المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌فصل: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله

الْمَالِيَّةِ فِيهَا وَتُضَمُّ إلَى الْمَالِ، وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ الْجَمِيعِ أَيْ فِي قَدْرِهِ مِنْ الْكِلَابِ

(وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ وَلَهُ طَبْلُ لَهْوٍ وَطَبْلٌ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَطَبْلِ حَرْبٍ) يُضْرَبُ بِهِ لِلتَّهْوِيلِ (وَ) طَبْلُ (حَجِيجٍ) يُضْرَبُ بِهِ لِلْإِعْلَامِ بِالنُّزُولِ وَالِارْتِحَالِ. (حُمِلَتْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ (عَلَى الثَّانِي) لِتَصِحَّ (وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْلِ اللَّهْوِ) وَهُوَ مَا يَضْرِبُ بِهِ الْمُخَنَّثُونَ، وَسَطُهُ ضَيِّقٌ وَطَرَفَاهُ وَاسِعَانِ (لَغَتْ إلَّا إنْ صَلَحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ) بِهَيْئَتِهِ أَوْ بِأَنْ يُغَيَّرَ فَتَصِحَّ بِهِ.

‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

؛ «لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسَعْدٍ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ مَكْرُوهَةٌ، وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ مُحَرَّمَةٌ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ الثُّلُثِ شَيْئًا (فَإِنْ زَادَ) الْمُوصِي عَلَى الثُّلُثِ شَيْئًا. (وَرَدَّ الْوَارِثُ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ (وَإِنْ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ) لِلْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ. (وَفِي قَوْلٍ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ) مِنْهُ (وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ خَاصٌّ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا مُجِيزَ. (وَيُعْتَبَرُ الْمَالُ) الْمُوصَى بِثُلُثِهِ (يَوْمَ الْمَوْتِ وَقِيلَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ) وَيَخْتَلِفُ قَدْرُ الثُّلُثِ بِاخْتِلَافِ قَدْرِ الْمَالِ فِي الْيَوْمَيْنِ (وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) الَّذِي يُوصِي بِهِ. (أَيْضًا عِتْقٌ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ)

ــ

[حاشية قليوبي]

رَجَعَ إلَى اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ إلَخْ) أَيْ وَالْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ غَيْرِ نَحْوِ مَسْجِدٍ وَإِلَّا كَالْفُقَرَاءِ، وَالْمَسْجِدِ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مُطْلَقًا، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَحِلُّ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَعَلَى مَا لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِرُضَاضِهِ. قَوْلُهُ:(حُمِلَتْ إلَخْ) أَيْ لِشُمُولِ اسْمِ الطَّبْلِ لَهُمَا مَعًا، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمَ صِحَّتِهَا فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِعُودٍ، وَلَهُ عُودُ لَهْوٍ وَغَيْرُهُ، لِانْصِرَافِ الِاسْمِ لِلْأَوَّلِ وَحْدَهُ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ آنِفًا.

قَوْلُهُ: (بِطَبْلِ اللَّهْوِ) بِأَنْ صَرَّحَ بِوَصْفِهِ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ: (لَغَتْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا مَرَّ. وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْبُطْلَانُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُغَيَّرَ إلَخْ) أَيْ تَغَيُّرًا لَا يَمْنَعُ اسْمَ الطَّبْلِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً.

[فَصْلٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ]

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ قَوْلُهُ: (يَنْبَغِي) أَيْ يُنْدَبُ عَلَى الرَّاجِحِ أَوْ يَجِبُ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ لَا يَنْبَغِي وَهِيَ تَصَدُّقٌ بِالْمُبَاحِ وَلَيْسَ مُرَادًا. قَوْلُهُ:(مَالِهِ) أَيْ الْمَوْجُودِ حَالَةَ الْوَصِيَّةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَبَرُ أَصَالَةً مَالَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَا يَأْتِي.

