الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبع وخمسين ومائة
فيها على ما في «الشذور» [1] بنى المنصور قصره الذي على شاطئ دجلة، ويدعى الخلد، وحوّل الأسواق من المدينة إلى باب الكرخ وباب الشعير، [والمحوّل، ووسّع طرق المدينة وأرباضها، وعقد الجسر بباب الشعير][2] . انتهى.
وفيها توفي الحسين بن واقد المروزي، قاضي مرو. روى عن عبد الله بن بريدة وطبقته. وروى له العقيليّ، وابن حبّان.
قال الذّهبيّ في «المغني» [3] : [الحسين بن][4] واقد المروزيّ عن أبي بريدة، صدوق، استنكر أحمد بعض حديثه. انتهى.
وفي صفر إمام الشّاميين أبو عمرو عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعيّ الفقيه. روى عن القاسم بن مخيمرة، وعطاء، وخلق كثير من التابعين، وكان رأسا في العلم والعمل، جمّ المناقب، ومع علمه كان بارعا في الكتابة والترسّل.
[1] يعني «شذور العقود في تاريخ العهود» .
[2]
ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، وأثبته من المطبوع.
[3]
(1/ 176) .
[4]
ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، والمطبوع، واستدركته من «المغني» للذهبي.
قال الهقل بن زياد: أجاب الأوزاعيّ عن سبعين ألف مسألة.
وقال إسماعيل بن عيّاش [1] : سمعت النّاس سنة أربعين ومائة يقولون:
الأوزاعيّ اليوم عالم الأمة.
وقال عبد الله الخريبيّ [2] : كان الأوزاعيّ أفضل أهل زمانه.
وقال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعيّ.
وقال أبو مسهر: كان الأوزاعيّ يحيي الليل صلاة، وقرآنا، وبكاء، ومات في الحمام، أغلقت عليه زوجته باب الحمّام ونسيته فمات [3] .
ورثاه بعضهم فقال:
جاد الحيا بالشّام كلّ عشيّة
…
قبرا تضمّن لحده الأوزاعي
قبرا تضمنّ طود كلّ [4] شريعة
…
سقيا له من عالم نفّاع
عرضت له الدّنيا فأقلع معرضا [5]
…
عنها بزهد أيّما إقلاع [6]
وجاء رجل إلى بعض المعبرين فقال: رأيت البارحة كأن ريحانة رفعت إلى السماء من ناحية المغرب حتّى توارت في السماء، فقال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعيّ، فوجدوه قد مات تلك الليلة.
ولما حجّ لقيه سفيان الثوري بذي طوى [7] فأخذ بخطام بعيره ومشى وهو يقول: طرّقوا للشيخ.
[1] في الأصل، والمطبوع:«إسماعيل بن عباس» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (1/ 227) .
[2]
في الأصل: «الخرّيتي» وهو تصحيف وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
[3]
في «تهذيب التهذيب» لابن حجر (6/ 240) وقال ابن حبّان: وكان السبب في موته أنه كان مرابطا ببيروت، فدخل الحمام، فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات.
[4]
لفظة «كلّ» لم ترد في «وفيات الأعيان» .
[5]
في «وفيات الأعيان» و «مرآة الجنان» : «فأعرض مقلعا» .
[6]
الأبيات في «وفيات الأعيان» لابن خلّكان (3/ 127) . و «مرآة الجنان» لليافعي (1/ 351) .
[7]
ذو طوى: واد في مكة المكرمة، وهو اليوم يعرف ب بئر طوى بجرول بين القبة وريع أبي
قال ابن ناصر الدّين: الأوزاعيّ هو عبد الرّحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعيّ الدّمشقيّ، الثقة، المأمون، ولد ببعلبك سنة ثمان وثمانين، وكان عالم الأمة، منفردا بالسيادة مع اجتهاد في إحياء الليل، أجاب في سبعين ألف مسألة للقصّاد. دخل حمّاما في بيته نهارا، وأدخلت معه زوجته في كانون فحما ونارا، ثمّ أغلقت عليه غير متعمّدة، فهاج الفحم بالنّار فمات من ذلك.
والأوزاع قرية بدمشق، اتصل بها العمران، وهي المحلّة التي تسمى الآن بالعقيبة. انتهى.
وقال في «المعارف» [1] : حدّثنا البجليّ أنّ اسمه عبد الرّحمن بن عمرو من الأوزاع، وهم بطن من همدان.
وقال الواقديّ: كان يسكن بيروت، ومكتبة باليمامة، فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير، ومات ببيروت سنة سبع وخمسين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. انتهى كلام «المعارف» [2] .
وقال النووي في «شرح المهذب» [3] في باب الحيض: وأما الأوزاعيّ فهو أبو عمرو عبد الرّحمن بن عمرو من كبار تابعي التابعين وأئمتهم البارعين.
كان إمام أهل الشّام في زمنه. أفتى في سبعين ألف مسألة، وقيل: ثمانين
لهب، وهو المكان الذي بات فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم ليلة فتح مكة. انظر «معجم ما استعجم» للبكري (2/ 896) ، و «معالم مكة التاريخية والأثرية» للأستاذ عاتق بن غيث البلادي ص (168- 169) .
[1]
ص (496- 497) .
[2]
في الأصل، والمطبوع:«انتهى كلام العبر» وهو سبق قلم من المؤلف لأنه ينقل عن «المعارف» كما أشار إلى ذلك قبل قليل، وليس لهذا النقل ذكر في «العبر» لذا اقتضى التصحيح.
[3]
(2/ 391) ويعرف ب «المجموع» أيضا، والمؤلف ينقل عن كتاب الحيض منه.
ألفا. توفي في خلوة [1] في حمام بيروت مستقبل القبلة، متوسّدا يمينه، سنة سبع وخمسين ومائة.
قيل: هو منسوب إلى الأوزاع قرية كانت خارج [2] باب الفراديس من دمشق، وقيل: قبيلة من اليمن، وقيل: غير ذلك. انتهى.
وفي «تهذيب» [3] النووي: وعن [4] عبد الرّحمن بن مهدي قال: الأئمة في الحديث أربعة: الأوزاعيّ، ومالك، وسفيان الثوريّ، وحمّاد بن زيد.
انتهى.
وقال أبو حاتم [5] : الأوزاعيّ إمام متّبع لما سمع.
وذكر أبو إسحاق الشيرازي في «الطبقات» [6] : أن الأوزاعيّ سئل عن الفقه- يعني استفتي- وله ثلاث عشرة سنة. انتهى.
وفيها محمّد بن عبد الله ابن أخي الزّهريّ المدنيّ. روى عن عمّه وأبيه.
وفيها مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام بالمدينة. روى عن أبيه وطائفة، وضعّفه ابن معين.
وفيها يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السّبيعيّ. روى عن جدّه، وعن الشّعبيّ.
قال ابن عيينة: لم يكن في ولد إسحاق أحفظ منه
[1] في «شرح المهذب» : «في خلوته» .
[2]
في «شرح المهذب» : «بخارج» .
[3]
«تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 300) .
[4]
في المطبوع: «عن» .
[5]
«الجرح والتعديل» (1/ 186) وفيه: «الأوزاعيّ فقيه متّبع لما سمع» .
[6]
ص (76) بتحقيق الدكتور إحسان عبّاس، طبع دار الرائد العربي ببيروت.