المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ جَمْعُ فَرْضٍ بِمَعْنَى نَصِيبٍ أَيْ الْأَنْصِبَاءُ. (الْمُقَدَّرَةُ فِي - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌ ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ جَمْعُ فَرْضٍ بِمَعْنَى نَصِيبٍ أَيْ الْأَنْصِبَاءُ. (الْمُقَدَّرَةُ فِي

‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

جَمْعُ فَرْضٍ بِمَعْنَى نَصِيبٍ أَيْ الْأَنْصِبَاءُ. (الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ (سِتَّةٌ النِّصْفُ) الَّذِي هُوَ أَحَدُهَا (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٌ لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) قَالَ تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: 12] وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ إجْمَاعًا (وَبِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَوْ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ بِنْتُ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176] الْمُرَادُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَاحْتَرَزَ بِمُنْفَرِدَاتٍ عَمَّا إذَا اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

(وَالرُّبُعُ فَرْضُ زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وِلْدَانٌ) قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ} [النساء: 12] وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ إجْمَاعًا (وَزَوْجَةٍ لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا) قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} [النساء: 12] وَمِثْلُ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الِابْنِ إجْمَاعًا (وَالثُّمُنُ فَرْضُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مَعَ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْوَلَدِ، وَوَلَدِ الِابْنِ قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ} [النساء: 12] وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ وَلِلزَّوْجَتَيْنِ، وَالثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ مَا ذُكِرَ لِلْوَاحِدَةِ مِنْ الرُّبُعِ أَوْ الثُّمُنِ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابَيْ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يَتَوَارَثَانِ. (وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ بِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا وَابْنَتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ)

ــ

[حاشية قليوبي]

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى نَصِيبٍ) لَا بِمَعْنَى مُقَدَّرٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ الْمَقْدِرَةِ. قَوْلُهُ: (الْمَقْدِرَةِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُ إلَّا فِي الرَّدِّ وَلَا تَنْقُصُ إلَّا فِي الْعَوْلِ، كَذَا قَالُوا وَالْوَجْهُ تَرْكُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فِيهِمَا لِأَنَّ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ فِي مَاصَدَقِهِ الَّذِي هُوَ الْمَالُ لَا فِي عَيْنِهِ فَهُوَ لِقِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ، إذْ لَا يُقَالُ فِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ إنَّ فَرْضَ الزَّوْجَةِ التُّسْعُ، وَلَا فِي بِنْتٍ وَأَمٍّ إنَّ فَرْضَ الْأُمِّ الرُّبُعُ وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ. قَوْلُهُ:(فِي كِتَابِ اللَّهِ) خَرَجَ مَا يُفْرَضُ لِلْجَدِّ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ، وَثُلُثُ الْبَاقِي لِلْأُمِّ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ:(لِلْوَرَثَةِ) بَيَانٌ لِانْحِصَارِهَا فِي السِّتَّةِ. قَوْلُهُ: (سِتَّةٌ) أَيْ مِقْدَارًا وَعَدَدًا وَخَمْسَةً مَخْرَجًا، كَمَا يَأْتِي وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِعِبَارَاتٍ، فَيُقَالُ هِيَ النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِ، وَيُقَالُ هِيَ الثُّمُنُ وَالسُّدُسُ وَضِعْفُ كُلٍّ وَضِعْفُ ضِعْفِهِ، وَيُقَالُ هِيَ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَضِعْفُ كُلٍّ وَنِصْفُهُ وَهَذِهِ أَخْصَرُهَا.