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْوَارِثِ، وَيُكْرَهُ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:(لِسَعْدٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ عَادَهُ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ وَسَأَلَهُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِمَالِهِ كُلِّهِ فَلَمْ يَرْضَهُ فَقَالَ بِثُلُثَيْهِ فَلَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ بِنِصْفِهِ فَلَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ بِثُلُثِهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» هَكَذَا حَكَاهُ بَعْضُهُمْ فَرَاجِعْهُ مِنْ مَحَلِّهِ. قَوْلُهُ:(مَكْرُوهَةٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ: (مُحَرَّمَةٌ) مَرْجُوحٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى قَصْدِ حِرْمَانِ الْوَارِثِ. وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ الْحُرْمَةَ مَعَ التَّوَقُّفِ عَلَى الْإِجَازَةِ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مُحَقَّقَةٍ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ الْمَالِ، عِنْدَ الْمَوْتِ بِالزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَقُولَ: بِنِصْفِ مَالِي مَثَلًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْحُرْمَةَ مِنْ حَيْثُ إتْيَانُهُ بِمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (أَنْ يَنْقُصَ) فَالْمَعْنَى يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ لَا أَنَّ نَفْسَ الزِّيَادَةِ مَكْرُوهَةٌ، أَوْ مُحَرَّمَةٌ فَهُوَ كَصَلَاةِ الْحَاقِنِ، مَثَلًا فَسَقَطَ مَا قِيلَ: إنَّ فِي ذَلِكَ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ بِالْمُحَرَّمِ أَوْ بِالْمَكْرُوهِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّقْصُ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَدِيثِ قَدْ اسْتَكْثَرَهُ. قَوْلُهُ:(لِأَنَّهُ حَقُّهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُسْتَغْرِقَةٌ، كَانَ الْمُعْتَبَرُ أَصْحَابَهَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ الْآنَ لَهُمْ فَتُقَدَّمُ إجَازَتُهُمْ عَلَى رَدِّ الْوَارِثِ، كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(وَإِنْ أَجَازَ) أَيْ الْوَارِثُ الْكَامِلُ بِبُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَرُشْدٍ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَ كَمَالُهُ فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ حُكِمَ بِبُطْلَانِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ ظَاهِرًا، فَلَوْ كَمُلَ وَأَجَازَ تَبَيَّنَ نُفُوذُهَا وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ بَعْدَ إجَازَةٍ إلَّا فِيمَا مَرَّ. قَوْلُهُ:(وَيُعْتَبَرُ الْمَالُ) أَيْ التَّرِكَةُ وَمِنْهَا دِيَتُهُ لَوْ قَتَلَ. قَوْلُهُ: (يَوْمَ الْمَوْتِ) أَيْ وَقْتَهُ. قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ) كَالنَّذْرِ وَفُرِّقَ بِعَدَمِ اللُّزُومِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَيْضًا) عَائِدٌ إلَى " يُعْتَبَرُ " فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى يَنْبَغِي كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ مِنْ الثُّلُثِ الْمُحْوِجِ إلَى رُجُوعِهِ لِأَوَّلِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ سَابِقًا بِقَوْلِهِ: تُنَفَّذُ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَإِنْ

ــ

[حاشية عميرة]

فَصْلٌ يَنْبَغِي إلَخْ قَوْلُهُ: (مُحَرَّمَةٌ) يَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ سَعْدٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ إلَخْ) مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْخِلَافِ أَنَّ إجَازَةَ الْوَارِثِ إذَا كَانَ مَرِيضًا تُحْسَبُ مِنْ ثُلُثِهِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ تَنْفِيذٌ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْمِلْكَ، وَحَقُّ الْوَارِثِ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ: عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُهَا. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَغْوٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا حَقُّ الْوَارِثِ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ) قَالَ الْمُتَوَلِّي: هَذَا إذَا قُلْنَا يَنْتَقِلُ إرْثًا فَإِنْ قُلْنَا عَلَى جِهَةِ الْمَصْلَحَةِ فَيُشْبِهُ الْقَطْعَ بِالْجَوَازِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَوْمَ الْمَوْتِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحِينَئِذٍ تَلْزَمُ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَنْبَغِي إلَخْ. بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَيْضًا. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِتْقٍ) قِيلَ يُسْتَثْنَى عِتْقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ فَأَلْحَقَ الِاسْتِثْنَاءَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ اسْتِمْتَاعٌ وَإِتْلَافٌ، وَهُوَ لَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(قُسِّطَ الثُّلُثُ) ، أَيْ وَلَا يُقَدَّمُ بِالسَّبْقِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه كَمَا فِي الْعَوْلِ.

