المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: علق الطلاق - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٣

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِقْرَارِ

- ‌ إقْرَارُ الرَّقِيقِ

- ‌ إقْرَارُ مُكْرَهٍ)

- ‌[إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

- ‌[شُرُوط الْمُقِرّ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي (صِيغَةُ إقْرَارٍ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

- ‌[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِنَفْسِهِ]

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَاأَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ)

- ‌تَتِمَّةٌ: لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّا فِيهَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

- ‌الْعَارِيَّةُ الْمُؤَقَّتَةُ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ

- ‌[إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌فَصْلٌإذَا (ادَّعَى) الْغَاصِبُ (تَلَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ

- ‌فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة]

- ‌كِتَابُ الْقِرَاض

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضُ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

- ‌[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةُ

- ‌[صِيغَة الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ]

- ‌فَصْلٌ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا

- ‌[فَصْلٌ لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِعُذْرِ فِي غَيْر الْمَعْقُود عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّل]

- ‌كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]

- ‌فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا

- ‌فَصْلٌ قَوْلُهُ: (وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي

- ‌[فَصْلٌ الْمِلْكَ فِي رَقَبَة الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ

- ‌[فَصْل الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوك الْمُمْتَنِع مِنْ صِغَار السِّبَاع كَالذِّئْبِ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عَرَّفَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِلتَّمَلُّكِ سَنَةً]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّ]

- ‌كِتَابُ الْجِعَالَةِ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلُ الْفُرُوضِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ

- ‌فَصْلٌ الِابْنُ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ

- ‌فَصْلٌ الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ

- ‌[فَصْلٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]

- ‌فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ

- ‌[فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة]

- ‌[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا]

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَدَارٍ وَغَلَّةِ حَانُوتٍ)

- ‌فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ]

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ (الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ)

- ‌كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً، وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ

- ‌[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات]

- ‌فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا

- ‌[حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ]

- ‌فَصْلٌ لَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا وَلَا دُونَ إذْنِهِ (وَلَا غَيْرَهَا

- ‌[أَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا]

- ‌فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا

- ‌فَصْلٌ: لَا يَنْكِحُ مَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا

- ‌فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ (كِتَابِيَّةٌ)

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

- ‌فَصْلٌ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الزَّوْجَاتِ

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ

- ‌فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ)

- ‌فَصْلٌ. السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ مَهْرًا وَنَفَقَةً

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[فَصْلٌ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَتْ رَشِيدَةٌ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ]

- ‌فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ

- ‌فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا

- ‌فَصْلٌ. لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ)

- ‌فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي قَدْرِ مَهْرٍ) مُسَمًّى

- ‌فَصْلٌ. وَلِيمَةُ الْعُرْسِ

- ‌كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا]

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ)

- ‌فَصْلٌ: الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ

- ‌[الْخُلْعُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا كَأَلْفٍ

- ‌فَصْلٌ(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا

- ‌فَصْلٌ: مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ طَلَاقٌ

- ‌ طَلَاقُ مُكْرَهٍ)

- ‌فَصْلٌ: خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى عَدَدًا مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ مُنْجَزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ:

- ‌ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ)

- ‌فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ)

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

- ‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

الفصل: ‌فصل: علق الطلاق

(وَلَوْ قِيلَ لَهُ اسْتِخْبَارًا أَطَلَّقْتهَا) أَيْ زَوْجَتَك (فَقَالَ نَعَمْ فَإِقْرَارٌ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْبَاطِنِ (فَإِنْ قَالَ أَرَدْت) طَلَاقًا (مَاضِيًا وَرَاجَعْت صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) فِي ذَلِكَ (وَإِنْ قِيلَ) لَهُ (ذَلِكَ الْتِمَاسًا لِإِنْشَاءٍ فَقَالَ نَعَمْ فَصَرِيحٌ) لِأَنَّ نَعَمْ قَائِمٌ مَقَامَ طَلَّقْتهَا الْمُرَادِ بِذِكْرِهِ فِي السُّؤَالِ (وَقِيلَ كِنَايَةٌ) فَتَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ.