قَوْلُهُ: (النِّصْفُ) بَدَأَ بِهِ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ كَسْرٍ مُفْرَدٍ وَلِأَنَّ فِي مُسْتَحِقِّيهِ مَنْ لَا يُتَصَوَّرُ تَعَدُّدُهُ وَهُوَ الزَّوْجُ، كَذَا قَالُوا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ تَعَدُّدُ غَيْرِهِ مَعَ اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ أَيْضًا، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ التَّعَدُّدُ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ. وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ الَّذِي بَدَأَ فِيهِ بِالْأَوْلَادِ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِمْ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ. قَوْلُهُ:(الَّذِي هُوَ أَحَدُهَا) آثَرَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ الَّتِي فِيهَا حَذْفُ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ عَلَى أَنْ يَقُولَ أَحَدُهَا النِّصْفُ، وَهُوَ فَرْضُ إلَخْ. اللَّازِمُ عَلَيْهِ حَذْفُ مُبْتَدَأَيْنِ وَهُوَ أَقْوَى فِي الْمُرَاعَاةِ مِنْ الْخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا عُمْدَةً مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ يُفِيدُ أَنَّ الْمَحْذُوفَ بَدَلٌ مَوْصُوفٌ لَا مُبْتَدَأٌ وَلَا خَبَرٌ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ:(زَوْجٌ) يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ وَالرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا الرَّسْمُ وَبَدَأَ بِهِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ تَعَدُّدِهِ فِي ذَاتِهِ كَمَا مَرَّ. فَهُوَ أَسْهَلُ وَلِتَقْدِيمِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْوَلَدِيَّةِ فِي نَحْوِ الْفِطْرَةِ. قَوْلُهُ: (مُنْفَرِدَاتٍ) حَالٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ. قَوْلُهُ: (مَعَ إخْوَتِهِنَّ) الْأَوْلَى مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ لِيَشْمَلَ الْأُخْتَ مَعَ الْجَدِّ أَوْ الْبِنْتِ. قَوْلُهُ: (أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُجْتَمَعَاتِ يَخْرُجُ عَنْ النِّصْفِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ إنَّ غَيْرَ الْأُولَى مِنْهُنَّ الْمُنْتَقَلَ عَنْهُ، إمَّا إلَى فَرْضٍ دُونَهُ، وَإِلَى تَعْصِيبٍ وَلَوْ مِثْلَهُ، كَأُخْتٍ مَعَ بِنْتٍ وَزَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَنْفَرِدْنَ عَمَّنْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا وَأَسْقَطَهُ الشَّارِحُ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُوجَدُ فِي الْبِنْتِ وَالثَّانِي دَاخِلٌ فِي اجْتِمَاعِ بَعْضِهِنَّ مَعَ بَعْضٍ نَعَمْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ فِي اجْتِمَاعِ الْبَنَاتِ مَثَلًا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَدٌ أَوْ وِلْدَانٌ) لَوْ قَالَ فَرْعٌ وَارِثٌ فِي هَذَا أَوْ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ لَكَانَ أَوْلَى، وَأَخْصَرَ وَأَعَمَّ. قَوْلُهُ:(وَلِلزَّوْجَتَيْنِ إلَخْ) هُوَ إيرَادٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَفِيهِ قُصُورٌ وَلَوْ قَالَ لِجِنْسِ زَوْجَةٍ فِي حَلِّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

ــ

[حاشية عميرة]

[فَصْلُ الْفُرُوض]

ُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ اسْتِحْقَاقِ الْجَدِّ الثُّلُثَ فِي مَسَائِلِ الْإِخْوَةِ، وَالْأُمِّ ثُلُثَ الْبَاقِي فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَمَّا الِارْتِقَاءُ إلَى السُّبْعِ وَالتُّسْعِ فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ فَأَصْلُهَا الْفُرُوضُ السِّتَّةُ غَايَةُ الْأَمْرِ، أَنَّ الثُّمُنَ مَثَلًا صَارَ تُسْعًا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا ثُمُنُ عَائِلٍ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ الثُّلُثَانِ تَضْعِيفُ الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ فَرْضًا بِرَأْسِهِ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا النِّصْفُ الْوَاحِدُ مِنْ الْوَرَثَةِ.

قَوْلُهُ: (كَالْوَلَدِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إمَّا لِأَنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُ أَوْ بِالْقِيَاسِ كَمَا فِي الْإِرْثِ وَالتَّعْصِيبِ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَإِنَّمَا جُعِلَ لِلزَّوْجِ ضِعْفُ مَا لِلزَّوْجَةِ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةً، وَهِيَ تَعْصِيبٌ فَكَانَ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ. قَوْلُهُ:(الْمُرَادُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ.

قَوْلُهُ: (وَاحْتَرَزَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مُرَادَهُ الِاحْتِرَازُ مِنْ هَذَا الِاجْتِمَاعِ الْخَاصِّ لَا عَنْ مُطْلَقِ الِاجْتِمَاعِ بِأَنَّ لَهَا مَعَ الزَّوْجِ مَثَلًا النِّصْفَ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالرُّبُعُ) قِيلَ يُرَدُّ عَلَى الْحَصْرِ الْأُمِّ فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ فَإِنَّ لَهَا ثُلُثَ الْبَاقِي وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رُبُعٌ لَكِنَّهُمْ تَأَدَّبُوا مَعَ لَفْظِ الْقُرْآنِ.

