الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة أربع وسبعين ومائة
فيها حجّ الرّشيد، فبدأ بالمدينة فقسم فيها مالا عظيما، ووقع الوباء بمكة فأبطأ في دخولها، ثم دخلها فقضى طوافه وسعيه، ولم ينزل مكّة. قال في «الشذور» .
وفيها توفي في جمادى الآخرة الإمام أبو عبد الرّحمن عبد الله بن لهيعة الحضرميّ قاضي مصر الحافظ. روى عن الأعرج وعطاء بن أبي رباح، وخلق كثير.
قال أحمد بن صالح المصري: كان ابن لهيعة صحيح الكتاب، طلابة للعلم.
وقال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول: عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع.
وقال أحمد بن حنبل: من كان بمصر مثل ابن لهيعة في كثرة حديثه، وضبطه، وإتقانه.
وقال ابن معين: ليس بذاك القويّ. انتهى.
وخرّج له الترمذيّ، وأبو داود، وغيرهما.
قال في «المغني» [1] : قال بعض النّاس: ما روى عنه مثل ابن وهب،
[1]«المغني في الضعفاء» (1/ 352) .
وابن المبارك، فهو أجود وأقوى. انتهى.
وقال السّيوطيّ في «الحسن المحاضرة» [1] : ابن لهيعة، عبد الله بن عقبة بن لهيعة الحضرميّ المصريّ أبو عبد الرّحمن الفقيه، قاضي مصر ومسندها.
عن عطاء، وعمرو بن دينار، والأعرج، وخلق.
وعنه الثّوريّ، والأوزاعيّ، وشعبة، وماتوا قبله، وابن المبارك، وخلق.
وثّقه أحمد وغيره، وضعّفه يحيى القطّان وغيره. انتهى.
وفيها بكر بن مضر المصريّ عن نيّف وسبعين سنة.
قال ابن ناصر الدّين: كان إماما حجّة من أفضل أهل زمانه، طويل الحزن، خازنا للسانه. انتهى.
روى عن أبي قبيل المعافري وطائفة، وأكثر عنه قتيبة. وكنيته أبو عبد الملك.
وفيها عبد الرّحمن بن أبي الزّناد المدنيّ ببغداد، وكان فقيها، مفتيا.
قال ابن معين: هو أثبت النّاس في هشام بن عروة.
قال في «العبر» [2] : قلت: وروى الكثير عن أبيه وطبقته، وفيه ضعف يسير. انتهى.
وفيها يعقوب بن عبد الله الأشعريّ القمّيّ. رحل وحمل عن زيد بن أسلم، وأكثر عن جعفر بن أبي المغيرة القمّي.
قال في «المغني» [3] : صالح الحديث، محدّث أهل قمّ، يروي عن
جعفر بن أبي المغيرة، وليث.
قال النّسائيّ: ليس به بأس.
وقال الدّارقطنيّ: ليس بالقويّ. انتهى.
وفيها الأمير روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب المهلّبيّ، أخو يزيد، أحد القوّاد الكبار، ولي إمرة الكوفة وغيرها.