‌فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

(بِأَكْلِ رَغِيفٍ أَوْ رُمَّانَةٍ) كَأَنْ قَالَ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ أَوْ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ أَوْ رَغِيفًا أَوْ رُمَّانَةً، فَأَنْت طَالِقٌ (فَبَقِيَ) مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَكْلِهَا لَهُ، (لُبَابَةٌ أَوْ حَبَّةٌ لَمْ يَقَعْ) طَلَاقٌ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهَا لَمْ تَأْكُلْ الرَّغِيفَ أَوْ الرُّمَّانَةَ وَإِنْ تَسَامَحَ أَهْلُ الْعُرْفِ فِي إطْلَاقِ أَكْلِ الرَّغِيفِ أَوْ الرُّمَّانَةِ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِي فُتَاتٍ يَدِقُّ مُدْرَكُهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي بِرٍّ وَلَا حِنْثٍ نَظَرًا لِلْعُرْفِ

(وَلَوْ أَكَلَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (تَمْرًا وَخَلَطَا نَوَاهُمَا فَقَالَ) لَهَا (إنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَاك) عَنْ نَوَايَ (فَأَنْت طَالِقٌ فَجَعَلَتْ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا لَمْ يَقَعْ) طَلَاقٌ، (إلَّا أَنْ يَقْصِدَ تَعْيِينًا) لِنَوَاهَا عَنْ نَوَاهُ فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الْيَمِينِ بِمَا فَعَلَتْ (وَلَوْ كَانَ بِفَمِهَا تَمْرَةٌ فَعَلَّقَ بِبَلْعِهَا ثُمَّ بِرَمْيِهَا ثُمَّ بِإِمْسَاكِهَا) كَأَنْ قَالَ إنْ بَلَعْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ، وَإِنْ رَمَيْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَمْسَكْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ، (فَبَادَرَتْ مَعَ فَرَاغِهِ) مِنْ التَّعْلِيقِ (بِأَكْلِ بَعْضٍ) مِنْهَا (وَرَمْيِ بَعْضٍ لَمْ يَقَعْ) طَلَاقٌ فَإِنْ لَمْ تُبَادِرْ بِأَكْلِ الْبَعْضِ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِلْإِمْسَاكِ (وَلَوْ اتَّهَمَهَا بِسَرِقَةٍ فَقَالَ إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ) ،

ــ

[حاشية قليوبي]

قَوْلُهُ: (بِالصِّفَةِ إذَا وُجِدَتْ) وَهِيَ فِي الْحُجَّاجِ مَا مَرَّ وَفِي الشَّمْسِ بِطُلُوعِهَا كُلِّهَا مِنْ الْأُفُقِ، وَإِنْ كَانَتْ مَسْتُورَةً بِالْغَيْمِ، وَقِيلَ يَكْفِي طُلُوعُ جُزْءٍ مِنْهَا، وَقِيلَ فِي الْحُجَّاجِ وُصُولُهُمْ إلَى مَحَلٍّ يَمْتَنِعُ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَيُعْتَبَرُ كُلُّ حَالِفٍ بِبَلَدِهِ. قَوْلُهُ:(أَطَلَّقْتهَا) خَرَجَ مَا لَوْ قِيلَ أَلَك عُرْسٌ أَوْ زَوْجَةٌ فَقَالَ لَا أَوْ أَنَا عَازِبٌ فَهُوَ كِنَايَةٌ عِنْدَ شَيْخِنَا، وَلَغْوٌ عِنْدَ الْخَطِيبِ لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ. قَوْلُهُ:(نَعَمْ) أَوْ جَيْرِ أَوْ أَجَلْ أَوْ بَلَى، أَوْ إي بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَوْ طَلُقَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ:(فَهِيَ زَوْجَتُهُ) فِي الْبَاطِنِ فَيُدَيَّنُ. قَوْلُهُ: (صُدِّقَ) وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ طَلَاقٌ سَابِقٌ، فَإِنْ قَالَ كَانَ بَائِنًا وَجَدَّدْت لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا إنْ عُرِفَ لَهُ طَلَاقٌ سَابِقٌ. قَوْلُهُ:(نَعَمْ) وَمِثْلُهَا مُرَادِفُهَا مِمَّا مَرَّ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِقَصْدِ السَّائِلِ وَإِنْ خَالَفَهُ قَصْدُ الزَّوْجِ وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا، وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْعَبَّادِيُّ وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ وَلَوْ جَهِلَ حَالَ السُّؤَالِ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ قَصْدِ الزَّوْجِ فِيهِ إنْ وُجِدَ وَخَرَجَ بِنَحْوِ نَعَمْ مَا لَوْ أَشَارَ وَهُوَ نَاطِقٌ أَوْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ أَوْ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ فَلَغْوٌ وَلَوْ قِيلَ لَهُ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا فَإِنْ قَصَدَ بِنَاءَهُ عَلَى مِقْدَارِ نَظِيرِ مَا فِي السُّؤَالِ، وَنَوَى الثَّلَاثَ وَقَعْنَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ طَلَّقْتُك يَوْمَ كَذَا، فَظَهَرَ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهِ بَائِنًا وَقَعَ عَلَيْهِ وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ غَلِطَ فِي التَّارِيخِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ يَلْزَمُك الطَّلَاقُ مَا فَعَلْت كَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَهُوَ صَرِيحٌ بِخِلَافِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ، فَقَالَ نَعَمْ فَهُوَ لَغْوٌ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

فَصْلٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ قَوْلُهُ: (رَغِيفٍ) هُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ لَا مَا يُجْعَلُ صَغِيرًا لِلْأَوْلِيَاءِ تَبَرُّكًا بِهِمْ وَنَحْوُ خُبْزِ سَيِّدِي أَحْمَدَ الْبَدْوِيِّ. قَوْلُهُ: (فِي فُتَاتٍ يَدُقُّ مُدْرَكُهُ) بِأَنْ لَا يُسَمَّى قِطْعَةَ خُبْزٍ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ الْفُتَاتُ لَوْ جُمِعَ صَارَ كَثِيرًا اُعْتُبِرَ قَالَهُ الْخَطِيبُ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا كَوَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَبَعْضُ الْحَبَّةِ فِي الرُّمَّانَةِ كَالْفُتَاتِ وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ الرُّمَّانَةِ وَعَدَمِ أَكْلِهَا لَمْ يَخْلُصْ بِمَا ذَكَرَ وَيَحْنَثُ فِي عَدَمِ الْأَكْلِ بِالْيَأْسِ.

قَوْلُهُ: (وَحْدَهَا) بِحَيْثُ لَا تَمَاسُّ غَيْرَهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي التَّمْيِيزِ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِأَنْ فِي نَفْيٍ فَإِنْ عَلَّقَ بِنَحْوِ مَتَى اُشْتُرِطَتْ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الْيَمِينِ بِمَا فَعَلَتْ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ عَادَةً وَمَيَّزَتْ يَقَعُ وَإِلَّا فَتَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ فَيَحْنَثُ حَالًا.

وَقَالَ شَيْخُنَا يَقَعُ حَالًا مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ فِي جَمِيعِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ وُجُودُ الصِّفَةِ خُصُوصًا مَعَ التَّرَاضِي وَلَوْ وَضَعَ شَيْئًا وَنَسِيَهُ وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِ فَقَالَ لَهَا إنْ لَمْ تُعْطِنِيهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِعْطَاءُ. عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمَا. قَوْلُهُ: (ثُمَّ بِرَمْيِهَا) لَا حَاجَةَ إلَى ثُمَّ هُنَا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى تَأْخِيرِ الْإِمْسَاكِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ حَنِثَ بِالْإِمْسَاكِ زَمَنَ غَيْرِهِ بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (مَعَ فَرَاغِهِ) أَيْ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى مَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِأَكْلِ بَعْضٍ) : أَوْ بِبَلْعِهِ كَمَا فِي عَلَّقَ وَفِي عُدُولِهِ إلَى الْأَكْلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ اشْتِغَالَهَا بِالْمَضْغِ الْمُعْتَبَرِ فِي مُسَمَّى الْأَكْلِ لَا يَضُرُّ بَلْ لَوْ أَكَلَتْهَا

ــ

[حاشية عميرة]

جَاءَ الْأَكْثَرُ اُكْتُفِيَ بِهِ، وَلَوْ تَخَلَّفُوا عَنْ وَقْتِ مَجِيئِهِمْ عَادَةً فَمَحَلُّ نَظَرٍ. قَوْلُهُ:(وَقِيلَ كِنَايَةٌ) لَوْ قَالَ نَعَمْ طَلَّقْت فَهُوَ صَرِيحٌ قَطْعًا

[فَصْلٌ عَلَّقَ الطَّلَاقَ]

فَصْلٌ: عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ إلَخْ قَوْلُهُ: (وَحْدَهَا) أَيْ بِحَيْثُ يَنْعَدِمُ الْتِمَاسٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهُ قَوْلُهُ: (فَلَا يَخْلُصُ إلَخْ) هِيَ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَظَاهِرُهَا عَدَمُ الْوُقُوعِ حَالًا، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْوُقُوعُ فِي الْحَالِ. قُلْت وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَحِيلِ مَعَ النَّفْيِ. قَوْلُهُ:(ثُمَّ يَرْمِيهَا) مِثْلُهَا بِالْوَاوِ قَوْلُهُ: (وَرَمْيُ بَعْضٍ) بِمَعْنَى أَوْ أَيْ قَوْلُهُ:

