الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ) كَابْنِهِ وَأَخِيهِ (لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا. (وَتَرْتِيبُهُمْ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي النَّسَبِ) فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ ثُمَّ ابْنُ ابْنِهِ ثُمَّ أَبُوهُ وَهَكَذَا (لَكِنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ أَخَا الْمُعْتِقِ وَابْنَ أَخِيهِ يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ) .
وَالثَّانِي لَا يُقَدَّمَانِ عَلَيْهِ بَلْ يُشَارِكُهُ الْأَخُ، وَيَسْقُطُ بِهِ ابْنُ الْأَخِ كَمَا فِي النَّسَبِ. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ) مِنْ النَّسَبِ (فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَمَا فِي عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ. (وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقُهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِهِ (أَوْ وَلَاءً) كَعِتْقِهِ فَإِنَّهَا تَرِثُ بِالْوَلَاءِ مِنْ ذَكَرٍ وَيُشَارِكُهَا الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ، وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بِكَوْنِهِ عَصَبَةَ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ إلَّا مَسْأَلَةَ بِالِانْتِمَاءِ بِالنَّسَبِ.
فَصَلِّ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فُرُوضٌ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتُهُمْ كَأَخٍ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ أَخَوَانِ وَأُخْتٌ فَالثُّلُثُ أَكْثَرُ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ فَالْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ، وَإِذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ يُعَبِّرُ الْفَرْضِيُّونَ فِيهِ بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ.
ــ
[حاشية قليوبي]
الْحَرْبِيِّ قَوْلُهُ: (أَيْ يُوجَدْ مُعْتِقٌ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ فَيَرِثُ الْمُسْلِمُ ابْنَ الْكَافِرِ عَتِيقَ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) أَشَارَ بِالْأُولَى إلَى الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ، وَبِالثَّانِيَةِ إلَى الْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ وَسَوَاءٌ انْفَرَدَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ لَا وَحَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ لَيْسَ مُرَادًا. إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ مَحِلُّ التَّوَهُّمِ.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا فَرْضَ فِي الْوَلَاءِ وَكَذَا يُقَدَّمُ عَمُّ الْمُعْتِقِ عَلَى أَبِي جَدِّهِ. وَهَكَذَا وَيُقَدَّمُ فِي ابْنَيْ عَمِّ أَحَدِهِمَا أَخٌ لِأُمٍّ هَذَا عَلَى الْآخَرِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَوْلُهُ: (بَلْ يُشَارِكُهُ الْأَخُ) أَيْ مُقَاسَمَةً أَبَدًا. قَوْلُهُ: (كَمَا فِي النَّسَبِ) وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ لَا فَرْضَ فِي الْوَلَاءِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (إلَّا مُعْتِقَهَا) أَيْ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا عِتْقُهَا فَيَدْخُلُ أَبُوهَا إذَا مَلَكَتْهُ فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الْأَبُ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ عَنْهَا وَعَنْ أَخِيهَا، فَمِيرَاثُهُ لِأَخِيهَا دُونَهَا لِأَنَّهَا عَصَبَةُ نَسَبٍ بِنَفْسِهِ، وَيُقَالُ لِهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْقُضَاةِ لِأَنَّهُ كَمَا قِيلَ أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ، حَيْثُ جَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ وَقِيلَ مَسْأَلَةُ الْقُضَاةِ غَيْرُ هَذِهِ. قَوْلُهُ:(وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ) أَيْ فَهُوَ مُكَرَّرٌ وَذِكْرُهُ هُنَا إيضَاحٌ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ كَمَا عُلِمَ أَكْثَرُ ذَلِكَ، وَمَا هُنَا أَوْلَى نَعَمْ مَسْأَلَةُ الِانْتِمَاءِ الْمَذْكُورَةُ لَمْ تَتَقَدَّمْ.
فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَشِقَّاءِ أَوْ لِلْأَبِ أَوْ هُمَا وَأَحْوَالُهُ مَعَهُمْ مُنْتَظِمَةٌ ابْتِدَاءً فِي خَمْسَةٍ، لِأَنَّ لَهُ خَيْرَ أَمْرَيْنِ الْمُقَاسَمَةَ أَوْ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ مَعَ عَدَمِ الْفَرْضِ، وَخَيْرَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ فِي الْمُقَاسَمَةِ وَسُدُسَ الْمَالِ وَثُلُثَ الْبَاقِي مَعَ وُجُودِهِ، وَإِذَا ضَرَبْت الْخَمْسَةَ فِي أَحْوَالِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ كَوْنُهُمْ أَشِقَّاءَ وَلِأَبٍ وَمُجْتَمِعِينَ كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ حَالًا وَصُوَرُ تِلْكَ الْأَحْوَالِ كَثِيرَةٌ تُرَاجَعُ مِنْ مَحِلِّهَا، وَسَيَأْتِي بَعْضُهَا وَإِذَا اُعْتُبِرَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْخَمْسَةِ كَانَتْ خَمْسَةً أَيْضًا، وَإِذَا ضُرِبَتْ تِلْكَ الْعَشَرَةُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ ثَلَاثِينَ حَالًا.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ الْأَكْثَرُ) لِأَنَّهُ أَجْمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ فَأَخَذَ بِأَكْثَرِهِمَا. قَوْلُهُ: (ثُلُثُ الْمَالِ) لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْأُمِّ كَانَ لَهُ مِثْلَاهَا غَالِبًا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَلَا يَنْقُصُونَهُ عَنْ ضِعْفِهِ. قَوْلُهُ: (وَمُقَاسَمَتُهُمْ) لِأَنَّهُ كَالْأَخِ فِي إدْلَائِهِ بِالْأَبِ. قَوْلُهُ: (أَخَوَانِ وَأُخْتٌ) أَيْ فَأَكْثَرُ وَضَابِطُهُ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى مِثْلَيْهِ وَلَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُ. قَوْلُهُ: (فَالثُّلُثُ أَكْثَرُ) أَيْ وَإِرْثُهُ لَهُ بِالْفَرْضِ، كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ. وَيُصَرِّحُ بِهِ
ــ
[حاشية عميرة]
الْمُعْتَقَةَ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) أَيْ حَالَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي حَالَةٍ أُخْرَى، أَوْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّعْصِيبِ فَدَخَلَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخَوَاتُ وَالْبَنَاتُ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِعَصَبَةٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَرِثُ الْمَالَ إلَخْ) لَيْسَ هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِّ لِئَلَّا يَلْزَمَ الدَّوْرُ، بَلْ هُوَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعَصَبَةِ دَلِيلُهُ حَدِيثُ «فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) عُطِفَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْبَاءُ مُقَدَّرَةٌ يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الِابْنَ مَعَ أُخْتِهِ يَرِثَانِ جَمِيعَ الْمَالِ فَصَدَقَ أَنَّ الْعَصَبَةَ بِنَفْسِهِ، وَبِغَيْرِهِ مَعًا أَخَذَا جَمِيعَ الْمَالِ.
[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ]
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي، وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ وَأَخَوَاتِهِمْ. مُغَالَطَةً اجْتَمَعَ أَبُو الْمُعْتَقِ وَعِتْقُ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلَى. الْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْعَتِيقَ مِنْ الرِّقِّ فَوَلَاؤُهُ لِأَبِي مُعْتَقِهِ وَلَا وَلَاءَ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَكِنَّ الْأَظْهَرَ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ تَعْصِيبَ الْأَخِ يُشْبِهُ تَعْصِيبِ الِابْنِ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ، وَتَعْصِيبُ الْجَدِّ يُشْبِه تَعْصِيبِ الْأَبِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ هُنَا الْأَبُ وَالِابْنُ قُدِّمَ الِابْنُ وَكَانَ الْقِيَاسُ تَقْدِيمُ الْأَخِ فِي الْمِيرَاثِ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ وَوَجْهُ ذَلِكَ فِي ابْنِ الْأَخِ قُوَّةُ الْبُنُوَّةِ، كَمَا يُقَدَّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ هُنَا. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَابْنُ أَخِيهِ) الْقَوْلُ بِتَقْدِيمِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الْأَخِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالثَّانِي لَا يُقَدَّمَانِ) عَلَيْهِ يَكُونُ الْأَصَحُّ الْمُقَاسَمَةُ أَبَدًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْفَرْضُ فِي بَابِ الْوَلَاءِ. قَوْلُهُ: (وَتَقَدُّمُ كُلِّ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ وَيُشْرِكُهَا وَقَوْلِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا.
[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث]
فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ سُدُسِ التَّرِكَةِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يَنْقُصُونَهُ عَنْ السُّدُسِ، فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَوَجْهُ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثُ الْبَاقِي أَنَّ صَاحِبَ
(فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ فَالْبَاقِي لَهُمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. (وَإِنْ كَانَ) مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ، (فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ التَّرِكَةِ وَثُلُثُ الْبَاقِي) بَعْدَ الْفَرْضِ (وَالْمُقَاسَمَةُ) بَعْدَ الْفَرْضِ فَفِي بِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتٍ السُّدُسُ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَمِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَفِي زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتٍ ثُلُثُ الْبَاقِي أَكْثَرُ وَفِي بِنْتٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَأُخْتٍ الْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ.
