الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة خمس وعشرين وأربعمائة
فيها كما قال في «الشذور» هبّت ريح سوداء بنصيبين، فقلعت من بساتينها كثيرا، ورمت قصرا مبنيا بآجر، وحجارة، وكلس، ووقع هناك برد في أشكال الأكف، والنامرد [1] ، والأصابع، وزلزلت الرّملة، فهدم نحو من نصفها، وخسف بقرى، وسقط بعض حائط بيت المقدس، وسقطت منارة جامع عسقلان، وجزر البحر نحو ثلاث [2] فراسخ، فخرج الناس يتتبعون [3] السمك والصدف، فعاد الماء، فأخذ قوما منهم. انتهى.
وفيها الحافظ الكبير الثقة أبو بكر [4] البرقاني- بالفتح، نسبة إلى برقان، قريبة بخوارزم- أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الفقيه الشافعي. مولده بخوارزم، سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وسمع بها بعد الخمسين من أبي العبّاس بن حمدان وجماعة، وببغداد من أبي علي بن الصوّاف وطبقته، وبهراة، وبنيسابور، وجرجان، ومصر، ودمشق.
[1] لفظة «والنامرد» لم ترد في «آ» وأثبتها من «ط» .
[2]
في «ط» : «ثلاثة» .
[3]
في «آ» : «يتبعون» وأثبت لفظ «ط» .
[4]
قوله: «أبو بكر» سقط من «ط» وانظر «العبر» (3/ 158- 159) . «سير أعلام النبلاء» 17/ 464- 468) .
قال الخطيب [1] : كان [ثقة] ثبتا ورعا، لم ير [2] في شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، كثير التصنيف، ذا حظ من علم العربية، صنّف «مسندا» ضمّنه ما اشتمل عليه «الصحيحان» وجمع حديث الثوري، وحديث شعبة، وطائفة، وكان حريصا على العلم، منصرف الهمّة إليه.
وقال أبو محمد الخلّال: كان البرقاني نسيج وحده.
وقال الإسنوي [3] : كان المذكور إماما، حافظا، ورعا، مجتهدا في العبادة، حافظا للقرآن.
قال الشيخ في «طبقاته» [4] : تفقه في صباه، وصنّف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث، فصار فيه إماما.
وقال ابن الصلاح: كان حريصا على العلم، منصرف الهمّة إليه، لم يقطع التصنيف إلى حين وفاته. قال: وعاده الصّوري في آخر جمادى الآخرة، فقال له: سألت الله أن يؤخّر وفاتي، حتّى يهلّ رجب، فقد روي أن فيه لله تعالى عتقاء من النّار فعسى أن أكون منهم [5] ، فاستجيب له. انتهى كلام الإسنوي.
وفيها أبو علي بن شاذان البزّاز [6] الحسن [7] بن أبي بكر، أحمد بن
[1] انظر «تاريخ بغداد» (4/ 374) وقد نقل المؤلف عنه بتصرف.
[2]
كذا في «ط» و «تاريخ بغداد» وفي «آ» و «سير أعلام النبلاء» : «لم نر» .
[3]
انظر «طبقات الشافعية» للإسنوي (1/ 231- 232) .
[4]
يعني «طبقات الفقهاء» للشيرازي.
[5]
ذكره ابن عراق الكناني في «تنزيه الشريعة» (2/ 333) من رواية الديلمي في «مسند الفردوس» وفي سنده الأصبغ بن نباتة، قال أبو بكر بن عيّاش: كذّاب، وانظر «ميزان الاعتدال» (1/ 271) وما قالوا في أصبغ هذا، فالحديث موضوع، ولفظه عند الدّيلمي:«أكثروا من الاستغفار في شهر رجب فإن للَّه في كل ساعة عتقاء من النار» .
[6]
تصحفت نسبته في «ط» و «العبر» إلى «البزار» وانظر «سير أعلام النبلاء» (17/ 415- 418) .
[7]
تحرّف في «آ» إلى «الحسين» وأثبت لفظ «ط» وهو الصواب.
إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي. ولد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وسمّعه أبوه من أبي عمرو بن السمّاك، وأبي سهل بن زياد، والعبّاداني، وطبقتهم، فأكثر، وطال عمره، وصار مسند العراق.
قال الخطيب [1] : كان صدوقا، صحيح السماع [2]، يفهم الكلام على مذهب الأشعري. سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: أبو علي أوثق من برأ الله في الحديث، وتوفي في آخر يوم من السنة، ودفن من الغد في أول سنة ست وعشرين.
وفيها ابن شبانة، العدل، أبو سعيد، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الهمذاني [3] . روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد وطائفة، وكان صدوقا.
وفيها أبو الحسن الجوبري- بفتح الجيم والموحدة، نسبة إلى جوبر، قرية بدمشق- عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التميمي الدمشقي [4] كان أبوه محدّثا، فأسمعه الكثير من علي بن أبي العقب، وطائفة، وكان أمّيّا لا يقرأ ولا يكتب.
وفيها عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر أبو نصر المرّي [5] الدمشقي [6] ابن الحبّان الشّروطي [7] الحافظ. روى عن أبي عمر بن فضالة وطبقته، وصنّف كتبا كثيرة، قاله الكتاني، ومات في شوال.
[1] انظر «تاريخ بغداد» (7/ 279) .
[2]
كذا في «آ» و «سير أعلام النبلاء» (17/ 417) : «صحيح السماع» وفي «تاريخ بغداد» :
«صحيح الكتاب» .
[3]
تصحفت نسبته في «آ» و «ط» و «العبر» (3/ 159) إلى «الهمداني» والتصحيح من «سير أعلام النبلاء» (17/ 432) .
[4]
انظر «العبر» (3/ 159- 160) و «سير أعلام النبلاء» (17/ 415) .
[5]
في «العبر» : «المزي» وهو خطأ. (ع) .
[6]
انظر «الأنساب» (11/ 268) و «العبر» (3/ 160) .
[7]
قال السمعاني في «الأنساب» (7/ 321) : الشروطي: هذه النسبة لمن يكتب الصّكاك
وفيها أبو الفضل الهروي [1] الزاهد، عمر بن إبراهيم. روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وبشر بن أحمد الإسفراييني وطبقتهما. وكان فقيها عالما ذا زهد، وصدق، وورع، وتبتّل.
وفيها أبو بكر بن مصعب التاجر، محمد بن علي بن إبراهيم الأصبهاني [2] . روى عن ابن فارس، وأحمد بن جعفر السمسار، وجماعة، وتوفي في ربيع الأول [3] .
والسّجلات، لأنها مشتملة على الشروط، فقيل لمن يكتبها:«الشروطي» .
[1]
انظر «العبر» (3/ 160) و «سير أعلام النبلاء» (17/ 448- 449) .
[2]
انظر «العبر» (3/ 160) .
[3]
قوله: «في ربيع الأول» سقط من «آ» وأثبته من «ط» و «العبر» .