ص: 363

كَلَامَيْنِ أَحَدُهُمَا (سَرَقْت) وَالْآخَرُ (مَا سَرَقْت لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي أَحَدِ الْكَلَامَيْنِ

(وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا) ، فَأَنْت طَالِقٌ (فَالْخَلَاصُ) مِنْ الْيَمِينِ (أَنْ تَذْكُرَ عَدَدًا يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) كَمِائَةٍ (ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا وَاحِدًا) فَتَقُولُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَهَكَذَا (حَتَّى تَبْلُغَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ) فَتَكُونُ مُخْبِرَةً بِعَدَدِهَا (وَالصُّورَتَانِ) هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا (فِيمَنْ لَمْ يَقْصِدْ تَعْرِيفًا) فَإِنْ قَصَدَهُ فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الْيَمِينِ بِمَا ذَكَرَتْهُ

(وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثٍ مَنْ لَمْ تُخْبِرنِي بِعَدَدِ رَكَعَاتِ فَرَائِضِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ سَبْعَ عَشْرَةَ) ، أَيْ فِي الْغَالِبِ (وَأُخْرَى خَمْسَ عَشْرَةَ) أَيْ يَوْمَ جُمُعَةٍ (وَثَالِثَةٌ إحْدَى عَشْرَةَ) أَيْ لِمُسَافِرٍ (لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ) عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لِصِدْقِهِنَّ فِيمَا ذَكَرْنَهُ مِنْ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ

(وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ بَعْدَ حِينٍ) أَوْ زَمَانٍ (طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) لِصِدْقِ الْحِينِ وَالزَّمَانِ بِهَا وَإِلَى بِمَعْنَى بَعْدَ

(وَلَوْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ وَقَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ) التَّعَلُّقُ، (حَيًّا وَمَيِّتًا) أَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ وَاللَّمْسِ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا فِي

ــ

[حاشية قليوبي]

كُلَّهَا بِمَضْغٍ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الْبَلْعَ غَيْرُ الْمَضْغِ فِي الطَّلَاقِ بِخِلَافِهِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِي الْيَمِينِ. قَوْلُهُ: (وَرَمَى) هِيَ بِغَيْرِ أَوْ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لَا يُشْتَرَطُ.

قَوْلُهُ: (بِأَكْلِ الْبَعْضِ) أَوْ رَمْيِهِ وَلَوْ عَلَّقَ بِشُرْبِ مَاءِ كُوزٍ، وَصَبَّهُ ثُمَّ إبْقَائِهِ، فَبَادَرَتْ بِشُرْبِ بَعْضِهِ، أَوْ بَلِّ خِرْقَةٍ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ عَلَّقَ بِخُرُوجِهَا مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ بِمُكْثِهَا فِيهِ فَإِنْ كَانَ جَارِيًا أَوْ حَمَلَتْ مِنْهُ حَالًا لَمْ يَحْنَثْ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى سُلَّمٍ فَعَلَّقَ بِصُعُودِهَا وَنُزُولِهَا ثُمَّ مُكْثِهَا فَبَادَرَتْ بِوَثْبَةٍ إلَى الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمٍ آخَرَ أَوْ بِحَمْلِهَا مِمَّنْ صَعِدَ بِهَا أَوْ نَزَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهَا أَوْ مِمَّنْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَلَا حِنْثَ. قَوْلُهُ:(إنْ لَمْ تَصْدُقِينِي) فَإِنْ قَالَ لَمْ تُعْلِمِينِي لَمْ يَخْلُصْ بِمَا ذَكَرَهُ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ) يُفِيدُ الْفَوْرِيَّةَ فِي الْجَوَابِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ اللَّفْظَيْنِ أَوْ لَا يَضُرُّ التَّرَاخِي فِي الثَّانِي رَاجِعْهُ، وَمَحِلُّ الْفَوْرِيَّةِ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالتَّعْلِيقُ بِأَنْ مَعَ النَّفْيِ لَا فَوْرِيَّةَ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي. قَوْلُهُ:(كَلَامَيْنِ) دَفْعًا لِمَا عَسَاهُ أَنْ يُتَوَهَّمَ مِنْ جَعْلِ مَا اسْمًا مَوْصُولًا مَثَلًا مَعْمُولًا لِسَرَقْت الْأُولَى.

