جاري تحميل البيانات...
سائر أيام التشريق (1)، إذا زالت الشمس، ولقيه سُراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله ألنا هذه خاصة؟ قال: "لا، بل لأبد".
النحر والحلق
ثُمَّ انْصَرَفَ إلى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ - يقول: ما بقى- وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.- وفي رواية: قال: نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة، وفي أخرى قال: فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وفي رواية: فاشتركنا في الجزور سبعة، فقال له رجل: أرأيت البقرة أيشترك؟ فقال: "ما هي إلا من البدن"، وفي رواية: قال جابر: كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"كلوا وتزودوا"، قال: فأكلنا وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة (2).
رفع الحرج عمن قدم شيئًا من المناسك أو أخر يوم النحر
وفي رواية: نَحَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَحَلَقَ وَجَلَسَ بمنى يوم النحر لِلنَّاسِ، فَمَا سُئِلَ يومئذ عَنْ شَيءٍ قدم قبل شيء إِلَّا قَالَ:"لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ" حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ".
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ".
ثم جاء آخر فقال: طفت قبل أن أرمي؟ قال: "لا حرج".
وقال آخر: طفت قبل أن أذبح؟ قال: "اذبح لا حرج".
(1) أيام التشريق: هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر.
(2)
قال الألباني: وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها قد طيبته صلى الله عليه وسلم بالمسك، وذلك عقب رميه صلى الله عليه وسلم لجمرة العقبة يوم النحر كما تقدم. اهـ.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY