المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة خمسين وأربعمائة - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جـ ٥

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الخامس]

- ‌كلمة للمحقّق

- ‌سنة إحدى وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وأربعمائة

- ‌سنة أربع وأربعمائة

- ‌سنة خمس وأربعمائة

- ‌سنة ست وأربعمائة

- ‌سنة سبع وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وأربعمائة

- ‌سنة تسع وأربعمائة

- ‌سنة عشر وأربعمائة

- ‌سنة إحدى عشرة وأربعمائة

- ‌سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

- ‌سنة أربع عشرة وأربعمائة

- ‌سنة خمس عشرة وأربعمائة

- ‌سنة ست عشرة وأربعمائة

- ‌سنة سبع عشرة وأربعمائة

- ‌سنة ثماني عشرة وأربعمائة

- ‌سنة تسع عشرة وأربعمائة

- ‌سنة عشرين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة ست وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وعشرين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة ست وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة أربعين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة ست وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وأربعين وأربعمائة

- ‌سنة خمسين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة ست وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وخمسين وأربعمائة

- ‌سنة ستين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وستين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وستين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وستين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وستين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وستين وأربعمائة

- ‌سنة ست وستين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وستين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وستين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وستين وأربعمائة

- ‌سنة سبعين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة ست وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وسبعين وأربعمائة

- ‌سنة ثمانين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة ست وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وأربعمائة

- ‌سنة تسعين وأربعمائة

- ‌سنة إحدى وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة خمس وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة ست وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة ثمان وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة تسع وتسعين وأربعمائة

- ‌سنة خمسمائة

الفصل: ‌سنة خمسين وأربعمائة

‌سنة خمسين وأربعمائة

فيها توفي الونّي، صاحب الفرائض، استشهد في فتنة البساسيري، وهو أبو عبد الله [الحسين بن محمد بن عبد الواحد البغدادي.

وأبو الطيب الطبري] [1] طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي الشافعي، أحد الأعلام. روى عن أبي أحمد الغطريقي وجماعة، وتفقّه بنيسابور على أبي الحسن الماسرجسي، وسكن بغداد، وعمّر مائة وسنتين.

قال الخطيب [2] : كان عارفا بالأصول والفروع، محقّقا، صحيح المذهب.

قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في «الطبقات» [3] :

ومنهم: شيخنا وأستاذنا أبو الطيب الطبري، توفي عن مائة وسنتين، ولم يختلّ عقله، ولا تغيّر فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي ويشهد، ويحضر المواكب، إلى أن مات. تفقه بآمل على الزجاجي [4] ، صاحب ابن القاص، وقرأ على أبي سعد الإسماعيلي، وأبي القاسم بن كجّ

[1] ما بين حاصرتين سقط من «آ» و «ط» واستدركته من «العبر» (3/ 224) مصدر المؤلف في نقله.

[2]

انظر «تاريخ بغداد» (9/ 359) .

[3]

انظر «طبقات الفقهاء» للشيرازي ص (127- 128) .

[4]

تحرّف في «آ» إلى «الزجّاج» وأثبت ما في «ط» وهو الصواب.

ص: 215

بجرجان، ثم ارتحال إلى نيسابور، وأدرك أبا الحسن الماسرجسي، وصحبه أربع سنين، ثم ارتحل إلى بغداد، وعلّق على أبي محمد البافي [الخوارزمي] صاحب الداركي، وحضر مجلس أبي حامد [الإسفراييني] . ولم أر ممّن رأيت أكمل اجتهادا، وأشد تحقيقا، وأجود نظرا منه. شرح «مختصر المزني» وصنّف في الخلاف، والمهذب، والأصول، والجدل، كتبا كثيرة، ليس لأحد مثلها، ولازمت مجلسه بضع عشرة سنة، ودرّست أصحابه في مجلسه بإذنه، ورتبني في حلقته، وسألني أن أجلس في مجلسه [1] للتدريس، ففعلت في سنة ثلاثين وأربعمائة، أحسن الله عني جزاءه ورضي عنه.