قَوْلُهُ: (بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ) وَمِثْلُهُ بِعَدَدِ رُمَّانِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. فَائِدَةٌ: نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ وَنَقَلَ الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الشُّرَافَاتُ الَّتِي عَلَى حَلْقِ رُمَّانَةٍ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجًا فَعَدَدُ حَبِّ الرُّمَّانَةِ زَوْجٌ وَعَدَدُ رُمَّانِ الشَّجَرَةِ زَوْجٌ أَوْ فَرْدًا فَهُمَا فَرْدٌ. قَوْلُهُ: (قَبْلَ كَسْرِهَا) لَعَلَّهُ أَوْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّهُ مِنْ صِيغَةِ الْمُعَلَّقِ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) دَخَلَ فِيهِ الْمُسَاوِي.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَزِيدُ) وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ تَذَكَّرَ عَدَدًا تَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَنْقُصُ وَاحِدًا فَوَاحِدًا وَهَكَذَا وَكَذَا لَوْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا بِأَنْ تَذَكَّرَ عَدَدًا مُتَوَسِّطًا ثُمَّ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ وَهَكَذَا وَنُقِلَ عَنْ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَالِي الْأَعْدَادِ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْعَدَدَ الَّذِي تُسْقِطُهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَدِ حَبِّ الرُّمَّانَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا، فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَفَارَقَ مَا هُنَا مَا لَوْ قَالَ مَنْ أَخْبَرْتنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ، فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ فَتَطْلُقُ وَلَوْ كَاذِبَةً فِيهِ بِأَنَّهُ فِي الرُّمَّانَةِ إخْبَارٌ عَمَّا وَقَعَ بِخِلَافِ هَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ لِلرُّمَّانَةِ عَدَدًا خَاصًّا مِنْ أَعْدَادٍ كَثِيرَةٍ، فَهُوَ الْمُرَادُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ وَلَوْ وَقَعَ حَجَرٌ فَقَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِمَنْ رَمَاهُ فَأَنْت طَالِقٌ رَمَاهُ مَخْلُوقٌ لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْيِينًا. قَوْلُهُ:(تَعْرِيفًا) أَيْ تَعْيِينًا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فِي السَّرِقَةِ وَلِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ فِي الرُّمَّانَةِ أَيْ الْوَاقِعِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الْيَمِينِ وَفِي الْيَمِينِ وَفِي الْحِنْثِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَمَيُّزِ النَّوَى.

قَوْلُهُ: (لِثَلَاثٍ) أَيْ مِنْ زَوْجَاتِهِ. قَوْلُهُ: (يَوْمَ جُمُعَةٍ) وَإِنْ لَمْ تَقْصِدْهُ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقَعْ) مَا لَمْ يَقْصِدْ تَعْيِينًا كَمَا مَرَّ وَلَوْ قَالَ إنْ خَالَفْت أَمْرِي فَخَالَفَتْ نَهْيَهُ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ عَكْسُهُ حَنِثَ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ مَدْلُولَ النَّهْيِ أَعَمُّ مُطْلَقًا وَمَدْلُولَ الْأَمْرِ أَخَصُّ مُطْلَقًا، فَتَأَمَّلْ وَلَوْ عَلَّقَ بِجَمَاعَةٍ فَعَلَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ بِإِعْطَائِهَا كَذَا بَعْدَ شَهْرٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ بَعْدَ الشَّهْرِ، إنْ عَلَّقَ بِغَيْرِ أَنْ أَوْ بِهَا فَبِالْيَأْسِ لِأَنَّهُ مَعْنَى النَّفْيِ أَوْ إنْ قَصَدْتُك بِالْجِمَاعِ فَقَصَدَتْهُ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ إنْ قَصَدْت جِمَاعَك حَنِثَ أَوْ أَنْ جُعْت لَمْ يَحْنَثْ بِصَوْمِهَا، أَوْ إنْ أَكَلْت أَكْثَرَ مِنْ رَغِيفٍ، وَأَكَلَتْهُ مَعَ إدَامٍ حَنِثَ، أَوْ إنْ أَكَلْت إلَّا رَغِيفًا فَأَكَلَتْهُ وَفَاكِهَةً حَنِثَ، أَوْ إنْ لَبِسْت قَمِيصَيْنِ فَلَبِسَتْهُمَا وَلَوْ مُتَوَالِيًا حَنِثَ أَوْ إنْ نِمْت عَلَى ثَوْبِك لَمْ يَحْنَثْ بِوَضْعِ رِجْلِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ تَوَسَّدَ نَحْوَ مِخَدَّتِهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ زَمَانٍ) أَوْ دَهْرٍ أَوْ حُقْبٍ وَلَوْ بِضَمِّ الْقَافِ وَقِيلَ الْحُقْبُ سَبْعُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَمَانُونَ سَنَةً فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ دِينَ فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ صُدِّقَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ زَمَانًا حَنِثَ بِالشُّرُوعِ أَوْ لَيَصُومَن أَزْمِنَةً بَرَّ بِيَوْمٍ، وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي مَكَّةَ أَوْ الْبَحْرِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ وَقَعَ حَالًا مَا لَمْ يُرِدْ التَّعْلِيقَ كَمَا مَرَّ. وَلَوْ عَلَّقَ بِدُخُولِهِ فَحَمَلَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِامْتِنَاعِ لَمْ يَحْنَثْ وَتَقَدَّمَ لَوْ عَلَّقَ بِمُسْتَحِيلٍ.

قَوْلُهُ: (بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ) وَفَارَقَ لَأَقْضِيَن حَقَّك إلَى حِينٍ لِأَنَّهُ وَعْدٌ فَجَازَ تَأْخِيرُهُ وَالطَّلَاقُ إنْشَاءٌ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ.

قَوْلُهُ: (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ) لِغَيْرِ عَمْيَاءَ وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَحِيلٌ نَعَمْ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ تُحْمَلُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا أَوْ تَمَامِ الشَّهْرِ فَيَكْفِي مِنْ الْعَمْيَاءِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ

ــ

[حاشية عميرة]

إنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي) قَالَ الْبَغَوِيّ بِخِلَافِ إنْ لَمْ تُعْلِمِينِي بِالصِّدْقِ. قَوْلُهُ: (كَلَامَيْنِ) دَفَعَ بِهِ مَا عَسَاهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْمَتْنِ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا وَاحِدًا، بِجَعْلِ مَا اسْمًا مَوْصُولًا مَعْمُولًا لِسَرَقْتِ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: (فَتَقُولُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ إلَخْ) . ظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ الْوَلَاءِ وَبِهِ عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ قَالَ عَلَى الْوَلَاءِ اهـ. وَالْوَجْهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ أَعَمُّ مِنْ الصِّدْقِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِأَيِّ عَدَدٍ ذَكَرَتْهُ صَادِقَةً أَوْ كَاذِبَةً، وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا تَقْتَضِي الْإِخْبَارَ بِالصِّدْقِ، وَبِأَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي وَقَعَ لَا بُدَّ فِي الْخَبَرِ عَنْ وُقُوعِهِ مِنْ الصِّدْقِ، بِخِلَافِ مُحْتَمَلِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ. قَوْلُهُ:(فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الْيَمِينِ إلَخْ) أَيْ وَلَكِنْ لَا يَقَعُ حَالًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمِنْهَاجِ هَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ

ص: 364

الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ كَقَذْفِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْحُكْمِ وَيَكْفِي رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ أَوْ لَمْسُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ، وَلَا يَكْفِي لَمْسُ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ (بِخِلَافِ ضَرْبِهِ) إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ التَّعْلِيقُ مَيِّتًا لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي التَّعْلِيقِ بِالضَّرْبِ التَّشْوِيشُ وَالْمَيِّتُ، لَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ حَتَّى يَتَشَوَّشَ بِهِ

(وَلَوْ خَاطَبَتْهُ) زَوْجَتُهُ (بِمَكْرُوهٍ كَيَا سَفِيهُ يَا خَسِيسُ فَقَالَ إنْ كُنْت كَذَاك) أَيْ سَفِيهًا أَوْ خَسِيسًا (فَأَنْت طَالِقٌ إنْ أَرَادَ مُكَافَأَتَهَا بِإِسْمَاعِ مَا تَكْرَهُ طَلُقَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَفَهٌ) أَوْ خِسَّةٌ (أَوْ التَّعْلِيقُ اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً لَمْ تَطْلُقْ (وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ) شَيْئًا تُعْتَبَرُ الصِّفَةُ (فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا لِوَضْعِ اللَّفْظِ فَلَا تَطْلُقُ عِنْدَ عَدَمِهَا، وَالثَّانِي لَا تُعْتَبَرُ الصِّفَةُ بَلْ يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ نَظَرًا إلَى الْعُرْفِ فِي قَصْدِ الْمُكَافَأَةِ بِمَا ذَكَرَ (وَالسَّفَهُ مُنَافِي إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ) أَيْ هُوَ صِفَةٌ لَا يَكُونُ لِلشَّخْصِ مَعَهَا مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، كَأَنْ يَبْلُغَ مُبَذِّرًا يُضَيِّعُ الْمَالَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ الْجَائِزِ، (وَالْخَسِيسُ قِيلَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ) بِأَنْ تَرَكَ دِينَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِدُنْيَاهُ (وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ هُوَ مَنْ يَتَعَاطَى غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ بُخْلًا) بِمَا يَلِيقُ بِهِ.