(وَقَدْ لَا يَبْقَى) بَعْدَ الْفُرُوضِ (شَيْءٌ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ) مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ (فَيُفْرَضُ لَهُ سُدُسٌ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ بِوَاحِدٍ فَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ اثْنَانِ نَصِيبُ الْجَدِّ (وَقَدْ يَبْقَى سُدُسٌ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ) مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ (فَيُفْرَضُ لَهُ) أَيْ السُّدُسُ (وَتُعَالُ) الْمَسْأَلَةُ بِوَاحِدٍ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ (وَقَدْ يَبْقَى سُدُسٌ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ) مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ (فَيَفُوزُ بِهِ الْجَدُّ وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) الثَّلَاثَةِ (وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا سَبَقَ) مِنْ أَنَّ لَهُ الْأَكْثَرَ مَا تَقَدَّمَ (وَيُعَدُّ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِ أَوْلَادُ الْأَبِ فِي الْقِسْمَةِ فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ) وَهِيَ الْأَكْثَرُ مِمَّا تَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ فَالْبَاقِي) بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ (لَهُمْ وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ) مِثَالُهُ جَدٌّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ) مِنْهُمْ مَعَ مَا خَصَّهَا بِالْقِسْمَةِ (إلَى النِّصْفِ) أَيْ تَسْتَكْمِلُهُ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا) مَعَ مَا خَصَّهُنَّ بِالْقِسْمَةِ (إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ يَسْتَكْمِلُهُمَا (وَلَا يَفْضُلُ عَنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ) لِأَنَّ الْجَدَّ لَهُ الثُّلُثُ مِثَالُهُ جَدٌّ وَأُخْتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأَبٍ، فَيَسْقُطُ، (وَقَدْ يَفْضُلُ عَنْ النِّصْفِ فَيَكُونُ) الْفَاضِلُ (لِأَوْلَادِ الْأَبِ) مِثَالُهُ جَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ،
ــ
[حاشية قليوبي]
مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَرَّ. بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ إلَخْ. وَمَا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ، بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لِلْأَخَوَاتِ الْأَرْبَعُ مَعَ الثُّلُثَانِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَالْفَرْضُ لَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ مَعَهُمْ، يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا فِيهِ لِلْجِهَتَيْنِ كَمَا فِي الْأَخِ فِي الْمُشَرَّكَةِ. قَوْلُهُ:(أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ) وَضَابِطُهُ أَنْ يَنْقُصُوا عَنْ مِثْلَيْهِ وَصُوَرُهُ خَمْسَةٌ بَقِيَ مِنْهَا أُخْتٌ فَقَطْ أَخٌ فَقَطْ أُخْتَانِ فَقَطْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ. قَوْلُهُ: (وَاذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) وَصُوَرُهُ ثَلَاثَةٌ إخْوَان أَخٌ وَأُخْتَانِ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ وَضَابِطُهُ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (يُعَبِّرُ الْفَرْضِيُّونَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِحَالَةِ اسْتِوَاءِ الْأَمِينِ، وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ فِي حَالَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى مِثْلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُ كَلَامِ الشَّارِحِ لَهَا أَوْ هِيَ مَعْلُومَةٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مِمَّا هُنَا. قَوْلُهُ:(بِالثُّلُثِ) أَيْ فَرْضًا. وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ، وَكَذَا أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَهُ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ فَأَصْلُهَا ثَلَاثَةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْفَرْضِ وَيُحْتَاجُ إلَى تَصْحِيحٍ وَسِتَّةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْمُقَاسَمَةِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ. قَوْلُهُ:(ذُو فَرْضٍ) وَاَلَّذِي يُتَصَوَّرُ مَعَهُمْ مِنْهُ خَمْسَةٌ بِنْتٌ فَأَكْثَرُ وَبِنْتُ ابْنٍ فَأَكْثَرُ وَأَمٌّ وَجَدَّةٌ فَأَكْثَرُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ.، وَأَقَلُّ فَرْضٍ يُوجَدُ مَعَهُمْ ثُمُنٌ وَأَكْثَرُهُ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَلَا يَرِثُونَ مَعَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْفَرْضُ أَقَلَّ مِنْ نِصْفٍ وَثُلُثٍ. قَوْلُهُ:(السُّدُسُ أَكْثَرُ) لِأَنَّهُ نِصْفُ سَهْمٍ وَثُلُثُ الْبَاقِي ثُلُثُ سَهْمٍ وَالْمُقَاسَمَةُ سُبْعَانِ مِنْ سَهْمٍ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ عَدَدِ الْإِخْوَةِ فِي أَصْلِهَا. قَوْلُهُ:(ثُلُثُ الْبَاقِي أَكْثَرُ) لِأَنَّهُ سَهْمَانِ وَثُلُثُ سَهْمٍ، وَالسُّدُسُ سَهْمَانِ كَالْمُقَاسَمَةِ فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ لِسَكْرِ فَرْضِ الْجَدِّ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ، فَيُضْرَبُ فِيهَا فَتَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ نَصِيبُ الْإِخْوَةِ مِنْهَا رِبَايَتُهُمْ فَيَضْرِبُ عَدَدَهُمْ وَهُوَ خَمْسَةٌ فِيهَا فَتَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِينَ هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ. وَأَمَّا طَرِيقَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْأَصْلَيْنِ الزَّائِدَيْنِ فِي بَابِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَأَصْلُهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَتَصِحُّ مِمَّا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ:(الْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ) لِأَنَّهَا خَمْسًا مِنْهُمْ وَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ ثُلُثُ سَهْمِ الْمُسَاوِي لِثُلُثِ الْبَاقِي فَأَصْلُهَا اثْنَانِ وَتَصِحُّ مِنْ عَشْرَةٍ، وَيُقَالُ لَهَا الْعَشْرِيَّةُ وَعَشْرِيَّةُ زَيْدٍ فَهِيَ مِنْ مُلَقَّبَاتِهِ رضي الله عنه قَالَ الْفَرْضِيُّونَ، وَلِلْأَكْثَرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ ضَابِطٌ هُوَ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْفَرْضُ نِصْفًا فَأَقَلَّ، فَالْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ إنْ نَقَصَ الْإِخْوَةُ عَنْ مُثَلَّثِهِ وَثُلُثُ الْبَاقِي.
أَكْثَرُ إنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ، فَإِنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ اسْتَوَيَا وَقَدْ تَسْتَوِي الثَّلَاثَةُ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ ثُلُثَيْنِ فَالْمُقَاسَمَةُ، أَكْثَرُ إنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ فَقَطْ، وَإِلَّا فَالسُّدُسُ أَكْثَرُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ بَيْنَ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ كَنِصْفٍ وَثُمُنٍ فَالْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ إنْ كَانَ مَعَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ، فَإِنْ زَادُوا فَالسُّدُسُ أَكْثَرُ. قَوْلُهُ:(فَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ اثْنَانِ) أَيْ فَتَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ. قَوْلُهُ: (وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ) سَوَاءٌ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ انْفَرَدُوا أَوْ تَعَدَّدُوا إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ أَسْقَطَهُمْ مِنْهَا أَيْضًا. قَوْلُهُ: (ذَكَرٌ) وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ مَعَهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ:(وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ) وَقَدْ حَجَبُوهُ مَعَ حَجْبِهِمْ كَأَوْلَادِ الْأُمِّ مَعَهَا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْوِلَادَةِ. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْإِرْثِ بِالتَّعْصِيبِ بِالْغَيْرِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْعَوْلِ وَعَدَمِ أَخْذِ الذَّكَرِ مِثْلَيْ، الْأُنْثَى لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ بِالْجُدُودَةِ وَالْإِخْوَةِ.
قَوْلُهُ: (مِثَالُهُ جَدُّ إلَخْ) هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْجَدِّ وَاحِدٌ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الْبَاقِي. قَوْلُهُ: (مَعَ مَا خَصَّهَا بِالْقِسْمَةِ) أَيْ عِنْدَ اعْتِبَارِ الْإِخْوَةِ. قَوْلُهُ: (أَيْ تَسْتَكْمِلُهُ) لَوْ أَبْقَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَكَانَ أَوْلَى إذْ يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ فَتَقْتَصِرُ عَلَيْهِ كَزَوْجَةٍ وَأَمٍّ وَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَوَلَدِ أَبٍ
ــ
[حاشية عميرة]
الْفَرْضِ إذَا أَخَذَهُ فَكَانَ لَا فَرْضَ، وَهُوَ مَعَ عَدَمِهِ يَسْتَحِقُّ الْخَيْرَ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمُقَاسَمَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ إلَخْ) أَيْ مَا سَلَفَ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَهُ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ فَقَطْ. قَوْلُهُ: (مِثَالُهُ إلَخْ) أَيْ فَيَأْخُذُ الْجَدُّ الثُّلُثَ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) مِثَالُهُ جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ هِيَ مِنْ خَمْسَةٍ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَلِلْأَخِ سَهْمَانِ يُرَدُّ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْتِ تَمَامُ النِّصْفِ، وَهُوَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ يَبْقَى فِي يَدِهِ نِصْفُ سَهْمٍ فَتَضْرِبُ مَخْرَجَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ عَشْرَةً وَمِنْهَا تَصِحُّ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَقِسْ عَلَيْهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