وقال الخطيب البغدادي [2] : كان أبو الطيب ورعا، عارفا بالأصول والفروع، محقّقا، حسن الخلق، صحيح المذهب، اختلفت إليه، وعلّقت عنه الفقه سنين.

وقال: سمعت أبا بكر محمد بن محمد المؤدّب، سمعت أبا محمد البافي يقول: أبو الطيب أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد [الإسفراييني] يقول: أبو الطيب أفقه من أبي محمد البافي.

وعن القاضي أبي الطيب أنّه رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم في المنام، وقال له:

«يا فقيه» وأنّه كان يفرح بذلك ويقول: سمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيها.

وقال القاضي أبو بكر الشامي: قلت للقاضي أبي الطيب- وقد عمّر-: لقد متّعت بجوارحك أيّها الشيخ، فقال: ولم لا؟ وما عصيت الله بواحدة منها قطّ، أو كمال قال.

وقال ابن الأهدل: بلغ أبو الطيب مبلغا في العلم، والدّيانة، وسلامة الصدر، وحسن السمت والخلق، وعليه تفقّه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وولي القضاء ببغداد بربع الكرخ دهرا طويلا، وعاش مائة وسنتين، ويقال:

[1] في «طبقات الفقهاء» : «في مسجد» .

[2]

انظر «تاريخ بغداد» (9/ 358- 360) .

ص: 216

وعشرين، ولم يضعف جسده ولا عقله، حتّى حكي أنّه اجتاز بنهر يحتاج إلى وثبة عظيمة، فوثب وقال، أعظما حفظها الله في صغرها، فقوّاها في كبرها، وكان يحضر المواكب في دار الخلافة، ويقول الشعر، ومن شعره من ألغز به على أبي العلاء المعرّي:

وما ذالت درّ لا يحلّ لحالب

تناولها واللّحم منها محلل

في أبيات في هذا المعنى، فأجابه المعرّي ارتجالا:

جوابان عن هذا السؤال كلاهما

صواب وبعض القائلين مضلّل

فمن ظنّه كرما فليس بكاذب

ومن ظنّه نخلا فليس يجهّل

يكلّفني القاضي الجليل مسائلا [1]

هي البحر قدرا بل أعزّ وأطول

فأجابه القاضي يثني عليه وعلى علمه وبديهته، فأجابه المعرّيّ أيضا:

فؤادك معمور من العلم آهل

وجدّك في كل المسائل مقبل

فإن كنت بين النّاس غير مموّل

فأنت من الفهم المصون مموّل

كأنّك من في الشّافعيّ مخاطب

ومن قلبه تملي فما تتمهّل

وكيف يرى علم ابن إدريس دارسا

وأنت بإيضاح الهدى متكفّل

تجمّلت الدّنيا بأنّك فوقها

ومثلك حقّا من به يتجمّل

وفيها أبو الفتح بن شيطا، مقرئ العراق، ومصنّف «التذكار في القراءات العشر» عبد الواحد بن الحسين بن أحمد. أخذ عن الحمامي وطائفة، وحدّث عن محمد بن إسماعيل الورّاق [2] وجماعة، وتوفي في صفر، وله ثمانون سنة.

[1] في «آ» و «ط» : «انحلال مسائل» وما أثبته من «مرآة الجنان» (3/ 70) أصل كتاب ابن الأهدل.

[2]

في «آ» و «ط» : «البراق» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» (3/ 225) وانظر «معرفة القرّاء الكبار» (1/ 415) .

ص: 217

وفيها أبو الحسن [1] علي بن بقا المصري الورّاق الناسخ، محدّث ديار مصر. روى عن القاضي أبي الحسن الحلبي وطائفة، وكتب الكثير.

وفيها الماوردي أقضى القضاة، أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب البصري الشافعي، مصنّف «الحاوي» و «الإقناع» و «أدب الدّنيا والدّين» وكان إماما في الفقه، والأصول، والتفسير، بصيرا بالعربية، ولي قضاء بلاد كثيرة، ثم سكن بغداد، وعاش ستا وثمانين سنة. تفقه على أبي القاسم الصّيمري بالبصرة، وعلى أبي حامد ببغداد، وحدّث عن الحسن الجيلي صاحب أبي خليفة الجمحي وجماعة، وآخر من روى عنه أبو العزّ بن كادش.