ــ

[حاشية قليوبي]

بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ، فَيُصَدَّقُ فِي غَيْرِ الْعَمْيَاءِ وَيَدِينُ فِيهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ فَيُصَدَّقُ فِيهَا أَيْضًا، وَيُقَالُ لَهُ هِلَالٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَبَعْدَهَا قَمَرٌ.

قَوْلُهُ: (وَيَكْفِي رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ) وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ أَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ أَوْ أَحَدُهُمَا سَكْرَانُ، وَلَا بُدَّ أَنْ تُسَمَّى رُؤْيَةً عُرْفًا وَلَا تَكْفِي الرُّؤْيَةُ فِي مِرْآةٍ لِأَنَّهُ خَيَالٌ إلَّا فِي رُؤْيَةِ وَجْهِهَا وَلَا رُؤْيَةُ بَعْضِ بَدَنِهِ مِنْ كُوَّةِ إلَّا وَجْهَهُ لِشَرَفِهِ، وَلَا رُؤْيَةٌ فِي مَنَامٍ إلَّا لَهُ صلى الله عليه وسلم

لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا، بِمَا إذَا أَرَادَ رُؤْيَةَ الْمَنَامِ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِمُسْتَحِيلٍ.

قَوْلُهُ: (وَالظُّفُرِ) وَكَذَا السِّنُّ وَالْمَسُّ كَاللَّمْسِ فِيمَا ذَكَرَ فِيهِ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) وَفَارَقَ الْأَيْمَانَ لِبِنَائِهَا عَلَى الْعُرْفِ وَلَوْ عَلَّقَ بِكَلَامِهَا زَيْدًا حَنِثَ بِخِطَابِهَا لَهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ، وَلَوْ كَانَ هُوَ ثَقِيلَ السَّمْعِ لَا أَصَمَّ وَلَوْ مَعَ جُنُونِ أَحَدِهِمَا أَوْ سُكْرِهِ أَوْ بِكَلَامِهَا رَجُلًا دَخَلَ مُحْرِمُهَا وَزَوْجُهَا فَإِنْ ادَّعَى إرَادَةَ غَيْرِهِمَا صُدِّقَ، أَوْ بِكَلَامِهَا حِمَارًا أَوْ مَيِّتًا أَوْ نَائِمًا أَوْ غَائِبًا فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ أَوْ بِتَقْبِيلِهَا اُخْتُصَّ بِالْحَيَّةِ، أَوْ بِتَقْبِيلِ أَمَةٍ شَمِلَهَا مَيِّتَةً، أَوْ عَلَى فِعْلِهِ مَعْصِيَةً فَتَرَكَ وَاجِبًا لَمْ يَحْنَثْ أَوْ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ فَفَعَلَ حَرَامًا كَذَلِكَ، أَوْ قَالَ لَا رَأَيْت شَيْئًا فِي الْبَيْتِ إلَّا كَسَرْته عَلَى رَأْسِك فَرَأَى هَاوُنًا طَلُقَتْ حَالًا أَوْ قَالَ لَا أَطَأُ أَمَتِي إلَّا بِإِذْنِك فَقَالَتْ طَأْهَا فِي عَيْنِهَا لَمْ يَكُنْ إذْنًا إلَّا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ التَّخْصِيصِ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَيِّتُ لَا يَحِسُّ) أَيْ بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَلَوْ شَهِيدًا.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ خَاطَبَتْهُ بِمَكْرُوهٍ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ إنْ لَمْ يَضْطَرِبْ وَإِلَّا فَعَلَى اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ: (وَالسَّفَهُ) أَيْ لُغَةً وَأَمَّا عُرْفًا فَهُوَ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَالنُّطْقُ بِمَا يُسْتَحَى مِنْهُ. قَوْلُهُ: (هُوَ صِفَةٌ إلَخْ) وَظَاهِرُهُ إخْرَاجُ مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ، وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ أَوْ فَسَقَ بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّ مَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ فَسَقَ فِي دِينِهِ يُسَمَّى سَفِيهًا، وَفِي عِبَارَةِ الْعُبَابِ وَالسَّفَهُ مَا يُحْجَرُ بِهِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(وَالْخَسِيسُ) أَيْ لُغَةً وَأَخَسُّ الْأَخِسَّاءِ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ كَالْمِكَاسِ.