قَوْلُهُ: (وَلِلزَّوْجَتَيْنِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلِذَا لَمْ تَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا بِلَفْظِ الْجَمْعِ بِخِلَافِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ، فَإِنَّهُنَّ وَرَدْنَ فِيهِ تَارَةً بِلَفْظِ الْوَاحِدَةِ، وَتَارَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ. قَوْلُهُ:(وَبِنْتَيْ ابْنٍ) يَعْنِي مُنْفَرِدَتَيْنِ عَنْ بِنْتِ الصُّلْبِ وَإِلَّا فَلَهُمَا السُّدُسُ كَمَا سَيَأْتِي وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ أَيْضًا فِي الْأَخَوَاتِ

ص: 140

يَعْنِي مُتَفَرِّعَاتٍ مِنْ إخْوَتِهِنَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] وَفِي الْأُخْتَيْنِ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176] نَزَلَتْ فِي جَابِرٍ مَاتَ عَنْ أَخَوَاتٍ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَصَاعِدًا وَالْبِنْتَانِ وَمِثْلُهُمَا بِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ مَقِيسَاتٌ عَلَى بَنَاتِ الصُّلْبِ.

(وَالثُّلُثُ فَرْضُ أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11] وَوَلَدُ الِابْنِ مُلْحَقٌ بِالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْإِخْوَةِ الِاثْنَانِ فَصَاعِدًا وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ، (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) قَالَ تَعَالَى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] الْمُرَادُ أَوْلَادُ الْأُمِّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ، وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ الْأُمِّ (وَقَدْ يُفْرَضُ) الثُّلُثُ (لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِهِ (وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) قَالَ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 11] إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَأُلْحِقَ بِهِ وَلَدُ الِابْنِ وَقِيسَ الْجَدُّ عَلَى الْأَبِ. (وَأَمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَتَيْنِ. (وَجَدَّةٍ) لِأُمٍّ وَلِأَبٍ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ» وَسَيَأْتِي أَنَّ لِلْجَدَّاتِ السُّدُسَ (وَلِبِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) لِقَضَائِهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ السُّدُسَ (وَلِأُخْتٍ) لِأَبٍ (أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) كَمَا فِي بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ (وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِمَا تَقَدَّمَ.

ــ

[حاشية قليوبي]