قال ابن قاضي شهبة [2] : هو أحد أئمة أصحاب الوجوه.

قال الخطيب [3] : كان ثقة، من وجوه الفقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدّة في أصول الفقه وفروعه، وفي غير ذلك. وكان ثقة، ولي قضاء بلدان شتى، ثم سكن بغداد.

وقال ابن خيرون: كان رجلا عظيم القدر، متقدما عند السلطان، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن من العلم، وذكره ابن الصلاح في «طبقاته» وأتّهم بالاعتزال في بعض المسائل بحسب ما فهم عنه في «تفسيره» في موافقة المعتزلة فيها، ولا يوافقهم في جميع أصولهم، ومما خالفهم فيه، أن الجنة مخلوقة. نعم يوافقهم في القول في القدر، وهي بلية غلبت [4] على البصريين. توفي في ربيع الأول، سنة خمسين، بعد موت أبي الطيب بأحد عشر يوما عن ست وثمانين سنة.

[1] في «آ» و «ط» : «أبو الحسين» والتصحيح من «العبر» (3/ 225) و «حسن المحاضرة» (1/ 374) .

[2]

انظر «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 240) .

[3]

انظر «تاريخ بغداد» (12/ 102) .

[4]

لفظة «غلبت» سقطت من «ط» .

ص: 218

وذكر ابن خلّكان في «الوفيات» [1] أنه لم يكن أبرز شيئا من مصنفاته في حياته، وإنما أوصى رجلا من أصحابه إذا حضره الموت أن يضع يده في يده، فإن رآه قبض على يده فلا يخرج من مصنفاته شيئا وإن رآه بسط يده أي علامة قبولها، فليخرجها.

ومن تصانيفه «الحاوي» .

قال الإسنوي [2] : ولم يصنّف مثله، وكتاب «الأحكام السلطانية» وهو تصنيف عجيب مجلد، و «الإقناع» مختصر، يشتمل على غرائب، و «التفسير» ثلاث مجلدات، و «أدب الدّين والدّنيا» وغير ذلك. انتهى ما ذكره ابن شهبة ملخصا.

وقال ابن الأهدل: لما خرج المارودي من بغداد إلى البصرة أنشد أبيات ابن الأحنف:

أقمنا كارهين لها فلما

ألفناها خرجنا مكرهينا

وما حب البلاد بنا ولكن

أمرّ العيش فرقة من هوينا

خرجت أقرّ ما كانت لعيني

وخلّفت الفؤاد بها رهينا

وهو منسوب إلى بيع الماورد. انتهى.

وفيها أبو القاسم الخفّاف، عمر بن الحسين البغدادي، صاحب المشيخة. روى عن ابن المظفر وطبقته.

وفيها أبو منصور السّمعاني، محمد بن عبد الجبّار القاضي المروزي الحنفي، والد العلّامة أبي المظفر السّمعاني، مات بمرو في شوال، وكان إماما، ورعا، نحويا، لغويا، علّامة، له مصنفات.

[1] انظر «وفيات الأعيان» (3/ 282- 284) .

[2]

قلت: لم يرد ما ذكره ابن قاضي شهبة في «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 387- 388) .

ص: 219

وفيها منصور بن الحسين التّانئ- بالنون، نسبة إلى التنائية [1] وهي الدهقنة، ويقال لصاحب الضياع والعقار- أبو الفتح الأصبهاني المحدّث، صاحب ابن المقرئ. كان من أروى الناس عنه، توفي في ذي الحجّة، وكان ثقة.

وفيها الملك الرحيم، أبو نصر بن الملك أبي كاليجار بن الملك سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة الحسن بن بويه الدّيلمي، آخر ملوك الدّيلم، مات محبوسا بقلعة الرّيّ في اعتقال طغرلبك.

[1] انظر التعليق الذي كتبه حول هذه النسبة العلّامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى على «الأنساب» (3/ 13) .

ص: 220