَارَ إلَى هَذَا.

فَرْعٌ: لَوْ أَرْضَعَتْهُ جَارِيَتُهَا قَالَ ابْنُ كَجٍّ: إنْ شَرَطَ إرْضَاعَهَا بِنَفْسِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ، وَإِذَا أَطْلَقَ اسْتَحَقَّتْ. قَوْلُهُ:(وَبَقَاءُ الْحَضَانَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَسْقُطُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَجِبُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا أَعْيَانٌ، وَاغْتُفِرَ اللَّبَنُ لِلضَّرُورَةِ وَمِثْلُ هَذَا الصِّبَاغُ.

ص: 78