ص: 162

سَوَاءٌ عَلَّقَ فِي الصِّحَّةِ أَمْ فِي الْمَرَضِ (وَتَبَرُّعٌ نُجِزَ فِي مَرَضِهِ كَوَقْفٍ وَهِبَةٍ وَعِتْقٍ وَإِبْرَاءٍ، وَإِذَا اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَوْتِ وَعَجَزَ الثُّلُثُ) عَنْهَا (فَإِنْ تَمَحَّضَ الْعِتْقُ) كَأَنْ قَالَ إذَا مِتَّ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَقِيَ بِالثُّلُثِ، وَلَا يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ شِقْصٌ (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ تَمَحَّضَ غَيْرُ الْعِتْقِ (قُسِّطَ الثُّلُثُ) عَلَى الْجَمِيعِ فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَلِعَمْرٍو بِخَمْسِينَ وَلِبَكْرٍ بِخَمْسِينَ وَثُلُثُ مَالِهِ مِائَةٌ أُعْطِيَ زَيْدٌ خَمْسِينَ، وَكُلٌّ مِنْ عَمْرٍو وَبَكْرٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ (أَوْ هُوَ) أَيْ اجْتَمَعَ الْعِتْقُ (وَغَيْرُهُ) كَأَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَلِزَيْدٍ بِمِائَةٍ (قُسِّطَ) الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا (بِالْقِيمَةِ) لِلْمُعْتَقِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةً، وَالثُّلُثُ مِائَةً عَتَقَ نِصْفُهُ وَلِزَيْدٍ خَمْسُونَ (وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) فَلَا يَكُونُ لِزَيْدٍ فِي الْمِثَالِ شَيْءٌ (أَوْ) اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ (مُنْجَزَةٌ) كَأَنْ أَعْتَقَ وَتَصَدَّقَ وَوَقَفَ (قُدِّمَ الْأَوَّلُ) مِنْهَا (فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ) وَيَتَوَقَّفُ مَا بَقِيَ عَنْ إجَازَةِ الْوَارِثِ (فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ) كَأَنْ قَالَ أَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ (أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ) حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ فِي الْجَمِيعِ (وَقُسِّطَ فِي غَيْرِهِ) بِالْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ اخْتَلَفَ) الْجِنْسُ (وَتَصَرَّفَ وُكَلَاءُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِتْقٌ) كَأَنْ تَصَدَّقَ وَاحِدٌ، وَوَقَفَ آخَرُ، وَأَبْرَأَ آخَرُ دُفْعَةً. (قُسِّطَ) الثُّلُثُ عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ) فِيهَا عِتْقٌ (قُسِّطَ) الثُّلُثُ عَلَيْهَا أَيْضًا (وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهَا مُنْجَزًا وَبَعْضُهَا مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ قُدِّمَ الْمُنْجَزُ مِنْهُمَا. (لَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ فَقَطْ) أَيْ لَا ثَالِثَ لَهُمَا (سَالِمٌ وَغَانِمٌ فَقَالَ إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا أَحَدُهُمَا فَقَطْ. (عَتَقَ) غَانِمٌ فَقَطْ.

ــ

[حاشية قليوبي]

اسْتَحْسَنَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ بَلْ لَا يَصِحُّ لِمَنْ أَحْسَنَ التَّأَمُّلَ. قَوْلُهُ: (عُلِّقَ بِالْمَوْتِ) خَرَجَ مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ كَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. قَوْلُهُ: (فِي مَرَضِهِ) أَيْ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا هَلْ مَاتَ فِيهِ أَوْ لَا صُدِّقَ الْوَارِثُ إنْ كَانَ مَخُوفًا. قَوْلُهُ:(وَهِبَةٍ) وَيُصَدَّقُ مَنْ الْهِبَةُ فِي يَدِهِ لَوْ اخْتَلَفَا هَلْ وَقَعَتْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ، وَإِلَّا صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ، وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ ضِدِّهِ وَيُعْتَبَرُ فِيمَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَقَلُّ قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَفِي الْمُضَافِ إلَى الْمَوْتِ، بِوَقْتِ الْمَوْتِ وَفِي الْمُنْجَزِ مِنْ نَحْوِ الْهِبَةِ وَالْوَقْفِ وَالْعِتْقِ قِيمَةُ وَقْتَ التَّنْجِيزِ، وَيَكْفِي فِي اعْتِبَارِ الْهِبَةِ مِنْ الثُّلُثِ إقْبَاضُهَا فِي الْمَرَضِ وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الصِّحَّةِ. نَعَمْ لَوْ نَجَزَ عِتْقَ أُمِّ وَلَدٍ فِي مَرَضِهِ فَهِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا فِيهِ، وَكَذَا لَوْ وَهَبَ لَهُ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَيْضًا. بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ فَيُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ بِمُحَابَاةٍ فَقَدْرُ الْمُحَابَاةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَتَى عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وُرِثَ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقٍ عَنْ كَفَّارَتِهِ الْمُخَيَّرَةِ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ مَا زَادَ عَلَى الْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ الْكِسْوَةِ أَوْ الْإِطْعَامِ.