لَشَمِلَ ذَلِكَ وَشَمِلَ مَا لَوْ زِدْنَ عَلَى أَرْبَعٍ كَمَا فِي نِكَاحِ نَحْوِ الْمَجُوسِ. قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي إلَخْ) هُوَ إيرَادٌ أَوْ دَلِيلُ تَأْوِيلٍ بِأَنْ يُرَادَ زَوْجَةٌ وَلَوْ فِيمَا مَضَى: قَوْلُهُ: (فَرْضُ بِنْتَيْنِ إلَخْ) لَوْ قَالَ فَرْضُ مَنْ تَعَدَّدَ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ لَكَانَ أَخْصَرَ. قَوْلُهُ: (عَنْ إخْوَتِهِنَّ) فِيهِ مَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (نَزَلَتْ فِي جَابِرٍ) أَيْ نَزَلَتْ فِي بَيَانِ حَالِهِ حِينَ مَرِضَ وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَيْفِيَّةِ إرْثِ أَخَوَاتِهِ مِنْهُ إذَا مَاتَ فَقَوْلُهُ. مَاتَ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِأَنَّ جَابِرًا عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَمَنًا طَوِيلًا وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنْهُ إفَادَةُ دَلِيلٍ آخَرَ هُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ جَابِرٍ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَخَوَاتٍ) أَيْ سَبْعٍ. قَوْلُهُ: (وَالْبِنْتَانِ إلَخْ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَفْظَ فَوْقَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ صِلَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ نَصٌّ لَا قِيَاسٌ. قَوْلُهُ: (مُلْحَقٌ) هُوَ بِمَعْنَى مَقِيسٍ كَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ لَيْسَ حَقِيقَةً فِي وَلَدِ الْوَلَدِ، وَإِلَّا كَمَا قِيلَ بِهِ فَهُوَ نَصٌّ لَا قِيَاسٌ وَكَذَا إنْ قُلْنَا إنَّ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا، كَمَا يَقُولُ بِهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه. قَوْلُهُ:(وَالْمُرَادُ بِالْإِخْوَةِ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْأَخَوَاتِ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْقُرْآنِ خِلَافًا لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ. قَوْلُهُ: (وَالْأُنْثَى) وَكَذَا الْخُنْثَى. قَوْلُهُ: (لِمَا قَامَ إلَخْ) هُوَ عِلَّةٌ لِمُسَاوَاةِ الْأُنْثَى لِلذَّكَرِ هُنَا، وَلِشُمُولِ جَمْعِ الذُّكُورِ لِلْإِنَاثِ قَبْلُ، وَاَلَّذِي قَامَ عِنْدَهُمْ هُوَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ إدْلَاؤُهُمْ بِمَنْ لَا عُصُوبَةَ لَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْوَاحِدِ. قَوْلُهُ: (قَرَأَ إلَخْ) هُوَ دَلِيلٌ لِذَلِكَ الْمُرَادِ إذْ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْحُكْمِ بِهَا. قَوْلُهُ: (وَقَدْ يُفْرَضُ) فَهُوَ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ مِنْ حَيْثُ ثُبُوتُهُ بِالِاجْتِهَادِ لَا مِنْ حَيْثُ الْمِقْدَارُ وَالْمَخْرَجُ كَمَا عُلِمَ فِيمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (سَبْعَةً) صَرَّحَ بِالْعَدَدِ هُنَا وَفِي النِّصْفِ الْمُتَقَدِّمِ دُونَ مَا بَيْنَهُمَا لِدَفْعِ إيهَامِ أَنَّ الْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَبُ قِسْمٌ وَاحِدٌ هُنَاكَ عَلَى قِيَاسِ عَدِّهِمْ فِي الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ، مَعَ الِاخْتِصَارِ كَمَا مَرَّ. وَأَنَّ الْجَدَّ وَالْأَبَ قِسْمٌ وَاحِدٌ هُنَا، كَقَوْلِهِمْ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ:(لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ إلَخْ) وَيُنْسَبُ الْحَجْبُ بِالْفِعْلِ لِلْوَلَدِ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْإِخْوَةِ، لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُمْ. قَوْلُهُ:(أَوْ اثْنَانِ) أَيْ يَقِينًا وَلَوْ حُكْمًا فَخَرَجَ بِالْأَوَّلِ مَا لَوْ تَعَاقَبَ رَجُلَانِ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَمَاتَ قَبْلَ إلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمَا، وَلِأَحَدِهِمَا ابْنَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْهُ الثُّلُثُ لِاحْتِمَالِ إلْحَاقِهِ مِمَّنْ لَا وَلَدَ لَهُ، وَدَخَلَ بِالثَّانِي مَا لَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَأَعْضَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلَةً حَتَّى الْفَرْجَيْنِ، فَلَهُمَا حُكْمُ اثْنَيْنِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ حَتَّى إنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ سَوَاءٌ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، فَإِنْ نَقَصَتْ أَعْضَاءُ أَحَدِهِمَا فَإِنْ عُلِمَ حَيَاةُ أَحَدِهِمَا اسْتِقْلَالًا كَنَوْمِ أَحَدِهِمَا وَيَقِظَةِ الْآخَرِ فَكَاثْنَيْنِ أَيْضًا وَإِلَّا فَكَوَاحِدٍ وَدَخَلَ أَيْضًا مَا لَوْ حُجِبَ الِاثْنَانِ بِالشَّخْصِ. قَوْلُهُ:(وَسَيَأْتِي) هُوَ إيرَادٌ أَوْ مُرَادٌ بِأَنَّ الْجَدَّةَ لِلْجِنْسِ وَالْمُرَادُ جَدَّةٌ غَيْرُ سَاقِطَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي) فِيهِ مَا عَلِمْت. تَنْبِيهٌ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ وَلَوْ مَعَ التَّعْصِيبِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الذُّكُورِ الزَّوْجُ، وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ وَتِسْعَةٌ مِنْ الْإِنَاثِ غَيْرُ ذَاتِ الْوَلَاءِ، وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ بِالْفَرْضِ فَقَطْ سَبْعَةٌ، الزَّوْجَانِ وَالْجَدَّتَانِ وَالْأُمُّ وَوَلَدَاهَا وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ بِالْفَرْضِ تَارَةً وَبِالتَّعْصِيبِ تَارَةً وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، تَارَةً اثْنَانِ الْأُمُّ وَالْجَدُّ، وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ. كَذَلِكَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ اثْنَا عَشَرَ وَهُمْ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[حاشية عميرة]

لِأَبٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَيْسَ لِمَيِّتِهَا إلَخْ) قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَيْضًا وَلَا زَوْجَةٌ أَوْ زَوْجٌ وَأَبٌ فَإِنَّ فَرْضَهَا مَعَ ذَلِكَ أَنْقَصُ مِنْ الثُّلُثِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) إنَّمَا أُعْطُوا الثُّلُثَ وَالسُّدُسَ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِالْأُمِّ. وَهُمَا فَرْضُهَا وَسَوَّى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا تَعْصِيبَ فِيمَنْ أَدْلَوْا بِهِ بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ لَمَّا كَانَ فِيهِمْ تَعْصِيبٌ جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، كَالْأَوْلَادِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ رحمه الله. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَقَدْ يُفْرَضُ إلَخْ) مِثَالُهُ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عَنْ الثُّلُثِ، كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(أَبٌ) نَعَمْ إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَخَذَ السُّدُسَ فَرْضًا وَالْبَاقِيَ تَعْصِيبًا.

ص: 141