قَوْلُهُ: (وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ) أَيْ عُرْفًا وَالْبَخِيلُ شَرْعًا مَنْ لَا يُؤَدِّي مَا لَزِمَهُ وَعُرْفًا مَنْ لَا يُقْرِي بِالطَّعَامِ، وَالسَّفَلَةُ مَنْ يَعْتَادُ الْأَفْعَالَ الدَّنِيئَةَ، وَالْحَقِيرُ لُغَةً الْفَقِيرُ وَعُرْفًا فَاحِشُ الْقِصَرِ ضَئِيلُ الشَّكْلِ وَلَا عِبْرَةَ بِعُرْفِ النِّسَاءِ أَنَّهُ قَلِيلُ النَّفَقَةِ، وَالْأَحْمَقُ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ وَالْغَوْغَاءُ مَنْ يُخَالِطُ الْأَرَاذِلَ وَيُخَاصِمُ بِلَا مُوجِبٍ وَالْقَلَّاشُ مَنْ يَذُوقُ الْأَطْعِمَةَ فِي نَحْوِ الْأَسْوَاقِ بِغَيْرِ شِرَاءٍ وَالْقَوَّادُ مَنْ يَجْمَعُ الرِّجَالَ مَعَ النِّسَاءِ وَلَوْ غَيْرَ أَهْلِهِ أَوْ الْمُرْدَ حَرَامًا فِيهِمَا وَالْقَرْطَبَانُ مَنْ لَا يَمْنَعُ الزَّانِيَ بِأَهْلِهِ أَوْ مَحَارِمِهِ وَالدَّيُّوثُ مَنْ لَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ عَلَيْهِنَّ وَقَلِيلُ الْحَمِيَّةِ مَنْ لَا يَغَارُ عَلَيْهِنَّ وَالْقَحْبَةُ الْبَغِيُّ وَهَزُّ اللِّحْيَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الرُّجُولِيَّةِ فَإِذَا هَزَّ لِحْيَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ رَأَيْت مِثْلَهَا كَثِيرًا فَقَالَ إنْ كُنْت رَأَيْت مِثْلهَا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ الْمُكَافَأَةَ أَوْ أَطْلَقَ طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَتَعْلِيقٌ فَتُعْتَبَرُ الصِّفَةُ.

فَرْعٌ: قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أَقُلْ كَمَا تَقُولِينَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَتْ لَهُ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَلَاصُهُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَقْصِدُ التَّعْلِيقَ أَوْ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ يَقُولَ أَنْتِ قُلْت أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَتْ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ إذَا طَلَّقْتنِي فَقَالَ أَقُولُ أَنْتِ طَالِقٌ لَغَا وَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ.

فَرْعٌ: لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا نَظَرًا لِظَاهِرِ النُّصُوصِ، فَإِنْ كَانَ كَافِرًا حَنِثَ لِذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ الْمُسْلِمُ مُرْتَدًّا أَوْ الْكَافِرُ مُسْلِمًا تَبَيَّنَ الْحِنْثُ فِي الْأَوَّلِ وَعَدَمُهُ فِي الثَّانِي.

ــ

[حاشية عميرة]

الزَّرْكَشِيُّ، وَالْوَجْهُ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْمِنْهَاجِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِالْمُسْتَحِيلِ مَعَ النَّفْيِ كَقَوْلِهِ إنْ لَمْ تَصْعَدِي السَّمَاءَ فَأَنْت طَالِقٌ، قَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ وَالتَّعْلِيقُ بِالْمُسْتَحِيلِ مَعَ النَّفْيِ يَقَعُ فِي الْحَالِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي التَّعْلِيقِ بِالضَّرْبِ التَّشْوِيشُ) فَلَا بُدَّ فِي الضَّرْبِ مِنْ الْإِيلَامِ عَلَى الْأَصَحِّ.

قَوْلُهُ: (نَظَرًا لِوَضْعِ اللَّفْظِ إلَخْ) . اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ مَدْلُولَانِ لُغَوِيٌّ وَعُرْفِيٌّ قُدِّمَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْعُرْفُ لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ وَقُدِّمَ الثَّانِي عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ بِدَلِيلِ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا حَتَّى تَمُوتَ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِالضَّرْبِ الْمُوجِعِ جِدًّا.

ص: 365