الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة خمس وأربعين ومائة
فيها خرجت التّرك، والخزر بباب الأبواب، وقتلوا واستباحوا بعض إرمينية.
وفيها أمر المنصور، فأسّست بغداد، وابتدئ بإنشائها، ورسم هيئتها وكيفيّتها أوّلا بالرّماد، وفرغت في أربعة أعوام بالجانب الغربي، وتحول إليها المنصور في سنة ست وأربعين قبل تمامها، وبغداد الآن أكثرها من الجانب الشرقي.
وفيها توفي الأجلح الكنديّ من مشاهير محدّثي الكوفة. روى عن الشّعبيّ وطبقته.
قال في «المغني» [1] : أجلح بن عبد الله أبو جحيفة الكنديّ، عن الشّعبيّ، شيعيّ لا بأس بحديثه، وليّنه بعضهم.
قال ابن أبي شيبة: ضعيف [2] . انتهى.
وفيها، وقيل: في سنة ست، إسماعيل بن أبي خالد البجليّ، مولاهم
الكوفيّ. الحافظ، أحد الأعلام. سمع أبا جحيفة، وابن أبي أوفى، وخلقا، وكان صالحا، ثبتا حجّة.
وعمرو بن ميمون بن مهران الجزريّ الفقيه، أخذ عن أبيه ومكحول، وكان يقول: لو علمت أنه بقي عليّ حرف [1] من السّنّة باليمن لأتيتها.
وحبيب بن الشهيد البصري. روى عن الحسن وأقرانه، وأرسل [2] عن أنس وجماعة، وكان ثبتا، كثير الحديث.
وعبد الملك بن أبي سليمان العرزميّ الكوفيّ الحافظ، أحد المحدّثين الكبار، وكان شعبة مع جلالته يتعجّب من حفظ عبد الملك. روى عن أنس فمن بعده.
وكان يقال له: ميزان الكوفة، كما ذكره ابن القيم، وهو ثقة ثبت.
وعمر [3] بن عبد الله مولى غفرة عن سنّ عالية. روى عن أنس والكبار.
قال أحمد: أكثر أحاديثه مراسيل، وليس به بأس.
وقال ابن معين: ضعيف.
ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص اللّيثيّ المدنيّ. روى عن أبي سلمة وطائفة، وكان حسن الحديث، كثير العلم، مشهورا، أخرج له البخاريّ مقرونا بآخر.
[1] في الأصل: «حزب» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في «العبر» للذهبي وهو الصواب.
[2]
قال ابن الأثير: المرسل من الحديث: هو أن يروي الرجل حديثا عمن لم يعاصره، وله بين المحدّثين أنواع واصطلاح في تسمية أنواعه. وانظر تتمة كلامه في «جامع الأصول» (1/ 115- 119) فهو مفيد إن شاء الله.
[3]
في الأصل، والمطبوع:«وعمرو» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» (1/ 204) وكتب الرجال.
ويحيى بن الحارث الذّماريّ مقرئ دمشق وإمام جامعها. قرأ على ابن عامر، وروى عن واثلة بن الأسقع وخلق، وورد أنه قرأ القرآن [أيضا][1] على واثلة بن الأسقع، وعليه دارت قراءة الشّاميين.
ويحيى بن سعيد التّيميّ [2]- تيم الرّباب- الكوفيّ، وكان ثقة، إماما، صاحب سنّة. روى عن الشّعبيّ ونحوه.
[1] لفظة «أيضا» زيادة من «العبر» للذهبي (1/ 205) .
[2]
في الأصل: «التميمي» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب، وهو يحيى بن سعيد ابن حيّان أبو حيّان التيمي الكوفي العابد، من تيم الرباب كما في «تهذيب التهذيب» (11/ 214) .