الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - وفيها: ولد النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو أول مولد للأنصار بعد الهجرة
.
الشرح:
قال ابن كثير رحمه الله
-:
فكان أول مولود ولد في الإسلام -يعني: عبد الله بن الزبير- من المهاجرين، كما أن النعمان بن بشير أول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة رضي الله عنهما (1).
12 - وفيها: توفِّي من الصحابه كُلْثوم بن الهدم، وأسعد بن زرارة رضي الله عنهما
-.
الشرح:
قال ابن جرير رحمه الله
-:
كان أول من توفي بعد مقدمه عليه السلام المدينة من المسلمين -فيما ذُكر- صاحب منزلهِ كلثوم بن الهدم، لم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرًا حتى مات، ثم توفي بعده أسعد بن زرارة، وكانت وفاته في سنة مقدمه، قبل أن يَفْرَغَ بناءُ المسجد، بالذُّبحة أو الشهقة (2).
13 - وفيها: شرع الأذان
.
الشرح:
فلما اطمأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين،
(1)"البداية والنهاية" 3/ 243.
(2)
"تاريخ الطبري" 2/ 8. قوله: صاحبُ منزله، حيث قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل بقباء نزل بمنزله.
واجتمع أمر الأنصار، استحكم أمر الإسلام، فقامت الصلاة، وفرضت الزكاة والصيام، وقامت الحدود، وفرض الحلال والحرام، وتبوأ الإسلام بين أظهرهم، وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوءوا الدار والإيمان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها- إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغير دعوة، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم -حين قدمها- أن يجعل بوقًا كبوق يهود الذي يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالناقوس، فنُحت يُضرب به للمسلمين للصلاة، فبينما هم على ذلك إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه، أخو بلحارث ابن الخزرج، النداء (1).
عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يُعْمل ليُضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي -وأنا نائم- رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعوا به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى، فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أنَّ محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
فلما أصبحتُ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بما رأيت، فقال: "إنها لرؤيا حقٍ إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فليؤذنْ به فإنه أندى
(1)"سيرة ابن هشام" 2/ 70، 71.