تَنْبِيهٌ: يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ كُلُّ مَا فَاتَ عَلَى الْوَرَثَةِ، فَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِي فَأَعْطُوهُ لَهُ فَهُوَ وَصِيَّةٌ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا يُطَالَبُ بِحُجَّةٍ وَلَا يَمِينٍ وَيُعْطَوْنَ جَمِيعَ مَا ادَّعَاهُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِلَّا فَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ دَعْوَاهُمْ لَوْ تَعَدَّدُوا فَلَوْ تَقَاسَمُوا الثُّلُثَ ثُمَّ طَرَأَ غَيْرُهُمْ أُعْطِيَ مَا ادَّعَاهُ، إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ دَيْنِهِ مَعَ دُيُونِهِمْ كَمَا فِي جِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(تَبَرُّعَاتٌ) أَيْ غَيْرُ مَرْتَبَةٍ وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ، فَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْهُ كَإِذَا مِتَّ فَسَالِمٌ حُرٌّ ثُمَّ غَانِمٌ، وَهَكَذَا أَوْ بِأَمْرِهِ كَأَعْتِقُوا بَعْدَ مَوْتِي سَالِمًا ثُمَّ غَانِمًا وَهَكَذَا أَوْ أَعْتِقُوا سَالِمًا ثُمَّ أَعْطُوا زَيْدًا كَذَا، أَوْ دَبَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ فَيُقَدَّمُ فِيهِ الْعِتْقُ عَلَى الْوَصِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ دَبَّرَ عَبْدًا وَأَوْصَى بِعِتْقِ آخَرَ فَهُمَا سَوَاءٌ وَإِنْ احْتَاجَ الثَّانِي إلَى إنْشَاءِ عِتْقٍ كَذَا قَالُوهُ وَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ الْمُدَبَّرِ لِسَبْقِ عِتْقِهِ عَلَى نَظِيرِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَرَاجِعْهُ، وَلَوْ قَالَ سَالِمٌ حُرٌّ وَغَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَهُمَا سَوَاءٌ، فَإِنْ كَانَ عِتْقُ سَالِمٍ مُنْجَزًا فَهُوَ تَرْتِيبٌ. قَوْلُهُ:(قُسِّطَ الثُّلُثُ عَلَى الْجَمِيعِ) وَالْعِبْرَةُ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ مِنْهَا وَبِالْأَجْزَاءِ فِي غَيْرِهِ كَذَا قَالُوا أَوْ اُنْظُرْ كَيْفَ تُعْرَفُ النِّسْبَةُ فِي انْضِمَامِ الْأَجْزَاءِ لِلْقِيمَةِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرُهُ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْعِتْقِ فَغَيْرُ فَاعِلٌ تَمَحَّضَ فَانْظُرْ لِمَاذَا أَخَّرَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (أَيْ اجْتَمَعَ) قَدْرُهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَمَحَّضَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. قَوْلُهُ: (بِالْقِسْمَةِ) نَعَمْ إنْ تَعَدَّدَ الْعِتْقَ أَقْرَعَ فِيمَا يَخُصُّهُ. قَوْلُهُ: (لِلْمُعْتَقِ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَعَلَى مَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (وَتَصَدَّقَ وَوَقَفَ) لَمْ يَأْتِ بِحَرْفِ التَّرْتِيبِ لِيَصِحَّ التَّقْسِيمُ بَعْدَهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ هُنَا التَّرْتِيبَ.

قَوْلُهُ: (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ) بِأَنْ كَانَ عِتْقًا فَقَطْ أَوْ غَيْرَ عِتْقٍ فَقَطْ فَهُمَا جِنْسَانِ دَائِمًا تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ) نَعَمْ إنْ عَلِمَ التَّرْتِيبَ ثُمَّ نَسِيَ وَلَمْ يَرْجُ مَعْرِفَتَهُ اُعْتُبِرَ التَّشْقِيصُ. قَوْلُهُ: (بِالْقِيمَةِ) لَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَوْلَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمِثْلِيِّ الْأَجْزَاءُ، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَمِنْ الْقِيمَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ الْحَجِّ. قَوْلُهُ: (وَتَصَرَّفَ وُكَلَاءُ) إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ تَصَوُّرِهِ مِنْهُ وَصَوَّرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ. بِأَنْ يُقَالَ لَهُ أَعْتَقْت فُلَانًا وَوَقَفْت كَذَا وَتَصَدَّقْت بِكَذَا وَأَبْرَأْت مِنْ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (أَيْ لَا ثَالِثَ لَهُمَا) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ لَا عَدَمُ الْمَالِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُنَافِيهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ عِتْقِ جَمِيعِ غَانِمٍ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (عَتَقَ غَانِمٌ) أَيْ إنْ وَفَّى بِهِ الثُّلُثَ، وَإِلَّا عَتَقَ بِقِسْطِهِ وَلَوْ زَادَ الثُّلُثُ عَلَيْهِ عَتَقَ مِنْ الْآخَرِ بِقَدْرِ الزَّائِدِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) لِقُوَّتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ. قَوْلُهُ: (بِالْقِيمَةِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّبَرُّعَاتُ أَعْيَانًا وَبِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ إذَا كَانَتْ إبْرَاءً. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَصَرَّفَ وُكَلَاءُ) هُوَ تَصْوِيرٌ لِلْمَعِيَّةِ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ؛ إذْ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ أَعْتَقْت وَأَبْرَأْت وَوَهَبْت فَيَقُولُ نَعَمْ.

ص: 163